يعتزم فريق من الآثاريين المصريين إجراء تجربة جديدة في قلب الهرم الأكبر خوفو قبيل نهاية العام الجاري، عن طريق إنسان آلي (روبوت) إنجليزي، للكشف عما وراء الأبواب السرية في الهرم، فيما يعد استكمالا للتجربة السابقة التي أجرتها الجمعية الجغرافية الأمريكية ناشيونال جيوغرافيك وتابعها الملايين أمام شاشات التلفزة في عام 2002 .
ويقول الآثاريون إنه سيتم تنفيذ التجربة هذه المرة من دون الحاجة إلى كاميرات تلفزيونية للتصوير، مشيرين إلى أن الروبوت المستخدم في التجربة سيكون إنجليزيا من تصميم جامعة ليدز البريطانية، عكس الروبوت الأمريكي الذي أخفق في التجربة الماضية، في الكشف عما وراء الأبواب المغلقة، عندما عثر على باب آخر مغلق .
وأعلن الدكتور زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه سيقود بنفسه هذه التجربة، وستتم بأيد مصرية خالصة، من خلال استخدام الروبوت، الذي يصل طوله إلى نحو 11 سنتيمتراً . وأضاف أنه تم إجراء العديد من التجارب العلمية داخل الهرم الأكبر على مدى الشهور الماضية، للكشف عن أسرار ثلاث فتحات بها أبواب سرية، منها اثنتان في الطرف الجنوبي وثالثة في الطرف الشمالي للهرم، وذلك قبل القيام بإدخال الروبوت الإنجليزي في قلب الهرم الأكبر خوفو، رافضا التكهن بنتائج التجربة، حيث سيتم الإعلان عن نتائجها فور الانتهاء منها .
ويأمل الآثاريون المصريون بالكشف عما وراء الباب الحجري ذي المقبضين بالهرم الأكبر، والذي يوصف بأنه سدة من الحجر الجيري وضعه المصري القديم لغلق حجرة الدفن الخاصة بالملك، ويتوقع الآثاريون أنها كانت تحوي متعلقاته وأثاثه .
وسبق أن تمكن الآثاريون من خلال ثقب متناهي الصغر 1،1 سم داخل الباب الصغير الذي أحدثه الروبوت في التجربة السابقة معرفة سمك هذا الباب وهو 6 سنتيمترات، وعندما مرت الكاميرا الدقيقة داخله وجد الآثاريون مفاجأة وهي وجود باب ثان على بعد 21 سم من الباب الأول ومن دون مقابض من النحاس .