قال جينز هيلفرز الرئيس التنفيذي لشركة تيرتيل انترتينمنت الجهة المنظمة للدوري الأوروبي للألعاب الالكترونية، إنه من الصعب اعطاء بيانات دقيقة عن حجم سوق الألعاب الالكترونية في الدولة وذلك لحداثة عمل القطاع النسبية إضافة لعدم وجود تفصيلات كمية لنسب المبيعات حسب المناطق في الشركات الأساسية العاملة في مجال الألعاب الإلكترونية ومشكلة القرصنة والتقيد التي تجعل من نسبة المبيعات إن وجدت غير ذات جدوى في إعطاء التقييم الدقيق للاستهلاك .
وأكد أن نمو القطاع تجاوز نسبة 70% علماً أن نسبة النمو العالمي هي 60% بحجم عمل 136 مليار دولار .
وأضاف في حوار مع الخليج إن تحقيق دراسة واقعية بحاجة إلى دراسة القطاع كأجزاء وليس كوحدة متكاملة فقطاع الألعاب الالكترونية يتألف من 4 أجزاء مختلفة هي أجهزة التحكم أو الألعاب الالكترونية المحمولة وألعاب اجهزة الكمبيوتر وألعاب الانترنت والألعاب اللاسلكية وهي أقسام لا تشترك مع بعضها عملياً إلا في كونها
ألعاباً الكترونية ولكنها تختلف في التوجه والمستهلكين والأهداف والصناعة والجيل التقني أيضاً . وأشار إلى أن التطورات العملية التقنية والفنية التي لحقت بالألعاب الالكترونية رفعت متوسط أعمار اللاعبين إلى 35 عاماً تقريباً مع وجود ألعاب خاصة لأعمار تصل إلى 70 عاماً إضافة لكون هذه التطورات قد ازاحت الألعاب التقليدية ولم تترك لها مكاناً باحتلالها مختلف المجالات وتقديمها مختلف الحلول ومسايرتها الأهداف المختلفة التعليمية وغيرها للألعاب التقليدية .
وأكد تفوق مبيعات برمجيات الأعمال والبرامج الاختصاصية على برمجيات الألعاب وغيرها من برمجيات التسلية وإن كانت الأخيرة توفر بديلاً عن التسلية والترفيه ولكن البرامج العملية توفر الحلول الحقيقية للشركات والأفراد التي لا يمكن الاستغناء عنها كأساس حقيقي لعملية النمو والتطور الاقتصادي التي تعتبر من أهم دعائم نمو الألعاب الالكترونية لتحقيقها المركز المالي القادر على مسايرة الابتكارات ودعمها بالقوة الشرائية . وفي ما يلي نص الحوار:
الطفل الإماراتي ينفق أضعاف ما ينفقه الطفل الأمريكي على الألعاب الإلكترونية
كم يقدر حجم سوق الألعاب الالكترونية في الدولة؟
عادة ما يتم حساب نتائج المبيعات للشركات بشكل عام في أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط معاً ومن هنا تكمن صعوبة اعطاء رقم دقيق لحجم المبيعات في منطقة تعد حديثة العمر نسبياً ولم تجر فيها الكثير من الدراسات خاصة مع وجود عمليات القرصنة والتقليد التي تنشط على مثل هذه النوعيات من البضائع فيكون حجم المستخدمين الحقيقيين أكبر بأضعاف من نسب المبيعات ولكنني استطيع القول إن حجم عمل قطاع الألعاب الالكترونية العالمي يصل إلى 136 مليار دولار .
هل تعتبر عوائد الألعاب الالكترونية مجزية وخاصة مع التكاليف الكبيرة التي ترافق عمليات الابتكار والتصميم؟
في الحديث عن العوائد فقد حققت الألعاب الالكترونية المصممة لأجهزة الكمبيوتر المكتبية في العام الماضي 2007 حوالي 8،2 مليار دولار وذلك من مبيعات الألعاب الإلكترونية على الانترنت والتجزئة مع توقعات بنمو مبيعات السوق لحوالي 80% خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وإذا أضفنا مبيعات أجهزة الألعاب إلى هذه المعادلة مثل (البلاي ستيشن ثري) (Playstation 3) و(إكس بوكس 360) ونيتيندو وي) يبرز قطاع الألعاب متفوقاً على صناعة الأفلام السينمائية والتلفزيونية فقد باعت الشركة على سبيل المثال 6 ملايين نسخة حول العالم بقيمة 500 مليون دولار خلال الأسبوع الأول فقط من طرح لعبة (غراند ثيفت اوتو) في الأسواق ويشكل هذا المبلغ قيمة أكبر من أي مبلغ حصده عرض أضخم أفلام هوليوود في اسبوعه الأول .
بعد كل تلك المؤشرات ما حجم نمو قطاع الألعاب الالكترونية؟
تشير الدراسات إلى أن النمو العام يفوق 60% لكن علينا الانتباه إلى أن هذا القطاع (الألعاب الالكترونية) يقسم إلى 4 مجموعات تختلف بعضها عن بعض حجم التوزيع لاختلاف اقبال المستهلكين ولاختلافها في التصنيع والحداثة والطريقة أو الاداة التي يتم اللعب بها وسأورد أرقام النمو لها جميعاً: فمن المتوقع مثلاً أن ينمو سوق ألعاب الكمبيوتر بحوالي 10،2% مسجلاً 15،4 مليار دولار حتى العام 2011 أما أجهزة التحكم الالكترونية المحمولة فتسجل نمواً سنوياً يقدر ب 3،6% ومن المتوقع أن تصل إلى 7،3 مليار دولار في العام ،2011 وتشير الدراسات إلى ثبات مبيعات ألعاب اجهزة الكمبيوتر المكتبي بحجم مبيعات حوالي 1،5 مليار دولار سنوياً، وستشكل ألعاب الانترنت أعلى معدلات نمو بحوالي 24،6% لتصل إلى 3،6 مليار دولار بحلول العام 2011 كما أن صناعة الألعاب اللاسلكية ستسجل 3،1 مليار دولار بنمو قدره 17% وذلك في العام نفسه .
ألا يمكن تحديد نسبة نمو قطاع الألعاب الالكترونية في الإمارات؟
إن نمو السوق الإماراتي بالنسبة للألعاب الالكترونية يفوق الأسواق الأوروبية والأمريكية ويصل حتى نسبة 70%، لكن السوق لا يزال في المراحل الأولى لنموه والأرقام تتغير بشكل يومي وبنسب كبيرة وكما قلت سابقاً فالقطاع مقسم إلى أربعة أجزاء تختلف مبيعاتها ونموها وتطورها كلياً عن بعضها بعضاً .
هناك الكثير من الناس الذين يقدمون أرقاماً ودراسات ولا تبدو مسألة التقييم بهذه الصعوبة .
لقد لاحظت أن الكثير من الأرقام المتداولة غير دقيقة ولا تعود إلى مرجعيات عالمية ورسمية فكيف يستطيع صاحب أحد مراكز التوزيع الصغيرة تقدير حجم مبيعات في دولة معينة وأحياناً منطقة معينة؟
وفي الحقيقة لا يمكن تحديد أي شيء قبل مراقبة السوق مراقبة دقيقة لمدة لا تقل عن 12 شهراً وتوازيها دراسات للحالة الديموغرافية والتوزع السكاني والقوة الشرائية والبنية التحتية والضوابط لقواعد الملكية الفكرية ومدى جدية تطبيقها بما قد يعطي نسباً تقديرية لوجود البضائع المقلدة فعلى سبيل المثال استطيع القول إنه يوجد 200 مليون صيني يستهلكون الألعاب الالكترونية في الصين ولم يتم بيع أكثر من 10 آلاف وحدة ومن هنا تجب دراسة كافة المعلومات والعوائق لمعرفة أعداد المستخدمين والمستهلكين الفعليين .
لقد تحدثت عن تفوق النمو في المنطقة على أوروبا وأمريكا فهل هناك أسباب موجبة لهذا التفوق في النمو على أهم بلدان العالم؟
إن النمو الاقتصادي غير العادي وغير المسبوق لدولة الامارات هو أهم عوامل النمو، ومن هذا الازدهار الاقتصادي أمكن التكهن بأن الألعاب الالكترونية ستشكل وسيلة اعلامية مهمة في المستقبل اضافة للشريحة العمرية التي يشكل الشباب النسبة الأكبر منها في الدولة والمتعطشة للتقنية الحديثة، كما أن الدولة والمنطقة بشكل عام استفادت من ارتفاع معدلات انتشار الانترنت وبسرعات اتصال عالية الامر الذي سهل المشاركة في الجيل الجديد من الألعاب الرقمية متعددة اللاعبين عبر الانترنت .
هل هناك تأثير حقيقي لنمو توزيع الألعاب الالكترونية في النمو الصناعي والتقني لهذه المنتجات الالكترونية؟
إن الاقبال الشديد والانتشار العالمي للألعاب الالكترونية بالتأكيد سيؤثر في نمو صناعة الألعاب من حيث العدد المطلوب تصنيعه للايفاء بمتطلبات السوق كما ان الفائض المالي للشركات سيوظف لخلق ابتكارات جديدة تحقق منافسة عالية لهذه الشركات والاستثمارات الحالية في انتاج الالعاب الالكترونية تشكل حوالي 11،1 مليار دولار وستصل إلى 15،4 مليار دولار خلال العام المقبل أو بحلول العام 2010 على الأكثر باستمرار حركة النمو الحالية في المبيعات .
تحدثت عن تفضيل الفصل بين اجزاء قطاع الألعاب الالكترونية فهل تتم دراسة كل من هذه القطاعات بشكل منفصل أيضاً؟ وما هي الفائدة الحقيقية لهذ التقسيم؟
بالتأكيد فهذه القطاعات بالنسبة إلينا مختلفة تماماً ولا يمكن دمجها معاً بأي حال من الأحوال بعبارة الألعاب الالكترونية . فالفروقات بينها أكبر من عوامل التقارب كما أن أهدافها وأساليبها والشرائح الموجهة لها بل الأجيال التي تنتمي إليها مختلفة . فالقيام بدراسات منفصلة يعطي معلومات أكثر دقة وأكثر منفعة في تحديد الاتجاهات المرغوب فيها للمستهلكين وتفضيلاتهم ويحدد وجهة سير الشركات المصنعة والمطورة والمراكز التجارية وغيرها .
كم يقدر حجم انفاق الطفل الاماراتي على الالعاب الالكترونية؟
إن الطفل الاماراتي ينفق على الألعاب الالكترونية أصعاف ما ينفقه الطفل الامريكي مثلاً ويصل معدل الانفاق إلى 750 دولاراً شهرياً بينما متوسط انفاق الطفل الامريكي لا يتجاوز 150 دولاراً شهرياً ويعود ذلك لعوامل مختلفة منها الوفرة الاقتصادية والظروف المناخية وحداثة دخول هذه الألعاب أسواق المنطقة، كما أن هذه الدراسة تدل على مدى اتساع سوق الامارات لهذه المنتجات .
بشكل عام نلاحظ تفوق مبيعات أجهزة البرمجيات في الشرق الأوسط على مثيلاتها في أوروبا وأمريكا فهل تعتقد أن ذلك عائد لفترة معينة أم أنه اتجاه حقيقي لتفوق بلدان الشرق الاوسط في التطوير التكنولوجي؟
يعتبر سوق الشرق الأوسط من أقوى الأسواق العالمية لكن المشكلة الرئيسية التي توجد في هذا السوق هي وجود العديد من المعاملات الشرائية غير القانونية وهذا ما يخفض حجم عمل السوق في بعض الدراسات بينما الاستهلاك الفعلي أعلى من الارقام بكثير وذلك للشريحة الكبيرة التي تتعامل مع البضائع المقلدة والتي لا تدخل في الاحصاءات اضافة لكون البلدان الاوروبية اليوم مشبعة في بعض أجزاء التكنولوجيا وقد تلاحظ خلال السنوات الخمس القادمة نمواً مضاعفاً في أسواق الشرق الاوسط مقارنة بالاسواق الاوروبية .
كما يقدر ارتفاع أسعار البرمجيات في أوروبا؟
لا ترتفع أسعار البرمجيات عادة بل تنخفض وذلك بسبب عدة عوامل أهمها المنافسة الشديدة وتنافسية السوق أدت إلى الاتجاه نحو مفهوم التوزيع الرقمي حيث أصبح بامكان الافراد استئجار الألعاب والبرمجيات بدل شرائها وبأسعار زهيدة جداً حيث تصل أجرة أحدث الألعاب على سبيل المثال الى 5 يورور شهرياً .
كما أن ظهور جيل جديد وتطور معين في البرمجيات يضرب بأسعار الأجيال التي قبلها ويحطمها تماماً .