طالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الصحافي في أي مطبوعة عربية أن يتوخى الحقيقة ويكتب عنها، وأن يكون مسؤولا عما يكتب . وأكد سموه في حوار غير رسمي مع صحافيين مواطنين وعرب، على هامش منتدى الإعلام العربي التاسع الذي افتتح في دبي أمس، أن دول التعاون هي التجمع العربي الوحيد الباقي .

رعى افتتاح منتدى الإعلام العربي وشارك في حوار غير رسمي مع كبار الصحافيين

محمد بن راشد: الرأي العام لم يعد يتقبل خبراً أو معلومة غير صحيحة

رعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، افتتاح أعمال منتدى الإعلام العربي التاسع الذي ينظمه نادي دبي للصحافة في فندق إطلانطس في نخلة جميرا على مدى يومين .

وقد التقى سموه على هامش المنتدى عدداً من رؤساء ومديري تحرير الصحف المحلية والعربية، في دردشة حضرها سمو الشيخ

حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للاعلام، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وأحمد عبدالله الشيخ مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي .

دار بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وكبار الصحافيين المواطنين والعرب حوار غير رسمي أجاب خلاله سموه على العديد من التساؤلات التي شارك في طرحها على سموه العالم العربي الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل للعلوم العام 1999 .

وقد أكد سموه أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو التجمع العربي الوحيد الباقي الذي يضم مجموعة من الدول العربية، التي تربطها الجغرافية والتاريخ واللغة والدين والعادات .

وتطرق سموه، في معرض رده على أحد المشاركين في الحوار، إلى القمة التشاورية لقادة دول المجلس التي عقدت أمس الأول في الرياض، ورأس فيها سموه وفد الإمارات، حيث أشاد سموه بالاجتماع التشاوري، ووصفه بالضروري للتشاور بين دول المجلس حول ما يستجد من أحداث ومتغيرات بين القمة الرئيسية والتي تليها، وهذا الاجتماع ينعقد بعيداً عن جدول أعمال رسمي وبنود تتم مناقشتها، بل يطرح كل زعيم رأيه أو يقدم مقترحا ما بكل حرية وارتياح .

ووصف سموه الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، بأنها هزة أصابت الكثير من اقتصادات دول العالم بالركود والتراجع قليلاً، إلا أنها بالنسبة لنا في دولة الإمارات تشكل تحدياً وتحتاج منا إلى وقفة تأمل لإعادة ترتيب الأوراق والانطلاق من جديد، مشيرا سموه إلى أن دولة الإمارات تتميز مع دول الخليج العربية بوجود بنى تحتية كاملة لم تتأثر بالأزمة العالمية، وهي تصلح كقاعدة صلبة لإعادة الانطلاقة الاقتصادية برؤية جديدة وأفكار خلاقة .

وذكر سموه، أن دولة الإمارات تركز على قطاعي التعليم والصحة لأنهما الضمانة الأساسية لرخاء وتقدم شعبنا، تستثمر في العديد من الجامعات والمعاهد والمستشفيات ومراكز البحوث والدراسات .

وأعرب سموه عن اعتزازه بالكفاءات العلمية العربية التي وصلت إلى العالمية، بيد أن الخطوة الأولى التي على الحكومات العربية أن تخطوها، هي أن تستقطب هؤلاء العلماء ليعودوا إلى الوطن الأم، وتؤسس لهم بيئة مناسبة ومناخا يساعدهم على الابتكار والإبداع لخدمة الوطن العربي ككل، وخدمة دولهم ومجتمعاتهم وهذا ما نتمناه ونشجعه وندعمه .

وطالب سموه في ختام دردشته مع الكتاب والصحافيين العرب المشاركين في منتدى الاعلام العربي التاسع، الصحافي في أي مطبوعة عربية أن يتوخى الحقيقة ويكتب عنها، وأن يكون مسؤولا عما يكتب، لأن الحقيقة هي المطلوبة من قبل الرأي العام العربي والدولي، الذي ما عاد يتقبل أي خبر أو معلومة غير صحيحة، وهو الآن في عصر الانفتاح الإعلامي والتكنولوجي يمكنه البحث عن الحقيقة والحصول عليها متمنيا سموه للصحافة العربية تحقيق مزيد من الإنجازات وخدمة قضايا الأمة العربية العادلة والوصول بها إلى الرأي العام العالمي بأسلوب حضاري مقنع .

وعقب الدردشة حضر سموه الجلسة الافتتاحية للمنتدى والتي حضرها إلى جانب سموه، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من الشيوخ والوزراء والقيادات الإعلامية والصحافية في دولة الإمارات والعالم العربي .

واستمع سموه والحضور إلى الكلمة الرئيسية للمنتدى التي ألقاها العالم العربي الدكتور أحمد زويل، وأشاد فيها بهذا التجمع الإعلامي العربي الذي يعد الوحيد على مستوى العالم العربي الذي يجمع كل هذه الكفاءات والقيادات العربية تحت مظلة واحدة، وعلى أرض دولة الإمارات، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .

وشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الدكتور أحمد زويل في ختام كلمته على المعلومات المفيدة التي طرحها أمام الحاضرين، معرباً سموه عن أمله أن يستفيدوا من هذه المعلومات، وأن يوظفوها في خدمة العلم والإعلام العربي وفي تطوير معارفهم وخبراتهم، متمنيا للمنتدى النجاح في أعماله وأهدافه المتمثلة في إيجاد الحلول لكافة المشاكل التي تعيق الصحافة العربية في الوصول إلى مستويات الصحافة العالمية .

ماجد بن محمد يؤكد أهمية صقل الطاقات الإعلامية

برعاية وحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، أسدل الستار على فعاليات جائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، خلال حفل ختام الجائزة، أعلنت فيه أسماء الفائزين في فئات الجائزة الست، وتكريمهم، أقيم خلال اليوم الأول من أيام منتدى الإعلام العربي في أتلانتس النخلة في دبي بحضور حشد كبير من الشخصيات الإعلامية والرسمية .

وإضافة إلى الفئات الإعلامية الست أعلنت الجائزة عن الأسماء المكرمة في فئة التكريم الخاص، التي أطلقتها لأول مرة في هذه الدورة، حيث كرمت مجلة ماجد عن فئة المؤسسة الإعلامية، بينما كرم أحمد عبدالله الشيخ، عضو مجلس الإدارة المنتدب مدير عام مؤسسة دبي للإعلام عن فئة الشخصية الإعلامية، حيث تم الترشيح اعتماداً على مدى التأثير العميق والريادي لكل منهما في بناء جيل كامل من الشباب الإماراتي .

وقد أعلنت الجائزة، التي استمرت على مدى ثلاثة أشهر، عن أسماء الفائزين في الفئات الست ابتداء بالصحافة، حيث حصل علي الأشخري على المركز الأول ونورا ماجد البدواوي على المركز الثاني، ونالت جواهر المهيري المركز الثالث، وفي فئة الإذاعة حصلت أسماء راشد علي على المركز الأول وعلي الكثيري على المركز الثاني، وماجد الشامسي على المركز الثالث،

وكان الأول في فئة الفيديو محمد جمعة الكيبالي، بينما كان الثاني في نفس الفئة أحمد المطوع، وإيمان علي السويدي في المركز الثالث، وحصلت هند مجان على المركز الأول في فئة التصوير الصحافي، وخميس الحفيتي على المركز الثاني وسلطان الزيدي المركز الثالث .

وفي فئة تصميم الغرافيكس، حصلت شيماء مالك على المركز الأول، وحنان بالمحينة على الثاني ومحمد سويدان على الثالث .

واختتم إعلان الفائزين بفئة أفضل مذيع محاور، والتي حصل فيها اسماعيل صفر على المركز الأول، بينما حصل علي الأنصاري على المركز الثاني، وكان الثالث من نصيب منى الشحي .

وبلغت قيمة الجوائز مليونا ونصف المليون درهم، وقد اعتمدت المرحلة الأخيرة من الجائزة على تصويت الجمهور، الذي بدأ في 22 من إبريل/ نيسان الماضي وحتى الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس، وذلك بعد انتهاء أسبوع الترشيح التي اعتمدت على ترشيح لجنة تحكيم الجائزة للأعمال الأفضل .

وصرح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم في أعقاب الحفل، بأن الأهداف الحقيقية للجائزة، والتي تكمن في إخراج وتأهيل الكوادر الإعلامية الإماراتية الشابة، بدأت تتضح معالمها مع مرور كل دورة بنجاح، الأمر الذي يسهم في بناء جيل إماراتي واعد قادر على تكوين واجهة إعلامية مستقبلية تليق بدولة معاصرة وطموحة كدولتنا، يأخذ شبابها من صفاتها الكثير .

وقالت رئيسة اللجنة المنظمة لجائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب خديجة المرزوقي، إن الجائزة ليست سوى بداية طريق طويل من التحديات بالنسبة للفائزين . وعبرت النائب التنفيذي للرئيس للاتصال والإعلام في دو هالة بدري عن اعتزازها بدعم الجائزة، وقالت نفخر بكوننا شريك الاتصال الرسمي للجائزة التي تعتبر مشروعا وطنيا للكشف عن جيل من الإعلاميين الإماراتيين الشباب .

دعا إلى نهضة علمية تتماشى مع العصر وتقاوم الأمية

د . أحمد زويل: دبي نموذج للرؤية الواضحة والإرادة السياسية في تحقيق المستحيل

أكد الدكتور أحمد زويل الحائز جائزة نويل في الكيمياء، الضيف الرئيسي لمنتدى الإعلام العربي، والذي يلقب بكبير العلماء العرب، احتياج العالم العربي إلى نهضة في التعليم، وشدد في محاضرته التي ألقاها أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى دبي للإعلام العربي أهمية تغيير التعليم في الإعلام من أجل بناء قوي، وأشار إلى أن العالم العربي يشهد حالياً صراعاً بين السياسة والإعلام .

وتناول الدكتور زويل خلال المحاضرة التي ألقيت تحت عنوان بناء المستقبل: دور العلم والإعلام الركائز الأساسية التي يعتمد عليها دور العلم والإعلام، وانتقد انتشار الأمية في العالم العربي بنسب تراوحت بين 30 إلى 50 % وعدم الاهتمام بالبحث العلمي، وعدم الاعتماد على التحليل عند تناول الأخبار والأحداث إعلامياً .

وتحدث عن أهم المستجدات العلمية في العالم والولايات المتحدة وخاصة في الطب والتعليم وغيرها، مؤكداً أن هناك تغييراً في منظومة الطبيب التقليدية، ولفت إلى أن المعلومات متوفرة ولكن المعرفة غير موجودة .

وأكد أن غلق النوافذ في العملية السياسية أصبح غير فعال ومستحيلاً مع السماء المفتوحة في العالم أجمع وانتشار الفضائيات ووسائل الاتصال المختلفة، وحذر من الانفلات في الدين على الفضائيات لأنها جعلت البشر تائهين .

أشاد الدكتور أحمد زويل في محاضرته التي لاقت حضوراً مكثفاً بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص من أجل التنمية والتطوير، وأشاد بالجهود المبذولة في تنظيم منتدى الإعلام العربي الذي يمثل قبلة لآلاف الإعلاميين حول العالم .

ركائز

وقال زويل إن دور العلم والإعلام يعتمد على ثلاث ركائز أساسية حسب وجهة نظره، وهي طبيعة التغير، ونوعية المتلقي، والتحديات العصرية التي تواجه العالم العربي، فأما الركيزة الأولى المرتبطة بالتغير، فأوضح زويل أن هناك نوعين من التغير، تدريجي وفجائي، مرتبطان بكافة العلوم والتحركات البشرية، موضحاً كذلك أن الحضارات تستغرق وقتاً كبيراً في الصعود والنمو، ولكنها عندما تنهار فإنها تهبط بشكل سريع ضارباً أمثلة على ذلك بانهيار الاتحاد السوفييتي .

كما ضرب أمثلة بالمجتمعات التي تضم أفراداً كل منهم يعمل بشكل منفرد، وبين المجتمعات التي بين أفرادها ترابط وتماسك، حيث يمكن للأخيرة فعل المستحيل في وقت قصير في ظل وجود رؤية واضحة مثل ما حدث في دبي، محذراً من سرعة انتهاء هذه التغيرات إذا لم يكن هناك حصانة لذلك عبر تعزيز التعليم والإعلام، ورسم الخطط الصحيحة لذلك .

أما بخصوص الركيزة الثانية وهي نوعية المتلقي في العالم العربي، أوضح زويل أن هناك ضعفاً كبيراً في التعليم، وإنتاج العالم العربي من البحث العلمي يقل عن 1% عالمياً، إلى جانب وجود ثروة بشرية كبيرة جداً غير مستغلة في العالم العربي، حيث هناك 45% من 300 مليون عربي عمرهم يقل عن 14 عاماً، فيما تبلغ نسبة البطالة أكثر من 20%، وبالرغم من ذلك توجد تغيرات كبيرة بعضها تدريجي وإيجابي، وبعضها حاد ومفاجئ .

وبشأن الركيزة الثالثة وهي التحديات، قال زويل إن أهم التغيرات التي حصلت في العالم العربي وجود إرادة سياسية ورؤية سياسية، وضرب زويل أمثلة بالتطور الكبير الذي تشهده أمريكا والدول المتقدمة على صعيد البحث العلمي، والفضاء، والطب، والطاقة، وكيفية السيطرة على الكرة الأرضية من كواكب أخرى، وكيفية تحويل أجزاء بسيطة من جلد الإنسان إلى خلايا جذعية يمكن استغلالها في علاج الكثير من الأمراض أو تغير بعض الأنسجة وإعادة بنائها من جديد في البشر، وقال إن منظومة الطبيب للمريض تغيرت في أمريكا ولم تعد العملية بناء مستشفيات، ولكنها أصبحت تعتمد على شفرة أو شريحة توضع فيها كافة البيانات عن المريض وبمجرد لمسه بجهاز كمبيوتر تظهر خريطة الأمراض لديه وكيفية تفكيره ومدى ذكائه، وهنا أصبح الطب في عصر المعلوماتية وتحولنا من طب تقليدي إلى طب تكنولوجي متطور، وأصبح هناك تزاوج بين ثورة المعلومات والطب والأبحاث العلمية الجديدة موضحاً أنه إذا لم يكن لدى العالم العربي قدرة على تطوير البحث العلمي والتعليم، فلن يمكنه التفاعل مع هذه التطورات .

وأشار أحمد زويل إلى أن الإعلام مر أيضاً بسلسلة من التطورات، وأصبح هناك أكثر من ملياري شخص ليهم القدرة على النفاذ إلى الإنترنت، فيما شكلت أفلام الفيديو في الإنترنت ثورة جديدة في المعلومات التي يمكن أن يكون لها تأثيرها الكبير على مستقبل الإعلام، موضحاً أنه بالرغم من توافر المعلومات فإن المعرفة ليست بنفس المستوى في العالم العربي، نظراً لاقترانها بالقدرات الإنسانية . وأكد أن هناك فرقاً كبيراً بين المعلومة والمعرفة، فالمعرفة تبقى معتمدة على القدرات وليس معنى أن كل شخص يستطيع الحصول على المعلومة أنه يستطيع صنع فكر جديد، فالفكر يأتي من المعرفة والمعرفة تعتمد على قدرات الإنسان

وأوضح في هذا الصدد أنه لا يمكن للمجتمع أن ينهض بالمعرفة وهناك 50% من شعبه أميّ .

تقليد

وقال إن هناك صعوبة كبيرة في فصل مزج الثقافات في العالم العربي حيث يوجد تقليد إعلامي أعمى، مشيراً إلى أن هناك فرقاً بين السعي للتحديث مع الاحتفاظ بالهوية والثقافة، والتقليد الأعمى الذي يؤدي إلى مشكلات في الإعلام، مؤكداً أنه لابد من نهضة علمية تتماشى مع العصر وتقاوم نسبة الأمية العالية .

وأضاف زويل أن النظام السياسي في الدول العربية في ظل هذا التطور السريع، يجب أن يتغير وأن تكون له رؤية جديدة، حيث أصبح من المستحيل اليوم اتباع سياسة الإغلاق في ظل السموات المفتوحة والإنترنت، ولابد من التعامل بشكل جديد في القرن ال 21 .

وأضاف، اليوم الوضع السياسي ليس فقط يتغير ولكن لابد أن يتغير ولابد أن يكون في رؤية جديدة لأن زمن الانغلاق انتهي، ولابد من التعامل مع العقل البشري الجديد في ظل السموات المفتوحة، لافتاً إلى أن مجرد صورة تم التقاطها بكاميرا حديثة أدت إلى استقالة الحكومة في دولة غربية .

تطور

وحول دور العلم والإعلام في العالم العربي، قال زويل إن هناك تطوراً هائلاً في بعض الدول العربية في الاتصالات، موضحاً أن تقنية الواي فاي في دبي أقوى منها في كاليفورنيا على صعيد قوة البث وسرعته، ولكنه أوضح أن النقلة الكاملة في هذا المجال يجب أن تكون عبر المشاركة في بناء القاعدة المعرفية مثلما قامت بذلك ماليزيا والصين، مشيراً إلى أنه يوجد في العالم العربي أكثر من 300 فضائية 90% منها للتسلية والمسلسلات والأغاني مع انخفاض كبير في مستوى الجودة، كما أن الإعلام العربي مهتم جداً بالخبر دون اهتمامه بالرؤى التحليلية للأخبار .

انفلات

وأضاف زويل أن هناك ضعفاً واضحاً في القدرة التعليمية القادرة على استيعاب قيمة العلم ونقله من خلال الإعلام في العالم العربي، كما أن هناك انفلاتاً في استخدام الدين في الفضائيات العربية، ما أدى إلى حدوث بلبلة في الشارع العربي، مشدداً على أنه لابد من إعادة النظر في هذا الأمر، موضحاً أن الكل أصبح يفتي في أمور الدين، وأصبحنا كمتلقين لا نعرف الصح من الخطأ .

وأكد أنه ما زال هناك صراع في العالم العربي بين الإعلام والسياسة، معرباً عن اعتقاده أن نهاية الصراع ستكون في صالح الإعلام، حيث لن تستطيع السياسة الصمود طويلاً في وجه الإعلام، وأوضح أن هناك نقاطاً هامة للبناء يجب وضعها في الاعتبار، النقطة الأولى هي لابد من تغيير منهج التعليم والإعلام حيث هناك حاجة إلى نهضة غير مسبوقة في التعليم مع اتباع نموذج الأسلوب العلمي . مشيراً في هذا الصدد أن أمريكا تصدّر للعالم اقتصاداً بنسبة 35% وتقوم ببحث علمي يصل لنفس النسبة، وبالتالي نجد قوة بين التعليم والبحث العلمي والقوة السياسية والعسكرية وغيرها، وأضاف أن الصين أذهلت العالم من كميات البحث العلمي والتقدم في قطاع التعليم .

أما النقطة الثانية، فهي ضرورة الاهتمام بالإعلام الشخصي حيث يرى زويل أن الثورة القادمة خلال العشرة أعوام أو العشرين عاماً القادمة، هي الإعلام الشخصي الذي سيعتمد على الكاتب الجيد أو المذيع الجيد، وصاحب الأسلوب الجيد الذي يناقش قضايا مهمة بموضوعية، وسيكون هو الهدف الرئيسي للمتلقي، مشيراً إلى ضرورة وجود نوع من الحوار البنّاء في الثقافة العربية والتعامل مع التميز بشكل مختلف دون البحث عن النواقص لانتقاص الأعمال المجيدة، وإنما ينبغي البحث عن طرق أخرى للمساعدة في النجاح . وأكد أن البحث عن الحقيقة في الإعلام العربي مطلب لابد من تطبيقه .

الكتاب صديقي

قال الدكتور أحمد زويل إنه يجمع بين كل الأساليب عند استقاء معلوماته، إلا أن الكتاب لايزال رفيقه، ولا يزال يستمتع بتصفحه، ولكن في العملية الأكاديمية كل شيء أصبح ديجيتال والبحث على الإنترنت مفيد ولذلك أعتمد كثيراً على الإنترنت في دراساتي وأبحاثي، إلا أن الكتاب له متعة خاصة .

عيون الحقد

طالب الدكتور زويل بضرورة الاعتراف بالتميز في أي مكان في العالم العربي بعيداً عن أعين الحقد والحسد والغيرة وضرب مثالاً عندما تكون هناك دولة أو تجربة في دولة عربية تفوقت وأبدعت، لابد أن نكون فخورين بها ولا نبحث عن الأخطاء فقط فيها، ونحاول تسليط الضوء عليها من منطلق الغيرة، مؤكداً ضرورة ألا نكون أعداء للنجاح بل لابد أن نكون حلفاء النجاح ونشجعه .

لغة التواصل

قال زويل المقارنة بين الإعلام العربي والغربي صعبة لسبب بسيط هو أنه عندما نتحدث عن مؤسسات في حكومات ديمقراطية غير ما نتحدث عن مؤسسات تنشأ في وضع غير ديمقراطي، ورغم ذلك لا نستطيع أن نجزم بأن كل ما في أمريكا على سبيل المثال ممتاز، ولكن الإعلام فيها هو لغة التواصل بين الشعب والحكام .

وأكد أن الإعلام العربي حالياً في حالة غليان، ويحاول أن يبحث عن أفضل الطرق للبروز والخروج مما هو فيه .

ورشة العمل الأولى

صحافة المواطنة محاولة لغرس الثقة في الشباب

سلطت ورشة العمل الثانية في اليوم الأول لفعاليات المنتدى التي عقدت تحت عنوان صحافة المواطنة . . تحدي المجهول الضوء على صحافة المواطنة، والفرص والمعوقات أمام قدرتها على منافسة وسائل الإعلام التقليدية، فانقسم المشاركون بين مؤيد ومعارض للصحافة المواطنة، حيث رآها بعض المشاركين صحافة تكاملية وبعضهم الآخر نعتها بالغازية على الصحافة التقليدية .

ودار النقاش في الورشة التي أدارها شريف عامر، الإعلامي والمذيع في قناة الحياة، حول مجموعة من المحاور الرئيسية التي تركزت حول العلاقة بين المدونين والقائمين على وسائل الإعلام التقليدية، وهل هي علاقة تكامل أم تنافس، وصحافة المواطنة وهل ساهمت في زيادة هامش الحريات المتاحة للإعلام بشكل عام، ومدى إمكانية إيجاد أنظمة وآليات تسهم في تعزيز مصداقية صحافة المواطنة، إضافة إلى محور خاص حول إمكانية تطوير أداء المدونين العرب وتطوير كفاءتهم .

فتحدث أحمد عاشور، مدير موقع الجزيرة توك عن تجربة الموقع الذي تم إطلاقه ببعض الأسس الإعلامية البسيطة، وأصبح يضم 300 مراسل ومراسلة من طلاب الجامعات من مختلف أنحاء العالم، وأهمية الصحافة المواطنة وكيف انتشرت انتشاراً واسعاً في الوطن العربي، رافضاً فكرة تعزيز المصداقية في الأخبار، مؤكداً ضرورة وجود مبدأ العفوية في الإعلام المواطن .

وأكد أنور الهواري، رئيس تحرير جريدة الأهرام الاقتصادي، أن الصحافة المواطنة هي ليست صحافة بقدر ما هي إضافة جديدة إلى قدرات الأشخاص، وقد ظهرت عقب أحداث عالمية كبرى، مثل أحداث سبتمبر وتفجيرات لندن، حيث استطاع الأشخاص العاديون الوصول إلى مواقع الأحداث وأخذ الصور والفيديو ونشرها على شبكة الإنترنت .

كما نعت الهواري الصحافة المواطنة بالغازية على الصحافة التقليدية، مؤكدأ أن الصحافة هي مهنة لها تقاليد وقواعد للحصول على المعلومة وتحمل ذلك أمام المجتمع، ولا يمكنها التحرك بفراغ، وقال يبقى الأمل هو التمسك بما تبقى من الصحافة التقليدية قبل أن ننزلق إلى الفوضى .

واختلف علي القرني، المشرف على كرسي صحيفة الجزيرة للصحافة الدولية، مع الهواري، مؤكداً أن صحافة المواطن هي انقلاب جماهيري على الصحافة التقليدية، تقدم نقداً واسعاً للصحافة التقليدية، وتحولها إلى قوة المستقبل في العملية الاتصالية، كما أكد أن الصحافة المواطنة هي السلطة الخامسة في الدولة .

وقال أدركت المؤسسات الإعلامية الخطر القادم من المدونات والإعلام الإلكتروني، فقامت بإطلاق زوايا صحفية ومواقع عبر شبكة الإنترنت، إضافة إلى برامج تلفزيونية للتحكم بالمحتوى الإعلامي، كما أصبحت الصحافة المواطنة تدرس في الجامعات والمعاهد حالياً .

وقال محمد كيالي، مدون من الجمهورية العربية السورية: خلال السنوات الخمس الماضية أصبح هناك نوع من المبالغة في الإعلام التقليدي، فاتجه الأشخاص نحو الإنترنت عبر المدونات والفيس بوك وتويتر وغيرها من مواقع فأخذ المدونون اهتماماً إعلامياً كبيراً، وأصبحت الصحافة تأخذ بآرائهم، فالإعلام المواطن هو مكمل للإعلام التقليدي .

وفي نهاية الورشة ظل السؤال المطروح هو: هل تعتبر صحافة المواطنة صحافة تكاملية أو غازية للصحافة التقليدية؟

مؤسسة دبي للإعلام شريك استراتيجي

أعلنت مؤسسة دبي للإعلام عن شراكتها الاستراتيجية لفعاليات الدورة التاسعة من منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في فندق أتلانتس بجزيرة النخلة تحت شعار حراك الإعلام العربي تطوير المحتوى لتعزيز الأداء بمشاركة أكثر من ألفي مشارك يمثلون عدداً كبيراً من المسؤولين وممثلي وسائل المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية وذلك عبر مجموعة من البرامج والتغطيات المباشرة التي ترافق هذا الحدث الإعلامي الهام .

وفي هذه المناسبة أكد أحمد عبدالله الشيخ عضو مجلس الإدارة المنتدب المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام أن شراكة المؤسسة الاستراتيجة للدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية تأتي في إطار الالتزام بتشجيع ورعاية جميع المبادرات الإعلامية الخلاقة والتي تساهم بشكل كبير في إظهار صورة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة . (وام)

ورشة العمل الثانية ... 15 صحيفة عربية وصحيفتان بالإنجليزية و11 قناة تلفزيونية

الإعلام الكويتي ومرحلة جديدة في الفضاء الخليجي

بدأ برنامج اليوم الأول من منتدى الإعلام العربي فعالياته بورشة عمل خاصة سلطت الضوء على خريطة المشهد الإعلامي الكويتي الذي سجل خلال العامين الأخيرين تطوراً مذهلاً من حيث أعداد الصحف اليومية والقنوات التلفزيونية بعد إصدار قانون المطبوعات الجديد .

وناقشت الجلسة واقع وسائل الإعلام الكويتية اليوم واتجهاتها ومحاورها، وأسباب ظهور تلك الأعداد الكبيرة نسبياً من الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناولت المناقشات هموم المؤسسات الإعلامية الكويتية وأولوياتها . وأبرزت تسجيل المشهد الإعلامي الكويتي تطوراً مذهلاً وعلى أكثر من صعيد، حيث بلغ عدد الصحف اليومية باللغة العربية 15 صحيفة، وصحيفتين ناطقتين باللغة الإنجليزية، وبلغ عدد القنوات التلفزيونية الحكومية أربع قنوات، بينما وصل عدد القنوات الخاصة إلى سبع قنوات، إضافة إلى العديد من المجلات والدوريات المطبوعة والإلكترونية ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والصحافية .

وأدار ورشة العمل الإعلامي يوسف عبدالحميد الجاسم، الرئيس التنفيذي لشركة ستة على ستة الإعلامية وتحدث خلالها كل من الدكتور أنس الرشيد وزير الإعلام الكويتي الأسبق، والدكتور سليمان العسكري، رئيس تحرير مجلة العربي، والدكتور عبدالله الشايجي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت، وعدنان الراشد نائب رئيس تحرير صحيفة الأنباء الكويتية .

وعقب الدكتور أنس الرشيد على حال الصحافة بقوله: إن قانون المطبوعات الكويتي الجديد فتح المجال للكثير من وسائل الإعلام باعتماد قانون يمهد المجال للعمل ضمن مساحة أوسع . وأضاف الرشيد: لقد وصلت إيرادات الصحافة الكويتية المكتوبة من الإعلانات إلى 280 مليون دولار، لكن هذا الكم الهائل من الصحف لن يستطيع الصمود لمدة أطول .

وقال الدكتور سليمان العسكري في شرحه لسعي الإعلام الكويتي إلى احتلال الريادة في الصحافة العربية: لقد اهتمت الصحافة الكويتية بالشؤون القومية العربية بشكل معمق، سواء كان ذلك في تغطيتها لقضية فلسطين، أو الحرب العراقية الإيرانية .

وقد قال عبدالله الشايجي: التوسع الهائل الذي يعيشه الإعلام الكويتي انعكاس للواقع الإعلامي والسياسي الذي سمح للكثير بالدخول في هذا المجال، لكن الوقت قادم لتصحيح المسار الإعلامي وجعل الصحافة تلعب دوراً إيجابياً في المجتمع الكويتي حتى لا تتحول صحافتنا إلى صحافة أحزاب .

ورشة العمل الثالثة

إعلام الكوارث في العالم العربي . . لا تعليق

أكد المشاركون في ورشة العمل الثالثة التي حملت عنوان إعلام الكوارث في العالم العربي . . لا تعليق! على الدور المهم للإعلام في إدارة الكوارث وتوفير التغطية الدقيقة لها، بالإضافة إلى نشر الوعي بين الجمهور . كما ركزت على الفروق الدقيقة في التغطية الإعلامية للكوارث وسبل تعزيز التغطية لمثل هذه الحوادث في عالمنا العربي .

وأكد المتحدثون خلال الورشة التي أدارها الإعلامي خليفة السويدي في قناة أبوظبي ومقدم برنامج خطوة، أن العالم اليوم يشهد تزايداً في التغطية الواسعة والمباشرة للكوارث الطبيعية والأضرار التي تحدثها في كافة أنحاء العالم، وعلى ضوء ذلك بادرت وسائل الإعلام في العالم إلى مزيد من الاهتمام في تغطية الكوارث . وأشار المتحدثون إلى أنه نظراً لتزايد الاهتمام الإنساني بمتابعة أخبار الكوارث وجهود الإغاثة، تزايد اهتمام وسائل الإعلام بإعداد خبرات ومهارات خاصة لتغطيتها، وبات إعلام الكوارث شريكاً في تحسين السلامة العامة والتخفيف من العواقب الوخيمة التي تخلفها الكوارث .

وقالت استريد روينيرت، نائبة رئيس التحرير في وكالة رويترز أليرت نت، مؤسسة طومسون رويترز: إن الكوارث ليست مجرد عناوين أخبار تتناقلها وسائل الإعلام حين وقوعها، ويتراجع الاهتمام بها إعلامياً خلال فترة زمنية قصيرة .

وقال خالد خليفة، مدير المكتب الإقليمي لشبكة الأنباء الإنسانية في دبي، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: الإعلام العربي يتعامل مع موضوع الكوارث تعاملاً آنياً، ينتظر وقوع الكارثة، ونحن نسعى لأن يقوم الإعلام العربي بدوره للتوعية قبل وقوع الكارثة .

أما رندة فؤاد، رئيسة المنتدى العربي الإعلامي للبيئة والتنمية فقد نوهت بأهمية تخصيص هذه الجلسة حول موضوع إدارة الكوارث وقالت: يزاد الاهتمام عالمياً بتغطية الكوارث ولا يمكننا أن نعد أنفسنا غير معنيين بذلك في العالم العربي، فمنطقتنا ليست بالبعيدة عن مثل هذه الكوارث .

"الجلسة الأولى" ... صعود آسيا وحراك القوى الإعلامية

الخبراء يطالبون بالاستفادة من التجربة الآسيوية

أكد مجموعة من الخبراء والمتخصصين في القطاع الإعلامي الذين شاركوا في جلسة عمل عقدت ضمن فعاليات المنتدى تحت عنوان صعود آسيا وحراك القوى الإعلامية أهمية استخلاص الدروس والعبر من التجربة الآسيوية والاستفادة من إيجابياتها وتجنب سلبياتها للارتقاء بالمشهد الإعلامي العربي .

شارك في الجلسة التي أدارها الدكتور طيب كمالي، مدير مجمع كليات التقنية العليا في الإمارات، كل من أندرو مالكولم، عضو مجلس التحرير في صحيفة لوس أنجلوس تايمز، وناثان فيمبي، مدير الشؤون الصينية في مركز ترستد سورسز في المملكة المتحدة، وديليب شيريان، الشريك المؤسس لبيرفكت ريليشنز، وشوا هاك تشنغ، رئيس التحرير في ستريتس تايمز، وعبدالله المدني، الباحث والمحاضر الأكاديمي في الشؤون الآسيوية، وناراسيمهان رام، الناشر ورئيس التحرير في صحيفة الهندو .

وأشار الدكتور كمالي في مقدمته إلى أن أهمية موضوع الجلسة تنطلق من عدة حقائق أهمها الشكل الجديد للنظام الاقتصادي العالمي الآخذ بالتشكل، ففي عام 2025 ستبلغ حصة الهند من إجمالي الناتج القومي العالمي 13% محتلة بذلك المركز الثالث عالمياً، في حين ستدخل الصين في منافسة مع أمريكا وأوروبا على المركز الأول . ونظراً للأهمية التي يمثلهما اقتصاد هذين البلدين، أطلق عليه بما أصبح يعرف بتشينديا أي اقتصاد الصين والهند .

من جهته، تناول أندرو مالكولم وسائل الإعلام الأمريكية والآسيوية بمقارنة خلص من خلالها إلى أن الأولى توجه اهتمامها الأكبر نحو الوضع الداخلي أكثر من المناطق الأخرى في العالم، في حين شهدت وسائل الإعلام الآسيوية انفتاحاً غير مسبوق نحو العالم خصوصا بعد تحرر اقتصادها .

وتطرق جوناثان فينبي إلى خصوصية وسائل الإعلام الصينية بالقول: عند التحدث حول الصين نرى أن هناك الكثير من الأفكار المسبقة حول هذا البلد، وكثير من الأشخاص يحاولون النظر إليها من وجهة نظر أجنبية بحتة .

بدوره تناول ديليب شيريان الوضع السائد في القطاع الإعلامي الهندي وقال: تتعلق قصة نمو وسائل الإعلام الهندية بتنوع الثقافات والمجتمعات في هذا البلد الديمقراطي، فهناك ما يزيد على 74 ألف جريدة وصحيفة حسب الأرقام الحكومية، والمجتمع الهندي مجتمع محاور بطبعه، ويهتم بتبادل الآراء والأفكار، لذلك نرى هذا الاهتمام الكبير بوسائل الإعلام المرئية والسمعية والمقروءة فضلاً عن تكلفة وسائل الإعلام الهندية غير المرتفعة .

أما عبدالله المدني، فشرح صعوبة تكوين فكرة تشمل الوضع الإعلامي في كافة الدول الآسيوية وقال: عندما نتحدث عن الإعلام الآسيوي فإننا نتحدث عن قارة ممتدة على مساحة شاسعة، ودول تنتمي إلى مجموعات مختلفة، ومستويات نمو وتعليم متفاوتة، الأمر الذي يجعل تكوين صورة عامة حول القطاع الإعلامي الآسيوي من الأمور الصعبة . هناك العديد من العوامل المتعددة التي أدت إلى نمو القطاع الإعلامي في آسيا من أهمها حجم السكان الكبير .

بدوره، سلط ناراسمهان رام الضوء على المحركات الأساسية لوسائل الإعلام الآسيوية بما في ذلك توظيفها للوسائل التقنية المتطورة، ومستويات التعليم المتقدمة، وتحسن القدرات الشرائية عند شعوب هذه الدول .

"الجلسة الثانية" ... الإعلام بلغة الآخر

جدل حول نجاح "الجزيرة" إنترناشيونال في أمريكا

ناقشت جلسة الإعلام بلغة الآخر، والتي اتخذت من قناة الجزيرة إنترناشيونال نموذجاً، التجربة العربية في مجال مخاطبة الرأي العام الغربي بلغته، والتي باتت مطلباً حاضراً في كل المؤتمرات الرسمية والمنتديات الأهلية الإعلامية العربية على مدار العشر سنوات الأخيرة .

تأتي الجلسة في ظل تنامي حرص العديد من الدول الغربية والشرقية توجيه خطابها للرأي العام العربي باللغة العربية، حيث ظل الخطاب العربي غائباً بكل اللغات إلى أن أطلقت الجزيرة قبل ثلاث سنوات ونيف فضائية عالمية باللغة الإنجليزية .

أدار الجلسة، طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية، وتحدث فيها صالح نجم مدير عام تحرير الأخبار في قناة الجزيرة إنترناشيونال، وجو كوناسن، كاتب ومراسل صحيفة نيويورك أوبزيرفر، والدكتور جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأمريكي بواشنطن، وجورن دي كوك الصحافي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في صحيفة دي ستاندرد، والدكتور عادل اسكندر أستاذ الإعلام والاتصال في جامعة جورج تاون .

وقال صالح نجم: إن نجاح الجزيرة إنترناشيونال يكمن في دقتها وسرعة تغطيتها للأحداث من حول العالم، ويكمن الجدل بين الجمهور حول رؤية ورسالة الجزيرة إنترناشيونال حول ما إذا كانت تهدف للتغلغل في المجتمع الامريكي كصوت للشعوب العربية أم أنها تعمل على التغطية الواقعية للأخبار التي تعنى بجمهورها بمختلف انتماءاتهم وأينما وجدوا، الأمر الذي سيضمن تعزيز الشعبية التي اكتسبتها بعكس القنوات الأخرى .

وقد عبر جورن دي كوك عن سعادته بالأداء المهني للقناة، بينما أشار في نفس الوقت إلى أن استمرار القناة في الاستعانة برموز الإعلام الغربي في تغطيتها لأخبار المنطقة لن يساعد في توفير منحى مختلف للأخبار لدى الجمهور في الغرب .

وأكد عادل اسكندر على نجاح قناة الجزيرة بقوله: مجرد الكلام عن قناة الجزيرة اليوم هو نجاح للقناة، ومجرد تدفق الأخبار من الشرق إلى الغرب هو انجاز كبير يجب أن نقر به .

ومن جهته شكك جيمس زغبي في مدى فاعلية الجزيرة إنترناشيونال وتأثيرها في الجمهور الأمريكي، واعتبرها كأي شبكة أخبار أخرى تعمل في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العرب في الغرب لم يتخذوا بعد من الجزيرة إنترناشيونال مصدراً عاماً للأخبار .

وقال جو كوناسن: وعلى الرغم من أن الدبلوماسية الأمريكية تعتبر الجزيرة إنترناشيونال مصدراً مهما يجب متابعته إلا أن عامة الشعب لا يولي لها نفس الاهتمام حيث يعتبرونها الصوت الذي يمثل الرأي العام العربي .

واختتمت الجلسة تاركة تساؤلات حول الجمهور الذي تخاطبه القناة في جميع أنحاء العالم ، ومدى نجاحها في الوصول إليه، وما إذا كانت تجربتها تعتبر مشجعة على إطلاق فضائيات بلغات أخرى لمخاطبة بقية شعوب العالم .

"الجلسة الثالثة" ... تجسير الفضاء بين المغرب العربي ومشرقه

الدعوة إلى إطلاق مشروع إعلامي عربي متكامل

شهدت جلسة تجسير الفضاء بين المغرب العربي ومشرقه التي عقدت أمس، ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي جدلاً واسعاً حول العوامل التي ساهمت في توسيع الهوة بين وسائل الإعلام العربية في مشرق العالم العربي ومغربه، والطرق الكفيلة بتقريب وجهات النظر لإيجاد مشروع إعلامي عربي متكامل .

شارك في الجلسة، التي أدارتها وسيلة عولمي، المذيعة في قناة الجزيرة، كل من محيي الدين عيمور، وزير الثقافة والإعلام الجزائري الأسبق، ومحمد أوجار، رئيس مركز الشروق للإعلام وحقوق الإنسان في المملكة المغربية، وفهمي هويدي الكاتب من جمهورية مصر العربية، ومحمود شمام، مدير التحرير في مجلة فورين بوليسي العربية .

وبدأت مديرة الجلسة الحوار بطرح مجموعة من الأسئلة على المتحاورين، بما في ذلك حقيقة فرضية التباعد والاختلاف والتباين بين الدول العربية، بالرغم من أنها تكوّن مجتمعة كتلة واحدة، والعوامل المفروض أن تقرب بينها أكثر من التي تفرقها بما في ذلك اللغة والدين والعادات والتقاليد بصفة عامة لا خاصة، وأين مكمن المشكلة في حال افتراض وجودها، والعديد من النقاط الأخرى التي تحتاج إلى مزيد من التوضيح وتسليط الضوء عليها .

وبدأ محيي الدين عيمور مداخلته بأن المشرق دائماً كان نقطة استقطاب للمغرب العربي وبشكل خاص للأماكن المقدسة، كما كانت منطقة المشرق متقدمة في مجالات الإنتاج الثقافي والفني، وهناك العديد من الأمثلة مثل بيروت والكويت اللتين كانتا مركزين ثقافيين متميزين في وقت من الأوقات . وفي الوقت نفسه اعتمدت التلفزة في المغرب العربي على النشاط الفني الذي يتم انتاجه في كل من مصر وسوريا، أما الفن المغربي فقد بقي معزولاً عن جمهور المشرق العربي .

بدوره، تناول فهمي هويدي، العوامل التي ساهمت في حدوث ذلك التباين بين المنطقتين بعض منها أساسي وكلي وبعضها الآخر أقل أهمية .

وقال: تأثر المغرب والمشرق العربيان بغياب المشروع المشترك، فعوضاً عن المشرق أصبح هناك مشرقيات، وعوضاً عن المغرب حل مكانه مغاربيات . نحن في زمن الانكفاء العربي، والجميع ينادي بأنا أولاً .

ومن جهة أخرى هناك العديد من العوامل التي ساهمت في جعل المشرق العربي نقطة جذب، وذلك نظراً لغناه بالموارد الطبيعية، والضغوط التي فرضتها القضية الفلسطينية وغيرها العديد .

من جهته قال محمد أوجار: يعيش العالم العربي واقع التجزئة والتشرذم والدولة القُطرية، ومن الأهمية بمكان وجود فضائيات عربية تشعرنا بالانتماء إلى فضاء عربي اندثر على أرض الواقع .

وحول السبب وراء ازدهار الفضائيات في المشرق قال أوجار: هناك العديد من الأمور التي ساهمت في إنتاج هذا العدد الضخم من الفضائيات في المشرق العربي، منها ما هو سياسي وديني وتمويلي، في حين أن دول المغرب العربي لا تمتلك مشروعاً خارج إطار فضائياتها المحلية التي لا يتعدى هدفها التواصل مع مغاربة المهجر .

من جهته قال محمود شمام: لا يوجد هناك مشكلة لغة أو تواصل بين المشرق والمغرب العربيين، إلا أن الخلاف ثقافي بطبيعته . فعلى الرغم من ارتفاع عدد الفضائيات في المشرق العربي، والتي زادت على 638 قناة، منها 30 فضائية مغربية فقط، إلا أن هذا الكم الهائل يركز في طرحه على الإثارة الاجتماعية وصولاً للإثارة السياسية، وقلة قليلة هي التي تتحدث بموضوعية ومهنية . أما عن سبب قصورنا من الناحية الإنتاجية فمردها الظروف التي مرت بها دول المغرب العربي دون استثناء .

"الجلسة الرابعة" ... هل يصل مقص الرقيب إلى الفضاء

112 قناة فضائية عربية تبث صوراً إباحية

اختتم منتدى الإعلام العربي يومه الأول بجلسة ساخنة تبادل فيها المتحدثون الرئيسيون الاتهامات بشأن الغرض الحقيقي من وراء وثيقة تنظيم البث والاستقبال الإذاعي عبر الفضاء، ومفوضية الإعلام العربي التي من المزمع إنشاؤها لتنظيم الحراك في الإعلام العربي، حيث ضمت منصة المتحدثين ممثلين عن الجانب الحكومي، وممثلين عن الإعلام المستقل .

وفي الجلسة التي عُقدت تحت عنوان هل يصل مقص الرقيب إلى الفضاء؟ التي أدارتها الإعلامية يولا يعقوبيان من قناة المستقبل، حاول طرفا الحوار إلقاء تبعة حالة الكساد الإعلامي العربي وتهافت خطابه الإعلامي على الآخر، فقال ممثلو القنوات الفضائية المستقلة والصحافيون المستقلون إن الأنظمة العربية تتماهى مع القرارات الأمريكية المحرضة على الرقابة بحجة مكافحة القنوات التي تحض على الإرهاب والعنف والكراهية، فيما شدد ممثلو الجانب الحكومي على أن الهدف من الوثيقة والمفوضية هو ضمان الممارسة الحرة للإعلام وحرية الرأي في إطار من المرجعية الديمقراطية واحترام حق الآخر في التعبير .

وبعد أن حاولت الإعلامية يعقوبيان جر مدير عام قناة المنار الفضائية عبدالله قصير إلى جدل قيام حزب الله بقطع أوتار قناة المستقبل وإيقاف بثها، تملص قصير من هذا الاتهام، مشدداً على ضرورة الالتزام بموضوع الجلسة، مؤكداً أن الإعلام الخاص يواجه كثيراً من الهواجس والتهديدات، مشدداً في نفس الوقت على أن المصداقية هي رأسمال الإعلام الناجح، وانهيار المصداقية هو بداية بداية الانهيار والفشل الإعلامي .

وأضاف أن الطفرة التكنولوجية جعلت هناك فجوة بين الطفرة في وسائل الإعلام حيث يصل عدد الفضائيات العربية إلى حوالي 700 قناة مما جعل للإعلام العربي مكانة وقدرة على التأثير في الرأي العام العربي والخارجي، وبين عدم مواكبة التشريعات المحلية والإقليمية لهذا النمو .

وقال وزير الاتصال المغربي خالد الناصري، إن عهد الرقابة مضى وانقضى مصطلحاً ومفهوماً، والعالم العربي في حاجة للبحث عن تنظير وتأطير جديدين، فالرقابة أصبحت مرفوضة على كل المستويات، مؤكداً أن موضوع وثيقة تنظيم البث والاستقبال الإذاعي عبر الفضاء التي وقعت في منتصف فبراير/شباط 2008 هي وثيقة استرشادية تتضمن ضوابط أخلاقية وسياسية ترقى بالأداء الإعلامي إلى مستوى متطور بمرجعية ديمقراطية وتحررية واضحة، وتضمن حماية الحق في الوصول إلى المعلومة، واحترام حرية التعبير، وتقر بمبدأ حرية استقبال البث واحترام الإنسان وخصوصية الأفراد والعديد من الأمور الأخرى التي تصب في نفس الاتجاه .

وبدوره أبدى يوسف الإبراهيم، المستشار الإعلامي للمؤسسة القطرية للإعلام، اعتراضه على ما جاء به الوزير المغربي، مستنكراً عدم قيام الدول العربية بأي موقف تجاه القنوات الأجنبية والقنوات التي أنشأتها الدول الغربية لمخاطبة المتلقي العربي .

أما ياسر عبدالعظيم مدير الأمانة العامة لمجلس وزراء الإعلام العرب، جامعة الدول العربية، فأكد أنه تم تحويل وثيقة تنظيم البث والاستقبال الإذاعي عبر الفضاء إلى وثيقة استرشادية، فيما تم تكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بإجراء دراسة لإمكانية إنشاء مفوضية لتنظيم حرية التعبير .

وأثار محمد قيراط، عميد كلية الاتصال، جامعة الشارقة قضية وجود حوالي 112 قناة فضائية عربية تبث صوراً إباحية، كما تمنى أن تقوم النقابات الصحافية في مصر والجزائر بسحب البطاقة الصحافية لمدى الحياة من أي صحافي قام بسب أي من الشعبين أسوة بما قامت به جمعية صحافية مع إحدى الصحافيات التي اخترعت قصة صحافية وفازت بجائزة .

"لقطات"

طلب العالم احمد زويل خلال محاضرته من المصورين التوقف عن التقاط الصور له بحجة أنها تفقده التركيز .

المصورون الذين غصت بهم القاعة، التقطوا عدداً كبيراً من الصور للعالم الحائز على جائزة نوبل، وكاد صوت الكاميرات واضواؤها تتسبب في تشتيت الانتباه .

غصت القاعة بحضور جمهور كبير جدا في الجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان الاعلام بلغة الآخر . . الجزيرة انترناشيونال نموذجا إلا أن احد الحضور عبر عن استيائه الشديد جراء تحدث مدير الجلسة والمشاركين فيها باللغة الانجليزية، بالرغم من توفر خدمة الترجمة الفورية .

تسبب انقطاع التيار الكهربائي عن أجهزة الصوت في الجلسة الاولى بإيقافها لأكثر من 5 دقائق، ما دفع بالمتحدث متابعة كلامه من دون مكبر الصوت، الى أن باءت محاولته بالفشل نظراً لمطالبة الجمهور إياه بالتريث الى حين عودة التيار الكهربائي وذلك لعدم سماعه بوضوح .

أحد الحضور صرخ كاسراً حاجز الصمت، وطالب مديرة جلسة ب تجسير الفضاء بين المغرب العربي ومشرقه بتوسيع دائرة الحوار، حتى لا تتحول الى برنامج تلفزيوني .

ضجت القاعة بالضحك والتصفيق بعد أن اختلف محمود شمام مدير تحرير مجلة فورن بوليسي مع طرح تقدم به الكاتب فهمي هويدي، وهو أن هناك هجمة أمريكية علينا ويجب التصدي لها، قائلاً تغطي بعض الفضائيات اخبار دفن قتلى الحروب، وبعد ساعة او ساعتين تراها ترقص، وسأل الجمهور إذا ما سمع بأغنية تقول في السلم بيرقص وفي الحرب بتقرأ قرآن .

لاحظ الصحافيون في منتدى الاعلام العربي بحث بعض الصحافيين عن وظائف، خاصة أولئك الذين كانوا يعملون في الصحف الكويتية التي اغلقت مؤخراً، وقال احد مديري الفضائيات ان المنتدى اصبح فرصة للتخير بين طاقات جديدة لتزويد القناة بها .