اختتم مؤتمر السان سيمونيه في مصر مسارات التحديث أعماله في القاهرة، والذي شارك فيه مجموعة من الباحثين من مصر والجزائر وفرنسا وألمانيا وأمريكا بأكثر من 25 ورقة بحثية دارت حولها نقاشات على مدار أربعة أيام .
يأتي المؤتمر كما ذكر د .عماد أبو غازي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة في الافتتاح بمناسبة مرور 250 عاماً على ميلاد المفكر سان سيمون، الذي كان له أثر في مسارات التحديث في الشرق عامة ومصر خاصة التي كانت مقصد أصحاب هذا المذهب لتطبيق أفكارهم .
ومن جانبه قال د .أحمد يونس منظم المؤتمر إن هذه التظاهرة تأتي ضمن تظاهرات عديدة تقام في بلدان كثيرة للاحتفاء بمذهب السان سيمونيه ولكنها بدأت في مصر .
وخلال الجلسات النقاشية تحدث د .محمد عفيفي عن مشروع الشراكة المتوسطية قائلاً: إن تراجع فكرة المتوسطية وتحقيق التكامل مع بلدان البحر المتوسط، ظهر في كتابات رفاعة الطهطاوي وعميد الأدب العربي طه حسين، وكتابات المؤرخ جمال حمدان، والمفكر سيد قطب، وانتشار الفكرة والترويج لها توقف لأسباب تتعلق بوجود الحرب الباردة بين القطبين روسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الحروب التي خاضها العرب للتحرر من البلدان الاستعمارية .
فيما أكد د .أحمد زايد أنه بالرغم من استمرار تأثير سان سيمون في تاريخ مصر عبر القرن التاسع عشر، وتوقع انعكاس هذا على تكوين المدرسة الفكرية في علم الاجتماع، إلا أن ذلك لم يظهر إلا في تقديم طلعت عيسى لسان سيمون وحركة السان سيمونيه في مصر في كتابة أتباع سان سيمون: فلسفتهم الاجتماعية وتطبيقاتها في مصر، والسبب في ذلك هو طبيعة نشأة المدرسة العلمية في علم الاجتماع في مصر والتي تنازعتها أفكار شتى ومنازع متعددة .
ومن جانبه أشار حلمي النمنم نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب إلى أن الحملة الفرنسية جاءت إلى مصر بالمدفع والمطبعة، وبالضباط والعلماء من بينهم السان سيموني، لكن اتجه التركيز في تناول السان سيمونيين على المشروعات التي تبناها رجالها مثل حفر قناة السويس، وبناء القناطر الخيرية .