هل تخشى طبيب الأسنان؟
إذا كانت إجابتك بنعم، ينبغي عليك الآن أن تعيد النظر في هذه النظرة السلبية على ضوء المستجدات العلمية الجديدة، التي ستسهم بقوة في تغيير طرق ووسائل علاج متاعب وآلام الأسنان وتزيل المخاوف التي تنتاب كثيراً من البشر حينما يضطرون للذهاب لعيادة الأسنان .
وهذه الابتكارات والتغيرات الجديدة، أذهلت الجميع في الأوساط الطبية بمن فيهم أطباء الأسنان أنفسهم .
ويقول البروفيسور جاك تومبا، أستاذ طب الأسنان الترميمي في جامعة ليدز بالمملكة المتحدة: "التطورات التي حدثت منذ احترافي لمهنة طب الأسنان قبل 30 عاماً، كانت مذهلة" .
وعلى سبيل المثال، أعلن باحثون من كلية كينغز في لندن مؤخراً أنهم طوروا حشوة أسنان ذاتية " تعالج السن المتضررة بنفسها" ، وهذا الابتكار قد يضع نهاية لعملية الحفر المزعجة التي يلجأ إليها أطباء الأسنان .
وتعتمد الطريقة التي ابتكرها باحثو كلية كينغز على استخدام تيار كهربائي خفيف لدفع مادتي الكالسيوم والفوسفات في السن التالفة، لتحفيزها على التعافي .
وفي العادة يزال نخر وعفن الأسنان بالحفر وحشو التجويف بمادة، تكون في الأغلب عبارة عن خليط من المعادن .
وهذه التقنية الجديدة، التي تعزز عملية الترميم الذاتي والطبيعي للسن، قد تكون متوافرة في غضون 3 أعوام .
وفي التحقيق التالي نستعرض ابتكارات أخرى تهدف لإحداث تغيير ثوري في حقل الرعاية الطبية للأسنان .
معجون يمنع النخر
طور باحثو جامعة ليدز معجوناً تطلى به الأسنان بغرض حمايتها من النخر والتلف .
ويحتوي هذا المعجون على جزيئات تتشكل بطريقة طبيعية وبيبتيدات "مواد كيميائية"، تتسرب للفجوات أو الثقوب الصغيرة في سطح السن .
وتعمل البيبتيدات على تشكيل هلام يعمل كمنصة أو سقالة تجتذب الكالسيوم من اللعاب ويوفر الكالسيوم طبقة حماية .
ويزعم الباحثون أن طريقتهم الجديدة التي توصلوا إليها كفيلة بتغيير طريقة حشو الأسنان إلى الأبد .
والنخر هو ثقوب في الأسنان تحدثها الأحماض التي تتكون من خلال التفاعل البيني للبكتيريا في الفم والسكريات من الطعام، ويسمى بنخر الأسنان، وهو من أكثر الحالات الصحية شيوعاً .
ويحدث النخر عادة على سطوح الطواحن (الضروس) وتُتلف أولاً الطبقات الخارجية من الأسنان، ولكن إن لم يعالج فإنه يمكن أن يخترق اللب (التركيب الداخلي الذي يحوي الأعصاب) مسبباً ألماً خاصة عند تناول شيء ساخن أو بارد أو حلو .
ومع أن نخر الأسنان يصيب الأطفال أساساً كما يفترض، إلا أنه يكثر كذلك عند الكبار . وإذا لم يعالج فانه قد يسبب مضاعفات مثل الخراريج السنية، وهي عدوى بكتيرية تكون الصديد ويمكن أن تنتشر وتدمر الأسنان . ويتكون نخر الأسنان من تراكم اللويحات على أسطح الأسنان، وهي مواد لزجة تتكون من فضلات الطعام واللعاب والبكتيريا التي تعيش طبيعياً في الفم تساعد على تحليل جزيئات الطعام إلى سكريات، وهي عملية تكون الأحماض . فإذا بقيت الأحماض ملامسة للأسنان أطول من 20 دقيقة تبدأ في التهام مينا السن . إن تناول الأطعمة النشوية والسكرية يزيد من خطر الإصابة بالتجاويف .
والتفكير العميق في حفر الأسنان يجعل الإنسان يمتنع عن مراجعة الطبيب، سواء كانت أسنانه بحاجة للعلاج أم لا، والميل إلى التهرب من الفحص وإهمال الألم والوجع يعني أن المشكلة تزداد سوءاً، وأن العلامات الأولية لنخر الأسنان التي تظهر عنده يتم التغاضي عنها .
ويصف الباحثون مثل هذه الحالات بانها مثل حلقة مفرغة، لكن يمكن أن يتم كسرها بطريقتهم الجديدة التي تستعيض عن الذهاب إلى طبيب الأسنان والتعرض للحفر باستعمال المعجون الذي تتشرب جزيئاته إلى الثقوب وتملأها من خلال الاستخدام اليومي .
وقد طور المعجون في الأصل بغرض معالجة النخر المبكر .
ويقول الباحثون إن هذا الابتكار سيكون متوافراً في غضون عام .
هلام من محار البحر ينهي نخر الأسنان
اكتشف علماء من البرازيل أن قطعاً صغيرة من الفضة، والفلورايد ومادة تسمى "شيتوسان" توجد في صدف سرطان البحر يمكنها إبطاء وحتى الحيلولة دون الإصابة بنخر الأسنان .
وقد وجد الباحثون البرازيليون أن 81% من النخر توقف عن النمو بعد 7 أيام فقط من استخدام هذا الهلام على أسنان أطفال .
وقال الباحثون إن 67% من تجاويف النخر التي عولجت، احتفظت بحجمها نفسه بعد مرور 12 شهراً من بدء العلاج بالهلام . وذكروا أن مكونات الهلام ال3 جميعها تتسم بخواص وتأثيرات مضادة للبكتيريا .
ويقول الباحثون إن هذه التقنية ستتوفر خلال عامين .
حشوات لصد البكتيريا
بعد تنظيف طبيب الأسنان للجزء التالف من السن، يصعب عليه إزالة جميع أجزاء البكتيريا من المناطق الطرفية في السن، وهي حالة تعرف طبياً ب "التسرب الهامشي" .
وتتغذى البكتيريا المحتجزة تحت الحشوة الجديدة على السكر في الطعام، وبذلك تفرز حمضاً يسبب نخراً جديداً، وهذا ما يفسر الحاجة لتغيير الحشوات في كل 5 أو10 أعوام .
ومؤخراً ابتكر علماء في الجامعة الفيدرالية في البرازيل، لاصقاً للحشوات يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا، وهذا قد يسدل الستار على الحشوات البديلة .
وفي السياق نفسه ابتدع باحثون أمريكيون نوعاً من حشو للأسنان بإمكانه أن يقتل البكتيريا داخل الضرس ويعيد بناء طبقاته .
وذكر موقع صلايف ساينسص الأمريكي أن الباحثين في جامعة صماريلاندص الأمريكية طوروا غسولاً يستخدم أثناء تحضير التجويف في الضرس للحشو، وحشو جديد، يحتويان على جزيئات من الفضّة والكالسيوم بحجم النانو .
ويعمل الغسول على قتل البكتيريا في المنطقة المصابة قبل حشوها بالحشو الجديد، في حين يعمل الحشو بحد ذاتها على تقوية الضرس ويساعده على إعادة نمو طبقاته . وقبل زيارة الطبيب يمكنك التعرف إلى هذه الأنواع لتستطيع اختيار ما يناسب طبيعة أسنانك .
وتستخدم حشوات الأسنان بشكل رئيسي لعلاج تسوس الأسنان، وفي حالة وجود تسوس يقوم طبيب الأسنان بحفر السن لإزالة التسوس، ومن ثم يملأ أو يحشو الفراغ الناتج بأي من المواد التي تدعى (حشوات الأسنان) .
كما يمكن استخدام حشوات الأسنان لترميم الأسنان المكسورة (من دون تسوس) أو تصليح أي سن تغير شكلها نتيجة اتباع عادات غير صحية (كعض الأظافر أو طحن الأسنان) .
وهناك العديد من المواد التي يمكن استخدامها كحشوات للأسنان، وتعتبر الحشوة البيضاء والحشوة ذات اللون الفضي (أملغم) الأكثر شيوعاً . وقد خضعت المنتجات الجديدة للاختبار مخبرياً، لكن الباحثين يخططون بأن يكون الاختبار المقبل على الحيوانات وبعدها على البشر .
وسيكون الابتكار الذي توصل إليه باحثو الجامعة الفيدرالية في البرازيل متوافراً في غضون 5 أعوام .
ازرع أسنانك بنفسك
يقول العلماء إن المشكلة التي تترافق مع زراعات الأسنان تكمن في افتقارها لبنية جذر طبيعية تتحرك مع الفك . ونتيجة ذلك، قد يصبح العظم المحيط بالزراعة تالفاً، ويضعف العضو المزروع .
والآن يبحث أطباء الأسنان عن طريقة تمكنهم من إنماء أسنان جديدة " وجذور" من خلايا لثة المريض .
وفي تجربة بحثية جديدة قادها البروفيسور بول شارب من كلية كينغز بلندن، تم دمج نسيج اللثة مع خلايا تسمى خلايا الُلحمة المتوسطة "أخذت من فئران"، بغرض إنتاج سن بشرية هجينة ومزودة بجذر .
وتوجد خلايا اللحمة المتوسطة في لب أسنان الثدييات .
ويقول العلماء إن الخطوة التالية ستركز على إنتاج أسنان بشرية خالصة ولكن يلزمها إيجاد مصدر تموين يوفر خلايا اللحمة المتوسطة البشرية . ويقول الباحثون إن تركيز الأطباء والباحثين المختصين كان مقتصراً خلال الفترة الماضية على إجراء فحوص وأبحاث تعينهم على اكتشاف أدوية أو أساليب جراحية تمنح المرضى فرصة معالجة الأسنان المصابة أو تركيب أسنان أخرى جديدة، لكن باحثين أمريكيين أزاحوا مؤخراً النقاب عن كشف جديد من المنتظر أن يغير خلال الفترة المقبلة من الصورة المستقبلية لمشكلات الأسنان .
فقد أعلن باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأمريكية أنهم توصلوا لكشف من شأنه أن يلغي الاستعانة بأطقم الأسنان الاصطناعية خلال الفترة المقبلة، بعد أن أكدوا أنهم نجحوا في تحديد الجين الذي يتحكم في إفراز طبقة المينا الخاصة بالأسنان، ما فتح الباب أمام تزايد احتمالات تمكنهم مستقبلاً من إنماء أسنان إضافية في حالة إن استدعى الأمر ذلك .
كما أشاروا إلى أن هذا الكشف قد يقلل على أقل تقدير من الحاجة لإجراء عمليات الحشو المؤلمة .
وأضاف الباحثون أن التجارب التي تم إجراؤها على فئران التجارب سبق وأن أظهرت أن هذا الجين الذي يطلق عليه "Ctip2" يشارك في الجهاز لمناعي ويلعب دور أيضاً في نمو البشرة والأعصاب .
وقد كشفت الدراسة البحثية الحديثة التي أجراها العلماء بجامعة أوريغون عن أن هذا الجين يقوم في الوقت ذاته أيضاً بإنتاج طبقة المينا الخارجية للأسنان .
وربط الباحثون تلك العلاقة من خلال دراستهم لمجموعة من الفئران المعدلة وراثياً التي تفتقد لهذا الجين . وأوضحوا أن تلك الحيوانات ولدت بأسنان بدائية كانت جاهزة للنمو لكنها غير مغطاة بقدر كاف من طبقة المينا .
وقال الدكتور كريسا كيوسي، أحد الباحثين الذين شاركوا في هذا الكشف الطبي المثير: "أن يمتلك أحد الجينات إمكانية القيام بمهام متعددة، فهذا أمر غير اعتيادي . لكن قبل كشفنا هذا، لم نكن نعرف الشيء الذي يقوم بتنظيم عملية إنتاج طبقة المينا الخارجية للأسنان .
وهذا هو أول عامل نسخ يتم العثور عليه ويتضح أنه يتحكم في تكوين ونضوج خلايا ameloblasts التي تفرز المينا" .
وأشار الباحثون إلى أن تلك النتيجة التي تم التوصل إليها من الممكن أن تطبق على صحة الإنسان، وإذا تم استخدامها جنبا إلى جنب مع تكنولوجيا الخلايا الجذعية حديثة العهد، فإنها قد تسمح للأشخاص ذات يوم بإنماء أسنان بديلة إذا استدعت الحاجة .
وأضاف الدكتور كيوسي: "تعد طبقة المينا واحدة من أقوى الطلاءات الموجودة في الطبيعة . ونحن ما زلنا بحاجة لإنجاز المزيد من الأبحاث لتحقيق ذلك في التطبيقات البشرية، لكنها ستثبت جدوى وفاعلية كبيرة . وستكون تلك الطريقة الجديدة طريقة مبتكرة للغاية بالنسبة لصحة الأسنان" .
ويأمل الباحثون في أن يتمكنوا في غضون عشرة أعوام من أن يقوموا بإنماء أسنان جديدة من الخلايا الجذعية ذ التي يطلق عليها الخلايا الأم التي يمكن استخدامها في إنماء أي منطقة أو جزء بجسم الإنسان .
استبدال المينا بالليزر
يقول العلماء إن مينا السن " السطح المعدني الصلب في الأسنان"، لا يمكن استبداله إذا تلف .
بيد أن علماء في جامعتي ليدز وسانت أندروز يعكفون على إيجاد طريقة تمكنهم من تبديله، وترتكز هذه الطريقة على تغطية الأسنان بمادة مقاومة للحمض مصنوعة من فوسفات الكالسيوم "نفس مادة المعدن الموجود في مينا السن"، ومن ثم نفخه بالليزر . وبعدها يوضع على السن كمعجون، واستخدام الليزر لدمجه مع الأسنان .
وبالإضافة لإعادة بناء وتمتين سطح السن، يمكن إزالة حساسية السن أيضاً، وتنجم هذه الحساسية من التعرية المستمرة للسن الداخلية "أو للطبقة العاجية" .
يشار إلى أنه في حالة العلاج بالليزر يقوم طبيب الأسنان المعالج بتوجيه طاقة ضوئية على الأسنان أو اللثة التي يرغب في علاجها، حيث يعمل الليزر كأداة قاطعة أو مذيبة للأنسجة التي يمر عليها .
ويمكن استخدام الليزر كعلاج للأمور التالية:
* تسوس الأسنان: يستخدم الليزر لإزالة تسوس الاسنان و تهيئة الأسنان للحشوة .
* أمراض اللثة: يمكن استخدام الليزر كأداة قاطعة لإزالة و تعديل مظهر اللثة
* تبييض الأسنان: يعمل الليزر على توفير الوقت في عملية تبييض الاسنان .
* إزالة الأورام: يمكن استخدام الليزر لإزالة الاورام الحميدة والخبيثة في حال وقوعها داخل الفم .
ومن مميزات العلاج بالليزر:
* غالباً ما يكون العلاج بالليزر عديم أو قليل الألم . لذا فإنه يقلل من الحاجة للتخدير الموضعي .
* علاج الليزر لا يصدر أصواتاً كالتي تصدرها باقي أدوات حفر الأسنان . لذا فإن المريض يكون أقل توتراً .
* يقلل الليزر النزيف الذي يصحب عمليات جراحة اللثة .
* أثناء عملية حفر الأسنان، يقوم الليزر بالمحافظة على الأجزاء السليمة من السن المراد حفرها .
أما عيوب العلاج بالليزر في الوقت الحالي فيمكن إيجازها فيما يلي:
* لا يمكن استخدام الليزر على الأسنان التي بها حشوات قديمة .
* لا يمكن استخدام الليزر على الأسنان المتسوسة كلياً .
* لا يمكن استخدام الليزر لتحضير الأسنان لاستلام تاج أو جسر
* العلاج بالليزر لا يغني كلياً عن التخدير .
* تكلفة العلاج بالليزر غالباً ما تكون أعلى .
وبالرغم من إدراج الليزر كوسيلة لعلاج الأسنان منذ عام 1995 وعلى الرغم من شيوع العلاج بالليزر في الدول الغربية، إلا أن جمعية أطباء الأسنان الأمريكية لم تعط الليزر القبول التام بسبب عدم إثبات سلامته نهائياً . وقد أعلنت جمعية أطباء الأسنان الأمريكية في آخر تصريحاتها أن الجمعية "متفائلة بشأن العلاج بالليزر لكن بحذر" .
ويرى علماء جامعتي ليدز وسانت أندروز أن ابتكارهم الخاص بإمكانية استبدال مينا السن بالليزر سيكون متوافراً في غضون 4 أعوام .
معجون أسنان من الأعشاب البحرية
اكتشف باحثون من جامعة نيوكاسل أن كائناً حياً يوجد في أعشاب البحر يمكنه اختراق طبقة البلاك "وهي طبقة بكتيرية تتشكل على الأسنان" .
ويقول العلماء إن معاجين الأسنان التقليدية تعمل على كشط أو إزاحة طبقة البلاك، كما أن السواك لا يزيل جميع الرواسب البكتيرية .
وتشكل رواسب البلاك ما يعرف بال "بيوفيلم"، خليطاً من البكتيريا المؤذية التي تلتصق بالأسنان .
ويعتقد الباحثون أن إنزيماً يوجد في بكتيريا "باسيلوس ليشينيفورميس" التي توجد على سطح الأعشاب البحرية يمكنه إزالة البكتيريا الضارة من طبقة البلاك . ويمكن استخدام هذا الإنزيم في معجون أو غسول فموي . ويقول الباحثون: "غسول الفم ومعجون الأسنان يستخدمان تقليدياً كمنظف ومطهر للتخلص من الجراثيم، بيد أن كثيراً من الدراسات الحديثة تركز على ال "بيوفيلم" وعلى كيفية الوصول إليه لإزالة الجراثيم الضارة وخلق مجال دفاعي" .
وفي السياق نفسه أكد فريق من العلماء في جامعة نيوكاسل أن البكتيريا الموجودة على الأعشاب البحرية والميكروبات التي تغطيها أكثر قوة من معجون الأسنان في القضاء على بكتيريا الفم، وبالطبع جاء ذلك بعد العديد من التجارب .
وأشار فريق العلماء إلى أنه عند استخدام الإنزيمات المستخلصة من البكتيريا البحرية الموجودة بالأعشاب البحرية لتنظيف الأسنان، فإنها أثبتت قدرتها الفائقة على التنظيف، حيث اتضح أن معجون الأسنان بالرغم من فعاليته، إلا أنه لا يزال هناك أماكن يصعب وصوله إليها، ثم تبين بالتجربة أن بكتيريا "باسيلوس ليشينيفورميس" تطلق إنزيمات تتخلل تركيب الDNA الخاص بالفم وتكون طبقة حماية على الأسنان . ولعل هذه التجارب والاكتشافات الجديدة تبشر بخروج منتجات للعناية بالأسنان قريباً تدخل في تركيباتها تلك الأعشاب البحرية
ويرى العلماء أن ثمة حاجة لإجراء مزيد من الدراسات للتأكد من فعالية هذا التكنيك ومن مأمونيته" .
"هذه التقنية ستكون متوافرة في غضون 5 أعوام" .
الدعامات سريعة المفعول
طور باحثون غربيون واقياً أو مقوم أسنان ولثة هزازاً يوضع في الليل يعمل أسرع بكثير من المقومات والواقيات التقليدية .
ويحتوي هذا الجهاز على بالون هزاز مصنوع من مادة السيليكون يوضع على الأسنان، ويعمل هذا الجهاز على تحريك الأسنان برفق لكي تنتظم مع واقي اللثة .
ويحدث البالون عدة ذبذبات في الثانية الواحدة تكون قوية بما فيه الكفاية لتحفيز الأسنان لكي تتحرك لكنها ليست قوية بحيث تجعل المريض يستيقظ .
ويقول مبتكرو هذا الجهاز إن العمل به يؤدي لتقويم الأسنان وانتظامها في فترة لا تتجاوز 3 أشهر مقارنة ب12-18 شهراً باستخدام المقومات التقليدية .
ومؤخراً، ابتكر باحثو كلية كينغز جهازاً مماثلاً يسمى "ذا أكسليدينت"، يوضع على مقوم تقليدي لمدة 20 دقيقة في اليوم . "وتعمل النبضات الصغيرة على تسريع حركة الأسنان برفق" .
ويتوفر هذا الجهاز حالياً في المملكة المتحدة .
إعادة بناء الأسنان بالضوء
اكتشف باحثون في كلية طب الأسنان في جامعة برمينغهام بالمملكة المتحدة مؤخراً أن تسليط الضوء "بتموجات معينة" على فجوات السن قد يحسن الترميم الطبيعي .
وهذه العملية التي تسمى ب "فوتوبيومودوليشن" والتي تعد ضمن أنماط العلاج بالضوء، تنشط عوامل النمو في الأسنان لكي تحفز الخلايا الجذعية لتكوين عاج الأسنان .
وفي طريقة الترميم بالضوء يقوم طبيب الأسنان أولاً بتخدير المنطقة حول السن الذي يراد حشوه، واذا كان التسوس سطحياً وغير عميق فقد لا يحتاج المريض إلى تخدير . ثم يقوم باستخدام أدوات حفر الأسنان أو الليزر لإزالة تسوس الأسنان . وبعد التأكد من إزالة كافة المناطق المتسوسة في السن يقوم الطبيب بتنظيف وترتيب المكان لاستقبال الحشوة . وبعد وضع الحشوة يقوم بصقلها وتلميعها وترتيبها بشكل يتناسق مع بقية الأسنان الطبيعية . وتتطلب عملية وضع الحشوة البيضاء بعض الخطوات الإضافية، فبعد إزالة التسوس وتنظيف المنطقة يتم وضع الحشوة البيضاء على هيئة طبقات، ويستخدم الطبيب بعد كل طبقة من طبقات الحشوة البيضاء ضوءاً طبياً خاصاً أزرق اللون يجعل الطبقات تتصلب وتتماسك مع بعضها بعضاً ومع أطراف السن المحيطة بها .
وبعد إضافة عدد كاف من الطبقات يقوم طبيب الأسنان بإزالة الشوائب وتلميع الحشوة البيضاء لتصبح مطابقة باللون والشكل للأسنان الطبيعية .
ويصف الباحثون الحشوات الضوئية بأنها هي مواد حاشية جديدة تتميز بلونها الذي يطابق اللون الأصلي للسن . وتسمى "الكمبوزيت" الضوئي، لأنها تحتاج إلى ضوء خاص لتصليبها (أشعة فوق بنفسجية) وهي تكون على شكل سائل أو معجون . ويرى الباحثون أن هذه التقنية ستكون متوافرة في غضون 5 أعوام .
تعزيز متانة عظام الفك
بعض المرضى لا توجد لديهم عظام كافية تسمح بوضع الأسنان المزروعة عليها، لكن يمكن استخدام عظام من موضع آخر في الجسم بيد أن هذه العملية تتطلب إجراء جراحة .
ومؤخراً أبتكر علماء طرقاً تسمح بإنماء العظام باستخدام رقاقات من عظم اصطناعي يصنع من مواد مثل كربونات الكالسيوم .
وتمزج هذه الرقاقات بمادة البلازما، وهي الجزء السائل من الدم الذي يسهم في إنماء خلايا العظم .
ويقول العلماء: "يوضع هذا المزيج في المنطقة التالفة ويشكل سقالة تسمح لخلايا العظم بالنمو عليها وتكوين عظام جديدة" .
بيد أن هذه العملية يمكن أن تستغرق حوالي 6 أشهر قبل أن يصبح العظم متيناً بما فيه الكفاية لتحمل زراعة الأسنان .
وتتوفر هذه التقنية بشكل محدود في الوقت الحاضر .








