حذرت دراسة كندية من أن عقار "ميتفورمين" الذي يستخدم لعلاج السكري يمكن أن يخفض نشاط الغدة الدرقية، ويسبب أمراض القلب، إضافة إلى مجموعة من المشكلات الصحية الأخرى، وذلك على العكس من دراسة سابقة أظهرت فائدة لهذا العقار في حماية الأوعية الدموية .
يستخدم عقار "ميتفورمين" على نطاق واسع وبصورة شائعة لعلاج النوع الثاني من السكري، من خلال خفض مستوى السكر في الدم عن طريق خفض إنتاج السكر في الكبد . ويعد هذا العقار، أحد أكثر العقاقير استخداماً لمرضى السكري والذي لم يصل الباحثون إلى فهم طبيعة خصائصه بشكل جيد منذ أكثر من 50 عاماً .
ويتصدر هذا العقار، خيارات الأطباء منذ فترة طويلة عند وصف الأدوية لمرضى السكري من النوع الثاني، من أجل إطالة عمر المرضى الذين يعانون مرض السكري المرتبط بتلف الأوعية الدموية الدقيقة الذي يصيب شرايين القلب التاجية، إذ ثمة اعتقاد سائد بأن فائدة عقار "ميتفورمين" تتمثّل في قدرته على تثبيط استحداث الكبد للسكر من مصادر غير كربوهيدراتية، ما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم، وبالتالي الحد من تلف الأوعية الدموية .
بيد أن البحوث المتأنية التي أجريت لتحليل تأثيرات العقار والتي اختلفت عن البحوث السابقة في وضعها بروتوكولات انصبت على تركيزات أكثر واقعية من عقار "ميتفورمين"، أوضحت أن هذا العقار يتفاعل مع بروتين يسمى "sirtuin 1" الذي يلعب دوراً في تقدم العمر، ويعرف باسم الجينة "SIRT1"، وهو البروتين الذي يربط العلماء بينه وبين الحماية من الأمراض الأيضيَّة المتصلة بالشيخوخة السابقة لأوانها في غير الثدييات .
وفي إضافتها الجديدة، ذكرت الدراسة الكندية التي أجراها باحثون من جامعة ماكغيل بمونتريال أن المخاطر المتزايدة الناجمة عن انخفاض إفراز الهرمون المحفز لنشاط الغدة الدرقية يمكن أن تتسبب في تعقيدات صحية للمرضى، مثل تضخم الغدة الدرقية ومشكلات في الحمل والغيبوبة التي تهدد الحياة، ويصيب تضخم الغدة الدرقية الرجال والنساء على حد سواء، لكنه أكثر شيوعاً لدى النساء .
وكان باحثون في كلية طب "وايل كورنيل" في قطر قد توصلوا في دراسة عن خصائص عقار "ميتفورمين" إلى أن له تأثيراً مباشراً في وظائف الأوعية الدموية .
وشارك في إعداد الدراسة التي نُشرت في النسخة الرقمية من الدورية البريطانية المرموقة "British Journal of Pharmacology" كل من الدكتور نانا براجازام أروناشالام - زميل ما بعد الدكتوراة والمؤلف الرئيسي للدراسة، والدكتور كريس تريجل - أستاذ علم الصيدلة في كلية طب "وايل كورنيل" في قطر، والدكتورة هونج دينج - أستاذ بحوث الصيدلة المساعد .
وقال الدكتور تريجل، كبير الباحثين الذي يقود مشروعاً يموّله برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي المنبثق عن مؤسسة قطر بهدف استقصاء تأثير داء السكري في جهاز الأوعية الدموية: "إن أكثر أسباب الوفيات شيوعاً بين مرضى السكري هو تلف الأوعية الدموية والأوعية الدموية الدقيقة، وهو عبارة عن إصابة الأوعية الدموية بهرم متقدم، وهنا تكمن الأهمية اللافتة للعقار "ميتفورمين"، مشيراً إلى أن هذا العقار من الأدوية المثيرة للاهتمام منذ أن طُرِح بالمملكة المتحدة عام 1958 لعلاج النوع الثاني من داء السكري .
وبالمقارنة بالعقاقير المشابهة، قال: إن عقار "ميتفورمين" يخلو من الآثار الجانبية اللافتة، وخلافاً لأغلبية العقاقير الدوائية الفموية الخافضة لسكر الدم، لا ينطوي على خطر الإصابة بهبوط السكر في الدم "هيبوجليكيميا"، وهي الحالة التي تفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية . يُضاف إلى ذلك أن تناول العقار "ميتفورمين" يقترن بفقدان الوزن لا زيادة الوزن، وهذه مزيّة لافتة خاصة أن العديد من مرضى النوع الثاني من داء السكري من المصابين بالسّمنة أو البدانة .
وأضاف: "لقد أدركنا قبل أعوام أن الاعتقاد السائد الذي تأخذ به الأوساط الدوائية عن آلية عمل العقار "ميتفورمين" لا يتفق مع ما يُعرف في علم العقاقير باسم السِّمات الحراكية الدوائية للعقار، أي طريقة تفاعل العقار مع جسم الإنسان . وقد أثبتت دراستنا أن من سمات عقار "ميتفورمين"، توفير الحماية المباشرة للأوعية الدموية" .
وأشار إلى أن التجارب التي أجراها فريق الباحثين على خلايا فئران مُستنبَتة في المختبر أثبتت أن العقار "ميتفورمين" له تأثير مباشر في وظائف الأوعية الدموية .
وتابع تريجل: "لو أردنا التعبير عن الأمر ببساطة، نقول: إن العديد من البحوث المنشورة استعانت بنطاق تركيزات من عقار "ميتفورمين" لا يمكن تحقيقها في خلايا بجرعات علاجية، ولا تعكس في الوقت نفسه قدرة العقار على النفاذ إلى ما بين الخلايا . لذا وضعنا بروتوكولات تنصبّ على تركيزات أكثر واقعية من عقار "ميتفورمين" . ومن اللافت للنظر حقاً أن عقار "ميتفورمين" يستلزم البروتين "sirtuin 1" وهو البروتين الذي يربط العلماء بينه وبين الحماية من الأمراض الأيضيَّة المتصلة بالشيخوخة السابقة لأوانها" . واختتم الدكتور تريجل: "لا تقتصر أهمية دراستنا على إثراء معرفتنا بدور عقار "ميتفورمين" في الحدّ من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بين مرضى النوع الثاني من داء السكري فحسب، بل تمهد الطريق لأنماط علاجية محاكية لآلية عمل العقار المذكور مع البروتين "sirtuin 1"" .
ويتناول نحو 120 مليون شخص حول العالم من مرضى السكري الثاني عقار "ميتفورمين" للسيطرة على المرض . وبينما يعلم الأطباء أن "ميتفورمين" يحتاج إلى التفاعل مع الإنسولين ليكون فاعلاً، وأنه لا يمكنه خفض نسبة السكر في الدم من تلقاء نفسه، لم يكن بمقدور أحد تفسير الكيفية ولا السبب وراء حدوث ذلك .
ولكن باحثين في جامعة "ماكماستر" الكندية كانوا أول من أماط اللثام عن هذا اللغز بعد اكتشافهم أن "ميتفورمين" يعمل على دهون الكبد . وقد نشر بحثهم هذا في مجلة "نيتشر ميديسين" .
وقال الأستاذ المشارك في كلية طب الجامعة غريغ شتاينبرغ: إن اللغز يكمن في أن "ميتفورمين" لا يعمل على خفض مستوى السكر في الدم، عبر العمل مباشرة على الغلوكوز، وإنما يعمل على خفض جزيئات الدهون الضارة في الكبد، الأمر الذي يسمح للإنسولين بأن يعمل بشكل أفضل ويخفض مستويات السكر في الدم .
وأضاف أن معظم الأشخاص الذين يتناولون "ميتفورمين" لديهم دهون على الكبد، وهو أمر كثيراً ما يكون ناتجاً عن السمنة . وأوضح أنه يُحتمل أن تكون الدهون المسبب الرئيسي لمرحلة ما قبل الإصابة بمرض السكري، وهو ما يجعل نسبة السكر في الدم تأخذ في الارتفاع، لأن الإنسولين لا يمكنه أن يعمل بكفاءة لوقف السكر القادم من الكبد .
وأضاف شتاينبرغ عقب إجراء أبحاث على فئران لديها دهون على الكبد، أن نتائج الأبحاث تشير إلى أن الطريقة التي يعمل بها عقار "ميتفورمين" لا تكمن في خفض معدل التمثيل الغذائي للسكر بشكل مباشر، بل العمل على خفض الدهون في الكبد، وهو الأمر الذي يسمح للإنسولين بالعمل بشكل أفضل .
واختتم بالقول: إن هذا الاكتشاف يعد بمثابة سبق هائل في مجال إيجاد طرق علاج متعددة ومناهج علاجية أكثر تواؤماً مع مرضى السكر الذين يُعتبر عقار "ميتفورمين" بالنسبة إليهم غير كافٍ لإعادة مستوى السكر في الدم إلى المعدلات الطبيعية .
يستخدم عقار "ميتفورمين" على نطاق واسع وبصورة شائعة لعلاج النوع الثاني من السكري، من خلال خفض مستوى السكر في الدم عن طريق خفض إنتاج السكر في الكبد . ويعد هذا العقار، أحد أكثر العقاقير استخداماً لمرضى السكري والذي لم يصل الباحثون إلى فهم طبيعة خصائصه بشكل جيد منذ أكثر من 50 عاماً .
ويتصدر هذا العقار، خيارات الأطباء منذ فترة طويلة عند وصف الأدوية لمرضى السكري من النوع الثاني، من أجل إطالة عمر المرضى الذين يعانون مرض السكري المرتبط بتلف الأوعية الدموية الدقيقة الذي يصيب شرايين القلب التاجية، إذ ثمة اعتقاد سائد بأن فائدة عقار "ميتفورمين" تتمثّل في قدرته على تثبيط استحداث الكبد للسكر من مصادر غير كربوهيدراتية، ما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم، وبالتالي الحد من تلف الأوعية الدموية .
بيد أن البحوث المتأنية التي أجريت لتحليل تأثيرات العقار والتي اختلفت عن البحوث السابقة في وضعها بروتوكولات انصبت على تركيزات أكثر واقعية من عقار "ميتفورمين"، أوضحت أن هذا العقار يتفاعل مع بروتين يسمى "sirtuin 1" الذي يلعب دوراً في تقدم العمر، ويعرف باسم الجينة "SIRT1"، وهو البروتين الذي يربط العلماء بينه وبين الحماية من الأمراض الأيضيَّة المتصلة بالشيخوخة السابقة لأوانها في غير الثدييات .
وفي إضافتها الجديدة، ذكرت الدراسة الكندية التي أجراها باحثون من جامعة ماكغيل بمونتريال أن المخاطر المتزايدة الناجمة عن انخفاض إفراز الهرمون المحفز لنشاط الغدة الدرقية يمكن أن تتسبب في تعقيدات صحية للمرضى، مثل تضخم الغدة الدرقية ومشكلات في الحمل والغيبوبة التي تهدد الحياة، ويصيب تضخم الغدة الدرقية الرجال والنساء على حد سواء، لكنه أكثر شيوعاً لدى النساء .
وكان باحثون في كلية طب "وايل كورنيل" في قطر قد توصلوا في دراسة عن خصائص عقار "ميتفورمين" إلى أن له تأثيراً مباشراً في وظائف الأوعية الدموية .
وشارك في إعداد الدراسة التي نُشرت في النسخة الرقمية من الدورية البريطانية المرموقة "British Journal of Pharmacology" كل من الدكتور نانا براجازام أروناشالام - زميل ما بعد الدكتوراة والمؤلف الرئيسي للدراسة، والدكتور كريس تريجل - أستاذ علم الصيدلة في كلية طب "وايل كورنيل" في قطر، والدكتورة هونج دينج - أستاذ بحوث الصيدلة المساعد .
وقال الدكتور تريجل، كبير الباحثين الذي يقود مشروعاً يموّله برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي المنبثق عن مؤسسة قطر بهدف استقصاء تأثير داء السكري في جهاز الأوعية الدموية: "إن أكثر أسباب الوفيات شيوعاً بين مرضى السكري هو تلف الأوعية الدموية والأوعية الدموية الدقيقة، وهو عبارة عن إصابة الأوعية الدموية بهرم متقدم، وهنا تكمن الأهمية اللافتة للعقار "ميتفورمين"، مشيراً إلى أن هذا العقار من الأدوية المثيرة للاهتمام منذ أن طُرِح بالمملكة المتحدة عام 1958 لعلاج النوع الثاني من داء السكري .
وبالمقارنة بالعقاقير المشابهة، قال: إن عقار "ميتفورمين" يخلو من الآثار الجانبية اللافتة، وخلافاً لأغلبية العقاقير الدوائية الفموية الخافضة لسكر الدم، لا ينطوي على خطر الإصابة بهبوط السكر في الدم "هيبوجليكيميا"، وهي الحالة التي تفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية . يُضاف إلى ذلك أن تناول العقار "ميتفورمين" يقترن بفقدان الوزن لا زيادة الوزن، وهذه مزيّة لافتة خاصة أن العديد من مرضى النوع الثاني من داء السكري من المصابين بالسّمنة أو البدانة .
وأضاف: "لقد أدركنا قبل أعوام أن الاعتقاد السائد الذي تأخذ به الأوساط الدوائية عن آلية عمل العقار "ميتفورمين" لا يتفق مع ما يُعرف في علم العقاقير باسم السِّمات الحراكية الدوائية للعقار، أي طريقة تفاعل العقار مع جسم الإنسان . وقد أثبتت دراستنا أن من سمات عقار "ميتفورمين"، توفير الحماية المباشرة للأوعية الدموية" .
وأشار إلى أن التجارب التي أجراها فريق الباحثين على خلايا فئران مُستنبَتة في المختبر أثبتت أن العقار "ميتفورمين" له تأثير مباشر في وظائف الأوعية الدموية .
وتابع تريجل: "لو أردنا التعبير عن الأمر ببساطة، نقول: إن العديد من البحوث المنشورة استعانت بنطاق تركيزات من عقار "ميتفورمين" لا يمكن تحقيقها في خلايا بجرعات علاجية، ولا تعكس في الوقت نفسه قدرة العقار على النفاذ إلى ما بين الخلايا . لذا وضعنا بروتوكولات تنصبّ على تركيزات أكثر واقعية من عقار "ميتفورمين" . ومن اللافت للنظر حقاً أن عقار "ميتفورمين" يستلزم البروتين "sirtuin 1" وهو البروتين الذي يربط العلماء بينه وبين الحماية من الأمراض الأيضيَّة المتصلة بالشيخوخة السابقة لأوانها" . واختتم الدكتور تريجل: "لا تقتصر أهمية دراستنا على إثراء معرفتنا بدور عقار "ميتفورمين" في الحدّ من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بين مرضى النوع الثاني من داء السكري فحسب، بل تمهد الطريق لأنماط علاجية محاكية لآلية عمل العقار المذكور مع البروتين "sirtuin 1"" .
ويتناول نحو 120 مليون شخص حول العالم من مرضى السكري الثاني عقار "ميتفورمين" للسيطرة على المرض . وبينما يعلم الأطباء أن "ميتفورمين" يحتاج إلى التفاعل مع الإنسولين ليكون فاعلاً، وأنه لا يمكنه خفض نسبة السكر في الدم من تلقاء نفسه، لم يكن بمقدور أحد تفسير الكيفية ولا السبب وراء حدوث ذلك .
ولكن باحثين في جامعة "ماكماستر" الكندية كانوا أول من أماط اللثام عن هذا اللغز بعد اكتشافهم أن "ميتفورمين" يعمل على دهون الكبد . وقد نشر بحثهم هذا في مجلة "نيتشر ميديسين" .
وقال الأستاذ المشارك في كلية طب الجامعة غريغ شتاينبرغ: إن اللغز يكمن في أن "ميتفورمين" لا يعمل على خفض مستوى السكر في الدم، عبر العمل مباشرة على الغلوكوز، وإنما يعمل على خفض جزيئات الدهون الضارة في الكبد، الأمر الذي يسمح للإنسولين بأن يعمل بشكل أفضل ويخفض مستويات السكر في الدم .
وأضاف أن معظم الأشخاص الذين يتناولون "ميتفورمين" لديهم دهون على الكبد، وهو أمر كثيراً ما يكون ناتجاً عن السمنة . وأوضح أنه يُحتمل أن تكون الدهون المسبب الرئيسي لمرحلة ما قبل الإصابة بمرض السكري، وهو ما يجعل نسبة السكر في الدم تأخذ في الارتفاع، لأن الإنسولين لا يمكنه أن يعمل بكفاءة لوقف السكر القادم من الكبد .
وأضاف شتاينبرغ عقب إجراء أبحاث على فئران لديها دهون على الكبد، أن نتائج الأبحاث تشير إلى أن الطريقة التي يعمل بها عقار "ميتفورمين" لا تكمن في خفض معدل التمثيل الغذائي للسكر بشكل مباشر، بل العمل على خفض الدهون في الكبد، وهو الأمر الذي يسمح للإنسولين بالعمل بشكل أفضل .
واختتم بالقول: إن هذا الاكتشاف يعد بمثابة سبق هائل في مجال إيجاد طرق علاج متعددة ومناهج علاجية أكثر تواؤماً مع مرضى السكر الذين يُعتبر عقار "ميتفورمين" بالنسبة إليهم غير كافٍ لإعادة مستوى السكر في الدم إلى المعدلات الطبيعية .