أكد إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان أن القيم المعنوية الروحية في ديننا الإسلامي الحنيف تلعب دوراً مهماً في مصير الشعوب عامة وفي جميع مراحل تاريخ البشرية حيث كانت هذه القيم ومازالت قوة توحدهم لتحقيق أهدافهم العليا وثروة غنية تغلغلت في نفوسهم بهذه الأخلاقيات العالية للإنسان التي يغرسها في نفوسهم الدين الإسلامي الحنيف .

ودعا المجتمعات الإسلامية إلى المحافظة على هذه الثروة من القيم الإسلامية الرفيعة مستندة إليها وحريصة على توريثها للأجيال المسلمة جيلا بعد جيل دون أي تقصير أو تهاون لتحقق هذه المجتمعات التطور والتقدم في جميع مجالات الحياة .

قال الرئيس الأوزبكي في كتابه بعنوان القيم المعنوية العليا قيم لا تقهر إن للقيم المعنوية الروحية في الإسلام قدرة فريدة تدعو الإنسان الى التطهر الروحاني والتكامل القلبي وتقوي ضميره وإرادته وتثبت إيمانه واعتقاده وتنبه وجدانه وهي ميزان جميع آرائه .

جاء ذلك في الندوة التي نظمتها سفارة جمهورية أوزبكستان في أبوظبي أمس الأول على هامش المعرض بمقر مركز المعارض بأبوظبي .

أدار الندوة الدكتور عبد الحي بلته نائب رئيس جامعة طشقند الإسلامية في أوزبكستان وعرض للكتاب الصادر باللغة العربية مترجما عن اللغة الأوزبكية والذي تضمن أربعة أبواب عرضت بالتحليل للأساس النظري والعملي لدور وأهمية القيم المعنوية في نهضة الإنسان والأخطار الفعلية والتحديات الموجهة ضد هذه القيم في يومنا هذا والاتجاهات الأساسية لتربية الأجيال الإسلامية القادمة تربية معنوية سليمة وعظيمة .

وقال المؤلف إن المسألة التي تقلق البشرية اليوم هي التحديات والأخطار الموجهة الى الاستيلاء على قلوب ووعي الناس وزعزعة القيم الروحية للشعوب المختلفة في عصرنا هذا، مؤكداً أن الحفاظ على التقاليد والتراث والقيم الروحية لأي شعب من شعوب العالم يحقق تربية الجيل الناشئ على روح القيم الوطنية والبشرية وتعزيز حصانته الروحية .

وأشار إلى أن الشعب الأوزبكي يسلك هذا السبيل في الحفاظ على هذه القيم الروحية الإسلامية العليا لتحقيق التربية الصالحة للأجيال الأوزبكية القادمة، مؤكداً أن كل القضايا المطروحة في كتابه والغايات ووجهات النظر والأفكار والملاحظات والخلاصات التي وردت فيه، لا تهم بلدنا فقط، بل المجتمع الدولي بأسره أيضا .

وأكد الرئيس الأوزبكي في كتابه القيم المعنوية العليا قيم لا تقهر أن الدولة التي تهمل في تراثها المعنوي وعاداتها وتقاليدها الأزلية ستواجه العواقب الوخيمة حتما .

وقال في وصفه للقيم المعنوية الروحية العليا للإسلام بأنها ظاهرة فريدة لأنها مصدر للتكامل الإنساني والقوة حيث إنها تحقق التآلف بين الجوانب المادية والمعنوية في حياة الإنسان .

وأضاف المؤلف أن للعوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية دوراً مهماً في تنمية المجتمع ولكن المعنويات الروحية تمتلك قوة تأثير أكبر بين هذه العوامل لأن القيم المعنوية الروحية تعطي قوة لفاعل جميع الخيرات في المجتمع وهو الإنسان وتجعله بكل ما يملك من قوة يدافع عن الخير وينميه .

وتساءل المؤلف في معرض حديثه عن أثر هذه القيم الروحية العليا في نفس المسلم : هل يستطيع أحد أن يقهر الإنسان ذا الروح الطاهرة والإرادة القوية والإيمان الكامل والضمير الحي اليقظ؟ وبالتالي: هل أن الشعب الذي يملك هذه الفضائل يستطيع أن يقهره أحد؟ مجيباً: بلى . . ومؤكداً أن هذه القيم المعنوية العليا مصدر القوة التي لا تقهر بالنسبة للإنسان والمجتمع والدولة وقدم البراهين على هذه الاجابة من ناحية العلم والفلسفة .

وأكد رئيس جمهورية أوزبكستان أن الدين الإسلامي الحنيف يحظى بأهمية لا مثيل لها في غرس القيم الروحية العليا في الإنسان حيث يأتي على رأس المصادر التي تشكل القيم المعنوية العليا للإنسان وتؤثر عليها من جميع النواحي .

وأوضح من الناحتين النظرية والتطبيقية أن ماهية ديننا الإسلامي المقدس تتشكل من الحق والطهر والصفاء ولذلك فإنه لابد أن نهتدي به كمسلمين إلى الخير والسماحة .

وفي هذا الصدد أكد الرئيس الأوزبكي أنه يجب اليقظة الدائمة لمواجهة الفرق والتيارات التي تتستر بستار الدين لتحقيق أهدافها الشرسة، وقال: إنه من هذا المنطلق لا تزال مهمة الحفاظ على ديننا المقدس صافياً وخاليا من أنواع الاتهامات والاعتداءات وتوضيحه للأجيال الناشئة توضيحا صحيحا ونشر التعاليم الخيرة للثقافة الإسلامية مسألة هامة للغاية .

حضر الندوة فاروخ حكيموف القائم بأعمال جمهورية أوزبكستان لدى الدولة وعدد من أصحاب دور النشر الأوزبكية المشاركة في المعرض وعدد من الصحافيين والإعلاميين والمهتمين ودار نقاش في نهاية الندوة بين المحاضر والحاضرين حول مضمون الكتاب . وتعد هذه المشاركة الأولى لجمهورية أوزبكستان في معرض أبوظبي الدولي للكتاب . (وام)