لم تعد مراكز التقوية ابتكاراً مدرسياً لجأت إليه المناطق التعليمية لمحاربة تجار المناهج، والقضاء على مافيا الدروس الخصوصية، بعدما انتقلت التجربة إلى الحرم الجامعي الذي بات يوفر لطلابه مثل هذه المراكز لتعزيز قدراتهم التحصيلية على أمل حصد النجاح والتفوق .

وإذا كانت المناطق التعليمية توفر لمثل هذه المراكز خيرة معلميها الذين يتولون الشرح للطلاب بمقابل مادي تتحمله الأسر ذات الدخل المحدود، فالأمر نفسه أصبح عرفاً في عدد من الجامعات التي تفتح أبوابها أمام الدارسين الراغبين في تحسين مستواهم العلمي .

تشرف عليها المناطق التعليمية

"المجموعات" حصص حسب الطلب

تحرص المناطق التعليمية في الدولة على توفير مراكز تقوية تابعة لها، يطلق عليها المجموعات وتحظى بإشرافها مقابل رسوم رمزية يأخذ الطالب مقابلها جرعة زائدة من المعلومات الخاصة بالمناهج الدراسية، وتهدف المراكز إلى دعم الطلبة أكاديمياً والتخفيف من ظاهرة الدروس الخصوصية بتوفير فريق متمكن من التدريس همه تبصير الطلبة بالمناهج بالشكل الصحيح .

وفي المقابل هناك مدارس توفر حصص تقوية مجانية للطلبة لتدريس ومراجعة المقررات التي يختارها الطلبة، ويتولى هذه المهمة فريق من معلمي ومعلمات المواد بمبادرة ذاتية منهم .

علي حسن، مدير منطقة عجمان التعليمية، أشار إلى أن الهدف الأساسي من مراكز التقوية القضاء على الدروس الخصوصية، وتوفير معلم ذي كفاءة بالمادة والتخصص للطالب، وموضحاً أن من يقوم بمهمة التدريس، نخبة من معلمي ومعلمات منطقة عجمان التعليمية الذين يتم اختيارهم بناء على تزكية من توجيه المواد .

ويقول: مركز التقوية مؤسسة قائمة على تربويين متخصصين تحت إشراف المنطقة التعليمية، ومركز التقوية في عجمان ليست مخصصة لطلبة عجمان فقط، بل هناك طلاب من إمارات مختلفة منتسبون للمركز، والأسعار تعتبر رمزية إذ يدفعون ما قيمته 200 درهم عن كل 12 ساعة دراسية، فيما تعفى بعض الحالات الاقتصادية من الرسوم بشكل كامل، مشيراً إلى أن جميع المواد تدرس في المركز، وحالياً سجل 250 طالباً وطالبة في مركز أبو ذر الغفاري للتقوية .

ويضيف: يحرص المركز على تخفيف العبء على أولياء الأمور من خلال مساعدة الطلبة الذين يأخذون حصصاً دراسية في ثلاث مواد فأكثر بإعطائهم خصماً، مشيراً إلى أن الطالب يحرص على معرفة المدرس قبل التسجيل في المركز، وبالتالي لابد أن يكون المعلم مقبولاً عند الطلبة .

ويقول: هناك برنامج آخر متبع وهو خاص بطلبة الثانوية العامة، وهذا البرنامج يكون يوم السبت من كل أسبوع لمدة 3 ساعات، ويتم كل أسبوع اختيار مادة معينة، ويدفع الطالب 800 درهم لحضور هذه الحصص خلال عام دراسي كامل، وإذا حصل الطالب على معدل 90% في الفصل الأول يرد المبلغ له كتحفيز على التفوق . وحالياً ينضم لهذا البرنامج 14 طالباً و21 طالبة من الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، موضحاً أنه في الفصل الثاني يزيد الإقبال على المركز .

منى شهيل نائب المدير للإدارة التربوية في منطقة الشارقة التعليمية أشارت إلى أن الهدف من مراكز التقوية رعاية الطلاب المتفوقين ومساعدتهم في الحصول على معدلات أعلى، وعلاج حالات تدني المستوى التحصيلي لبعض الطلاب مع تخفيف الأعباء المالية على ولي الأمر، لأن رسوم الالتحاق بها رمزية مقارنة بالمراكز الأخرى، وتوفير بيئة مدرسية مناسبة ومهيأة للدراسة لوجود مدرسين ذوي كفاية عالية من مدارس المنطقة يقومون بتدريس المنهاج المقرر من الوزارة نفسه، وكل ذلك بإشراف ومتابعة من قبل إدارة المنطقة .

وعن آلية التسجيل في المركز، تقول: الحضور إلى مقر المركز في مدرسة القاسمية للتعليم الأساسي بمنطقة القاسمية، أو بالاتصال هاتفياً وتدرس جميع المواد الدراسية التي يتم التسجيل فيها من الصف الرابع حتى الثاني عشر . ويرجع عدد الساعات التي يقضيها الطالب في المركز إلى عدد المواد التي يتم التسجيل بها للدراسة حيث إن الدراسة بالمركز يومي (الاثنين والأربعاء) للذكور وأيام الأحد والثلاثاء والخميس للطالبات، ومدة الدراسة لكل مادة للطلاب ساعة وللطالبات ساعة ونصف الساعة .

وتشير إلى أن الذي ينقص المراكز هو التعاون من قبل الإدارات المدرسية وتفعيل الدور الإعلامي لإعلام أولياء الأمور بشأن وجود هذه المراكز وفائدتها والهدف من إنشائها، موضحة أن معظم الطلبة على علم بوجود المركز حيث هناك تعميم ترسله إدارة المنطقة إلى المدارس جميعها في بداية كل عام دراسي مرفقا به الإعلان عن افتتاح المركز . وتضيف: هناك إقبال من قبل الطلبة على المركز، ولكن ليس بالنسبة المرجوة، لأن معظم الطلبة يتوجهون إلى المعاهد الخاصة للدراسة فيها لعدم وجود تسويق إعلامي لمراكز التقوية، مؤكدة أن رسوم الدراسة رمزية مقارنة بالمراكز والمعاهد الأخرى، فللمرحلة التأسيسية حلقة أولى وثانية 200 درهم للمادة الواحدة، وللصفين العاشر والحادي عشر 220 درهماً للمادة، وللصف الثاني عشر 052 درهماً للمادة الواحدة، مؤكدة أنه يتم اختيار المعلمين والمعلمات وفق معايير الكفاءة والخبرة التربوية وبالتعاون مع إدارة المنطقة .

وترى شهيل أن فصول التقوية في المدارس تمنع الطلبة من اللجوء للدروس الخصوصية، إذ إن الطالب يستفيد من مراكز التقوية من ناحيتين رفع مستوى تحصيله العلمي وتوفير المبالغ النقدية على ولي أمر، التي كان يدفعها للمدرس الخاص .

شيخة الحزام مديرة مدرسة أسماء بنت النعمان تقول: الهدف من مركز التقوية في مدرستنا مساعدة الفئة دون المستوى، والمتفوقات للحصول على نسب مرتفعة، فالمتفوقات يرغبن في دروس تقوية لتحقيق المزيد من التفوق من خلال التدريب على الامتحانات، وإعطائهن نماذج مختلفة تحتوي على أفكار جديدة .

وتشير إلى أن إدارة المدرسة تساعد الطالبات اللواتي لا يستطعن دفع الرسوم للتسجيل في المركز، موضحة أنه في بداية العام يتم الإعلان عن المركز في المدارس المجاورة وأن المركز مرخص من منطقة دبي التعليمية، وعملهن يقتصر على أيام الدوام العادية، وفي فترة الامتحانات يتوقفن عن إعطاء الطالبات حصص تقوية ويتوقف عمل المركز .

حليمة الجسمي، طالبة بالصف الثاني عشر، القسم العلمي، أشارت إلى حرصها على التسجيل في المركز لشعورها بضعف مستواها في مادة الكيمياء وتتمنى أن يغطي المركز هذا الضعف .

وتقول: مُدِرسة المادة جيدة ولكن أرغب في زيادة معلوماتي في هذه المادة، وسجلت بالمركز لمدة شهر بمبلغ 250 درهماً بمعدل 4 حصص، وفي العام الماضي لجأت للمركز لمادة الرياضيات، واستطعت تحسين مستواي، موضحة أن مراكز التقوية جعلتها تبتعد عن الدروس الخصوصية .

شمسة عبدالله، طالبة بالصف الثاني عشر، تقول: سابقاً كنت ألجأ للدروس الخصوصية، ولكن الآن وجدت أن مركز التقوية أفضل بكثير، لذا سجلت مادة الكيمياء وأنوي التسجيل لمادة الفيزياء لاحقاً، موضحة أنها لا تفضل أن مدرسة المادة هي التي تدرسها في مركز التقوية، وذلك لرغبتها في كسب معلومات أكثر .

نورهان أشرف، طالبة بالصف الثاني عشر، مدرسة أسماء بنت النعمان، أشارت إلى أنها تستفيد من مراكز التقوية، وتزيد من معلوماتها، وقد لجأت للمركز لمادة اللغة الإنجليزية بدافع تقوية مهاراتها اللغوية .

وتقول: نحن نختار المركز بناء على اسم المعلم الموجود فيه، ونلاحظ الفرق ما بين معلم الحصص المدرسية ومعلم المركز، إذ إن معلم المركز يشرح المعلومة بشكل مفصل، وعدد الطالبات يكون قليلاً مقارنة بالمدرسة، ومدة الحصة ساعتين، وذلك يعطي المعلم القدرة على تقديم المعلومة بأريحية، وأرى أن المركز يوفر علينا مبالغ كبيرة تفرضها علينا الدروس الخصوصية .

فاطمة حسن تركي، طالبة بالصف الثاني عشر، القسم الأدبي، أشارت إلى أن حصص التقوية تفيدها كثيراً، وتسهل عليها المواد الصعبة .

وتقول: سابقاً كنت ألجأ للدروس الخصوصية، ولم أكن أستوعب، ولكن الوضع أفضل في مركز التقوية، ففي العام الماضي سجلت في المركز، ولاحظت تحسن مستواي في عدد من المواد، موضحة أن المركز يحرص على استفادة الطالبة، إذ إنه في الماضي تم طلب تغير المعلم بسبب عدم استفادتهم من أسلوبه في الشرح، وتم التغير بناء على رغبة الطالبات .

مشاير يوسف، طالبة بالصف الثاني عشر، القسم الأدبي، تقول: رسوم مراكز التقوية أفضل بكثير من رسوم الدروس الخصوصية، إذ كنت ألجأ للدروس الخصوصية لمادة الرياضيات، ولم أحقق الاستفادة التي كنت أطمح إليها، ولكن في مركز التقوية وجدت أن المدرس يشرح بشكل تفصيلي .

آلاء بدر، طالبة بالصف الثاني عشر، القسم الأدبي، تقول: رغم أننا في بداية العام الدراسي إلا أنني حرصت على التسجيل بالمركز رغبة مني في الحصول على نسبة عالية، مؤكدة أن مراكز التقوية أفضل من الدروس الخصوصية .

عبدالهادي محمد هشام، الطالب بالصف الثاني عشر، القسم العلمي، مدرسة الراشدية، يشير إلى أنه يلتحق بمراكز التقوية لرفع مستواه الدراسي .

ويقول: سجلت بمادتين: اللغة الإنجليزية والرياضيات، ووجدت أن المدرس يقدم معلومات إضافية، ويطلعنا على نماذج امتحانات سابقة لتدريبنا على كيفية التعامل مع الورقة الامتحانية .

أحمد خالد، طالب بالصف الثاني عشر، القسم العلمي، أكد أن أغلب طلاب الصف مسجلون بالمركز، وهذا دفعه للتسجيل .

خالد علي، الطالب بالصف الثاني عشر، مدرسة النعمان بن البشير، أشار إلى أن المدرس الخصوصي يشرح له بمفرده وهذا الأمر يجعله يستوعب المادة الدراسية بشكل كبير، أما في مركز التقوية، فالمعلم يشرح ل22 طالباً، وبذلك يقل التركيز .

شادي حسن، الطالب بالصف الثاني عشر، في مدرسة حميد بن عبدالعزيز، أشار إلى أن الهدف من تسجيله بالمركز زيادة معلوماته وتحسين مستواه الأكاديمي، مؤكداً أن الرسوم جيدة بالمركز إذ سجل مواد الفيزياء والكيمياء والرياضيات .

ويقول: أنوي أخذ دروس خصوصية مع التسجيل بالمركز، لأن المدرس الخصوصي يقدم معلومات أكثر كونه يدرس لي بمفردي .

علي بن عبيد المدحاني متقاعد من بريد الإمارات يقول: بشكل مستمر أحرص على تسجيل أبنائي بالمركز في المواد التي يواجهون صعوبة في تحصيلها، إذ إن المعلم يقدم المادة بشكل جيد في المركز، والرسوم المفروضة جيدة وغير مبالغ فيها، ولكن رغم ذلك قد احضر مدرسين خصوصيين لأبنائي في بعض المواد .

ويشير إلى أن أعداد الطلبة في الفصل الدراسي في المدرسة كبير، وبذلك لا يستطيع المعلم أن يغطي ضعف مستوى جميع الطلبة في الفصل، مما يؤدي إلى اللجوء إلى مراكز التقوية وللدروس الخصوصية . موضحاً أنه غالباً ما يسجل أبناءه بالمركز في فترة الامتحانات، ولكن هذا العام حرص على تسجيلهم منذ بداية العام الدراسي .

أما عبدالرحيم محمد الحوسني، مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي، فيقول: يوم السبت من كل أسبوع يخصص لتقوية الطلبة الضعاف في المستوى الدراسي من غير فرض رسوم على الطالب، وذلك بالاتفاق بين المدرس وعدد من الطلبة الضعاف والذين يرغبون في الحضور ولمدة ساعتين لمراجعة بعض المسائل، ويتم تحديد الأساتذة بناء على رغبة من الأستاذ نفسه، ولا يتم توفير المواصلات للطلاب .

فصول مجانية

نوال خالد، مديرة مدرسة الظيت للتعليم الثانوي، أشارت إلى أن حصص التقوية تنقسم إلى قسمين، وذلك بعد تقسيم الطالبات إلى 3 فئات، الضعاف، ومتوسطات المستوى والمتفوقات، وكل فئة تحضر حصصاً لرفع مستواهن الدراسي . وتقول: مدرسات المدرسة يشرحن للطالبات، ويقدمن لهن النماذج، وحصص التقوية إجبارية لكل طالبة في المدرسة، ومن غير رسوم، وضمن مبادرات من المدرسات، وتكون في المواد التي نلاحظ ضعف مستوى الطالبات فيها، إذ إن وقت الحصة لا يسمح للمعلم بالتركيز على كل طالبة في الفصل، وبذلك نعوض هذا الأمر في حصص التقوية .

وترى أنه لو فعلت المدرسة حصص التقوية بصورة صحيحة لقللنا من ظاهرة الدروس الخصوصية .

250 درهماً شهرياً

سحر محمد مُدرسة فيزياء ، ومسؤولة مركز التقوية في دبي تقول: مركز التقوية تابع للمنطقة التعليمية، وتحت إشرافها، وله أهداف عدة أهمها رفع مستوى تحصيل الطالبات، والحد من الدروس الخصوصية المنتشرة بشكل كبير في وقتنا الحالي .

وتشير إلى أن الطالبة هي التي تحدد المادة التي ترغب في دراستها بالمركز وتحدد المدة التي تناسبها، موضحة أنه يتم تدريس الطالبة 8 ساعات في الشهر للمادة الواحدة بمبلغ 250 درهماً، موضحة أنه في بداية كل عام دراسي يتم تعريف الطالبات بالمركز، وتوزع إعلانات على المدارس لتسهيل الأمر على الطالبات اللواتي يرغبن في الانضمام .

وتقول: اختيار الأساتذة يتم بعد التشاور مع التوجيه ومن جميع مدارس دبي، موضحة أن الطالبات المتفوقات يحرصن على اللجوء للمركز لرفع مستواهن الدراسي والحصول على نسب مرتفعة، مشيرة إلى أن المركز يحرص على مساعدة الطالبات ذوات الدخل المحدود والدفع لهن من صندوق المدرسة .

يهدف إلى زيادة التحصيل العلمي

درس خصوصي في الحرم الجامعي

تحرص الجامعات على اتباع وسائل مختلفة لخدمة الطلبة أكاديمياً، ومن هذه الوسائل المتبعة في معظم الجامعات إنشاء مراكز تقوية لمساعدة الطلبة الذين يواجهون صعوبات في دراساتهم الأكاديمية وتعويضهم ما فات أو ما صعب عليهم فهمه كي لا يضيع عليهم العام الدراسي، ويتولى فريق من الأساتذة مهمة تدريس ومراجعة المقررات التي يختارها الطلبة بأنفسهم ويؤكدون حاجتهم إلى دروس فيها، وتحرص الجامعات على إعطاء الطلبة المتفوقين دراسياً فرصة شرح بعض الدروس لزملائهم الطلبة بعد تأهيلهم لهذه المهمة .

علي حسين، خريج تقنية الشارقة، يقول: إدارة التقنية حرصت على تنظيم مثل هذه المراكز لمادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية، وجميع الطلبة على علم بوجودها والطالب بإمكانه اللجوء للفصل في أي وقت يشاء، والأساتذة يحرصون على التواجد لتقوية الطلبة المحتاجين للمساعدة .

ويشير إلى أنه في فترة من الفترات لاحظوا عدم تردد الطالب الضعيف المستوى على المركز، وبذلك سعت التقنية لجعل الحضور إلزامياً، ولكن التدريس كان بطريقة تجذب الطالب للحضور .

ويوضح أنه لجأ للمركز مرة واحدة لتعلم الكتابة التعبيرية، وبالفعل استطاع الاستفادة من المركز بطريقة فعالة .

فاطمة حسن راشد (جامعة زايد) أشارت إلى أن مراكز التقوية تفيد الطالبات وتشجعهن على الدراسة والتفوق، إذ هناك طالبات مستواهن الدراسي ضعيف في الكتابة وهذه المراكز تساعدهن على تطوير مهاراتهن .

وتقول: شاركت في مركز التقوية الخاصة بمادة الرياضيات، لإعادة شرح بعض الدروس التي استصعبتها واستفدت كثيراً، موضحة أن الأستاذ هو الذي يقوم بالشرح للطالبات في مراكز التقوية، وأن المركز يدفع الطالبات للاستمرار بدراسة المادة وعدم سحبها لأنها ستجد فرصاً أخرى لفهم ما استصعبته في الفصل .

وعن آلية التسجيل بالمركز، تقول: علمت من خلال موقع الجامعة بالمركز، وهناك جدول يوضع على المركز يحدد وقت فراغ الأساتذة وأوقات تواجدهم، وبعدها أحدد الوقت الذي يناسبني مسبقاً وأحضر درس التقوية، وقد أكون بمفردي بالفصل، ويشرح الأستاذ الدرس ويقدم لي تمرينات عدة للتأكد من فهم المادة .

علياء العوضي (جامعة زايد) تقول: لجأت للمركز لشرح ما استصعب علي في المنهج، ووجدت الدعم الكامل والشرح الوافي من الأساتذة في مراكز التقوية، مشيرة إلى أن التسجيل بالمركز يكون عن طريق الموقع الإلكتروني لمادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية، وتختار الطالبة الوقت الذي يناسبها ويتوافق مع جدولها الدراسي، وتختار الأستاذ الذي يناسبها، فالخيارات كبيرة ومفتوحة للطالبة .

سارة المدني (جامعة زايد) تقول: مراكز التقوية تخدم الطالبة بشكل كبير، والجيد في الأمر أن هناك طالبات في وقت استراحتهن يحرصن على مساعدة الطالبات ضعيفات المستوى في اللغة الإنجليزية، وفي نهاية العام يحصلن على شهادة من الجامعة على هذه المبادرة، موضحة أنه لا توجد مراكز تقوية للمواد التخصصية، والأمر يقتصر على مواد السنة التأسيسية .

محمد الملا (تجارة عامة، تقنية الشارقة) أشار إلى أن دروس التقوية تخدم الطالب بشكل كبير، وتفيده في تجاوز المواد الصعبة، فالالتحاق بمركز التقوية الجامعية دفعه قدما إلى الأمام لفهم ما يشرحه الأستاذ .

ويقول: حضرت دروس تقوية في حصص الأيلس لأتمكن من الحصول على شهادة الأيلس، ووجدت الدعم والشرح من الأساتذة، ومدة الحصص لا تتجاوز الساعتين على مدى ثلاثة أيام في الأسبوع . ويشير إلى أن مراكز التقوية ضرورية للطلبة الذين يعانون من ضعف الاستيعاب .

سارة مبارك (رياضيات، جامعة الإمارات) أشارت إلى أن مراكز التقوية تساهم في تسهيل المادة الدراسية على الطالبة، وفرصة لإكسابها مهارة الإلقاء والشرح .

وتقول: تطوعت في شرح مادة تقنية المعلومات للطالبات في مركز التقوية، وبداية تم تدريبنا على كسب مهارة الشرح، واستفدت كثيراً واكتسبت مهارة العرض والإلقاء والشرح من خلال المركز، وتشير إلى أن هناك مركزاً خاصاً لوحدة المتطلبات الجامعية، ومركزاً خاصاً لكلية العلوم لشرح المواد التخصصية .

نورة علي الكعبي (كلية العلوم الإنسانية، جامعة الإمارات) أشارت إلى أن مراكز التقوية تخدم الطالب، حيث تُمكنه من فهم ما لم يفهمه في المحاضرة بإشراف أساتذة مختصين لينجح ويتمكن من مواصلة مسيرة تعليمه في المستقبل، ولكن المشكلة تكمن في الطالب نفسه الذي لا يسعى للجوء لتلك المراكز، ويفوت فرصة ثمينة وفرتها له الجامعة . وتقول: مراكز التقوية معروفة بالنسبة للطلبة، لأن الجامعة حريصة على الإعلان عنها، وأيضاً جميع الأساتذة يحرصون على تشجيع الطلبة على اللجوء لمراكز التقوية لتطوير مهاراتهم الكتابية واللغوية وتحسين الضعف في بعض المواد الدراسية . وعن تجربتها، تقول: عملت في المركز كمساعدة لشرح مادة تقنية المعلومات تحت إشراف الأساتذة، واعتبرها تجربة ثرية اكتسبت خلالها مهارات متنوعة ساهمت في صقل شخصيتي .

د .خليل خليل، مدير الخدمات الطلابية في وحدة المتطلبات الجامعية في جامعة الإمارات، أشار إلى أن الهدف من مراكز التقوية الخاصة بوحدة المتطلبات تقديم المساعدة للطلاب من الناحية الأكاديمية .

ويقول: الطالب هو الذي يحدد الوقت الذي يناسبه للجوء للمركز، والحضور ليس إجبارياً بل بمبادرة ورغبة من الطالب نفسه، وهناك برنامج يقوم على مساعدة وشرح الأساتذة للطلبة، وجميع الأساتذة يحرصون على تشجيع الطلبة على زيارة المركز لتقوية مستواهم الدراسي في المادة العلمية، وهناك برنامج آخر يسمى تقوية الأقران، ويقوم الطالب الخريج أو المتميز والمتفوق دراسيا بشرح المواد لزملائه الطلبة، وتحرص إدارة الجامعة على توفير المكان المناسب لهم وجميع احتياجاتهم، إضافة إلى إلحاق الطالب الذي سيقدم المادة العلمية لزملائه بدورة لمعرفة طرق التدريس وكيفية التعامل مع زملائه الطلبة، وهذه المبادرة لها هدفان الأول مساعدة الطلبة الضعاف، والآخر تنمية قدرات ومهارات الطلبة المتميزين من خلال إكسابهم مهارة الشرح والعرض والتعامل مع الطلبة، وتقوية الأقران ليست مفتوحة بل تكون تحت إشراف الأساتذة .

وعن المواد التي تدرس بالمركز، يقول: مادة اللغة الإنجليزية بشكل رئيسي، ومادة الرياضيات واللغة العربية والحاسب الآلي، بالإضافة إلى دروس تقوية للحصول على شهادة الأيلس، وعادة يكون الشرح على شكل مجموعات أو بشكل فردي، فهناك طالب يرغب بإعادة شرح درس واحد فقط ويكون الشرح بشكل فردي للطالب، وهناك طلبة منتظمون ويحضرون المركز بشكل مستمر، أي يحضر مرتين في الأسبوع، موضحاً أنه في بداية العام الدراسي يعرفون الطلبة المستجدين بخدمات وحدة المتطلبات الجامعية التي من ضمنها مركز التقوية .

جيرالد كومبس: حل لمواجهة صعوبات التعلم

جيرالد كومبس، مدير مركز الإنجاز الأكاديمي في الجامعة الأمريكية في الشارقة، أشار إلى أن الهدف الرئيسي لوجود مراكز التقوية هو مساعدة الطلبة الذين يواجهون الصعوبات في دراساتهم الأكاديمية، ويجتهد المركز أيضاً في مساعدة الطلبة الذين يعانون من بعض الإعاقات التي قد تجعل الحياة الجامعية صعبة بالنسبة لهم .

وعن آلية التسجيل في المركز، يقول: عندما يواجه الطالب أو الطالبة صعوبة في دراسته ويؤثر ذلك في مجموعه النهائي، يوضع هذا الطالب تحت المراقبة الأكاديمية، ويسجل تلقائيا في مراكز التقوية، حيث يكون وجوده في المركز إلزامياً . أما الطلاب الذين يرغبون أنفسهم في التسجيل بهذا المركز، فيمكنهم أخذ موعد أو مجرد الحضور إلى المركز .

ويشير إلى أنه لا توجد مواد تدرس في المركز، فالمركز ليس للتدريس بل هو مركز لتقوية ومساعدة الطلبة . لكنهم أحيانا يوجهون الطلبة نحو مراكز أخرى في الجامعة تركز على بعض المواد مثل مركز تقوية مهارات الكتابة، مشيراً إلى أن عدد الساعات التي يقضيها الطالب بالمركز يعود للطالب وحاجته للمركز . ولكن معدل الساعات هي ما بين 4 إلى 5 أسبوعياً .

ويقول: لا شيء ينقص المركز، ولكن آمل أن نزيد من التعاون مع مراكز التدريس الأخرى في الجامعة لنكون أكثر فاعلية، وحالياً يوجد الكثير من الطلبة الذين يعلمون بوجود المركز، ونعرف ذلك من العدد المتزايد من الطلبة الذين يأتون إلى المركز، كما نحاول أن نعلن عن خدمات المركز باستمرار، مؤكداً أن استجابة الطلبة للمركز جيدة خاصة بعد أن يلاحظوا ارتفاع درجات الطلبة الذين يسجلون فيه .