ولد في مدينة حلب ودرس الإخراج في روسيا.. والده الفنان التشكيلي السوري إسماعيل حسني حقي، وزوجته الشاعرة الصحافية هالة محمد، وأبناؤه إيناس (مخرجة)، وسعد (مساعد مخرج).
من أشهر أعماله للسينما السورية ملابسات حادثة عادية، الأرجوحة، واللعبة، أما المسلسلات فأشهرها خان الحرير، الثريا، سيرة آل الجلالي، هجرة القلوب، الشمس تشرق من جديد، والمسلسل المصري أحلام في البوابة. هو المخرج السوري هيثم حقي الذي التقنياه في القاهرة حيث شارك كمنتج بفيلم مصري شبابي هو بصرة إخراج أحمد رشوان وبطولة باسم سمرة حيث دار الحوار التالي:
نبدأ بأهم أخبار الوجود السوري الفني في مصر.. ما رأيك فيما سمعته أو قرأته سواء في الصحافة أو بشأن قرارات نقابة الممثلين بشأن تقنين عمل غير المصريين في الفن؟
سأتوقف بداية عند مفردة تقنين وهذا حق نقابي أصيل بهدف منع الدخلاء من الانتساب للفن، ولكن تحديدا السوريون سواء ممثلين أو ممثلات أو مخرجين أو فنيين كلهم على المستوى الفني والمهني المرموق. وهذه الضجة المسؤول عنها الصحافة مع أن المنافسة مطلوبة والفن قائم أولا وأخيرا على الموهبة وليس الجنسية، وأنا أؤمن بأن الدراما السورية ونجومها امتداد للدراما المصرية، والحديث يجب أن يدور في فلك الإنتاج المشترك وأنا على سبيل المثال قدمت مسلسل مرايا الذي أخرجته مع فيصل الياسري في الإمارات بنجوم مصريين ودخلت كمنتج منفذ لفيلم باب الشمس الذي أخرجه يسري نصر الله وحين قدمت أحلام في البوابة كان هناك تنسيق كامل مع المؤلف أسامة أنور عكاشة.
أنت مخرج ومنتج كيف تختار السيناريو الذي تنتجه؟
نحرص على اختيار مشروعات الشباب والتي لا تحتاج إلى تكلفة ضخمة والشرط الأول أن يكون الورق مكتوبا بحرفية، وفي تجربة بصرة الورق كان قريبا من شخصيات الشارع، والممثلون كانوا تجسيدا لهذه المصداقية.
هل فيلم بصرة هو باكورة المشروعات الفنية الشبابية ذات التكلفة المنخفضة لك؟
الفيلم كان ضمن مشروع سينمائي للإنتاج نفذته لمصلحة شبكة أوربت بعد موافقتها على عرض تقدمت به لهم منذ نحو عام بشأن إنتاج أفلام ومسلسلات يتم عرضها على شاشة أوربت وبعدها قررت الإنتاج من خلال شركتي ريال فيلم حيث يعتبر بصرة باكورة إنتاجها.
هل جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأخيرة كانت الوحيدة التي حصل عليها الفيلم؟
الفيلم حصل من قبل على جائزة أفضل تصوير من مهرجان فالنسيا السينمائي الدولي.
نجاح تجربة بصرة هل يغريك بتقديم أعمال مماثلة في سوريا؟
أكيد، لأن الفيلم الجيد مهما كانت تكلفته بسيطة يفرض نجاحه بل ويشارك في المهرجانات العالمية.
ماذا عن خطة إنتاج 2009 لشركتكم؟
نستعد لإنتاج مسلسل كتبه مجدي صابر بعنوان عصفور الجنة وفيلم آخر للمخرج الشاب تامر عزت اسمه الطريق الدائري. وهناك ثلاثة أفلام في سوريا الأول كتبته وأخرجته اسمه التجلي الأخير والثاني الليل الطويل وهو من تأليفي أيضا وأخرجه حاتم علي والثالث رقصة النسوة إخراج نضال الدبس.
برأيك هل السينما الديجيتال هي المستقبل؟
هذا أكيد والدليل انتهاء عصر شريط السينما ال 35 مللي. واليوم الكاميرات الديجيتال K4 K2 تقدم صورة نقية جدا، وممكن عرض الفيلم بها من الهارديسك مباشرة إلى الشاشة.
وبالمناسبة هناك تجارب مماثلة في مصر ونجحت وهو ما يشجع المنتجين الصغار على الوقوف أمام الكيانات الإنتاجية العملاقة التي تقدم أفلاما ضخمة التكلفة والدعاية وبعضها يشارك في مهرجانات عالمية، على الهامش، دون أن تحقق أي أثر أو تغطي حتى تكاليف إنتاجها. وهو ما يؤكد نظريتي أن السينما ورق جيد وممثل موهوب أولا.
في الفترة الأخيرة كان النقد الفني حول استعانة السوريين في مصر بخبراء ماكياج إيرانيين فما رأيك؟
الرد هو أنني استمتعت بمسلسل جمال عبد الناصر ورأيت براعة الماكياج على وجوه كل الممثلين، وكما قلت الفن عمل إنساني متكامل، ولابد من أن يكون أي عمل بالمشاركة بأفضل العناصر الفنية.
كمخرج كيف ترى الممثل السوري أو بالأحرى الممثلة السورية؟
الانضباط والالتزام وعدم فرض الشروط التي تصل إلى حد التدليل كما يفعل البعض كلها من سمات السوريين، وعموما أنا لا أؤمن بعنصرية الفن، ولا يهمني إذا كان الممثل مصريا أو سوريا أو خليجيا بقدر ما يهمني الورق المكتوب وأداء الممثلين.