قال باحثون كنديون إن تناول 325 ملغراماً من الأسبرين يومياً يساعد على حماية مرضى السكري من التعرض لأزمات قلبية . وأجرى باحثون من جامعة ألبرتا الكندية مراجعة ل21 دراسة سابقة ركزت بشكل محدد على مرضى السكري الذين عانوا أزمات قلبية في السابق . وقال الباحث سكوت سيمبسون إن المرضى الذين عانوا أزمات قلبية وكانوا يتناولون جرعة أقل من الأسبرين تقدر ب81 ملغراماً يومياً لم يستفيدوا كثيراً للحؤول دون تعرضهم لأزمة قلبية ثانية .

قال سيمبسون وجدنا أنه في حال تناول المريض 325 ملغراماً من الاسبرين يومياً يتراجع خطر وفاته بنسبة 23% .

يشار إلى أن مرضى السكري يتعرضون أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بأمراض القلب .

والمعروف أن الغرض الأساسي لاستخدام الأسبرين هو الحفاظ على مستوى معين للسيولة يحمي المريض ولا يسبب له آثاراً جانبية، وتراوح الجرعات المصرح بها بين 81 و150 ملغم يومياً .

وكانت دراسات سابقة قد اشارت إلى أن تناول الأسبرين ومضادات الأكسدة التكميلية باستمرار لا يمنع الأزمات القلبية (الجلطة القلبية) عند مرضى السكري .

ووفقاً لدراسة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية بريتيش ميدكال جورنال فإنه على الرغم من وجود أدلة قوية على عدم وجود فائدة وقائية من الأسبرين في المرضى ذوي عامل الخطورة العالية غير المُصابين بمرض القلب، فإن الأسبرين يوصف بشكل شائع للمرضى الذين يُعانون مرض السكري واعتلال الشرايين الطرفية للوقاية من الجلطات القلبية .

وقد اجرى جيل بلش من جامعة دندي في المملكة المتحدة، مع زملائه هذه الدراسة لمعرفة ما إذا كان تناول الأسبرين ومُضادات الأكسدة معاً أو كل على حدة يمكن أن تُقلل من النوبات القلبية والموت في المرضى الذين يُعانون مرض السكري وأمراض الشرايين .

وشملت الدراسة 1276 مريضاً تزيد أعمارهم على 40 عاماً مُصابين بمرض السكري ومرض الشريان من الأدلة . قُسم المرضى عشوائياً لتلقي إما الأسبرين أو أقراص وهمية، مُضادات الأكسدة أو أقراص وهمية، الأسبرين ومُضادات الأكسدة معاً، أو أقراص وهمية بدلاً للأسبرين ومُضادات الأكسدة . وتمت مُتابعة المرضى على مدى 8 سنوات .

وعموماً، وجد الباحثون أنه لا توجد أية فائدة من الأسبرين أو مُضادات الأكسدة كعلاج للوقاية من النوبات (الجلطات) القلبية أو الموت . حيث إن 116 من المرضى الذين تلقوا الأسبرين أصيبوا بنوبات قلبية أولية (لأول مرة) مُقارنة مع 117 في المجموعة الثانية . كما أنه لا فرق كبيراً في عدد النوبات بين المرضى الذين تلقوا مُضادات الأكسدة وبين الذين تلقوا الأقراص الوهمية .

وفي مقال لوليام هيات من مركز كولورادو الوقائي، دنفر، كولورادو، قال : هذه النتائج تُبين أنه خلافاً للأدوية الخافضة للكولستيرول الاستاتينات statins والأدوية الخافضة لضغط الدم، التي لها فائدة في جميع الفئات المُعرضة للخطر بما في ذلك مع أو من دون وجود مرض القلب، فإن المرضى الذين لديهم تاريخ أو أعراض سريرية لمرض القلب أو السكتة الدماغية فقط يُمكنهم الاستفادة من تناول الأسبرين .

ويقول الأطباء إن الكولسترول في مرضى السكر يكون له تركيبة مختلفة عنه في غيرهم، فعلى الرغم من عدم ارتفاع مستواه بالدم، فإن تركيبته الداخلية تكون مختلفة، حيث ترتفع نسبة الكولسترول المنخفض الكثافة الضار وتقل نسبة الكولسترول المرتفع الكثافة المفيد . وفي هذه الحالة، يعتبر مركب استاتين هو الأنسب لعلاج خلل الكولسترول بالدم عند مرضى السكر، ونظراً لوجود فروق بين النوعيات المختلفة للاستاتين، فقد لوحظ أنه رغم كفاءة معظم أنواعه في خفض مستوى الكولسترول الضار، فإنها تقلل في الوقت نفسه من مستوى الكولسترول المفيد باستثناء بعض نوعياته المعروفة بتميزها في علاج السكر عن طريق قدرتها على رفع مستوى الكولسترول المفيد مع خفض الكولسترول الضار مثل فلوسارتان وروزفا استاتين .