أكد مسؤولو شركات المجوهرات والمعادن النفيسة بقاء تلك المعادن وخاصة الذهب الملاذ الأكثر أمنا خلال الأزمات على الرغم من التغيرات السعرية . وأضافوا أن هذه المعادن ستبقى الأثمن مهما حدث من تراجعات مالية وهي بمنأى نسبيا عن الانهيارات الحاصلة في مختلف الأسواق العالمية وتحافظ على قيمة مالية عالية بين مختلف وجهات الاستثمار في الواقع الحالي .
يعد الذهب أهم الأصول الثابتة الضامنة للقروض المصرفية ولهذا يقوم المستثمرون عادة بالتوجه إلى شراء الذهب للمحافظة على القيمة الشرائية أو الاقتصادية لأموالهم ويتم أخذ قروض مصرفية على هذه الأصول للعمل على مشاريع مختلفة تعوض الخسائر .
وقال البعض إن ارتفاع الطلب على الذهب من عيار 24 قيراطا دليل على محافظة الذهب على شعبيته كبديل آمن في الأزمات لأن هذا العيار يستخدم عادة عند تحويل الأموال إلى ذهب .
وذكر التجار أن أسواق الذهب في الدولة ستتأثر من حيث المبيعات بالأزمة العالمية لأن النسبة الأكبر من تجارة الذهب خارجية وتشكل التجارة الداخلية حوالي 15%من حجم العمل وقد يؤدي تحول عالمي باتجاه الذهب إلى تنشيط السوق .
وأكد توحيد عبدالله المدير التنفيذي لشركة داماس للمجوهرات أن المضاربات وانهيار الأسواق العالمية دفعا الكثير من المستثمرين باتجاه الأصول الآمنة التي يمثل الذهب أحد أهم أركانها رغم أن المجوهرات عموماً ليست بديلاً حقيقياً عن بقية الاستثمارات لكنها مثلت للكثيرين عملية هروب من الأوضاع الحالية .
وأضاف أن الأهمية الاساسية للمستثمرين في تحويل الأموال إلى أصول ثابتة تكمن أساساً في رغبة حيازة ما يسمى سندات المشتري المستقبلية التي ستشكل داعماً كبيراً عند الاقتراض للمشاريع كصكوك أمينة مرغوبة من الجهات المصرفية حيث يمثل هذا العامل السبب الأساس والأهم في التوجه لهذه الاستثمارات خاصة أن مرحلة ضعف أسواق الأسهم ترافقت مع ارتفاع في أسعار الذهب في الأيام الأولى مما يجعل العوائد المرجوة كمربح بيع وشراء ضعيفة . وأشار عبدالله الى نمو المبيعات خلال الأيام الأخيرة من سبتمبر/ أيلول وبداية اكتوبر/ تشرين الأول بحوالي 30% كما ازدهرت المبيعات خلال الأيام الماضية حوالي 25% علما أن اسواق الذهب في الامارات قوية وتعتبر أساسية في المنطقة ويبلغ حجم عمل السوق 450 طناً سنوياً .
من جهته قال فارس أبو عراج المدير العام لشركة فافور للمجوهرات إن تذبذب أسعار الذهب وتسارع الأزمة التي لم يتصور أحد وصولها الى هذه المستويات بهذه السرعة أضعف التحول الى الأصول الثابتة لخسارة كثيرة من الأفراد والشركات على حد سواء نسبة كبيرة من قيمة استثماراتهم المالية، لكن المعادن الثمينة تبقى ملاذا آمناً رغم التحولات وخاصة الذهب حيث يبقى الأثمن وفي ظل هذه التحولات فإنه يبقى الأكثر أمناً أيضا .
وأضاف أبو عراج أن واقع الذهب وأسعاره عالمية وليست مرتبطة بالامارات وحدها، لذلك فالمشكلة العالمية يمكن أن تؤثر في سوق الذهب لأن النسبة الأكبر من مبيعات الذهب في الدولة للخارج .
واعتبر طاهر يوسف زادة المدير العام لشركة بريما جولد للمجوهرات ان المعادن الثمينة وخاصة الذهب تعد من أوائل التوجهات الأمنية للمستثمرين في أوقات الأزمات، ويري ان تذبذب أسعار المعدن الأصفر لم تفقده خاصية الأمان لأنه يبقى الأفضل بين الوجهات الاستثمارية المتأرجحة .
وبين ان الناس في الأزمات تفضل وضع اموالها تحت اعينها وتفقد الثقة بمختلف الطرق المتبعة عادة خاصة في ظل افلاس مصارف عالمية كبيرة مما حول تأثيرات نفسية الى الدولة قبل ان تشهد الامارات أية أزمة مصرفية، وهذا ظاهر تماماً في زيادة الطلب على ذهب عيار 24 والذي عادة ما يتم شراؤه للاحتفاظ به كأصول ثابتة إذا جازت التسمية .