بات وزير الصناعة والتجارة البحريني الدكتور حسن فخرو مهددا بأن يكون أول وزير يطيح به البرلمان في تاريخه، بعد أن اتهمت لجنة التحقيق البرلمانية في ملابسات تأجير أرض بمدينة الحد الصناعية لشركة الخليج للتعمير مرسى الحد، الوزير بالتضليل وحجب الحقائق عن مجلس الوزراء للموافقة على تخصيص الأرض للمشروع، كما أكدت اللجنة أن الوزارة ارتكبت جملة من التجاوزات والمخالفات القانونية والإدارية بعلم الوزير.

وأشارت اللجنة في تقريرها النهائي إلى أن المبلغ الذي دفعته الشركة هو 250 ألف دينار، في حين ذكر الوزير خلال اجتماعه باللجنة أن المبلغ هو 20 مليونا، واتهمت الوزارة بمخالفة قانون المناطق الصناعية، ما ترتبت عليه أضرار بليغة بحق المستثمرين.

وكشفت اللجنة عن تناقض وتعارض بين بعض بنود الاتفاقية الخاصة بالمشروع، ما نتج عنه الإضرار بالمصالح الاقتصادية والمالية للبلاد، وأكدت أن الوزارة لم تقم بدراسة معمقة للجدوى الاقتصادية، ما أدى إلى حدوث إرباك في تنفيذه.

ورأت أن معظم السلبيات ما كان لها أن تكون لو توجهت الوزارة نحو تفعيل دور لجنة شؤون المناطق الصناعية، وأكدت أنها تتجه لإدانة الوزير ما يعني إحالة تقريرها إلى أعضاء البرلمان للتصويت على حجب الثقة، الذي إن تم فإنه سيسفر عن إقالة الوزير في سابقة ستحدث للمرة الأولى في تاريخ عمل البرلمان الذي بدأ عام 2002.

من جهتها، نفت وزارة الصناعة في بيان لها ما نشرته لجنة التحقيق، وقال البيان ما تستطيع وزارة الصناعة والتجارة قوله إن جميع النقاط التي أتى بها رئيس اللجنة كلها أجيب عنها بالكامل من خلال الاجتماعات والمداولات، والشهادات الثابتة والموضعية التي أدلى بها وزير الأشغال ورئيس مجلس المناقصات ورئيس الرقابة المالية والتي كلها تدعم موقف الوزارة. وأكدت الوزارة أنها ستقوم بالإجابة عن جميع النقاط التي أتى بها رئيس اللجنة والتي تؤكد موقفها الذي لا غبار عليه، وقالت نعتقد أن الوزارة ليست في حاجة لتبرئة نفسها أمام الرأي العام، فسمعة كبار المسؤولين في الوزارة وسيرتهم مثال يحتذى في الانضباط والأمانة.

من جهة أخرى، أوضح رئيس اللجنة المالية في البرلمان عبد الجليل خليل أن هيئة مكتب المجلس رفضت بالإجماع الأربعاء الماضي رسالة الحكومة التي قالت فيها إن حق المجلس سقط في مناقشة تقرير ديوان الرقابة المالية والحساب الختامي للدولة للعام 2005.

وأكد خليل أن تقرير اللجنة بخصوص الحساب الختامي للعام 2005 مدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة الأربعاء المقبل.

على صعيد آخر، نفت وزارة الداخلية على لسان الوكيل المساعد للجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة في رد على تصريح للنائب الوفاقي حسن سلطان بتجنيس 2100 أجنبي خلال الأسبوعين الماضيين، بأن المعلومات التي أدلى بها النائب جانبها الصواب، وأهاب الوكيل بضرورة تحري الدقة وصدق البيانات، مؤكداً أن منح الجنسية يتم وفقاً للضوابط والشروط القانونية التي نص عليها قانون الجنسية البحرينية.