أبوظبي: إيمان سرور

انطلقت يوم الأحد الماضي النسخة الخامسة من «أبوظبي تقرأ» تحت شعار «ضع بصمتك»، بمشاركة رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى من مختلف مدارس أبوظبي الحكومية والخاصة، حيث تزينت جدران المدارس باللوحات الجميلة التي تدعو الطلبة وتشجعهم على القراءة، باعتبارها حاجة ضرورية من حاجات الوجود البشري وتطوره وتقدمه.
وأكد مجلس أبوظبي للتعليم أن الحملة تلعب دوراً أساسياً في تسليط الضوء على أهمية القراءة للطلبة والمجتمع ككل، وجعل القراءة من العادات اليومية في حياتهم، إذ تسعى نحو نشر ثقافة القراءة، وحب المطالعة، وتقييم مهارات القراءة والكتابة، مشيراً إلى أن الحملة تتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تشجيع أبنائنا الطلبة على القراءة والكتابة وجعلها أكثر سهولة وتشويقاً.

أوضحت رئيسة لجنة «أبوظبي تقرأ» الدكتورة سارة السويدي أن عملية التعلم لدى الطفل تبدأ في المنزل وقبل دخوله المدرسة بوقت طويل، ومن هنا تأتي الأهمية البالغة لقراءة ولي الأمر لأطفاله في سن مبكرة، مشيرة إلى أن حملة «أبوظبي تقرأ» توطد الشراكة بين المعلم وولي الأمر، مما سيكون له الأثر البالغ في دعم تطور المهارات المعرفية والاجتماعية لدى الطفل، بالإضافة إلى تحسين مستواه الدراسي.
وأكدت أن الهدف الأساسي من مبادرة «أبوظبي تقرأ» لهذا العام هو ترسيخ مبدأ القراءة من أجل المعرفة، فالمبادرة تعطي للطالب الفرصة لتحمل المسؤولية، إلى جانب تشجيع النشء على الإبداع والتعلق بالقراءة والكتابة، ونحن نطمح لأن ينتشر الشغف بالقراءة بين الجميع ويصبح المعلمون وأولياء الأمور أنفسهم وسائل لنشر ثقافة القراءة في المجتمع والتشجيع عليها.
ونظمت عدد من المدارس «نزهات القراءة» لطلابها في أروقتها، وفي الحدائق العامة بمشاركة الأهالي والمعلمين والعاملين فيها، حيث أطلق مدير مدرسة التفوق بالشامخة أحمد الحارثي شارة الانطلاق لهذه الفعالية المهمة، من خلال الطابور الصباحي، حيث تزينت ساحة المدرسة بمجسم كبير للكتاب، وبمجموعة كبيرة من البالونات التي كُتبت عليها عبارات تحث على القراءة، وقام الطلاب بإطلاق البالونات في سماء المنطقة إيذاناً ببدء الفعالية في مدرستهم، ثم بدأ تنفيذ البرامج المعتمدة، التي تم إعدادها مسبقاً تحضيراً لهذا النشاط الهادف الذي أصبح علامة مميزة في مسيرة التعليم بمجلس أبوظبي للتعليم.
وتوزع الطلبة والمعلمون على الأركان المخصصة للقراءة في ساحة المدرسة ومكتبتها وصفوفها وبدأ الجميع نشاطهم القرائي الأول.
كما تشهد مدارس أبوظبي الحكومية والخاصة طوال أيام الحملة عدداً من الأنشطة المتنوعة التي ستقام بهذه المناسبة منها «يوم صديق القراءة».
وتنظم المدارس ضمن الحملة فعالية «يوم الشخصيات الروائية»، حيث يقوم الطلبة والمعلمون والإداريون بارتداء أزياء الشخصيات في كتبهم المفضلة ومن ثم المشاركة في استعراض للأزياء في المدرسة ضمن يوم ممتع ومفيد، بالإضافة إلى تنظيم الأنشطة التي ستقام في رياض الأطفال، ومنها فعالية «قصتي الأولى»، حيث سيقوم الطلبة بكتابة وتصميم قصة قصيرة تتعلق بالمواد الدراسية التي يتناولونها في الروضة. ووفّر المجلس المواد والمصادر التدريبية اللازمة والتي من شأنها الإسهام في إثراء أنشطة القراءة والتمثيل مثل الكتب المصورة والألعاب والتطبيقات الإلكترونية لاستخدامها في تطوير مهارات القراءة.
وأكد تربويون أن مبادرة «أبوظبي تقرأ» متميزة، وتدعم القراءة واللغة العربية عند الطلبة وفي المدارس، خصوصاً أن الدولة تحمل على عاتقها مسؤولية نشر الثقافة والتعليم، وتنمية روح الإبداع بين أبنائها، لبناء جيل واعٍ ومثقف قادر على تقديم كل ما هو جديد ومتميز، لمواكبة التطورات الثقافية والعلمية، وإطلاق مثل هذه المبادرات يساعد على نشر ثقافة القراءة التي هي مفتاح من مفاتيح العلم والمعرفة.

وقال الدكتور جمال شحوذ معلم اللغة العربية في مدرسة التفوق إن المدرسة تطبق العديد من البرامج التي تشجع الطلبة على القراءة، إيماناً منها بأن القراءة وسيلة للتعليم والتعلم واكتساب المعرفة بصفة عامة، مشيراً إلى أن القراءة تعدت كونها حاجة إلى اعتبارها ضرورة في هذا العصر الحديث، عصر المعرفة والثورة التكنولوجية، مضيفاً أن هذه البرامج تشمل المشاركة في حملة «أبوظبي تقرأ»، وصندوق القراءة الخاص بكل طالب، والقراءة المنزلية، ومكتبة للقراءة بكل صف.

وأشاد المعلمون بما يقدمه مجلس أبوظبي للتعليم من اهتمام ودعم لإنجاح مبادرة «أبوظبي تقرأ»، من خلال تزويد المدارس بالمصادر الملائمة لورش العمل المخصصة لأولياء الأمور بهدف إشراكهم في العملية التعليمية لأبنائهم، وتوفير عناوين لإقامة الورش مثل: القراءة اليومية، ومساعدة طفلي في تعلم القراءة، وسرد القصص، والقراءة في المنزل، والقراءة الإلكترونية، فضلاً عن ورشة عمل تتعلق بمراكز مصادر التعلم لتعريف أولياء الأمور بدور أمين المكتبة.