قال وكيل وزارة الصحة الكويتي المساعد لشؤون الصحة العامة بالانابة الدكتور يوسف النصف ان آخر الدراسات العلمية اظهرت ان نسبة السمنة في المجتمع الكويتي تتراوح بين 60 و80 في المائة من مجموع السكان .
وذكر النصف في مؤتمر صحافي ان السمنة تعد ام الامراض اذ انها من مسببات الكثير من الامراض الخطيرة التي يعاني منها افراد المجتمع ومنها امراض السكر والضغط وآلام المفاصل . واضاف ان من تأثيراتها الاخيرة تأثر من يعانون من السمنة بانفلونزا الخنازير مضيفا ان احدى حالات الوفيات بالفيروس في الكويت اخيرا كانت تعاني من سمنة مفرطة .
كشف عن قيام لجنة مكافحة السمنة في الوزارة بوضع برنامج في رمضان من خلال تكثيف الانشطة في المجمعات التجارية والمناطق الصحية لتسليط الضوء على هذا المرض الخطير .
من جانبها قالت اختصاصية التوعية الصحية وعضو برنامج مكافحة السمنة الدكتورة آمال اليحيى ان البرنامج يهدف إلى زيادة وعي المواطنين والمقيمين حول اسس التغذية السليمة وتقديم النصائح الصحية المناسبة من خلال تواصل الفريق المتخصص .
واوضحت ان الفريق في البرنامج الوطني لمكافحة السمنة وزيادة الوزن يقدم ارشادات صحية معتمدة في مجال المحافظة على الصحة والوزن ويجيب عن تساؤلات الزوار التغذوية والصحية اضافة إلى قياس مكونات الجسم ومعرفة نسبة الدهون في الجسم وتحديد مؤشر كتلة الجسم .
يذكر ان نحو 40 في المائة من الكويتيين يعانون من سمنة مفرطة وهم بحاجة إلى تدخل جراحي .
يشار إلى ان رئيس رابطة السمنة بالجمعية الطبية الكويتية واستشاري الغدد الصماء الدكتور يوسف بوعباس قد ذكر بان هناك قواعد تحدد نوعية الغذاء وطريقته لكل مجتمع تحكمها عوامل دينية وبيئية واقتصادية واحيانا سياسية تؤثر في المجتمع .
ويعرف بوعباس الثقافة الغذائية على انها مجموعة من العادات والتقاليد التي تميز افراد المجتمع بعضهم عن بعض تحكمها الرغبة للفرد في اختيار ما يأكل ضمن محيط مجتمعه .
وقال ان الدراسات الصحية التي اجريت على المجتمع الخليجي بشكل عام اشارت إلى زيادة في اوزان بعض الافراد من 4 إلى 7 كيلوجرامات خلال شهر رمضان في حين كانت النتيجة عكسية في مناطق اخرى كدول المغرب العربي وتركيا حيث بينت ان اوزان من اجريت الدراسات عليهم نقصت بمقدار 3 إلى 5 كيلوجرامات ما يؤكد عدم وجود ثقافة غذائية في منطقة الخليج سواء في مناهج التعليم أو وسائل الاعلام المختلفة تشجع على تناول الطعام باعتدال مما خلق بيئة مسممة بنوعيات الطعام غير الصحي .
وعن أفضل ما يبدأ الصائم فطوره به نصح بتناول التمر من النوع المسمى (الخضري) فهو يساهم في انقاص الوزن كونه يحتوي على سعرات حرارية قليلة مقارنة ببقية انواع التمور كما يعطي احساسا بالشبع ويقلل من استهلاك الصائم للسكريات الاخرى التي تعتبر مضرة بالصحة خاصة ان التمر مفيد جدا لاحتوائه على الفيتامينات التي يحتاجها الجسم .
كما نصح بتناول سلطات الخضار الطازجة والخضراوات المسلوقة حتى يتفادى الصائم عسر الهضم أو حالات الامساك خاصة في الايام الاولى من شهر رمضان .
وحول اهم الملاحظات التي يجب ان يراعيها الصائم سواء في غذائه أو سلوكه اشار بوعباس إلى ضرورة ممارسة رياضة المشي قبل موعد الافطار لمدة نصف ساعة إلى ساعة واذا شعر بالتعب والاعياء فعليه ان يتوقف فورا .
ونصح بشرب لترين إلى ثلاثة لترات من الماء بين وجبتي الافطار والسحور وتناول الطعام ببطء وعدم النوم مباشرة بعد الاكل .
وقال انه عندما يشعر الصائم بالجوع بين الافطار والسحور فمن الممكن ان يتناول صنفا واحدا كالخس أو الخيار أو الجبن أو البيض مع مراعاة مرور ساعتين على وجبة الافطار .
وحول وجبة السحور نصح بأن تحتوي قائمة الطعام على عناصر بروتينية على ان يختتم الصائم سحوره بالشاي الاخضر لأنه يخفف من شدة العطش . واوصى بعدم الاكل الا عند الجوع خصوصا ان شهر رمضان المبارك يتميز بالمناسبات الاجتماعية العديدة خلال الليل مثل (الغبقات) وبوفيهات السحور والتي تشمل اصنافا من المأكولات المشبعة بالدهون .
وقال ان هذا لا يعني عدم المشاركة في هذه المناسبات انما بحدود المعقول وضمن ثقافة غذائية تسمح بتناول الطعام في حال الشبع أي ان تقتصر على تناول الطعام الخفيف كالسلطات وبهذا لاتكون المجاملة على حساب صحة الصائم ووزنه .
وبين ان الحالة النفسية غير المستقرة لدى الصائم كاضطراب المزاج بسبب انخفاض مستوى السكر بالدم تدفعه إلى تناول الغذاء بكميات كبيرة وهو نوع من الهروب من هذه الحالة وبالتالي يتعرض للسمنة .
وحذر الصائم من اتباع انظمة غذائية معينة تعتمد على تناول مصدر غذائي واحد اذ ان الجسم بحاجة إلى كافة العناصر الغذائية ولكن بكمية معتدلة وهو ما يسمى بنظام (المايكروبيوتك) .