آخر كلام عنوان الفيلم الذي صورته مادلين مطر في مصر ويدور حول فتاة من طبقة متوسطة تحلم بالغناء، لكن والدها يمنعها، فيتدخل شقيقها وشقيقتها لمساعدتها خفية في إطار كوميدي لا يخلو من رسالة اجتماعية تضيء على الاختلاف بين الجيلين ونظرة المجتمع للفن، كما توضحه في هذا الحوار.
بداية كيف يمكن للفنان أن يحصن نفسه من دهاليز الفن؟
بالإيمان بالله وبما يقدره لنا. دائماً أطلب من الله أن يطرح عني كل ما هو سيئ.
هيفاء وهبي هنأتك بالفيلم. هل كان ذلك في إطار المجاملات؟
يقال إن هيفاء تجامل كثيراً لكن معرفتي بها لا توحي بذلك فهي طيبة وهذا نادر في وسطنا الفني. عندما التقيتها في القاهرة شجعتني منذ البداية على قبول الدور كونها كانت منشغلة بفيلم آخر وهذا ما دفع البعض للقول إن المنتج استبدلها بي وحصلت بيننا خلافات.
قالوا إنك سرقت منها الفيلم.
هذا ليس من شيمي سواء مع الغريب أو القريب فكيف مع فنانة لبنانية. ولا يمكن للمنتج أن يُسند لمادلين مطر دوراً يراه مناسباً لهيفاء. لكل واحدة منا شخصيتها المميزة.
كيف كانت أجواء التصوير؟
متعبة جداً فخلال شهرين تقريباً أنجزنا التصوير وأنا معتادة على الكليب الذي ينتهي في يومين. فضلاً عن تأدية الدور مع الحوار في الوقت نفسه وهذه مهمة تمثيلية صعبة عليّ، إضافة إلى إتقاني اللهجة المصرية.
هل كانت اللهجة المصرية شرطاً فرضه عليك المنتج؟
أبداً، ولكن كون الفيلم مصرياً، ودوري فتاة مصرية فمن الطبيعي أن أؤدي اللهجة المصرية. واستعنت بأستاذ يعلمني اللكنة.
ما كان شعورك أثناء التصوير؟
كنت خائفة لكن تشجيع النجم حسن حسني الذي لعبت دور ابنته ودعمه الدائم كانا يحفزاني لعدم الخوف والتردد. وكنت أقدم أفضل ما عندي في كل اللقطات وأشكره لأنه أعطاني القوة خصوصاً أن القصة تتحدث عنا نحن الاثنين وهذا أفرحني كونه أول عمل بطولة مطلقة لي وليس فيه بطل شاب أو قصة حب كالعادة. المواقف كوميدية بامتياز وأجواء الفيلم طريفة لكنها تحمل رسالة اجتماعية عميقة. وحسن حسني سيد الكوميديا العربية وأعتز بوقوفي بجانبه في الدور.
كيف استقبلك الجمهور المصري؟
الفيلم مرحلة جديدة في مشواري الفني، لم اتواجد في مصر إلا بعد أغنية بحبك وداري والآن في الفيلم. وهذه مسؤولية كبيرة بالنسبة لي لأنني أحرص على كل أعمالي التي أقدمها.
ما الرسالة التي يحملها الفيلم في مضمونه الكوميدي؟
الصراع بين جيلين ونظرة كل جيل للأمور، ونظرة المجتمع الشرقي للفتاة التي تحب الغناء وخوف والديها على سلوكها، بينما نحن نقول إنه يمكن أن تغني الفتاة وتبقى عادية في حياتها وتعاطيها مع الناس من دون أن يصيبها التعالي وتبهرها المظاهر. الفيلم يشبهني وفيه من حياتي لأنني فنانة واعيش هذه الامور في الواقع. وكان والدي رافضاً الغناء وكنت أدرس في المعهد خفيةً عنه إلى أن زارنا الاستاذ وديع الصافي وحدثه ففوجئ وقبل أخيراً.
ما تعليقك على موجة الاغراء السائدة اليوم؟
كل جيد يدوم وكل سلبي ينطفئ. وأتحدى ان يكون الجمهور غافلاً عمن هي مطربة إغراء ومن هي مطربة حقيقية. الناس الحكم ومحبتهم مقياس النجاح.
ما سبب اختيار المنتج المصري للفنانة اللبنانية رغم ان هناك فنانات مصريات؟
المنتج المصري يبحث عن الجمال والموضة والتحرر وهي كانت موجودة في الفنانة اللبنانية أكثر من غيرها بحيث ينتظر منها ان تمثل ليس اكثر.
وكيف اخترت صورتك في الفيلم، علماً انك حريصة جداً على طلتك؟
في الفيلم لا اختار صورتي بل البس صورة الشخصية. أما في الكليب فيمكنني أن أدرس صورتي بعدما أختار مع المخرج الفكرة التي أراها الانسب لي من بين مجموعة اقتراحات يقدمها.
أين تلمسين قوة حضورك؟
لا أستطيع التحديد فشعبيتي انطلقت في الوطن العربي مع ألبوم بحبك وداري. لكن الفيلم أدخلني إلى مصر حيث لم أكن معروفة.
هل يمكن لفنان أن يسلب شعبية فنان آخر؟
لا أعتقد ذلك.
ما مدى صدق الفنان في فنه وتعاطيه مع الناس؟
الشفافية مطلوبة فالناس ليسوا أغبياء. تقولين لهم مثلاً مادلين نجمة عالمية وتنال في يوم وليلة جائزة، لماذا الكذب؟ حتى هنا، الجوائز ليست مقدرة كما ينبغي. المصالح باتت تدخل في كل شيء وأنا بعيدة عنها. همي أن يصدر فيلمي في بيروت في رمضان المقبل وربما ألبومي بعده.