انتشر مرض البواسير بصورة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، مقارنة بالسنوات الماضية، وأصبح مرضاً معتاداً بين أغلبية الناس، وأصبح منتشراً بين معظم الطبقات والفئات، وبصورة مبسطة مرض البواسير هو ضغط وتجمع دموي بصورة غير طبيعية في الأوعية الوريدية المتواجدة في المنطقة السفلى من المستقيم، وفي هذه الحالة يسمى مرض البواسير الداخلية، والعامل المشترك بين الإصابة بمرض البواسير الداخلية ومرض البواسير الخارجية، وجود ضغط هائل من الدم على الأوردة الدموية في المنطقة الأخيرة من المستقيم ومنطقة فتحة الشرج، فإن تمددت وانتفخت الأوردة الدموية في منطقة الشرج وكونت انتفاخات صغيرة ظهرت البواسير الخارجية، وإن حدث تمدد واستطالة للأوردة التي توجد أسفل المستقيم ظهرت البواسير الداخلية، والتي نحن بصددها في هذا الموضوع، وسوف نتناولها من كافة جوانبها، ونحاول أن نقرب الصورة للقارئ، ونقدم الكثير من طرق الوقاية والعلاج.
توضح الدراسات أن البواسير الداخلية هي الأكثر انتشاراً وشيوعاً بين المصابين بمرض البواسير عموماً، وتنتج عن عدم تحمل الأوردة الدموية الموجودة أسفل الغشاء المخاطي في الجزء الأخير من المستقيم لضغط الدم الواقع عليها نتيجة الإجهاد الكبير أثناء عملية الإخراج، فلا تتحمل جدران هذه الأوعية هذا الضغط الهائل فتنتفخ هذه الأوردة وتتمدد نتيجة هذا الوضع المستمر، وتظهر البواسير الداخلية على هيئة تدلي في هذه الأوردة بداخل المستقيم في الجزء السفلي منه، أما في حالة البواسير الخارجية فيكون التدلي في الأوردة الموجودة خارج المستقيم حول فتحة الشرج، ويمكن مشاهدتها بسهولة وتشخيصها بسرعة من جانب الطبيب، ومرض البواسير الداخلية إذا أهمل ولم يتم علاجه وتداركه بصورة سريعة، فتبدأ البواسير الداخلية في التطور والتدهور إلى أن تصل إلى النوع الرابع للإصابة، وسنشرح المراحل الأربعة للبواسير الداخلية في السطور القادمة، وتشير الدراسات أنه عندما تصل درجة الإصابة بالبواسير الداخلية إلى النوع الرابع فنسبة التدخل الجراحي تكون عالية، ويفضلها الطبيب المختص، لأن معظم طرق العلاج المعتاد والعلاج الطبيعي لن تجدي نفعاً ولا تأثير مع هذه الدرجة العالية والمتفاقمة من الإصابة، فيستحسن التدخل الجراحي.
وتبين الدراسات أن مرض البواسير يقسم إلى أربع درجات أو أنواع من الإصابة أو أربع مراحل يمر بها المصاب إلى أن يصل إلى أقصى درجة وهي الرابعة، وهذه المراحل هي المرحلة الأولى أو النوع الأول من الإصابة، وفيه تكون البواسير الداخلية موجودة داخل المستقيم ولا تغير موضعها أثناء الإخراج، وفي هذا النوع تنزف البواسير ولا تتدلى، أما النوع الثاني من مرض البواسير الداخلية، أو المرحلة الثانية ففيها تخرج البواسير وتنزل وتهبط خارج المستقيم مع عملية الإخراج، ثم تعاود الصعود داخل المستقيم بصورة تلقائية إلى مكانها، واحتمال أن يصاحبها نزيف عند الإخراج، وفي الدرجة الثالثة من البواسير الداخلية أو النوع الثالث تنزل البواسير إلى خارج المستقيم مع الإخراج مثل النوع الثاني، ولكنها لا تعود إلى وضعها داخل المستقيم من تلقاء نفسها، ولكن تحتاج إلى عامل خارجي إلى إعادتها مثل استخدام الأصابع لإعادتها إلى المستقيم حتى لا تبقى متدلية خارجه، وأيضاً قد يصاحبها نزيف، ونأتي إلى المرحلة الرابعة من مرض البواسير الداخلية أو الدرجة الرابعة والأخيرة وفيها تنزل البواسير بصورة دائمة خارج المستقيم وتبقى متدلية خارج فتحة الشرج، ولا ينفع معها استخدام الأصابع لمحاولة ردها، لأنها ستنزل مرة أخرى ولا يمكن ردها، أي تتدلى ولا تعود تلقائياً ولا يدوياً.
وتشير الكثير من الدراسات أن البواسير الداخلية في أغلب الأحيان تكون غير مؤلمة ولا يشعر المصاب بها، وهو أمر جيد إلى حد ما، عكس البواسير الخارجية التي تسبب ألماً ووجعاً عند الإخراج ويشعر المصاب بالضيق والتعب والإجهاد، ويصاحب البواسير الخارجية أيضاً نزيف، وفي معظم حالات وأنواع البواسير الداخلية لا يمكن مشاهدتها ورؤيتها مثل البواسير الخارجية، حيث تتواجد وتتدلى داخل المستقيم، وتنزف أيضاً في الداخل، وهي أكثر انتشاراً وشيوعاً بين المصابين مقارنة بمرض البواسير الخارجية، وغالباً ما يشعر المصاب بتدليها ورجوعها التلقائي داخل المستقيم، ويصنفها الأطباء على أنها بواسير نازفة في غالب درجاتها وأنواعها، وينصح الأطباء المتخصصون بأن علاج الإمساك المزمن أفضل طريقة للتخلص من البواسير بنوعيها وعلاجها، لأن الإمساك المزمن هو أحد أهم الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض البواسير، ولن ينفع أي علاج مع البواسير من دون علاج الإمساك المزمن، فيمكن أن تختفي البواسير نهائياً فور علاج الإمساك، لأنه يسبب اضطراباً في الجهاز الهضمي وإنتاج فضلات قاسية وجافة وتتراجع حركة الأمعاء مما يؤدي إلى بذل جهد في عملية الإخراج وإجهاد شديد في الأوردة الدموية بالمستقيم والشرج وظهور التمدد والانتفاخ في هذه الأوردة وهي البواسير، والفضلات القاسية تجرح هذه الأوردة وتسبب نزيفاً مستمراً أثناء عملية الإخراج، وكذلك لابد أن ينوع المصاب من طعامه، بحيث يشمل الأغذية الملينة، والتي تحتوي على الألياف الغذائية، وأيضاً يجب على المصاب تنظيف منطقة الشرج باستمرار بالماء والصابون وتجفيفها بصورة مستمرة.
وتوضح الدراسات أعراض الإصابة بالبواسير الداخلية، والفرق بينها وبين أعراض البواسير الخارجية، ومن أعراض البواسير الداخلية ظهور دم بسيط في بداية الإصابة في المرحلة الأولى على شكل قطرات تنزل مختلطة مع الفضلات، وغالباً لا يشعر به المريض ولا ينتبه إلى أن هناك بداية لمرض البواسير الداخلية لأنه ليس هناك ألم في الداخل، ويبدأ المريض بالشعور بأنه مصاب بالبواسير الداخلية عندما تزداد كمية الأوردة المتدلية وتقترب من فتحة الشرج ويحدث نزيف وتكون جلطة بالأوردة، تتجرح وتنفتح عند الفضلات وهنا يشعر المريض ببعض الألم، وهذه الجلطة يمكن أن تكون في حجم حبات البسلة أو أصغر أو أكبر حسب الحالة، ويصبح لونها أزرق داكناً، وهذه الجلطة تذوب وتختفي في خلال ثمانية أيام، وتترك مكانها أكياس جلدية صغيرة وفارغة ويختفي الشعور بالوجع خلال هذه المرحلة، أما البواسير الخارجية فيمكن رؤيتها بسهولة وبسرعة في فتحة الشرج، وأيضاً يمكن أن يلاحظ المريض خروج بعض الإفرازات في منطقة الشرج، وخروج البواسير الداخلية وانتشارها في مراحل تطور المرض، وتظهر متدلية خارج فتحة الشرج، ومع الإخراج يحدث احتكاك مع هذه الأجزاء المتدلية، فيؤدي إلى جرح البواسير ونزول الدم، فعند الإجهاد الشديد أثناء الإخراج تندفع البواسير الداخلية للخارج، وأيضاً من الأعراض عدم الشعور بالإخلاء الكامل للفضلات، وأيضا وجود نزيف غير مؤلم مع حركة الأمعاء.
وتؤكد الكثير من الدراسات أن الأطباء يفضلون العلاج الجراحي للبواسير الداخلية، خاصة إذا وصلت إلى مراحل لا يجدي معها العلاج العادي، وبعض الأطباء ينصحون بعلاج البواسير الداخلية دون اللجوء إلى عمليات الجراحة، وذلك عندما تكون الإصابة في المراحل الأولى للبواسير الداخلية، ومن هذه الطرق المعتادة في علاج البواسير، هي أولاً تخلص المريض من الإمساك إذا كان هناك إصابة به، مع استشارة طبيب في تعاطي نوع من الأدوية الضامة للأوردة والمتوفرة بالصيدليات، ثم بعد ذلك تنظيم جدول للطعام وإتباع نظام غذائي طبي يضعه الطبيب المختص، والإكثار من تناول الأطعمة المليئة والغنية بالألياف الغذائية مثل الخضراوات والفواكه مع الخبز الأسمر للقمح، وأيضاً الامتناع عن تناول البهارات، ويفضل أخذ ملعقة من زيت الزيتون قبل الخلود إلى النوم، وتنصح الكثير من الدراسات بعدم التردد في الذهاب إلى الطبيب، وعدم الشعور بالإحراج من ذلك، لأنه يمكن التعامل بسهولة كبيرة في بداية الإصابة وتوفير الكثير من العناء، وعدم اللجوء إلى العلاج الجراحي أو يتطور الأمر إلى مشاكل صحية أكبر وأضرار أكثر.
وتشير الدراسات إلى أن أسباب الإصابة بالبواسير كثيرة، منها الإجهاد الشديد أثناء عملية الإخراج، والإمساك المزمن والمتكرر، وظاهرة التدخين بكل صوره، الجلوس لفترة طويلة وعدم الحركة، والأمراض الصدرية مثل السعال الشديد، وأيضاً الجلوس لفترات طويلة في دورات المياه، ارتفاع ضغط الدم في الأوردة في حالة الوقوف طويلاً، والحمل والسمنة من الأسباب أيضاً، ويمكن أن يكون للعامل الوراثي علاقة في الإصابة بالبواسير، استعمال العقاقير الملينة بصورة مستمرة ومفرطة يحدث أثراً عكسياً، وكبر السن وضعف جدران الأوعية الدموية، الغذاء غير الصحي، القيام بأعمال مجهدة وحمل أشياء ثقيلة، وينصح الأطباء للوقاية من البواسير أن يكون هناك وقت لممارسة الرياضة، وعدم كتم الأنفاس أثناء الإخراج لعدم زيادة الضغط على أوردة المستقيم، تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين، عدم استخدام المراهم التي تحتوي على الكورتزون لفترات طويلة، شرب الماء بكثرة.
وتحاول الدراسات أن تبين الفرق بين الإصابة بمرض الشرخ الشرجي والبواسير الداخلية، وتبين أن الشرخ الشرجي يؤدي إلى ظهور الدم أثناء الإخراج، والفارق بين أعراض الشرخ الشرجي وبين الإصابة بالبواسير الداخلية، هي أن الشرخ الشرجي يسبب الشعور بألم كبير جداً عند عملية الإخراج، وأيضاً يستمر هذا الألم الشرجي لمدة طويلة تمتد لساعات بعد الانتهاء من عملية الإخراج، ويخشى العلماء من ظاهرة نزول الدم في عملية الإخراج سواء في حالة البواسير الداخلية أو الشرخ الشرجي، لأنه قد يكون إشارة وعلامة على الإصابة بورم خبيث في المستقيم، وينصحون بعدم التهاون والذهاب إلى الطبيب المختص لتشخيص الحالة، ومعرفة إذا كان الأمر إصابة بشرخ شرجي أو بواسير داخلية.
توضح الدراسات أن البواسير الداخلية هي الأكثر انتشاراً وشيوعاً بين المصابين بمرض البواسير عموماً، وتنتج عن عدم تحمل الأوردة الدموية الموجودة أسفل الغشاء المخاطي في الجزء الأخير من المستقيم لضغط الدم الواقع عليها نتيجة الإجهاد الكبير أثناء عملية الإخراج، فلا تتحمل جدران هذه الأوعية هذا الضغط الهائل فتنتفخ هذه الأوردة وتتمدد نتيجة هذا الوضع المستمر، وتظهر البواسير الداخلية على هيئة تدلي في هذه الأوردة بداخل المستقيم في الجزء السفلي منه، أما في حالة البواسير الخارجية فيكون التدلي في الأوردة الموجودة خارج المستقيم حول فتحة الشرج، ويمكن مشاهدتها بسهولة وتشخيصها بسرعة من جانب الطبيب، ومرض البواسير الداخلية إذا أهمل ولم يتم علاجه وتداركه بصورة سريعة، فتبدأ البواسير الداخلية في التطور والتدهور إلى أن تصل إلى النوع الرابع للإصابة، وسنشرح المراحل الأربعة للبواسير الداخلية في السطور القادمة، وتشير الدراسات أنه عندما تصل درجة الإصابة بالبواسير الداخلية إلى النوع الرابع فنسبة التدخل الجراحي تكون عالية، ويفضلها الطبيب المختص، لأن معظم طرق العلاج المعتاد والعلاج الطبيعي لن تجدي نفعاً ولا تأثير مع هذه الدرجة العالية والمتفاقمة من الإصابة، فيستحسن التدخل الجراحي.
وتبين الدراسات أن مرض البواسير يقسم إلى أربع درجات أو أنواع من الإصابة أو أربع مراحل يمر بها المصاب إلى أن يصل إلى أقصى درجة وهي الرابعة، وهذه المراحل هي المرحلة الأولى أو النوع الأول من الإصابة، وفيه تكون البواسير الداخلية موجودة داخل المستقيم ولا تغير موضعها أثناء الإخراج، وفي هذا النوع تنزف البواسير ولا تتدلى، أما النوع الثاني من مرض البواسير الداخلية، أو المرحلة الثانية ففيها تخرج البواسير وتنزل وتهبط خارج المستقيم مع عملية الإخراج، ثم تعاود الصعود داخل المستقيم بصورة تلقائية إلى مكانها، واحتمال أن يصاحبها نزيف عند الإخراج، وفي الدرجة الثالثة من البواسير الداخلية أو النوع الثالث تنزل البواسير إلى خارج المستقيم مع الإخراج مثل النوع الثاني، ولكنها لا تعود إلى وضعها داخل المستقيم من تلقاء نفسها، ولكن تحتاج إلى عامل خارجي إلى إعادتها مثل استخدام الأصابع لإعادتها إلى المستقيم حتى لا تبقى متدلية خارجه، وأيضاً قد يصاحبها نزيف، ونأتي إلى المرحلة الرابعة من مرض البواسير الداخلية أو الدرجة الرابعة والأخيرة وفيها تنزل البواسير بصورة دائمة خارج المستقيم وتبقى متدلية خارج فتحة الشرج، ولا ينفع معها استخدام الأصابع لمحاولة ردها، لأنها ستنزل مرة أخرى ولا يمكن ردها، أي تتدلى ولا تعود تلقائياً ولا يدوياً.
وتشير الكثير من الدراسات أن البواسير الداخلية في أغلب الأحيان تكون غير مؤلمة ولا يشعر المصاب بها، وهو أمر جيد إلى حد ما، عكس البواسير الخارجية التي تسبب ألماً ووجعاً عند الإخراج ويشعر المصاب بالضيق والتعب والإجهاد، ويصاحب البواسير الخارجية أيضاً نزيف، وفي معظم حالات وأنواع البواسير الداخلية لا يمكن مشاهدتها ورؤيتها مثل البواسير الخارجية، حيث تتواجد وتتدلى داخل المستقيم، وتنزف أيضاً في الداخل، وهي أكثر انتشاراً وشيوعاً بين المصابين مقارنة بمرض البواسير الخارجية، وغالباً ما يشعر المصاب بتدليها ورجوعها التلقائي داخل المستقيم، ويصنفها الأطباء على أنها بواسير نازفة في غالب درجاتها وأنواعها، وينصح الأطباء المتخصصون بأن علاج الإمساك المزمن أفضل طريقة للتخلص من البواسير بنوعيها وعلاجها، لأن الإمساك المزمن هو أحد أهم الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض البواسير، ولن ينفع أي علاج مع البواسير من دون علاج الإمساك المزمن، فيمكن أن تختفي البواسير نهائياً فور علاج الإمساك، لأنه يسبب اضطراباً في الجهاز الهضمي وإنتاج فضلات قاسية وجافة وتتراجع حركة الأمعاء مما يؤدي إلى بذل جهد في عملية الإخراج وإجهاد شديد في الأوردة الدموية بالمستقيم والشرج وظهور التمدد والانتفاخ في هذه الأوردة وهي البواسير، والفضلات القاسية تجرح هذه الأوردة وتسبب نزيفاً مستمراً أثناء عملية الإخراج، وكذلك لابد أن ينوع المصاب من طعامه، بحيث يشمل الأغذية الملينة، والتي تحتوي على الألياف الغذائية، وأيضاً يجب على المصاب تنظيف منطقة الشرج باستمرار بالماء والصابون وتجفيفها بصورة مستمرة.
وتوضح الدراسات أعراض الإصابة بالبواسير الداخلية، والفرق بينها وبين أعراض البواسير الخارجية، ومن أعراض البواسير الداخلية ظهور دم بسيط في بداية الإصابة في المرحلة الأولى على شكل قطرات تنزل مختلطة مع الفضلات، وغالباً لا يشعر به المريض ولا ينتبه إلى أن هناك بداية لمرض البواسير الداخلية لأنه ليس هناك ألم في الداخل، ويبدأ المريض بالشعور بأنه مصاب بالبواسير الداخلية عندما تزداد كمية الأوردة المتدلية وتقترب من فتحة الشرج ويحدث نزيف وتكون جلطة بالأوردة، تتجرح وتنفتح عند الفضلات وهنا يشعر المريض ببعض الألم، وهذه الجلطة يمكن أن تكون في حجم حبات البسلة أو أصغر أو أكبر حسب الحالة، ويصبح لونها أزرق داكناً، وهذه الجلطة تذوب وتختفي في خلال ثمانية أيام، وتترك مكانها أكياس جلدية صغيرة وفارغة ويختفي الشعور بالوجع خلال هذه المرحلة، أما البواسير الخارجية فيمكن رؤيتها بسهولة وبسرعة في فتحة الشرج، وأيضاً يمكن أن يلاحظ المريض خروج بعض الإفرازات في منطقة الشرج، وخروج البواسير الداخلية وانتشارها في مراحل تطور المرض، وتظهر متدلية خارج فتحة الشرج، ومع الإخراج يحدث احتكاك مع هذه الأجزاء المتدلية، فيؤدي إلى جرح البواسير ونزول الدم، فعند الإجهاد الشديد أثناء الإخراج تندفع البواسير الداخلية للخارج، وأيضاً من الأعراض عدم الشعور بالإخلاء الكامل للفضلات، وأيضا وجود نزيف غير مؤلم مع حركة الأمعاء.
وتؤكد الكثير من الدراسات أن الأطباء يفضلون العلاج الجراحي للبواسير الداخلية، خاصة إذا وصلت إلى مراحل لا يجدي معها العلاج العادي، وبعض الأطباء ينصحون بعلاج البواسير الداخلية دون اللجوء إلى عمليات الجراحة، وذلك عندما تكون الإصابة في المراحل الأولى للبواسير الداخلية، ومن هذه الطرق المعتادة في علاج البواسير، هي أولاً تخلص المريض من الإمساك إذا كان هناك إصابة به، مع استشارة طبيب في تعاطي نوع من الأدوية الضامة للأوردة والمتوفرة بالصيدليات، ثم بعد ذلك تنظيم جدول للطعام وإتباع نظام غذائي طبي يضعه الطبيب المختص، والإكثار من تناول الأطعمة المليئة والغنية بالألياف الغذائية مثل الخضراوات والفواكه مع الخبز الأسمر للقمح، وأيضاً الامتناع عن تناول البهارات، ويفضل أخذ ملعقة من زيت الزيتون قبل الخلود إلى النوم، وتنصح الكثير من الدراسات بعدم التردد في الذهاب إلى الطبيب، وعدم الشعور بالإحراج من ذلك، لأنه يمكن التعامل بسهولة كبيرة في بداية الإصابة وتوفير الكثير من العناء، وعدم اللجوء إلى العلاج الجراحي أو يتطور الأمر إلى مشاكل صحية أكبر وأضرار أكثر.
وتشير الدراسات إلى أن أسباب الإصابة بالبواسير كثيرة، منها الإجهاد الشديد أثناء عملية الإخراج، والإمساك المزمن والمتكرر، وظاهرة التدخين بكل صوره، الجلوس لفترة طويلة وعدم الحركة، والأمراض الصدرية مثل السعال الشديد، وأيضاً الجلوس لفترات طويلة في دورات المياه، ارتفاع ضغط الدم في الأوردة في حالة الوقوف طويلاً، والحمل والسمنة من الأسباب أيضاً، ويمكن أن يكون للعامل الوراثي علاقة في الإصابة بالبواسير، استعمال العقاقير الملينة بصورة مستمرة ومفرطة يحدث أثراً عكسياً، وكبر السن وضعف جدران الأوعية الدموية، الغذاء غير الصحي، القيام بأعمال مجهدة وحمل أشياء ثقيلة، وينصح الأطباء للوقاية من البواسير أن يكون هناك وقت لممارسة الرياضة، وعدم كتم الأنفاس أثناء الإخراج لعدم زيادة الضغط على أوردة المستقيم، تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين، عدم استخدام المراهم التي تحتوي على الكورتزون لفترات طويلة، شرب الماء بكثرة.
وتحاول الدراسات أن تبين الفرق بين الإصابة بمرض الشرخ الشرجي والبواسير الداخلية، وتبين أن الشرخ الشرجي يؤدي إلى ظهور الدم أثناء الإخراج، والفارق بين أعراض الشرخ الشرجي وبين الإصابة بالبواسير الداخلية، هي أن الشرخ الشرجي يسبب الشعور بألم كبير جداً عند عملية الإخراج، وأيضاً يستمر هذا الألم الشرجي لمدة طويلة تمتد لساعات بعد الانتهاء من عملية الإخراج، ويخشى العلماء من ظاهرة نزول الدم في عملية الإخراج سواء في حالة البواسير الداخلية أو الشرخ الشرجي، لأنه قد يكون إشارة وعلامة على الإصابة بورم خبيث في المستقيم، وينصحون بعدم التهاون والذهاب إلى الطبيب المختص لتشخيص الحالة، ومعرفة إذا كان الأمر إصابة بشرخ شرجي أو بواسير داخلية.