لم تعد المنافسة على المراكز الأولى هدفاً للمبتكرات السعوديات، بل أصبح التمّيز هو الغاية، إذ وصلت المبتكرة السعودية إلى العالمية من دون عائق، فريم خوجة حازت جائزة ولاية جنيف عن اختراعها المجهر الآلي ذو الشريحة الاسطوانية في معرض جنيف العالمي للمخترعين في دورته 36 في العاصمة السويسرية، كامرأة سعودية تشارك في مسابقة عالمية تضم 30 مخترعة من جميع أنحاء العالم.
غمرت الفرحة قلب ريم خوجة لإيمانها بموهبتها، إذ كانت الوحيدة التي تم تكريمها من حكومة جنيف، تقول: استطعت تغيير وجهة نظر الغرب عن المسلمين، فبعدما انتهيت من شرح الاختراع، وبدأت أسئلة الحاضرين، وتمكنت من الرد عليهم بإجابات علمية، شعرت بنظرات الإعجاب، كوني سعودية ترتدي الحجاب وتشارك عالمياً، حتى إن رئيس لجنة الحكام انبهر عندما جاء في اليوم التالي لرؤية اختراعي، أما بالنسبة للجمهور فكانت هناك امرأة أمريكية لا تعترف بالإسلام، ومستاءة من أن المرأة لا تأخذ حقوقها كما كانت تظن، واستطعت أنا إقناعها بالعكس حتى بدا عليها الإعجاب.
وعن اختراعها تقول: ان سبب اختراعي هو أضرار استخدام المجهر العادي، وكان الهدف منه إلغاء استخدام المستهلكات للمجهر العادي، مثل الشرائح، أدوات النقل، أنابيب بلاستيكية، ثم إلغاء طرق التخلص منها بعد استخدامها، لأنها ملوثة وخطرة صحياً، ورسالتي هي توظيف القوانين البيوفيزيائية والهندسة الطبية الحيوية والهندسة البيولوجية، لتوفير رعاية صحية عالية لخدمة فئات المجتمع وعن آلية عمله تقول: تكون بوحدات آلية تقوم بتحضير العينة السائلة للكشف المجهري، ومسار ضوئي مصمم ومثبت رياضياً ومقاس بالقوانين الفيزيائية، حتى يدخل في هاردويير ليدعم الذكاء الصناعي للنظام. وتتابع: ان هذا أول اختراع قدمت له البراءة ولم أحصل عليها بعد، ولدي اختراعات ومشاريع عدة تحت البحث والتطوير، وسبب عدم الانتهاء منها هو أن بعضها ليس متخصصاً من الناحية الطبية، ولأجل تغطية الجوانب العلمية للاختراع يتطلب دراسة مواد ليست من تخصصي، فأضطر إلى تنظيم جلسات دراسية على الانترنت أو في المكتبة، ما يبطئ من تنفيذ التجارب أو تصميم المشروع. وتدرس خوجة حالياً النواحي القانونية في عدد من العقود المقدمة، لتنفيذ الجهاز لأكثر من مؤسسة طبية ومراكز أبحاث عالمية.
تبضع المكفوفين
والمخترعة الهنوف العبدالقادر (19 عاماً) حصلت على الميدالية الذهبية في معرض الابتكار المقام أخيراً في العاصمة سعودية الرياض، إذ أوجدت طريقة سهلة للتبضع، وهي خاصة بالمكفوفين، وسمت ابتكارها التبضع لفاقد البصر أسهل. وتقوم فكرة اختراعه على كتابة سعر المنتج ومعلوماته المهمة بطريقة برايل باللغتين العربية والانجليزية، وقالت الهنوف عن هدف الابتكار: إن من أهم فوائد هذا الاختراع هو إمكان تبضع الكفيف من دون مرافق أو غش، ويمكن تطبيق هذا الابتكار على جميع المنتجات من ملابس وأدوية وأغذية.
وتدرس الهنوف في جامعة الملك فيصل في الأحساء تخصص إعاقة سمعية، ما جعلها تقوم بعمل استبيان حول الابتكار لفئة المكفوفين لمعرفة ما إذا كانت هذه الفئة تحتاج إلى الابتكار وترغب فيه، كذلك معرفة نسبة المتسوقين منهم، إذ وجدت أن 95 في المائة يتسوقون أكثر من مرة في الشهر ونسبة واحد في المائة فقط هم من يتسوقون مرة واحدة في الشهر. استعدت لتنفيذ فكرة المشروع نحو 7 أشهر، وحصلت على عدد من الدورات من مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهوبين (موهبة) بعد تلك الدورات شعرت بأهمية وجود براءة اختراع لحفظ حقوق المخترع، تقول: أتمنى الحصول على براءة الاختراع سريعاً حتى تحفظ حقوقي، لأنني أخشى خلال سنوات انتظاري لبراءة الاختراع أن تسرق فكرتي، وحالياً أقوم بتسجيل براءة اختراع في دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة.
وتمنت دعم رجال الأعمال بتطبيق ابتكارها من الشركات السعودية وفي ذلك تقول: حصلت على عرض من إحدى الشركات الأمريكية، ولكنني أبقيت الأمر معلقاً حتى أجد عرضاً وطنياً لتشجيعنا من جهة وتنفيذ الاختراع وطنياً ثم ننطلق به نحو العالمية.
مترجم دماغي
الطالبة روان حمزة سمان (15عاماً) اخترعت جهازاً للصم والبكم بعنوان مترجم للذبذبات الدماغية، مستفيدة من آلية عمل دماغ الإنسان، فكل كلمة في الدماغ لها ذبذبة خاصة تترجم في المخ، وهي تقوم بسحب تلك الذبذبات إلى الجهاز عن طريق أسلاك توضع على الدماغ للأصم، وتشرح سمان: إن تلك الأسلاك موصلة بجهاز يسحب الذبذبات من المخ، إذ يرسل الجهاز الذبذبات إلى جهاز قياس الذبذبات والموجود به معجم للكلمات، ويمكن تحويل الذبذبات عبر المعجم إلى مصطلحات وكلمات، وهذا المعجم موصل بسماعة حيث يصل الكلام إلى الأصم، وعن تحويل طريقة التعامل مع الأبكم من الإشارات إلى الكلمات، تقول سمان إن الأبكم يستفيد كذلك من الجهاز ذاته بطريقة عكسية، وهي أن يكون لدى المتحدث مايك يعيد الكلمات إلى المعجم الذي يحول الكلمات بدوره إلى الذبذبات وهكذا يرسلها إلى الأبكم.
قدمت سمان مجسم ابتكارها إلى مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهوبين، واستغرق منها 6 أشهر لدراسته، وهي الآن تطمح إلى الموافقة قبل سرقة فكرتها وتنفيذها، إذ اعتبرته جهازاً رائداً يجعل المملكة أول دولة تصدر جهازاً يهتم بفئة الصم والبكم بهذه الطريقة.