استعاد فريق النصر بريقه في الجولة الثانية من دوري المحترفين لكرة القدم وحقق فوزا عريضا على الامارات (4-1) معوضا هزيمته امام العين، في حين كانت خسارة الامارات هي الاولى بعد ان انتزع 3 نقاط مهمة من الشارقة في الجولة الماضية.
الإمارات هاجم على حساب الدفاع فتعرض للهزيمة العريضة
توقعت جماهير العميد ردة فعل من فريقها المتجدد في هذا اللقاء ولم تكن تعير أي اهتمام للتشكيلة بقدر ما كانت تقلقها النتيجة بحد ذاتها، فالبديل المتوفر بغزارة جعل امكانية تعويض أي لاعب مهما علا شأنه موجودة في أي لحظة.
على الجهة المقابلة كان فريق الامارات بقيادة المدير الفني احمد العجلاني في حالة معنوية مرتفعة بعد ادائه أمام النحل والفوز بثلاث نقاط في ضربة البداية بالدوري.
ولم يقم جبل الجليد باكلسدورف المدير الفني للفريق النصراوي بتغييرات على تشكيلته التي لعب بها في الاسبوع الاول امام العين باستثناء اشتراك المغربي علي بوصابون مكان الاكوادوري كارلوس تينيريو المصاب ويونس احمد بدلا لمحمد ابراهيم المصاب اصلا.
من بداية اللقاء ظهر إصرار العميد على تقديم عرض هجومي على أرضه وبين جماهيره وكاد محمد مال الله يهز الشباك من الدقيقة الاولى وزاد من امكانية تحقيق فوز عريض طرد ظهير الامارات يوسف موسى في الدقيقة السادسة حين صد بيده كرة عن خط المرمى لكن ايمان موب علي أهدر ركلة الجزاء.
وعلى الرغم من البداية الطيبة إلا أن مؤشرات خط الظهر النصراوي كانت مقلقة كثيرا وزاد الطين بلة طرد كاظم علي، بعد ارتكابه خطأ في منتصف الملعب غير مبرر أبدا على الرغم من ان اللعبة لا تستحق البطاقة الحمراء لكن بما ان الفيكتوري لاعب مخضرم كان عليه ألا يقع في المحظور وهو يعرف ان خط ظهر فريقه لا يتحمل الغيابات.
لكن الحمراء لم تهز الفريق النصراوي الذي امتد هجوميا بكل خطوطه وبدأ مسلسل الأهداف اولا عبر المغربي علي بوصابون بضربة جزاء والثاني عبر ايمان موب علي بكرة صاروخية والثالث عبر يونس احمد بكرة رأسية علما ان ثنائي خط الهجوم محمد مال الله وبوصابون ارهقا خط الدفاع الاخضر على مدار 45 دقيقة وكانا افضل عنصرين في تشكيلة العميد.
ومع إنهاء النصر الشوط الاول بثلاثية توقعت جماهير الفريق ان يعمل المدير الفني على إصلاح الخلل في خط الظهر خاصة ان دكة البدلاء مملوءة باللاعبين المميزين لكن جبل الجليد أحدث مفاجأة حين ارجع يونس أحمد الى مركز الارتكاز مكان عامر مبارك غانم الذي تحول الى قلب دفاع الى جانب محمد خميس علما ان يونس وموب علي وانور ديبا لا يؤدون الأدوار الدفاعية فاشتد الضغط على خط الظهر النصراوي ولولا يقظة الحارس اسماعيل ربيع (الذي كان يصحح الاخطاء وما أكثرها) لاهتزت شباك الفريق بأكثر من هدف.
وما صدم الجماهير الزرقاء عدم وجود فهد سبيل على مقاعد الاحتياط بقرار من المدرب، مع العلم أن فهد كان قادراً على اللعب ظهير أيمن ويتحول محمود حسن الى مركزه الأصلي في قلب الدفاع.
ولم يكن مفهوماً أن يدخل لاعب الارتكاز حميد عباس ويلعب على الجهة اليمنى بغير مركزه وكان الاجدى اشراكه ارتكاز وابقاء انور ديبا في الملعب بعدما بدأ الاخير التحرك الايجابي فلم يسعفه مدربه فأخرجه من المباراة، كما تأخر المدرب بأشراك سالم سعد السريع في ظل تقدم الامارات وتركه مساحات شاسعة في منطقته واللعب على خط واحد حيث كان بإمكان لاعبي النصر الوصول الى المرمى بسرعة بوصابون وسالم سعد.
وفي ظل الارتباك النصراوي في وسط الملعب والدفاع تمكن الامارات من تقليص الفارق بركلة جزاء غير واضحة، لكن محمد مال الله نجم فريق النصر والقادم بقوة نحو المنتخب الاماراتي اطلق رصاصة الرحمة بكرة صاروخية استقرت في شباك الحارس محمد سعيد جمعة.
عرض جيد ولكن
على الجهة المقابلة قدم فريق الامارات عرضا هجوميا مبالغا فيه فدفع الثمن كثيرا بانفتاح خطوطه الخلفية وعلى الرغم من اهتزاز شباكه تباعا كان يصر على الهجوم حيث أهدر فرصاً كثيرة على مدار الشوطين فأقلق المغربي حسن الطير والجزائري كريم كركار وعدنان حسين الوسائط الدفاعية النصراوية.
ومن ينظر الى الفريق الاماراتي الصاعد حديثا الى مصاف اندية المحترفين يشاهد تغييرا جذريا على طريقة ادائه وخاصة من الناحية الهجومية حيث يستطيع ان يصل الى مرمى أي خصم نظرا للمواهب الهجومية علما ان المغربي نبيل الداوودي بقي على مقاعد الاحتياط حتى الشوط الثاني.
وأصيب الفريق بنكسة مع اصابة صانع العابه كريم كركار، وما يحسب للإمارات انه استطاع مجاراة العميد في خلق الفرص لكن الفارق كان ان في النصر من استطاع ان يهز الشباك في حين ان معظم فرص الامارات تمكن منها الحارس اسماعيل ربيع أو أهدرت بسبب الرعونة دون ان ننسى أن لاعب الفريق النصراوي السابق عدنان حسين سدد كرتين في قائم فريق النصر على مدار الشوطين وكان هدف الفريق الوحيد من نصيب حسن الطير. تبقى الإشارة الى أن المدرب التونسي أحمد العجلاني يعرف ان فريقه يعاني من مشكلة في خط الظهر عليه ان يعالجها بسرعة لأن النصر سجل 4 أهداف وأضاع ضربة جزاء كما أنه أهدر فرصا كثيرة على مدار الشوطين مما يعني ان النتيجة على الرغم من الأداء المقبول كان يمكن ان تكون مضاعفة.
مال الله: لعبنا للفوز والتعويض
أكد محمد مال الله نجم خط هجوم النصر بعد نهاية المباراة أن فريقه خطط للفوز لتعويض الهزيمة الاولى أمام العين، وقال: الحمد لله كنا على الوعد وتمكنا من تسجيل 4 أهداف وأهدرنا الكثير أيضا.
وأضاف: ان الامارات فريق جيد وأضاع فرصاً أيضاً وفي هذه المناسبة أريد توجيه الشكر الى جماهير فريقنا التي وقفت الى جانبنا وأتمنى وزملائي ان نجعلها سعيدة دائما.
اعتراض العجلاني
اعترض التونسي أحمد العجلاني المدير الفني لفريق الامارات خلال المؤتمر الصحافي بعدما تحدث باكلسدورف قبله وقال ان فريقنا هو الضيف وكان المفروض ان أتحدث أولاً.
وأشار الى انه خلال مباريات فريقه في رأس الخيمة يحرص على الحديث بعد المدرب الضيف لأنه العُرف المتبع.
اعترف بوجود مشكلة دفاعية
باكلسدورف: شخصيتنا ظهرت بعد إهدارنا ركلة الجزاء
أكد فرنك باكلسدورف مدرب النصر أنه كان يعرف ان مباراة فريقه مع الإمارات ستكون غاية في الصعوبة، وقال ان منافسنا فريق كبير وخاصة بعد أدائه في اللقاء الاول أمام الشارقة في المرحلة الأولى من الدوري.
وأضاف جبل الجليد الذي بدا عليه الارتياح من النتيجة: بصراحة رغم اننا كنا نسجل الأهداف تباعا ولكن كنت واثقاً بأن الامارات قادر على العودة الى اللقاء في أي لحظة، وفي نفس الوقت تجب الإشادة بجهود لاعبينا ورغم أن إيمان موب علي أهدر ركلة الجزاء مبكرا إلا انهم أظهروا شخصية قوية وعادوا للسيطرة وتسجيل الأهداف.
وقال باكلسدورف: كنا نلعب على ارضنا وبين جماهيرنا وسعينا للفوز والنقاط وهذا ما سنسعى اليه في كل مبارياتنا المقبلة.
ورداً على سؤال يتعلق بخط ظهر النصر بعدما احتسبت عليه 3 ركلات جزاء واستطاع الامارات اختراقه مراراً وتكراراً قال نعم أشعر بوجود مشكلة وسنعمل على حلها في المستقبل عبر إيجاد طريقة تناسب اللاعبين.
العجلاني: النقاط ذهبت لمن يستحق وخسرنا من فريق كبير
حرص التونسي احمد العجلاني المدير الفني لفريق الامارات على تهنئة فريق النصر على الفوز المستحق والذي أتى عن جدارة وأشار الى أن فريقه لم يكن في أفضل أحواله.
وقال ان ظروفاً كبيرة حالت دون تحقيق نتيجة ايجابية في المباراة أولها اننا نواجه فريقاً كبيراً اسمه النصر وثانياً البطاقة الحمراء المبكرة ليوسف موسى وركلة الجزاء التي قصمت ظهر الفريق وحين طرد لاعب النصر لتتعادل الكفة خرج لاعبنا كريم كركار مصابا لكني أريد الاعتراف بأن النقاط ذهبت الى من يستحق ومن جهتنا يجب ان ننسى لأننا خسرنا امام فريق كبير وسنحاول التعويض في المستقبل.
ورفض العجلاني الحديث عن مباراة عنيفة رغم طرد لاعبين واحتساب 3 ركلات جزاء وقال: عقدت اجتماعا مع لاعبي الفريق القادمين من النصر كل واحد على حدة وقلت لهم يجب ان تحترموا فريقكم السابق وجماهيره وطالبتهم باللعب للفوز لكن من دون عنف واعتقد ان المباراة لم تكن عنيفة فمن وجهة نظري ان العنف مرفوض.
وعن إهدار الفرص الكثيرة من جانب لاعبيه قال العجلاني ان العرض الجيد مرتبط بالمعنويات لذا حين تحصل على فرص من دون أداء تهدرها وفي نفس الوقت لأن فريقنا يعاني من مشكلة دفاعية وذلك لعدم قدرة الاندية على تغيير طريقة الاداء الدفاعية وخطة اللعب والدليل غزارة الأهداف التي سجلت في المباريات.