ينابيع الحب والوفاء تتفجّر في ذكراه
شباب الوطن وفتياته يحفظون سيرة زايد في قلوبهم
في الذكرى الرابعة لوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يؤكد الشباب على أن الحب الذي ربطهم به لن ينتهي لأن عطاءه ما زال مستمراً حتى بعد وفاته. وأوضحوا أن أعماله وأقواله ما زالت راسخة في عقولهم يستمدون منها التصميم على مواصلة العمل بدأب بهدف النجاح وتحقيق مكانة عالية بين الأمم. فهو الغائب الحاضر أبو الاماراتيين، مثل أعلى ومعنى كبير عند الشباب، وضع بذرة الرخاء التي أثمرت، وحَّد الامارات تحت لواء واحد، أسس لتطور في شتى المجالات: التعليم، الصحة، الاقتصاد.
جعل الإماراتي يفتخر بوطنه، كان نموذجاً للحاكم الناجح داخليا وخارجيا، يده الخيرة طالت كل مكان، حمى التراث وأعطى المرأة وضعها. عظيم أنت يا زايد وفريد أنت نعم الوالد القائد هكذا كان لسان حال الشباب والطلاب الذين استطلعنا آراءهم حول ماذا تعلموا من الشيخ زايد رحمه الله، مؤكدين أن فكره ومنجزاته دروس يومية ينهلون ويتعلمون منها الكثير، ووصفته الطالبات بنصير المرأة، ورائد التعليم الجامعي وقال عنه البعض انه أسطورة تعيش فينا وذلك في سياق الاستطلاع التالي:
لا يفارقنا
يقول محمد سمير، مسؤول في وحدة المتطلبات الجامعية: لا أصدق أن أربع سنوات مضت على رحيل والدنا زايد (رحمه الله)، ذكراه لا تفارق مخيلتنا أينما كنا، فكل شبر في هذه الأرض يشهد بإخلاص وعطاء وفضل زايد الخير (رحمه الله)، ونحن شعب الإمارات نشهد انه لم يقصر يوما في حقنا، وكان نعم الوالد والقائد دائما، علمنا أن بناء الإنسان أساس النجاح، وكان مثلنا الأعلى في الإصرار والتحدي لبلوغ الهدف، فلولا عزيمته الصادقة والقوية ما تحولت الإمارات من صحراء قاحلة إلى جنة خضراء، حتى اصبحت تجربة فريدة يشار لها بالبنان على مستوى العالم.
عبد الرحمن علي (مهندس) قال: بوفاة الشيخ زايد فقدت دولة الإمارات والأمة العربية والإسلامية زعيما استثنائياً وفارساً عربياً أصيلاً، مواقفه الشامخة على مر السنين ترجمت صدق حبه وإخلاصه وانتمائه لعروبته ودينه، فكان دائما مبادرا بآرائه الصائبة وجهوده الحثيثة لتوحيد الصف العربي، وتميز بعطائه اللامحدود لإخوانه العرب والمسلمين، فكان اسمه في شرق البلاد ومغاربها زايد الخير.
شيخة جمعة (طالبة بكلية التقنية العليا في العين) تقول: برحيل الشيخ زايد فقدت الإمارات مؤسسها وباني نهضتها، وفقد الشعب الإماراتي الأب الحنون المعطاء الكريم الذي كان همه الأكبر بناء الإنسان ورفاهيته وتقدمه، وفقدت الأمة العربية والإسلامية واحدا من فرسانها النبلاء وقائداً فذاً وحكيماً يندر أن يعوض، رحم الله الشيخ فقيدنا وأسكنه فسيح جناته.
أما ريما الزرعوني طالبة بكلية الهندسة في جامعة الإمارات فأكدت: إننا على ثقة بأن النهضة الشاملة التي تعيشها دولتنا الفتية بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود الراحل الشيخ زايد، وحكمته ستبقى شامخة برؤية قيادته الرشيدة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ونائبه محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اللذين كانا ومازالا جزءا من تجربة الاتحاد الفريدة، نحن شعب الإمارات أثبتنا للجميع أن الوحدة مصدر قوتنا وعزتنا.
وقالت لطيفة الظاهري طالبة بكلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات: نحن على العهد كما أرادنا والدنا زايد، ولن يُهز هذا البنيان القوي الذي سهر على تأسيسه وتشييده رحمه الله بقلبه وفكره ومحبته الخالصة للوطن والشعب، واليوم رجال الاتحاد الذين تربو في كنف زايد رحمه الله وتنفسوا حب الأرض والشعب معه وتعلموا العطاء والوفاء والإخلاص منه، سائرون على النهج.
ساكن فينا
ويقول أحمد الكعبي: موظف: زايد هو الوالد والقائد والمعلم، شمسه لا تغيب عنا وهو دائما ساكن فينا، نتقدم بخطواته، ونحيا بروحه الطاهرة، الكلمات مهما كانت لا تعبر عن زايد الخير رحمه الله.
سالم مطر طالب يقول زايد هو الوالد والقائد رحل وترك لنا الخير لأنه رجل الخير، لا أستطيع ان أعبر عما بداخلي من كلمات نحو والدي، هذا الرجل لم يمت فهو بداخل أعماقنا، لم يمر يوم علينا إلا وتذكرناه ندعو له بالرحمة والمغفرة هو سبب الخير لهذه البلاد وصاحب نهضتها.
يقول محمد عبدالله خريج كلية الاتصال: إن الشيخ زايد رحمه الله كان الوالد والقائد بالنسبة لنا، نستمد منه قوتنا وعطاءنا في الدراسة، وهو كان من يحفزنا على التقدم والاستمرار إلى الامام وكانت كلماته هي الحافز لنا وهو انسان عظيم ربما لا نجد مثله كثيرا بعد ذلك.
ويقول أحمد سالم موظف: زايد في قلوبنا نسير على خطواته، رجل بمعنى الكلمة، أعماله لا يمحوها الزمن، نتذكره دائما بكل الخير.
حلم كبير
ويشير عوض حسين المنصوري خريج، إلى بساطة الشيخ زايد رحمه الله في التعاطي مع الآخرين والتعامل معهم وكرمه البالغ يقول: كانت تلك الصفات جميعا تعبيرا عن الإنسان العربي وطبيعته المعطاءة، فهو رحمه الله - ومنذ جلوسه على كرسي الحكم - وضع نصب عينيه صناعة نهضة شاملة بدأت في أبوظبي، واستمرت وتواصلت في الإمارات كلها، وهو الذي تجاوز كل الحدود الضيقة وعمل واجتهد لإقناع كل الأشقاء حكام الإمارات الأخرى بضرورة جمع الصفوف تحت شعار التسامح وهو انعكاس حقيقي لحلم عربي كبير بالوحدة ونواة له نرجو جميعا أن يتحقق.
وتقول جميلة السلحدي، خريجة: إن تولي الشيخ زايد مقاليد الحكم كان نقطة الانطلاق والبداية لعملية التحديث والتطوير الشاملة التي لم تقتصر على إمارة أبوظبي فقط بل امتدت إلى جميع مناطق الدولة، وشملت بالرعاية جميع أبناء الإمارات في كل موقع، وقد كان الإنسان محور فلسفة التنمية، التي انتهجها سمو الشيخ زايد منذ تسلمه وكان يردد على الدوام أن لا فائدة للثروة إذا لم يتم توظيفها لخدمة الإنسان، لذلك فقد كان التركيز ينصب على قطاعي الصحة والتعليم كثيرا، إذ انتشرت المستشفيات، والمراكز الصحية، في جميع مناطق الدولة، كما انتشرت المدارس والجامعات بما جعل الطلاب يشكلون ثلث عدد السكان، إنني حتى اليوم أشعر بالأسى الشديد كلما تذكرت انه غاب عن عالمنا وادعو له بالمغفرة وجنات الخلد.
ومن جانبها تقول دعاء الشمري طالبة جامعية: لم يكن تولي الشيخ زايد رحمه الله حدثا محليا فحسب، بل بداية لتطورات إقليمية مهمة توجت بقيام الدولة الاتحادية عام 1971 كما لم يكن توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي سوى بداية لمرحلة تاريخية وسياسية مهمة للمنطقة، إذ كان المغفور له يمثل القوة المحركة لجهود إقامة دولة اتحادية بين الإمارات السبع، وقد كانت تلك هي البداية التاريخية لمسيرة الازدهار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات، رحمك الله يا قائدنا وبارك لنا في أبنائك فهم امتدادك وأملنا في تحقيق كل ما تمنيته على ارض الواقع.
ويؤكد عمرو ابو كحيل طالب: إننا نتذكره اليوم بكل أسى، ذلك القائد الذي مهما أطلنا الحديث عنه فلن نوفيه حقه، انه صانع حضارة الدولة التي تحولت بتوفيق الله له إلى جنة غنّاء ودولة عصرية ناهضة، رعاها باهتمامه وحكمته النادرة التي جعلت منها أجمل وأبهى الدول على مستوى العالم،.
وتقول سلمى الحمادي طالبة: إن رحيل الشيخ زايد كان خسارة كبيرة لنا جميعا، فقد كان مبعوث العناية الإلهية الينا والى تلك الصحراء ليحولها الى جنان خضراء، وكان مثالا للتواضع والصدق والإخلاص، خدم الوطن بكل حب، وزرع هذا الإحساس الجميل في أعماق الجميع، لم يكن يدّخر مالا ولا وقتاً ولا جهداً في سبيل البناء والتنمية واستطاع أن ينتقل بالبلاد إلى أعلى المراتب، وأصبحت دولة الإمارات بفضله تجربة رائدة ونموذجا للدولة المتقدمة المزدهرة، من كل قلوبنا ندعو له بالفردوس الأعلى، وبرفقة الانبياء والشهداء والصديقين.
خيره موصول
مات زايد وكأن أبي مات، كلمات قالها رجل الأعمال الشاب عبدالله بن حامد، وهو يهتز من داخله منطلقا في الحديث مندفعا بكل معاني الحب والتقدير من دون تفكير، مؤكدا أنه لا يجرأ أحدا على إنكار فضل هذا الرجل الذي يقدره الصغير قبل الكبير، فمشروعاته الخيرية وصندوقه لا تزال موجودة شاهدة على عطائه الموصول وخيره الذي لا ينضب، لافتا إلى أنه كان دائم التفكير في بناء الإنسان الاماراتي ومعيشته، ومهموما بطريقة تعاطيه مع الحياة اليومية، محاولا أن يجعلها أيسر وأهون على المواطنين والمقيمين على حد سواء، مشيرا إلى أننا تعلمنا منه التسامح وتقبلنا للآخر.
أما عبدالرحمن عبد العزيز (30 عاما)، فبدأ كلامه بالرحمة والدعاء بالمغفرة للأب والقائد الشيخ زايد، الذي حول الصحراء إلى جنة، وجاب الأرض من مشرقها إلى مغربها، ليضرب المثل للحب والرحمة والتعاون بين ربوعها، ففي كل بلد تجد هناك مدرسة أو مسجد أو مدينة يطلق عليها اسمه، مضيفا أنه تعلم في جامعة عجمان، ثم عمل في وزارة التربية والتعليم، وهو ما كان حلماً لكل اماراتي كان يخطط له القائد، وهو أن يتعلم الشباب داخل وطنهم ويتحملوا مسؤولية رفعة هذا البلد الغالي، مشيرا إلى أن ما وصل إليه حال التعليم والتوظيف والتطور في كافة مناحي الحياة في الإمارات هو إنجاز للشيخ الكبير ومسيرة أكملها شيوخنا أعزهم الله وأدامهم لنا.
يكفي الاتحاد وهو ما أوضحه سعيد أبو خميس (موظف) الذي قال إنه إذا كان للفرد انجاز يحسب له طيلة حياته، فيحسب للرجل أنه جمع سبع إمارات في دولة واحدة، ورسم استراتيجية كبيرة لبلد كبير رآه موحدا قبل أي أحد، مشيرا إلى أنه من الصعب الآن أن تجمع أفراد أسرة على رأي وكلمة واحدة، فما بالك بسبع إمارات، فهي مهمة صعبة وجسيمة لا يرقى لها إلا الشيخ زايد، وأخوه الشيخ راشد رحمهما الله.
وأكد علي سالم موظف (27 عاما) أن أهم ما كان يميز الشيخ زايد رحمه الله الحيوية والنشاط والاهتمام بكل شيء سواء على المستوى المحلي والإقليمي أو الدولي، حيث كانت رؤيته واضحة ويعرف هدفه جيداً، بالإضافة إلى أنه اتسم بالحكمة والحرص على إرضاء الخالق سبحانه وتعالى، وهو ما جعل الشعب يشعر بمحبة هذا الرجل الذي حفر صورته داخل كل بيت.
فؤاد القحطاني (29 عاما) يقول إن رحيل الأب زايد رحمه الله كان خسارة كبيرة للشعب الاماراتي والأمة الإسلامية بل للعالم أجمع، فهو صاحب اليد البيضاء في كثير من المشروعات داخل الدولة وخارجها، وكان بمثابة الأب الحنون المعطاء للإماراتيين أجمع.
الغائب الحاضر
تقول أمل المهيري موظفة إن رحيل الشيخ زايد رحمة الله عليه كان أكبر صدمة أشهدها في حياتي وتاريخ وفاته يظل دوما محفوراً في ذاكرتي بمداد الألم، لأن المغفور له لم يكن بالشخص العادي فهو قائد وليس على مستوى دولتنا فقط بل على مستوى الأمة العربية والإسلامية فهو معروف بالسماحة والرؤى الطموحة لوحدة العرب والمسلمين، وتعتبره المهيري قدوة شخصية لها في كل المحافل الحياتية فهو نموذج يقتدى به وفقدانه خسارة كبيرة لها، ولجيل الشباب، لكن العزاء فيما خلف من رؤى وأفكار وتاريخ حافل بالعطاء ننهل منها كل يوم.
فهي بحكم عملها مسؤولة عن مكتبة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فهي قريبة من بطون وأمهات الكتب وما كتب عن الشيخ زايد وأفكاره كلها ضمن المخطوطات والمقتنيات الثمينة التي توليها عنايتها واستذكارها ومراجعتها اليومية.
وفي ذات السياق تتحدث الطالبة منى الريسي والمذيعة في تلفزيون الشارقة تقول: إن جيل الشباب وجيل ما بعد الاتحاد والذين ولدوا يعيشون الخير بفضل الرعاية الكريمة وفكر الغائب الحاضر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد.
أما فاطمة الشحي وهي طالبة جامعية فتتحدث وتكاد العبرات تخنقها وهي تذكر مناقب الشيخ زايد وتقول: ما يرفل فيه الشباب اليوم من نعمة التعليم وتعدد المنارات التعليمية هو من صنع زايد، فهي تدرس الآن بأعظم الجامعات على مستوى الشرق الاوسط ويكفي انها تحمل اسم زايد.
وتشاطرها الرأي زميلتها منى الجابري بأن التعليم الجامعي خصوصاً لفتاة الامارات من أهم ما غرس زايد، والكل الآن يجني ثمار هذا الغرس الطيب، وهي تعلمت من المغفور له الشيخ زايد ان التعليم هو البوابة الوحيدة للنهوض بالأمة وسبب تطورها.
وفي سياق مشابه يقول الطالب علي المنصوري: إن كليات التقنية أهم إنجازات زايد وهو كطالب فيها يرى أنها من أهم المكاسب العصرية التي تعنى بالشباب وصقل مواهبهم العلمية وتخرج أجيال تقنية متسلحة بالعلم.
وتقول ميسا عبدالرحمن الطالبة بالمرحلة الثانوية ان الوالد الشيخ زايد موجود في قلوبنا وموجود بإنجازاته وتاريخه الناصع بتوحيد الامارات العربية وتحويلها إلى دولة عصرية، وهي كطالبة استفادات من الوالد الراحل الشيخ زايد وتعلمت منه انه لا مستحيل مع الصبر والمثابرة والعطاء المتواصل.
وتقول زميلتها حسنة الشامسي انها تعلمت منه ان التسامح والحب بوابة الدخول لقلوب الآخرين وهذه الأفكار اصبحت سلوكها اليوم، فهي بقدر ما تحب زميلاتها في المدرسة تغفر لهن هفواتهن وتسامحهن وتواصل مسيرة الحب بلا مشاكل، وبالحب والتسامح يمكن أن نحل جميع مشاكلنا وتخلو الكرة الارضية من الحروب والاقتتال.
أما علي عبيد طالب جامعي فيقول: يكفيني فخرا أن أكون فردا من مجتمع كان يقوده حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد فكل كلمة من كلمات الراحل تفيض بالحكمة والصدق ومهما عددت فلن أحصي ما تعلمته من الشيخ زايد.
بصمة دائمة
وتقول الطالبة فاطمة آل علي وهي على مشارف التخرج من جامعة زايد: ما تعلمته من الشيخ زايد الكثير ويكفي اني اليوم أواصل تعليمي الجامعي في حضن جامعة زايد وما نلت من علوم ومعارف كلها لا تخلو من بصمة الوالد الراحل والنهضة والرقي والرفاهية والعيش الكريم يحمل بصمته، لذلك إحصاء ما قدمه لنا وما تعلمناه من الشيخ زايد يصعب حصره في كلمات محدودة، وأحاديث عابرة.
ويرى عبدالله الغفلي طالب جامعي أنه تعلم من الراحل الشيخ زايد أن التكافل الاجتماعي والتطوع لخدمة الآخرين قيمة انسانية لا يعرفها إلا العظماء وهي تقي المجتمعات كثيراً من الامراض والأوبئة الاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات الغربية وما يعيشه مجتمعنا اليوم من أمن وأمان بفضل هذه القيم التي غرسها فينا الوالد الراحل بالقدوة الطيبة وهي لم تكن توجيهات ولا أوامر مكتوبة بل كانت سلوكاً للراعي القائد فوجدت طريقها سالكا لقلوب وسلوكيات الرعية.
بناء الإنسان
حميد عبيد مبارك بن فلاح موظف يؤكد أن الشيخ زايد يذكر في كل وقت خاصة عندما يكون الكلام عن التعليم الذي أولاه أهمية كبيرة لإيمانه بأنه سلاح الامم في تقدمها، مشيراً الى أن معظم المواطنين والمواطنات في الوقت الراهن اصبحوا معلمين بعد أن درسوا في المدارس والجامعات وبدأوا في خدمة الدولة سواء من خلال الوظائف الحكومية أو العمل في المشاريع الخاصة، لذلك يجب أن نذكر فضل الشيخ زايد واهتمامه ببناء الانسان.
ويقول غانم علي سعيد موظف: إن دور المغفور له لا يمكن الحديث عنه في سطور بسيطة بعد أن أصبح صاحب الفضل في بناء وتأسيس الامارات، مشيراً الى أنه أعطى الصحة اهتماماً خاصاً لإيمانه الكبير بالمواطن والمقيم.
وأوضح أن خدماته هائلة ويكفي فقط أن يلتفت الانسان الى شبكة الطرق الهائلة التي خططها لإيمانه بأهمية الوقت في الإنجاز بهدف تحقيق أعلى نمو للمواطن الاماراتي.
عبيد غانم جاسم موظف أحد الشباب الذين عجزوا عن التعبير من شدة حبهم للشيخ زايد، اكتفى بالتعبير عن إعجابه الكبير بالاتحاد الذي صمم الشيخ زايد على قيامه رغم الصعوبات التي واجهته مما جعل اسم الامارات يرفرف في جميع أنحاء العالم.
وتؤكد أسماء الملا خريجة جامعية أن الشيخ زايد موجود في القلوب وكل تفاصيل حياتنا وفي الحكايات التي يسمعونها من الشواب، لافتة إلى أن من شاهد زايد وسمع صوته لا يمكن أن ينساه.
ويضيف راشد الشاعر خريج جامعي أنه لا يملك الكلمات التي توفي زايد حقه كأب وقائد عظيم، مؤكداً أنه منذ ان ولد لم يره مرة واحدة في حياته ولكنه يعيش في داخله ودائماً يطفو في الذاكرة بأحاديثه التي لا يمكن نسيانها. وأضاف: كان منة من الله عز وجل للدولة، لذلك وهب حياته التي عاشها لخدمتها، وارتفع بالمواطن إلى الصفوف الأولى للدول المتقدمة،خصوصاً في مجال التعليم.
وتؤكد فاطمة الملا طالبة بجامعة الشارقة إن الشيخ زايد قضى عمره مجاهداً من أجل بناء الانسان، وأنه لم يتوان لحظة واحدة عن رفع راية الدولة، وجعل التعليم هدفاً من أجل التقدم الذي تعيشه الدولة الآن في جميع المجالات، مثل تشييد الطرق وخلق بيئة صحية هائلة تناسب الرجل العصري.
وترى موزة حميد موظفة انه جعل الناس تتذكره من خلال كل الأماكن سواء في الشوارع أو الحدائق، أو البيوت، لأنه لم يبن أشياء مثل التي تبنيها الدول الأخرى، لكنه كان يبني ونظره على المستقبل الذي بناه بعقلانية شديدة تميز بها، وحب وايمان بقيمة الانسان.
وتقول هند المحمود جامعية: إن تقدم التعليم في دولة الامارات يرجع لحكمة الشيخ زايد الذي أراد الاستثمار في هذا المجال فصنع أجيالاً أصبحت لديها القدرة على تنفيذ كل ما كان يحلم به، أهمها ايمانه بقيمة العلم الذي يرفع بيوتاً بلا أعمدة، مشيرة إلى أن هذا الايمان دفعه لإنشاء صندوق للزواج وبناء مساكن لهؤلاء الشباب بهدف تذليل الصعوبات التي تقابلهم وأن يتفرغوا للعلم.
وتشير أسماء أحمد ناصر جامعية إلى أن من يهب حياته لبلده وأهله يصبح شمساً لا تعرف الغروب، لأنه رغم انشغاله في بناء الدولة إلا أنه لم ينس أنه أب حنون لكل الاماراتيين، فكان يلتقي بالجميع ويسمع منهم ويحقق أحلامهم في شتى المجالات، مما جعله يعيش في القلوب حتى بعد رحيله لم يغب وما زال عطاؤه مستمراً، وقصة حب لا تنتهي.
والد الجميع
راشد أحمد مولا طالب بالسنة الاولى بكلية الهندسة يقول: الشيخ زايد مثل أعلى ومعنى كبير ليس عندي فقط ولكن عند كل شاب اماراتي فأنا وأصدقائي كثيراً ما نتحدث عن سيرته العطرة وخاصة عندما نسمع من آبائنا عن مدى عطائه وكيف كان لجهوده اثر كبير في تغير حالة الدولة وتطويرها حتى اصبحت بهذا الشكل الذي نعيش فيه الآن ونفاخر به كل الدول حتى المتقدمة منها ويكفي انه عمَّر صحراءنا وحولها الى جنة نعيش فيها وننعم بها.
يقول مهند اسامة طالب في الهندسة إن الشيخ زايد رحمه الله هو أبو كل الاماراتيين شبابا وشيوخا وهذه حقيقة لن تتغير فإذا كنا في رخاء وتطور الآن فهو من وضع بذرته واسس له ومهد لكل حاكم سوف يأتي بعده ليسير على نفس الدرب وأنا دائما أراه قدوة لأنه كان بعيد النظر فهو كما فكر في رخاء المواطنين وتحسين أحوالهم فكر في المستقبل وايضا وضع له خطة تطور مستمرة حتى الآن ونراه نحن الشباب فالإمارات تتطور كل يوم بل وكل ساعة.
* وتحدثت ريم السالم جامعية قائلة: الشيخ زايد رحمه الله وأسكنه جنته في نظري أفضل رجل في العالم فأنا أرى فيه الاب والقلب الكبير والتواضع والمحافظة على الإسلام وأنا أضع صورته إلى جوار صورة والدي رحمه الله واعتبره ابي الثاني وهو بالفعل كذلك فما فعله لنا ولآبائنا هو ما يفعله الأب الحنون فقد عطف على الفقراء وحسنّ أحوالهم ويده الخيرة طالت كل مكان داخل وخارج الدولة.
بينما يقول علي الجامع طالب بكلية العلوم: الشيخ زايد رحمه الله وجازاه عنا خيرا له تأثير كبير في حياتي وهذه حقيقة منذ طفولتي فهو صاحب الفضل في أن أحفظ القرآن الكريم لأني سمعت أنه بدأ قراءة القرآن وحفظ أجزاء منه في سنواته الاولى، فأحببت ان أقلده فكان نعم القدوة.
* ويقول علي عبدالرحيم طالب بالسنة الأولى بطب الاسنان: هو حكيم العرب بحق، وأنا أرى هذا كلما نظرت حولي ورأيت جمال اللون الأخضر والأشجار والزهور والطيور وأتخيل أن كل هذا الجمال كان صحراء قاسية فامتدت لها يد هذا الحكيم المحب للطبيعة وللبشر فحولتها إلى جنة.
* بينما يحمل زايد المندوه طالب بكلية التجارة الذي تبارك بحمل اسمه رحمه الله احتراماً كبيراً له كقائد ويقول: لن أستطيع ان أجمع كل انجازاته لانها كثيرة ولكن يكفي أن أقول إن إنجازاً واحداً ليجعله أعظم رجل أنجبته الامارات وهو انه القائد الذي حل الخلافات المحلية بين القبائل ووّحد امارات الدولة تحت لواء واحد لنصبح وطناً قويا متماسكاً.
* أما سالم الشماخ وهو طالب بكلية الطب، فقد سمع من والده ما رواه له جده الذي كان واحداً من سكان العين ويقول: جدي رحمه الله كان دائماً يحكي لوالدي عن الشيخ زايد رحمه الله وكان يكن له محبة واحتراماً شديدين، ووالدي ايضا يحكي لنا كيف ان علامات النبوغ والحكمة كانت واضحة لديه رحمه الله منذ البداية.
أعظم القرارات
ويقول سلطان علي الغيثي طالب بكلية الهندسة: مجانية التعليم من أهم وأعظم قراراته رحمه الله فهو الذي فتح باب التعليم أمام جميع ابناء الدولة، وشيد المدارس والجامعات التي نتلقى فيها العلم الآن على أعلى مستوى لأنه كان مؤمناً بالشباب ويرى انهم هم المستقبل لهذا كان يرعاهم ويهتم بهم، وكان يؤكد دائما في حديثه، هذا غير ما شيده من مستشفيات وطرق ومشاريع الإسكان ووضع أساس كل هذا التطور في الخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم والتجارة والتكنولوجيا واستطاع ان يحول كل ما كان حلماً في الماضي إلى حقيقة وواقع نعيشه.
ويقول سعيد العلاوي طالب في كلية الدراسات الاسلامية: ما نحيا فيه الآن من استقرار اجتماعي وشعور بالأمان يرجع الى ما أرساه رحمه الله من قيم العدل والمساواة فكل مواطن يشعر انه يعيش في أمان مطمئنا على نفسه وماله وعرضه وهذا هو ما يحقق الاستقرار لأي دولة، ولقد نجح في هذا عندما بذل كل ما أوتي من قوة لرفع مستوى المواطنين المعيشي وإشعارهم بالاستقرار في وطنهم.
وترى أمل الحوسني طالبة بكلية التربية: انه كان وطنياً مخلصاً لدينه ووطنه، وتقول: أنا أجلّ فيه انه هو الذي أوجد فينا احترام التراث والدفاع عنه والتمسك به ولن انسى مقولته لا بد من الحفاظ على تراثنا القديم لانه الأصل والجذور وعلينا ان نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة ونظرته العميقة هذه تركت أثراً في كل اماراتي، وجعلنا حقا نحترم تراثنا ونفهم قيمته لأنه دليل على أننا دولة لها تاريخ وهو الذي جعلني أشعر بهذا الاعتزاز بوطني.
وتضيف زميلتها نوف سلطان: هو من أعطى المرأة الاماراتية كيانها واحترامها وفتح امامها المجال لتأخذ وضعها وتمثل بلادها في الخارج وأعطانا هذه الصورة المشرفة التي نحياها الآن.
ويقول عنه عدي سعيد جامعي: أعتز كثيرا به وأفخر اني ابن وطن حكمه رجل عادل وكريم مثله، فالشيخ زايد كان النموذج المثالي للحاكم والقائد فهو حقق الرخاء والاستقرار للمواطنين ولكنه لم ينس أو يتخلَّ عن دوره القومي العربي وكان دائما سندا في المحن لكل الدول العربية الشقيقة ومواقفه لن ينساها التاريخ لانه كان دائماً وفي مواقف كثيرة ومعروفة مثالاً يحتذى به في التعاون ونصرة الاشقاء.
* ويقول فهد السمان طالب في كلية الهندسة السنة الثالثة:
الشيخ زايد كان مثالاً للتواضع والحنو وكان قريباً من أبناء شعبه ولا يضع بينه وبينهم اي حواجز بل على العكس كان يحرص على ان يلتقي مع العامة ويعطف عليهم ويستمع لشكاواهم، وهذا دأب الحاكم العادل الذي يعرف أن الولاية مسؤولية وأمانة وهو كان خير من حملوا هذه الأمانة.