في إطار مشاركتها للمرة الثالثة على التوالي في المهرجان الرمضاني لنادي تراث الإمارات الذي يقام بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات، أحيت فرقة الدار الإماراتية للإنشاد مساء أمس الأول على مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج أمسية دينية تراثية مميزة جمعت بين الابتهالات والمديح النبوي والأغنيات الوطنية والاجتماعية أشاعت في المكان الذي احتشد بجمهور غفير أجواء من الروحانية والخشوع والمتعة البصرية.

وتابع الأمسية عتيق بن قنون الفلاسي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان مساعد المدير العام للأنشطة، وجاءت الأمسية ضمن برامج الفرق الإنشادية في المهرجان برعاية مصرف أبوظبي الإسلامي وهيدرا العقارية، وقدم لها محمد حسن المرزوقي رئيس قسم العلاقات العامة في النادي، مؤكداً في كلمة ترحيبية ألقاها باسم النادي على أهمية مشاركة الفرقة ودورها في تعزيز الأناشيد الإسلامية الجادة والهادفة المستمدة من موروثنا الشعبي الأصيل وتحقيق نموذج إنساني ملتزم للقصيدة الدينية من خلال شباب مؤمن برسالته تجاه ثقافة المجتمع.

ورحب عتيق بن قنون الفلاسي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان مساعد المدير العام للأنشطة بالمشاركة المميزة للفرقة، مؤكدا أنها تزداد تألقا وإبداعا مع كل دورة من دورات المهرجان على مستوى القصائد والأداء والألحان التراثية والتفاعل مع جمهور مسرح أبوظبي. وقال: نسعى من خلال مشاركة فرق الإنشاد المحلية الى المحافظة على أصالة الأناشيد ودورها في تحقيق تنويعات تتناسب والجمهور والشهر الفضيل، ونعتز بمشاركة فرقة الدار وشبابها الذين نجحوا في إحياء أمسية روحانية رائعة أسهمت في إثراء برنامج المهرجان وقدمت لنا جزءا مهما من موروثنا الشعبي الأصيل في إطار جاذب وممتع.

فرقة الدار التي تأسست العام 2003 وتضم 12 شخصا ما بين مؤد وضارب على آلة الدف والإيقاع، هي من الفرق المحلية التي أكدت حضورها على الساحة في مجال أداء الأناشيد الدينية والقصائد وإحياء التراث الديني والفن الهادف، شاركت في وقت سابق بمهرجان البردة لثلاث دورات على مستوى الدولة بإدارة مشرف عام الفرقة محمد سالم الهاشمي، وقد أتحفت جمهور المهرجان الرمضاني ببرنامج تضمن 8 قصائد مختارة جمعت ما بين الروحانية والأناشيد الهادفة لرفع مستوى الوعي الديني لدى الجمهور مستعينة بمضامين من الموروث الشعبي المحلي القديم، وقصائد كتبها كل من الشعراء أحمد الهاشمي ومصعب الكيومي والإمام الحداد.. واشتمل البرنامج أيضا على قصائد تراثية ووطنية ممتزجة بقصائد في مدح الرسول من أهمها: يا مرحبا شهر السعادة والتباشير، صلاة الله، بلادي، القوافي، ألا يا الله بنظرة، قد كفاني، يا طير، مولاي. وتميزت الفرقة بتقديم أداء جماعي ومنفرد يتمتع بتوازن في أداء النغمات وتوزيع الأصوات حيث امتلك أعضاء الفرقة ناصية الاحتفال بحلاوة الصوت وإتقان التوزيعات ما بين النغم واللحن والأداء.

الأداء الجماعي المتناغم كان الصفة المميزة للفرقة التي قدمت تنويعات من القصائد المخصصة للاحتفاء بالسيرة المحمدية العطرة والمدائح النبوية والتغني بأخلاقيات رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ضمن 3 لوحات حملت عناوين: صلاة الله، القوافي، يا طير، وقد أمتعت الفرقة من خلالها الجمهور بمستويات متعددة من الأداء والحركة المتوازنة والإيقاعات الجميلة التي نشرت أجواء الروحانية والخشوع والارتباط بأكرم مخلوقات الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.