تسعى الحكومة اليمنية إلى تجنب خسائر مالية قدرها 60 مليار دولار من خلال إعادة النظر في اتفاقية بيع الغاز المسال إلى شركة كوجاز الكورية الجنوبية التي وقعت العام 2005 لمدة عشرين عاما بسعر 12 .3 دولار لكل مليون وحدة حرارية، فيما تأمل صنعاء أن يعاد النظر في هذا السعر بما يقارب السعر العالمي البالغ 10 دولارات لكل مليون وحدة حراراية .
وأثار قرار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح توجيه الحكومة إعادة النظر بالاتفاقية التي حددت سعراً منخفضاً للغاز اليمني بأقل من 80 % من سعره العالمي ارتياحاً كبيراً لدى الأوساط الاقتصادية التي رأت أن هذا التوجيه سيتيح لليمن موارد مالية كبيرة أهدرتها الاتفاقية .
وأكد خبراء اقتصاديون القرار مثل خطوة في الاتجاه الصحيح كون الاتفاقية كانت مجحفة في حق اليمن، مشيرين إلى أهمية أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار بالتوصيات التي أصدرها البرلمان سابقاً بهذا الشأن سعيا إلى ضمان مصادر مالية كبيرة من شأنها المساهمة في دعم خطط التنمية في اليمن للأعوام المقبلة .
وأبلغت صنعاء كوريا الجنوبية رسميا برغبتها إعادة النظر بالاتفاقية بما يناسب الارتفاع الكبير في سعر الغاز في السوق العالمية، وأفادت مصادر حكومية أن وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي ووزير النفط والمعادن أمير العيدروس أبلغا رسمياً السفير الكوري الجنوبي بصنعاء بقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن لما فيه تحقيق المصلحة الوطنية .
ويقول خبراء اقتصاديون إن اليمن ربما يخسر 60 مليار دولار في حال مضت الاتفاقية الموقعة بين الجانبين من دون تغيير، في حين أن الحكومة اليمنية التي تواجه أعنف أزمة اقتصادية من نوعها تعول على إيرادات هذا المشروع العملاق في تلبية متطلبات التنمية للعشرين سنة القادمة، خصوصاً في ظل انحسار التمويلات التي تعهد مجتمع المانحين الدوليين والخليجيين في السنوات الماضية بتقديمها .