نظم صالون نادي دار العلوم الثقافي في التوفيقية ندوة لمناقشة كتاب في غياب الحديقة . . حول متصل الزمان والمكان في روايات نجيب محفوظ للدكتور حسين حمودة أستاذ النقد الأدبي الحديث في جامعة القاهرة .
قال حسين إن الكتاب يحلل تجربة الزمان والمكان في عالم نجيب محفوظ من حيث العلاقة بين هذين العنصرين في اثنين وثلاثين رواية لأديب نوبل، وشعرية المكان والزمان في أعماله تخلق مصطلح الزمكان بإيحاءاته ومآزقه وتوزعه بين الرمزية والواقعية، واستخدم أدوات ما بعد الحداثة وتوظيفها في خدمة البعد الحداثي أيضاً .
وأوضح الشاعر شعبان يوسف أن الكتاب يتناول أعمال نجيب محفوظ من خلال الزمكانية التي أطلقها باختين في عشرينيات القرن الماضي، وقد وضع حمودة الزمكانية بأشكال تضيق وتتسع حسب رؤية نجيب محفوظ لها، ورغم أن الكتاب يغلب عليه الطابع الأكاديمي فإنه شمل مشروع نجيب محفوظ .
وأضاف: إذا كان محفوظ قد كتب رواياته من خلال وعيه بأهمية الشكل الغربي، فإن الوعي وحده غير كافٍ لتفسير طبيعة الشكل الروائي، إذ إن عدداً من العناصر الرئيسة التي تشكل عالم الروائي ابتداء باللغة التي تشكل مادة العمل، إلى الشخصيات التي تعمر عالمه بأمزجتها وسلوكها في التفكير وبأسلوبها في التعبير، وطبيعة المكان وما يمثله من خصوصية في طرح المشكلات وفي بناء العلاقات الإنسانية والفيزيائية، إلى غير ذلك من عناصر تجعل من الصعب عزل مضمون الرواية عن شكلها .
وقال د . حسام عقل أستاذ الأدب العربي في جامعة عين شمس إن الكتاب يعد جزءاً عضوياً من الجهود النقدية التي تبذل تحت لافتة ما يسمى بعلم السرديات، وقد تنوعت فصوله وعناوينه ما بين فكرة الحنين إلى البيت القديم وزمكان الطريق، وزمكان اللقاء، وزمكان الكرنفال، وقال عقل إن الزمان سيحدد عند نجيب محفوظ من خلال المكان، وبالتالي يرتبط باللحظة المعيشية، ومن ثم يرتبط بالفعل اليومي، ويمكن ملاحظة ذلك في مسيرة أحفاد عاشور النادي في رواية الحرافيش في حياتهم، فلم يعد أحد يتذكر الماضي بقدر ما يعيش اللحظة الحاضرة .