أعلن حمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عن استقبال الغرفة ل 140 وفداً تجارياً خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر من العام 2008 إضافة إلى سفراء ووفود تجارية رفيعة المستوى .
يعتبر بناء علاقات تجارية قوية لتجار الإمارات مع أقرانهم من رجال الأعمال في مختلف دول العالم من أهم الفوائد التي يجنيها التجار من الغرفة من خلال حضورهم للقاءات الأعمال التي تنظمها غرفة دبي أثناء استقبالها للوفود والبعثات التجارية .
واعترف بو عميم بعدم إمكانية حل جميع المشكلات بنفس السرعة ذلك أن الأمر ليس منوطا بالغرفة وحدها ولذلك ترتب الغرفة هذه المشكلات حسب قوتها ومدى تأثيرها وتعطي الأولوية للمشاكل الأكثر تأثيرا وتعمل مع الجهات المعنية على حلها وتقوم الغرفة بمتابعتها حتى النجاح وهذا ما يتيح لمختلف الجهات التركيز وعدم التشتت ثم تنتقل الغرفة لمشكلة أخرى وهكذا فتأخر حل مشكلة معينة لا يعني على الإطلاق إغفالها أو نسيانها بل تؤجل تبعا لأهميتها مؤكدا نجاح الغرفة في إصدار الكثير من القوانين الحكومية الفاعلة خلال الفترة الماضية والتي أصدرتها جهات مسؤولة تبعا لاقتراحات الغرفة .
وأضاف أن غرفة دبي تقدم لأعضائها ومجتمع الأعمال حزمة من الخدمات تشمل توفير البيانات والأبحاث الاقتصادية، والوساطة والتحكيم، وتزويد الأعضاء بمعلومات دقيقة عن الشركات التي يتعاملون معها بالخارج، واستقبال الوفود التجارية الأجنبية وإرسال بعثات من الغرفة إلى الخارج، وكذلك تنظيم المعارض التجارية والملتقيات الاقتصادية، وتنظيم دورات تدريبية لأصحاب الأعمال، وخدمة مجموعات ومجالس الأعمال، فضلاً عن تقديم خدمات التصنيف الائتماني، وإصدار شهادات المنشأ للمصدرين وتصديق كافة المستندات التجارية المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير، وغيرها من الخدمات التي تلبي حاجة الأعضاء وتسعى لتعزيز بيئة الاستثمار في دبي .
وبين بو عميم أنه في إطار استراتيجيتها الجديدة تعمل غرفة تجارة وصناعة دبي من خلال رؤية واضحة في أن تكون أفضل غرفة تجارة في العالم، وذلك تماشياً مع روح خطة دبي الاستراتيجية لعام ،2015 ومن خلال رسالتها التي تتمثل في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي .
وقال حمد بو عميم إن أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى غرفة دبي لتحقيقها الآن خلق بيئة محفزة للأعمال في دبي، ودعم نمو الأعمال فيها وترويج دبي كمركز تجاري عالمي . أما أهدافها البعيدة المدى فتتمثل في تمثيل وحماية المصالح الاقتصادية للأعضاء، والعمل بشكل فعال على التأثير في السياسات ذات الصلة بالأنشطة الاقتصادية ونقل وجهات نظر الأعضاء إلى السلطات المحلية والإقليمية والدولية، وبناء علاقات مميزة مع كافة الفعاليات الاقتصادية في دبي وتلبية احتياجاتهم، وتعزيز بيئة الاستثمار في دبي، والعمل على تطوير البنية الأساسية اللازمة لترويج الأعمال في دبي وتسهيل فرص الاتصال لأعضاء الغرفة وتفاعلهم مع أوساط الأعمال المحلية والعربية والدولية، وبناء القدرات التنافسية اللازمة لخدمة مجتمع الأعمال في دبي بشكل فعال، وبناء تحالفات قوية وفتح قنوات اتصال مع الشركاء التجاريين الإقليميين والدوليين .
وأكد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي الحرص الدائم على استمرار التطوير وادخال مختلف المستحدثات والتسهيلات وكان من أبرز التطورات التي أدخلتها غرفة دبي في عملها توفير كافة الخدمات والتسهيلات للأعضاء ورجال الأعمال بشكل مباشر عن طريق شبكة الإنترنت توفيراً لجهد ووقت العملاء في إطار استراتيجيتها ونهجها المتطور، كما ساهمت أيضاً في توسيع نطاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، التي تعد أحد أبرز المبادرات التي طرحتها الغرفة لتقدير الأعمال المتميزة، وذلك في دوراتها الثلاث التي نظمتها حتى الآن . كما افتتحت غرفة دبي مركزاً متطوراً للمعلومات يساعد الأعضاء والعملاء على الحصول على كافة البيانات والإحصاءات التي يحتاجونها لعملهم، فضلاً عن تطوير وتحديث موقع غرفة دبي الالكتروني بشكل عصري وسهل يوفر للأعضاء والمهتمين الدخول إليه والاستفادة من المعلومات .
وعن كيفية تقييم النتائج وأهم التعديلات المقترحة أشار بو عميم الى اتباع الغرفة منهجية علمية واضحة لتحقيق رؤيتها حيث قامت الغرفة بعمل دراسة معيارية عالمية للوقوف على أفضل ممارسات غرف التجارة والصناعة في العالم وتقييم أداء تلك الغرف، ومن ثم كانت تلك إحدى مدخلات عملية التخطيط الاستراتيجي لغرفة دبي، بحيث تتجه الغرفة لتبني أفضل الممارسات العالمية، وتقديم خدمات وأنشطة متكاملة لمجتمع الأعمال مع الوصول بالأداء المؤسسي إلى مستوى التميز العالمي بناءً على المقارنات المعيارية العالمية .
وأكد بو عميم نجاح الغرفة والفعاليات الاقتصادية المختلفة في دبي في خلق قوانين وبيئة محفزة للأعمال وأنه من المعروف للجميع أن المناخ الاستثماري في دبي مناخ جاذب ومشجع ويساعد على جذب المستثمرين من كافة أرجاء العالم، والدليل على ذلك العدد الكبير من الوفود التجارية التي تزور الغرفة من كل دول العالم وكذلك الاستفسارات التي نتلقاها من الكثير من الهيئات والمنظمات الاقتصادية لمعرفة المزيد عن شروط وإجراءات ممارسة الأعمال في دبي . وطوال العقود الأربعة الماضية عمدت الغرفة إلى تبني وإطلاق العديد من المبادرات المهمة التي تخدم مجتمع الأعمال في دبي، وعلى سبيل المثال لا الحصر تنظيمها لمنتدى دبي-هامبورغ للأعمال 2007 الذي شجع الكثير من المستثمرين على زيارة دبي والبدء في التفكير بتأسيس أعمال جديدة أو افتتاح فروع جديدة لمؤسسات وشركات ضخمة ألمانية، حيث ركزت الغرفة خلال هذا المنتدى على جذب الاستثمارات الألمانية التي تساعد على نقل التكنولوجيا الألمانية إلى الدولة .
وشدد على حرص غرفة دبي على الاهتمام بالتجار واستشفاف آرائهم كما حرصت ايضا على أن تكون علاقتها بأعضائها وكافة شرائح مجتمع الأعمال علاقة مميزة، فرسالة الغرفة الرئيسية أساساً تستند إلى دعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال وتزويدهم بأفضل وأرقى الخدمات والتسهيلات وتلبية كافة متطلباتهم التجارية ومساعدتهم على التفوق وتطوير أعمالهم ودخولهم أسواقاً تجارية جديدة . وفي هذا الإطار قامت غرفة دبي بتأسيس نحو 20 مجموعة عمل تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية لتقدم الغرفة من خلال هذه المجموعات الدعم الكافي والمساعدة الممكنة للشركات التي تعمل في ذات القطاع في سبيل تطوير أعمالهم وتجاوز الصعوبات التي تواجههم ونقل أفكارهم ومقترحاتهم إلى الجهات الحكومية المعنية .
وقال ياسر شرف المدير الإداري إن غرفة التجارة تسهل التواصل بين التجار من خلال اللقاءات الدورية والدعوات للقاءات مع شركات عالمية وموردين تستضيفهم الغرفة بحيث يمكن التفاوض حول المنتج وإبرام الصفقات سريعا وكل ذلك بشكل مجاني لأن الغرفة لا تأخذ من التجار إلا رسوم تجديد الرخصة السنوية ذات التكلفة الرمزية البسيطة .
وأشار شرف إلى أن هذا لا يعني أن التجار ينتظرون من يرشدهم فتجار الإمارات حريصون على مواكبة كل جديد وتعتبر السرعة والمعرفة بالأسواق العالمية أهم ميزات تجار الدولة إلا أن الغرفة وبما تتيحه من إحصاءات وتوجهات ولقاءات يكون لها الدور الكبير في دعم الموقف التجاري المتطور كما أن بيانات الغرفة وبيانات التجار تخضع للنقاش حول ما تدل عليه وأي التوجهات التي من الافضل العمل بها .
وأوضح فاروق قاسم أهمية غرفة تجارة وصناعة دبي كنقطة الوصل بين التجار والجهات الحكومية لنقل وجهة نظر التجار في مختلف القرارات بل ونقل السلبيات التي يعاني منها التجار ومحاولة حلها وتبسيطها وتكون صلة الوصل بين التجار والبلديات والجمارك وغيرها .
وتساهم غرفة دبي مساهمة كبيرة في زيادة تقارب التجار ولقاءاتهم للاستفادة من خبرات بعضهم والنقاش وتبادل الآراء حول مختلف مستجدات السوق .
وقال إن غرفة التجارة توفر معلومات محددة عن وجهات التوريد الجيدة والدول المفتوحة لاستيعاب الاستثمارات الإماراتية بعد قيام الغرفة بدراسات الجدوى إضافة إلى معلومات عن الأسواق الداخلية كعدد المتاجر ومواقعها وتصنيفها واختصاصاتها ولا تأخذ الغرفة إلا رسوماً رمزية عن الرخص التجارية .
وتقدم الغرفة البيانات والإحصاءات الرسمية ومعلومات عن الحالة الاقتصادية المحلية والعالمية وحركة السوق مما يجعل منها عماداً أساسياً في العملية التجارية الحديثة .
قياس الفاعلية
أشار علي الشيراوي المدير التنفيذي لشركة الواحة للصناعات المعدنية وشركة الشيراوي للتجارة وعضو مجلس إدارة مجموعة الشيراوي إلى أنه من الصعب قياس فاعلية غرفة التجارة في أوقات الازدهار الاقتصادي فالنمو العام الذي تشهده الدولة أزال الكثير من الصعوبات لجدوى وفاعلية العملية التجارية بما لم يجعل لأي مشكلة امتدادات خطيرة إضافة لوجود البنية التحتية الحقيقية وقوة قطاع الخدمات والخبرة التجارية والدولة الراعية التي تحقق مختلف الظروف الايجابية للعمل التجاري وتعتبره قطاعاً داعماً تسعى لتطوير مساهمته في الدخل الوطني .
وقال الشيراوي ان التواجد في مواقع مهمة كرئاسة المجموعات يجب أن يكون لرغبة في الخدمة العامة وتعظيم الفائدة والمصلحة العامة على المصلحة الشخصية لأن الغرفة تعتمد العمل الجماعي وسماع مختلف الآراء للتوصل إلى حلول ممكنة ومناسبة للجميع كما أن ايصال مشاكل وهموم التجار إلى الجهات الرسمية والمسؤولين .
ويرى أيضا أن قيام الغرفة بحل المشاكل الواقعة بين التجار مسؤولية كبيرة خاصة أن أكثر المشاكل كانت تحل بالتراضي بما يكفل استمرار التعاون التجاري وبقاء صلة التجار ببعضهم البعض وأمل استمرار هذا الدور .
واختتم علي الشيراوي بقوله إن الواقع الاقتصادي في الإمارات والتجاري على وجه الخصوص من أفضل التجارب الاقتصادية في العالم ولا توجد مشاكل حقيقية معطلة للعمل وإنما توجد بعض السلبيات التي تثار بين فترة وأخرى بهدف التخلص منها سعيا إلى التطوير الدائم والريادة الدائمة .
احترافية
أكد عزت أبو حسن المدير التنفيذي لشركة سويس ارابيان بيرفورمز جروب وعن تجربة شخصية أن غرفة دبي تعمل باحترافية بالغة وتستحق الاحترام للجودة والدقة والسرعة في مختلف المعاملات والإجراءات بل وتقوم بإضفاء جو نفسي مطمئن للعاملين في القطاع التجاري عند وجود أي مشكلة قد تعكر صفو الأعمال .
وأضاف أن الخدمات الالكترونية الموجودة والتي تستطيع من خلالها القيام بأية معاملة وأنت جالس في المكتب مما يوفر الجهد والوقت وتعتمد الغرفة بشكل عام على تقليل الاحتكاك الشخصي مع العاملين في الأمور الروتينية حيث يتم تسليم المعاملة لشخص ما في حال الذهاب إلى الغرفة ويعيدها جاهزة تماما ويمكن إجراؤها من المكتب عبر الموقع الالكتروني . أما عند وجود عائق معين فيظهر العامل الاحترافي وقوة التعامل مع البرمجيات واحترام أوقات الناس وفي آخر تجربة شخصية لم تتكلف الشركة أكثر من 40 درهماً رغم ذهابنا إلى الغرفة متوترين حقيقة مما قد تتكبده القضية من وقت وجهد إلا أن توضيح الأمر منذ الاستقبال وتسلم الأوراق من قبل السيدة التي قامت بمختلف الإجراءات ثم أعادتها جاهزة وقمت بدوري باستكمال بعض الأمور عبر ما يسمى الحكومة الالكترونية مما كلفني في النهاية 40 درهماً والتي يعرف الجميع ما الذي تشكله اليوم .