شاركت هيئة الشارقة للكتاب في فعاليات الدورة الثانية والعشرين من معرض سالونيك الدولي للكتاب،، مقدمةً ملامح المشروع الثقافي الشامل لإمارة الشارقة، وما يقوم عليه من بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور الكتاب بوصفه مساحة مشتركة للحوار والتبادل المعرفي.عقدت وفد الهيئة، خلال المشاركة، سلسلة اجتماعات مع إدارة معرض سالونيك، إلى جانب لقاءات مهنية مع ناشرين ومؤسسات ثقافية يونانية وأوروبية، تناولت فرص تطوير التعاون في مجالات النشر والترجمة والتبادل الثقافي، وبحث آليات بناء شراكات تسهم في توسيع حضور الأدب العربي في الأسواق الأوروبية وخاصة دول البلقان، وتعزيز الوصول إلى الأدب اليوناني وأدب منطقة البلقان في العالم العربي.
واستعرضت الهيئة أبرز المشاريع والفعاليات الثقافية التي تقودها إمارة الشارقة، بما في ذلك معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، ومؤتمر الموزعين الدولي، إلى جانب المبادرات المرتبطة بدعم النشر والترجمة وصناعة المعرفة، بما يعكس مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة والكتاب، ومنصة تجمع الناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت المشاركة استكمالاً لمسار من التعاون التي عملت عليها وكالة الشارقة الأدبية مع عدد من الناشرين والمهنيين في قطاع النشر باليونان، حيث يشهد المعرض لقاءات مع ناشرين مهتمين بالأدب العربي وحقوق الترجمة، بهدف تطوير فرص النشر المشترك، وتعزيز حركة التبادل الثقافي بين الجانبين، وفتح مسارات جديدة لترجمة الأعمال الأدبية العربية إلى اليونانية، والأدب اليوناني إلى اللغة العربية.
وتأتي مشاركة الهيئة في إطار جهودها المستمرة لتعزيز التعاون الثقافي الدولي، وبناء شراكات مهنية ومعرفية مع المؤسسات والناشرين في الأسواق الأوروبية، إلى جانب التعريف بالمشهد الثقافي الإماراتي والعربي، واستعراض المبادرات والمشاريع التي تقودها الشارقة لدعم صناعة الكتاب والنشر والترجمة.
*حوار
قال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة: «تنطلق الشارقة في مشاركاتها الدولية من رؤية راسخة كرّسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تؤمن بأن الثقافة قادرة على بناء مساحات مشتركة بين الشعوب، وأن الكتاب يظل من أهم أدوات الحوار الإنساني والتفاهم الحضاري، ومن هذا المنطلق، نفتح بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب فرصاً متجددة في معرض سالونيك للكتاب، لتعزيز التواصل مع المشهد الثقافي اليوناني والأوروبي، وإتاحة خيارات جديدة للعمل المشترك في مجالات النشر والترجمة وصناعة المعرفة».
أحمد العامري
وأضاف العامري: «يمتلك التراث الثقافي اليوناني حضوراً مؤثراً في تاريخ الفكر الإنساني، كما تمتلك الثقافة العربية إرثاً معرفياً غنياً أسهم عبر قرون في بناء الحضارة الإنسانية. واليوم، تتيح مثل هذه المشاركات فرصاً لإعادة اكتشاف المشتركات الثقافية والمعرفية بين الجانبين، وتطوير مبادرات تسهم في تعزيز حركة الترجمة والتبادل الثقافي، بما يخدم النهوض بصناعة الكتاب ويوسّع حضورها عالمياً».
بدوره، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في الهيئة: «نسعى من خلال هذه المشاركة إلى توسيع مجالات التعاون مع الناشرين اليونانيين، وتعزيز فرص الترجمة والنشر المشترك، إلى جانب بناء علاقات مهنية مستدامة تدعم حركة تبادل المعرفة بين الثقافة العربية ونظيرتها اليونانية، وتمنح الأدب العربي فرص وصول أوسع إلى قرّاء جدد في أوروبا».
منصور الحساني
وفي إطار مواصلة هذا الحوار الثقافي مع الجانب اليوناني، عقد وفد هيئة الشارقة للكتاب اجتماعاً مع ممثلين عن وزارة الثقافة اليونانية، بحث خلاله سبل توسيع نطاق المشاركة اليونانية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتعزيز حضور المؤسسات والناشرين والمبدعين اليونانيين ضمن فعالياته، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والمهني بين الشارقة واليونان.