اكتشف باحثون في ايرلندا أن حوالي ثلاثة أرباع المرضى الذين ترددوا على عيادة للروماتيزم تركز على أمراض تصيب المفاصل والعضلات والعظام والاوتار كانوا يعانون نقصا في فيتامين د.وقام الدكتور محمد هارون وزملاؤه بمستشفى جامعة فيكتوريا في كورك بتقييم حالات نقص فيتامين (د) في جميع المرضى الجدد الذي زاروا عيادة الروماتيزم بالمستشفى في الفترة بين يناير كانون الثاني ويونيو/حزيران ،2007 وعرضت نتائج فريق الباحثين في اجتماع رابطة الاتحاد الاوروبي لمكافحة الروماتيزم 2008 في باريس.
وبين 264 مريضا زاروا العيادة في تلك الفترة وافق 231 على قياس مستويات فيتامين (د) لديهم وغيرها من الاختبارات ذات الصلة.
واجمالا وجد الباحثون أن 162 مريضاً أو 70 في المائة كان لديهم انخفاض في مستويات فيتامين (د) بينما عانى 26 في المائة نقصاً حاداً في مستويات الفيتامين. ووجدوا اختلافاً ضئيلاً بين النسبة المئوية للمصابين من صغار السن والمصابين الاكبر سناً الذين كان لديهم نقص في الفيتامين.
ووجدوا أيضاً انخفاضاً حاداً في فيتامين (د) بين نسبة كبيرة من المرضى الذين كانون يعانون امراضا مختلفة مثل أمراض التهاب المفاصل والروماتيزم وآلام الظهر وهشاشة العظام.
ويقول هارون ان النقص الحاد المزمن في فيتامين (د) يزيد مخاطر الاصابة بمرضي هشاشة العظام ولين العظام في حين ان النقص الخفيف إلى المعتدل قد يسهم في آلام روماتيزمية غير محددة.
وكانت دراسة حديثة نشرت نتائجها بمؤتمر المناعة الذي أقيم بسنغافورة مؤخراً قد كشفت أن فيتامين د يفيد مرضى الروماتويد والذئبة الحمراء.
والمعروف ان فيتامين د منظم للجهاز المناعي بالجسم ويفيد في علاج معظم الأمراض الروماتيزمية التي تتسم بالارتباك واختلال الجهاز المناعي وخاصة الخلايا الليمفاوية بي ولي، حيث ثبت أن هذا الفيتامين ينقص لدى هؤلاء المرضى.
واثبتت الابحاث أيضا وجود مستقبلات على سطح هذه الخلايا الليمفاوية لتنشيط الخلايا المهدئة للجهاز المناعي وتثبط الخلايا المنشطة للجهاز المناعي يهدأ المرض.
وعلى هذا يعد استخدام هذا الفيتامين من الأركان الاساسية لهؤلاء المرضى بالاضافة إلى أهميته في تقليل الفاقد من الكالسيوم في البول عند تناول المريض لمشتقات الكورتيزون مما يعرض هؤلاء المرضى لهشاشة العظام.
يشار إلى أن مرض الذئبة الحمراء هو مرض روماتيزمي مزمن يصيب جزءاً أو أجزاء من الجسم، ففي أغلب الحالات يصيب المرض أجزاء عديدة من الجسم ويسمى عندئذ الذأب الحمامي الجهازي وتشمل الأجهزة التي قد تصاب بالمرض الجلد، المفاصل، الكلى، الجهاز العصبي، الرئتين، القلب وكريات الدم والصفائح،أما في بعض الحالات فيكون المرض محصورا بالجلد.