استضاف النادي الثقافي العربي في مقره مساء أمس الأول المهندسة والباحثة المعمارية السورية ريم عبد الغني في ندوة متخصصة عن عبقرية العمارة الطينية - حضرموت نموذجا تناولت فيها العمارة الطينية في اليمن عموما ووادي حضرموت تحديدا، حيث قدمها للجمهور د. غازي أبو دقة.استهلت الباحثة ورقتها التي تضمنت عرض سلايدات عبر تقنية البروجكتر بالقول إنها لا تستطيع الحديث عن موضوعها بحياد الباحث الرصين عن اليمن هذا البلد الساحر والعظيم والذي بالتأكيد أنتجته حضارة عظيمة، وأنتج واحدة من المعجزات البشرية في مجال العمارة.ثم قدمت الباحثة مسرودة كاملة عن اليمن تاريخياً وجغرافياً وسياسياً لتوضح أثر هذه العوامل في البناء ومكوناته ومزاياه مثل الامتداد الرأسي وليس الأفقي ووفرة الزخارف والاعتماد على الذات في تشكيل الخصوصية في الطراز المعماري بتلقائية وعفوية.في هذا السياق، تناولت الباحثة ريم عبد الغني طبيعة العمارة اليمنية بوصفها نتاج البيئة وثقافتها وتعبر عن وحدة وتكامل بين الإنسان والطبيعة من حوله ثم انتقلت للحديث عن وادي حضرموت الذي وصفته بأنه مكان خرافي، فعددت قائمة بأبرز المستكشفين الأجانب، ثم تناولت مزايا العمارة فيه وما تميزت به البيوت من زخارف وتزيينات تتناسب مع ثقافة الساكنين في هذه البيوت منذ قرون عديدة مع ذلك ما تحتفظ بقوتها وما تزال مأهولة منذ تلك الأزمنة.

أيضا استعرضت الباحثة مراحل البناء والمواد الخام المستخدمة فيه حتى طلاء الجدران، فأوضحت أن ما يميز العمارة اليمنية عن الأنماط الأخرى من البناء مقاومتها للزلازل والحرائق، حيث ما زال هذان الأمران شاقين جدا على أنماط العمارة الحديثة، ما أدى لبعض الاتجاهات في التصميم في العالم إلى المطالبة بالعودة للمواد الخام الطبيعية كما هي الحال في العمارة اليمنية.

يذكر أن الباحثة ريم عبد الغني متخصصة في العمارة اليمنية ونالت درجة الماجستير من جامعة دمشق عن رسالة جامعية حملت العنوان: أسس تصميم المساجد القديمة في وادي حضر موت.