تنطلق اليوم في دبي فستيفال سيتي فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، بمشاركة 194 فيلماً من 41 دولة .
ويفتتح المهرجان، الذي يحتفي بالمواهب المتميزة في قطاع السينما الخليجية، بالفيلم الإماراتي دار الحي، للمخرج علي مصطفي وبطولة نتالي دورق، وسونو سود، إضافة إلى نخبة من النجوم الإماراتيين منهم حبيب غلوم وسعود الكعبي وأحمد عبدالله، والذي تم تصويره بالكامل في دبي بالتعاون مع فريق عمل عالمي . ويشهد حفل الافتتاح مرور مجموعة من أبرز مشاهير السينما الخليجية على السجادة الحمراء .
ويقدم دار الحي قصصاً منفصلة تجري أحداثها في مدينة دبي، أبطالها إماراتي وسائق تاكسي هندي يشبه أحد نجوم بوليوود وأوروبية، تتقاطع حياتهم في ترابطات عشوائية، تماماً كما تتشابك الثقافات في مجتمع دبي المتنوع، وتتأثر حياة كل منهم بسلوكيات الآخر .
وقال عبد الحميد جمعة، رئيس المهرجان أنه لعب دوراً كبيراً في تسليط الضوء على إبداعات السينما الخليجية على الصعيد الدولي . وتمكن على مدى السنوات الثلاث الماضية، من تحقيق إنجازين ملموسين مهمين، تمثل الأول في إرساء قاعدة لقطاع سينمائي قوي في منطقة الخليج، والذي يؤكده عدد الأفلام التي تم تقديمها من المنطقة، والتي بلغت 111 فيلماً، ويتمثل الإنجاز الثاني في جذب اهتمام عدد أكبر من الجماهير وعشاق السينما مقارنة بذي قبل، الأمر الذي يسهم بدوره في إلهام السينمائيين وتشجيعهم على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافهم .
أما مسعود أمر الله آل علي، مدير المهرجان فقال: يمثل الخليج السينمائي حالياً منطلقاً للمواهب الصاعدة في قطاع السينما الخليجية، كما يوفر منصة مثالية لكافة المعنيين بالقطاع السينمائي، للالتقاء والتحاور والتعرف على الأعمال السينمائية المعروضة، والتي يتناول العديد منها صوراً رائعة حول الحياة في منطقة الخليج . وتضم مختارات هذا العام تشكيلة غنية من الأفلام لمواهب جديدة استهلوا مشوارهم المهني بها، الأمر الذي يسلط الضوء على ما تشهده السينما الخليجية من نمو، باعتبارها أداة للتعبير الإبداعي في المنطقة .
ويعرض المهرجان في دورته الثالثة 81 فيلماً في عرض عالمي أول، و11 فيلماً في عرض دولي أول، و33 فيلماً في عرض أول في الشرق الأوسط، و17 في عرض أول في منطقة الخليج، و9 أفلام في عرض أول في الإمارات .
وتأتي مشاركات الدول في المهرجان على النحو التالي: 36 فيلماً من الإمارات، و24 من السعودية، و25 من العراق، و10 أفلام من عُمان، و8 من الكويت، و6 من البحرين، و33 فيلماً من فرنسا، و15 من بلغاريا، و8 أفلام من المملكة المتحدة، و5 من الولايات المتحدة، وفيلمان من إيطاليا، ومثلهما من اليابان، وأذربيجان، وكندا، وفلسطين، وتركيا، والهند، وبلجيكا، وألمانيا، وروسيا، وبولندا . وفيلم واحد من كل من قطر، وكرواتيا، وفنلندا، وجورجيا، وماليزيا، وتونس، وسنغافورة، والفلبين، والصين، والمجر وهنغاريا، وسلوفينينيا، والمغرب، وجمهورية التشيك، وباكستان، وإستونيا، وإيران، والأردن، وهولندا .
ويهدف المهرجان إلى توفير بيئة نموذجية تتيح للمخرجين في منطقة الخليج إمكانية صقل مواهبهم الفنية وتنمية معارفهم المهنية، إضافة إلى تكريم الأعمال المتميزة بجوائز تقديرية، إلى جانب تقديمه لنخبة من أفضل الإنتاج السينمائي التي تقدم صوراً متنوعة حول واقع الحياة في منطقة الخليج، كما يعرض المهرجان عدداً من الأفلام القصيرة من مختلف أنحاء العالم، تضفي على أجوائه نكهة متميزة .
ويُعتبر الخليج السينمائي حدثاً ثقافياً، يهدف إلى الاحتفاء بالسينما الخليجية، ويُخصص مسابقتين ضمن خطته لتشجيع الإبداع والتميز بين السينمائيين والمبدعين من المنطقة، الأولى: مسابقة الأفلام، وهي مفتوحة لكل المحترفين في فئات الأفلام الطويلة، والقصيرة، والتسجيلية . ومسابقة للطلبة في فئات الأفلام القصيرة والتسجيلية . والمسابقة الثانية في السيناريو، وتخصص للأفلام الإماراتية القصيرة .
ويقدم المهرجان جائزتين للفيلمين الطويلين الفائزين بالمركزين الأول والثاني، من بين 7 أفلام روائية طويلة ضمن المسابقة الرسمية .
كما تقدم المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية ثلاث جوائز للأفلام الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى من بين 8 أفلام وثائقية في المسابقة الرسمية .
كما يمنح المهرجان جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الروائي الطويل أو الفيلم الوثائقي قيمتها 20 ألف درهم إماراتي . وفي مسابقة أفضل سيناريو يمنح المهرجان جائزة بقيمة 15 ألف درهم لأفضل سيناريو، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم قصير بقيمة 20 ألف درهم .
وفي مسابقة أفلام الطلبة، فتحت إدارة المهرجان الباب أمام الأعمال المنتجة أو المنفذة من قبل طلاب يحملون جنسية خليجية، تم إخراجها خلال فترة دراستهم أو كجزء من مشروع جامعي . ويمكن للطلاب من جنسيات أخرى المشاركة في المسابقة شريطة تقديم فيلم تدور أحداثه حول منطقة الخليج .
وتقدم مسابقة أفلام الطلبة جوائز للأعمال الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في فئة الأفلام الوثائقية بقيمة 20 و15 و10 آلاف درهم على التوالي، من بين 13 فيلماً وثائقيا في المسابقة الرسمية للطلبة .
وفي فئة الأفلام القصيرة تقدم جوائز بقيمة 20 ألف و15 ألف و10 آلاف درهم على التوالي من بين 21 فيلماً قصيرا في المسابقة الرسمية للطلبة . كما تقدر قيمة جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم تسجيلي أو قصير 15 ألف درهم .
وفي مسابقة السيناريو المخصصة للأفلام الإماراتية القصيرة، والمفتوحة لأبناء دولة الإمارات دون غيرهم، اشترطت إدارة المهرجان أن تُخصّص وتُصرف قيمة الجائزة لإنتاج الفيلم في دولة الإمارات، لدعم حركة الإنتاج السينمائي في المنطقة . وتقدم مسابقة السيناريو جوائز للأفلام الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى بقيمة 50 و40 و30 ألف درهم . وبخلاف أفلام المسابقة فإن المهرجان يعرض نحو 58 فيلماً عالمياً في برنامج تقاطعات، و25 فيلماً من المنطقة في برنامج أضواء، و16 فيلماً ضمن برنامج يسلط الضوء على فرانسوا فوجيل، و7 أفلام للأطفال، وجميعها خارج المسابقة .
وفي لفتة خاصة يسلط المهرجان الضوء على إبداعات المخرج السينمائي الفرنسي المعاصر فرانسوا فوجيل، من خلال عرض مجموعة منتقاة تضم 16 من أروع الأفلام القصيرة التي أخرجها، ويشتهر فوجيل عالمياً بأفلامه الفريدة التي تمزج بين أساليب صناعة السينما التقليدية والوسائط الرقمية المعاصرة .
تكريم
يكرم المهرجان شخصيات ساهمت في إثراء قطاع السينما والتليفزيون في المنطقة، منهم الممثلة الإماراتية القديرة رزيقة الطارش؛ والممثل والكاتب العراقي، خليل شوقي، والممثلة الكويتية القديرة حياة الفهد .
نجوم السجادة الحمراء
تتضمن قائمة المشاهير الذين سيضيئون السجادة الحمراء، نخبة من الفنانين الإماراتيين منهم: هدى الخطيب، وبلال عبدالله، ومحمد سعيد، وإبراهيم سالم، وسعود الكعبي، وعبد الله صالح، وأشواق، وموسى بوغيش، ومريم سلطان، وعبد الله الجفالي، وغزلان، وعبد الحميد البلوشي، وصوغة .
وتتضمن قائمة النجوم الكويتيين الذين يشاركون في الحفل خالد أمين، وعبد الإمام عبد الله، ومحمد جابر، ومريم الصالح، وخالد البريكي، وأسمهان توفيق، وحياة الفهد .
كما يزين السجادة الحمراء نخبة من نجوم وفناني البحرين، بينهم هيفاء حسين، مريم زيمان، وأمين صالح، وفريد رمضان، وحسن حداد، وقحطان القحطاني، وخالد الرويعي، وعلي الغرير، وبروين عطية . أما قائمة النجوم السعوديين، فتضم إبراهيم الحساوي، وبدرية البشر .
ورشة ومعرض
ينظم المهرجان ورشة عمل المنتجين والمعرض التجاري لتشجيع تطور الحركة السينمائية في المنطقة، وتقديم فرصة متميزة للمواهب السينمائية في المنطقة للاستفادة من تجربة كبار الخبراء السينمائيين .
كما يقام المعرض التجاري للمهرجان في الفترة من 11 إلى 13 ابريل بين الساعة الثانية والخامسة مساءً، في قاعة المجلس في مركز المؤتمرات في فندق إنتركونتننتال، دبي فيستفال سيتي .
فريق التحكيم
يترأس لجنة تحكيم الدورة الثالثة من المهرجان المخرج المغربي المعروف جيلالي فرحاتي، وتضم اللجنة المخرج والناقد السينمائي السعودي محمد الظاهري؛ والممثل الإماراتي إبراهيم سالم؛ والمخرجة اليمنية خديجة السلامي؛ والمدير الفني لمهرجان براتيسلافا السينمائي الدولي ماثيو داراس .
أما لجنة تحكيم مسابقة السيناريو فتضم الكاتبة القطرية وداد الكواري؛ والكاتبة السعودية بدرية عبدالله البشر؛ والكاتبة الإماراتية أمينة أبو شهاب .
عمان حاضرة بـ 10 أعمال
يقدم المهرجان عشرة أفلام تعد من أفضل ما قدمته السينما العُمانية، وتُعرض في مختلف المسابقات والبرامج، وتتنوع في مضامينها والأساليب السردية التي تتبعها . كما تناقش التحديات التي يواجهها المجتمع المعاصر عبر أعمال تشجع المواهب الواعدة في المنطقة على استكشاف إمكاناتها وتقديم رؤاها السينمائية الخاصة .
ويشارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة عدد من الأفلام العُمانية المتميزة، في مقدمتها الحارس للمخرج الشاب خالد الكلباني الذي يتناول موضوع الخيانة وتبعاتها، وفيلم براءة للمخرج جاسم البطاشي الذي يقدم رسالة تؤكد أن الأمل موجود حتى في أكثر الأوقات صعوبة .
ومن بين إبداعات المواهب العُمانية المشاركة في المهرجان، يعرض فيلم لمد للمخرج المعتصم الشقصي، والذي يصور بأسلوب مؤثر حياة مزارع في رحلته للحصول على المياه منتظراً دوره لسقي مزروعاته . أما فيلم نقاب للمخرجة مزنة المسافر فيعكس صراعات وأفكار امرأة منقبة وما يدور في خاطرها .
ويحكي فيلم تسريب للمخرجين أمجد عبدالله الهنائي وخميس سليّم أمبوسعيدي حكاية طفلة تهرب من المشاحنات الأسرية إلى الشارع، ثم تعود من جديد لتجد أن الوضع لم يتغير، وأنها عاجزة عن إصلاحه .