نظمت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام على هامش المهرجان ندوة نقاشية حول مسرح المونودراما في الوطن العربي وذلك بالقاعة الكبرى لفندق لومريديان العقة بدبا الفجيرة .وشهد الندوة محمد سعيد الضنحاني رئيس المهرجان والفنان اسعد فضة وعلي مهدي مستشار الهيئة . وترأس الندوة المهندس محمد الأفخم مدير المهرجان .

وتحدث في بداية الندوة د . عبدالكريم برشيد اكاديمي وناقد مسرحي مغربي حول مسرح المونودراما بين التأصيل والتجريب، موضحاً بأن المونودراما جزئية أساسية ومهمة من حركية المسرح العربي الحديث وهي ذات ارتباط عضوي وجمالي بالفعل التجريبي العالمي المعاصر .

وفرق بين مسرح المونودراما والمسرح التجريبي الذي يستند الى التجربة .

وتناول برشيد حركة التحريب من اوروبا والعالم العربي باعتبارها حركة تنبع أساساً من الحرية . وقال: المونودراما أو المسرح بشكل عام علم مركب وهو صناعات متكاملة وهو الى جانب ذلك فن يختزل كل الفنون، إذ إن الأصل في المسرح هو فن لاختزال: اختزال الأمكنة الى مكان واحد، واختزال الفضاءات الى فضاء واحد، واختزال كل الرجال الى رجل واحد، وكذلك النساء الى امرأة واحدة، فهو يعبر بالجزء عن الكل، وهو يشير الى حقيقة الوجود من خلال نماذج معينة من الموجودات البشرية، وهذا الاختزال يصل الى قمته وذروته في التجريب المسرحي العربي المعاصر .

وتناول برشيد في ورقته التجارب المسرحية المونودرامية في العالم العربي، وتطرق الى تجارب عبدالحق الرزوالي في المسرح المغربي، وعبدالطيب الصديقي في مسرحية النقشة المأخوذة عن مذكرات جوجول، والمونودراما عند حاتم السيد في الأردن الذي قدم حال الدنيا عن قصة الشاعر ممدوح عدوان وأداء زهير النوباني .وتطرق الى المونودراما عند حوري الحسين بالمغرب .

واستعرض عبدالعزيز السريع (ناقد كويتي) مسرح المونودراما في دول مجلس التعاون الخليجي، وقال: عرفت دول مجلس التعاون الخليجي لأول مرة المونودراما عندما قدم عبدالله ملك في البحرين عام 1980 مسرحية عطسة بومنصور، وفي 1984 ظهرت المونودراما في السعودية على يد راشد الورثان مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً عندما قدم مسرحية الصراع لجمعية الثقافة والفنون بالاحساء .

وفي 1985 قدمت في السعودية أيضاً مسرحيتا صفقة في المرآة لعبدالعزيز الصقعبي، بقبق الكسلان تأليف ألفريد فرج .

وأضاف: في قطر ظهرت المونودراما من خلال نص جوجول أيضاً يوميات مجنون اخراج محمد البلم وتمثيل فالح فايز عام ،1987 وفي الكويت ظهر مسرح المونودراما عام 1989 على يد جاسم نبهان وكان أول عمل له سباق مع الزمن من تأليف كين هوفر وقدم عبدالعزيز مسرحيته المعروفة غربة مهرج .

وفي 1989م قدمت الإمارات اسهامها الأول في مسرح المونودراما حين تصدى د . حبيب غلوم لإخراج مسرحية لحظات منسية عن مسرحية مرحباً أيتها الطمأنينة للكاتب جليل القيسي، تمثيل سميرة أحمد وذلك في فضاء قصر الغوري في القاهرة ضمن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وبلغ عدد العروض المقدمة في البدايات الأولى بدول الخليج 46 عرضاً .

وتحدث فاضل خليل (ناقد واكاديمي مسرحي العراق) حول فن المونودراما وما تيسر من تاريخها وقال إننا كعادتنا سنواجه مشكلة اقحام تاريخ ليس من الضروري أن يكون هو الأصح لمسرح المونودراما على مستوى الوطن العربي، وذلك قياساً لما يحدث في الأشياء الأخرى .

وأوضح أن بعض المشتغلين بالمسرح مثل بيتربرول اعتبر المونودراما هروباً من صعوبة الانتاج وأحد الحلول السهلة بتقديم عرض مسرحي بعناء أقل وهو دليل على أزمة المسرح الذي لم يعد قائماً إلا في المهرجانات وأكد اتفاقه مع هذا الرأي .

وقال: وفق ما هو مثبت أن الفنان المسرحي العراقي يوسف العاني رائد مسرح المونودراما في العالم العربي بتجربته الأولى مجنون يتحدى القدر التي قدمها عام 1949 ويعتبرها العاني أول مسرحية تقدم عربياً في مسرح المونودراما .

وهناك من يؤرخ في المسرح التونسي ويثبت بأن محمد إدريس رائد هذا الفن من خلال مسرحيته المعلم التي قدمها عام 1944

وتناول فاليري كازانوف الرئيس الفخري لرابطة الممثل الواحد الدولية المونودراما كفن ومسمى وتاريخ، وقال أؤمن بأن مسرح المونودراما مسمى غير دقيق وانما المسمى الصحيح والمنتشر في اوروبا هو المسرح الأحادي، لأنه اشمل والمسرح الأحادي يضم العديد من المسارح مثل مسرح الباليه والغنائي والمونودراما، أو التراجيديا الكوميدية .

وعرض نظرية المسرحي الروسي الكبير نوكولاي نزروف التي تؤكد بأن المونودراما هي بداية المسرح .