طالب خبراء عقاريون بتفعيل منظومة التمويل العقاري وتطبيق فكرة الإيجار التمليكي لتشمل شريحة أكبر من المستفيدين ولتنمية الطلب الحقيقي على العقارات في مصر، خاصة أن الطلب بين ذوي الدخول المتوسطة والمتدنية والذي يقدر ب500 ألف وحدة سكنية سنوياً يفتقد للقدرة المالية التي تؤهله لشراء شقته .
وقال محمد الكيلاني رئيس شركة الأهلي للعقارات إن منظومة التمويل العقاري في مصر تحتاج إلى تفعيل وتطوير خلال الفترة المقبلة لمواكبة الطفرة العقارية والإنشائية المتزايدة بحيث تشمل جميع الشرائح الاجتماعية وتقدم تسهيلات وحوافز مميزة للراغبين في السكن .
وأضاف أن الطلب في مصر يفتقد القدرة المالية المؤهلة لتملك وحدة سكنية وهذا يمكن علاجه من خلال التمويل العقاري وتفعيل نظام الإيجار التمليكي مطالبا بدعم حكومي للتمويل العقاري وأن تصبح مدة سداد الأقساط أطول بحيث تناسب الشباب وذوي الدخول المتوسطة، مطالبا بضرورة تفعيل منظومة الإيجار التمليكي والتي تعتمد على استغلال جزء من العقارات الشاغرة في الإيجار الشهري على أن يتم تمليك العقار للمستأجر بعد الانتهاء من سداد قيمة العقار .
وأوضح أن كثيرا من المطورين العقاريين على المستويين العربي والعالمي استحدثوا هذا النظام لتسويق مبيعاتهم، وتحريك الطلب وتنمية المبيعات، خاصة أن شريحة كبيرة من العملاء لا تستطيع شراء منزل حتى في ظل التسهيلات في السداد .
وأكد أن السوق المصري يحتاج إلى تخصيص وحدات سكنية متنوعة المساحات والتصميمات والمستويات لتلبية شريحة الراغبين في الإيجار، خاصة أن بعض المستهلكين في مصر يفضلون الإيجار على التمليك خاصة شريحة الشباب حديثي الزواج أو المغتربين وغيرهم .
ومن جانبه قال أبوزيد أحمد وسيط عقاري إن الأزمة الحقيقية في السوق العقاري المصري تكمن في وجود طلب قوي على العقارات ولكن بدون قدرة مالية مما نتج عنه تباطؤ في عملية المبيعات خلال الفترة المقبلة .
وطالب بتفعيل الرغبة في السكن إلى قدرة فعلية وذلك من خلال تطوير منظومة التمويل العقاري واستحداث أنظمة سداد مرنة وفترات تقسيط طويلة لتشمل الشرائح الاجتماعية الأحوج للسكن والتي تمثل الغالبية العظمى من الطلب في مصر .