بعناية شديدة وملحوظة كان ظهور الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن على مختلف وسائل الإعلام الأمريكية في لقاءات استهدفت الترويج لكتابه نقاط حاسمة، الذي صدر مؤخراً ليحكي فيه عن منعطف حاسم في حياته خلال توليه منصب الرئاسة للقوة الأكبر في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية)، هذه العناية في اختيار برامج وصحافيين بعينهم غير معروف عنهم انتقادهم لإدارة بوش، عكست حقيقة واضحة حاول بوش في كتابه تثبيتها في الأذهان ولدى الرأي العام الأمريكي تحديداً، وهي الدفاع عن النفس، وتقديم المبررات كافة اللازمة لتنقية صورته كرئيس، حملتها صفحات هذا الكتاب التي بلغت 528 صفحة، تضمنت كمّاً من التناقضات الصارخة التي لا ينافسها في مضمون هذه السيرة سوى السطحية المباشرة والتبسيط المبالغ فيه، وهو ما يؤكد أنه بالفعل صاحب هذه السطور مقارنة بشخصيته وعدم ولعه بالقراءة، إذ من غير المعروف عنه العمق أو الذكاء المفرط، لدرجة قول أحد المعلقين الكبار عندما سألوه عما إذا كان قرأ كتاب بوش، إنه سيقرأه عندما يقرأ بوش نفسه كتابه .

حتى الخيار الذي اقترحته كوندوليزا رايس الذي يحمل في مضمونه اكتساب مزيد من الوقت ل إسرائيل لم يعجب بوش الذي أراد أن يرى حزب الله ومقاتليه اصيبوا بأضرار جسيمة على المدى البعيد، وهو في رأيه مدى يسمح باستراتيجية تتيح عزل إيران وسوريا وتشجيع قيام قلاقل داخلية في هذين البلدين . ويستمر بوش في استعراض رؤيته التي تشخص للمدى البعيد حيث الوصول إلى هدف عزل إيران وسوريا . وفي تناقض اعتاد المرء عليه في قراءة هذا الكتاب فإن بوش بقراره استخدام الفيتو تلو الآخر ضد مشاريع قرارات مجلس الأمن الدولي وضع أمريكا نفسها في عزلة، بدلاً من عزل سوريا وإيران، لذا قام بإرسال وزيرة خارجيته إلى الأمم المتحدة للتفاوض على مشروع القرار 1701 والذي دعا إلى وقف فوري للعنف ونزع سلاح حزب الله والميلشيات الأخرى في لبنان، ومحاصرة ومنع وصول شحنات أسلحة إليها وأن يتم ارسال مجموعة من القوات الدولية إلى جنوب لبنان .

واستطرد بوش بأن كلاً من حكومة لبنان وحزب الله قبل بالقرار، وذلك قبل أن يضيف بحزن واضح المعاني أن حرب إسرائيل ضد حزب الله في لبنان كانت لحظة فارقة في الصراع الايديولوجي (انظروا من يتحدث عن الايديولوجيات!) وبينما يظل بنان هشاً في مواجهة ضغوط من سوريا فإن الديمقراطية الشابة خرجت من تلك الحرب أقوى لأنها استطاعت تحمل الاختبار، ويستمر بوش في تنظيره للحرب الإسرائيلية على لبنان شارحاً كيف اضعفت الحملة الإسرائيلية على لبنان حزب الله وساعدت إسرائيل في الوقت ذاته على تأمين حدودها الشمالية، وذلك قبل أن يعاود انتقاداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت ولأداء الجيش الإسرائيلي المهزوز الذي اضاع مصداقية إسرائيل الدولية .

وحمل بوش المسؤولين عن بدء الصراع في هذه الحرب وتحديداً حزب الله وسوريا المسؤولية عن سفك الدماء (!!) ويضيف لقد أدرك الشعب اللبناني ذلك، واستدل على هذا باعتذار رئيس حزب الله حسن نصر الله للشعب اللبناني بعد أسبوعين من وقف إطلاق النار بقوله إذا كنا نعرف أن خطف الجنود الإسرائيليين سيؤدي إلى هذا ما كنا فعلناها .

وفي قسم آخر من كتاب بوش وتناول فيه لبنان أيضاً، نراه يعترف بعدم اتفاقه قط مع الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، الذي كان - في رأي بوش - يعارض ازاحة صدام حسين، ويصف عرفات بأنه رجل شجاع، كما يعتبر أوكرانيا جزءاً من روسيا، وبالتالي فقد اندهش بوش كثيراً لدى لقائه شيراك في باريس في أوائل العام 2004 عندما فتح الرئيس الفرنسي موضوع الديمقراطية في الشرق الأوسط وحينها شعر بوش بأن عليه أن يستعد لمحاضرة أخرى - من تلك المعتاد عليها من شيراك - ولكنه ولدهشته وجد شيراك يكمل قائلاً: في هذه المنطقة لا توجد إلا ديمقراطية واحدة قوية وهي إسرائيل، وأخرى هشة وهي لبنان .

ويعود بوش للتأكيد غير المباشر على إنجازه المهم بغزو العراق زاعماً أنه لم يرغب حينها في تذكير شيراك بأنه نسي الديمقراطية الجديدة (الوليدة) بالعراق!

إلا أنه استمر في الاستماع إلى شيراك الذي بدوره قام بوصف معاناة لبنان تحت وطأة الاحتلال السوري، وحيث كان في لبنان عشرات الآلاف من الجنود السوريين الذين كانوا يشفطون أموال الاقتصاد اللبناني ويحاولون خنق محاولات توسيع الديمقراطية في لبنان، واقتراح شيراك عليه العمل سويا لمنع سوريا من الاستمرار في السيطرة على لبنان .

واستطرد بوش قائلاً: فوراً وافقت، وقررنا سويا أن نبحث عن فرصة لتقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة، وفي اغسطس/آب من العام 2004 فتح الرئيس اللبناني أميل لحود لنا الطريق حين أعلن أنه سيمدد فترة رئاسته في خرق للدستور اللبناني، فقدمت شيراك وأنا مشروع القرار 1559 لمجلس الأمن الدولي واحتجاجاً على قرار لحود وأصررنا على أن تسحب سوريا قواتها من لبنان، وتم اصدار القرار في الثاني من سبتمبر/أيلول 2003 وخلال ستة أشهر كان رد الفعل السوري هو الرفض والتحدي .

وفي 14 فبراير/شباط 2005 عندما أنفجرت قنبلة كبيرة في موكب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وهو من مشجعي الاستقلال اللبناني كانت كل الأدلة تشير إلى أنها مؤامرة سورية، فقمنا بسحب سفرائنا من دمشق وأيدنا إجراء تحقيق بواسطة الأمم المتحدة، وبعد اغتيال الحريري بأسبوع اجتمعت مع شيراك على عشاء عمل في بروكسل وأصدرنا تصريحاً مشتركاً قلنا فيه أنه كان عملاً ارهابياً، مؤكدين دعمنا للبنان السيد المستقل والديمقراطي، وقمنا، شيراك وأنا، بتشجيع الدول العربية على الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد ليقبل بقرار الأمم المتحدة، وبعد مرور شهر على حادث اغتيال الحريري خرج حوالي مليون لبناني وهم ربع عدد السكان للتظاهر في ساحة الشهداء في بيروت احتجاجاً على الاحتلال السوري، وبدأ الحديث عن ثورة الأرز وهو اسم الشجرة التي تتوسط علم لبنان، ووصلت الرسالة إلى سوريا التي بدأت تحت ضغط المجتمع الدولي والشعب اللبناني في سحب قواتها من لبنان وذلك في أواخر مارس/آذار، وبنهاية إبريل/نيسان كانوا قد عادوا إلى سوريا .

وفي مقطع آخر نجد بوش يتحدث عن فؤاد السنيورة وثيق الصلة بالرئيس الحريري والذي أصبح رئيساً لوزراء لبنان بعد فوز قوى 14 مارس بأغلبية المقاعد في البرلمان، وهو ما اعتبره بوش أحد النجاحات المهمة على أجندته للحرية وحيث طبقت في بلد متعدد الديانات بأغلبية مسلمة وتمت بضغط دبلوماسي قوي من جانب العالم الحر ومن دون أي تدخل عسكري أمريكي (!!) وحيث أراد اللبنانيون أن يكونوا أحراراً (!) .

واستشهد أيضاً بوش في هذا الأمر بموقف وليد جنبلاط (لم يكن ساعتها قد غير أراءه) ثم عاود بوش مجدداً ليدخل إسرائيل في الموضوع ليؤكد مرة أخرى بأن سوريا وحزب الله يتحملان مسؤولية سفك الدماء عندما قامت إسرائيل بتوجيه ضربتها الأخيرة(!!) .

أنثى الديك الرومي

وفي جزء آخر من كتابه نجد حديث بوش عن بعض من الملوك والرؤساء تعكس أداء مرتبطاً إلى حد كبير بتقييم الدكتور جوستين وتحليله لشخصية بوش كما أسلفنا في بداية هذه الدراسة، واتوقف هنا عند روايته عن لقائه الأول بولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، يقول بوش، إنه عندما زاره الأمير عبدالله في مزرعته في كراوفورد كانت خطط السلام في الشرق الأوسط على الرف، وكان الأمير عبدالله في منتهى الغضب من تصرفات شارون ويقصد هنا محاصرته للرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله وساعتها شعر بوش بأن الأمير عبدالله لديه مشاعر احباط تجاهه - أي تجاه بوش - ووصف بوش الأمير عبدالله بالرجل المتواضع لدرجة الخجل واللطيف المعشر ولا يشرب الكحول ويصلي خمس مرات في اليوم، وفي خلال فترتي رئاسته لم يشهده بوش قط من دون الزي السعودي التقليدي . ويحكي بوش واقعة لقائه الأول وكيف طلب الأمير عبدالله بعد مناقشة قصيرة مع بوش - كانت بالطبع حول ممارسات شارون - طلب ان ينفرد بلقاء مع وزير الخارجية السعودي وسفيره لدى واشنطن في اجتماع خاص، وبعدها بدقائق فوجئ بوش بمترجم الخارجية الأمريكية والاضطراب على وجهه يبلغه بأنه يعتقد أن السعوديين يستعدون لمغادرة المكان، ويكمل بوش ساعتها كنت مندهشاً للغاية، لقد كان لدي شعور بأن كل شيء على ما يرام ولكن مترجم الخارجية الأمريكية أبلغني بأن السعوديين كانت لديهم توقعات أن يقنع شارون بالانسحاب من رام الله قبل وصول ولي العهد إلى الولايات المتحدة، وأنهم تصوروا أن بوش سيحادث شارون في الأمر فوراً - ويقول بوش: لم تكن في نيتي أن أفعّل الدبلوماسية بهذا الشكل فأرسلت كولن باول إلى غرفة المعيشة ليستكشف الأمر، فعاد باول ليؤكد بأن ضيوفنا بالفعل كانوا، يتجهون نحو الباب لمغادرة المكان، فطلبت ان اتحدث بمفردي مع الأمير عبدالله، وكنت قد علمت شيئين عنه عبر بيان خلفيته، وهما متعلقان بإيمانه الشديد وتدينه كذلك حبه لمزرعته، فدخلت وقلت له ياسمو الأمير أود أن أناقش أمور الدين معك وجلست أتحدث عن المسيحية والدور الذي لعبه الدين في حياتي، وكنت آمل أن يتبادل الحديث معي ويرد بالتحدث عن دينه لكنه لم يود التحدث في هذا الأمر وكمحاولة أخيرة مني قلت له قبل أن تغادر هل يمكنني أن أدعوك لتفقد مزرعتي، فهز رأسه موافقاً، وركب معي البيك آب ومعنا مترجم الخارجية وطفنا بالمزرعة وشرحت له أنواع الأشجار الخشبية، والمرج الذي زرعته لورا زوجتي (النجيل) والأبقار التي ترعى في المكان .

وكان هو صامتاً، ولم أكن أحقق أية نتيجة، وفي نهاية المزرعة فوجئت بأنثى ديك رومي واقفة على الطريق ترفض المغادرة، وشرعت في التحدث عن الديك الرومي وكيف أن الرئيس الأمريكي الراحل بنيامين فرانكلين كان يحب بشدة هذا النوع من الطيور لدرجة أنه كان يريد أن يجعلها شعاراً رسمياً بدلاً من النسر الأمريكي، وفجأة شعرت بيد الأمير عبدالله تربت على يدي وقال يا أخي هذه علامة من الله، علامة جيدة ساعتها والكلام مازال لبوش شعرت بأن التوتر بدأ يقل وعندما عدنا إلى المنزل كان مساعدونا مندهشين حيث كنا جاهزين للغداء، في اليوم التالي تلقيت مكالمة هاتفية من والدي حول زيارة الأمير عبدالله الملك عبدالله بعد ذلك والذي توقف لزيارته في هيوستن وقالت لي أمي إن عيون الملك كانت مغتبطة عندما جاء الحديث عن الوقت الذي قضاه في كراوفورد وتحدث عما يمكن أن نحققه سوياً، وبعد أن أصبح ملكاً كنا قريبين جداً جداً، ويضيف بوش في نهاية هذا الجزء جملة نضعها هنا بلا تعليق يقول: لم أر قط انثى الديك الرومي في المزرعة من قبل، وبعد هذا اليوم لم أر أياً منها قط وحتى الآن (!) .

أيضاً يأتي بوش على ذكر الملك عبدالله ولكن في جزء آخر مغاير للجزء الخاص بعلاقته مع السعودية، فنجده في نهاية حديثه عن عملية السلام، يذكر كيف قال له متسائلاً في العام ،2002 متى سيغادر الخنزير رام الله؟ وكان يقصد بالخنزير شارون الذي كان يحاصر الراحل عرفات الذي تعرض لانتقادات كثيرة من بوش الابن إلى درجة أنه أعلن صراحة بأن السلام لن يكون ممكناً طالما بقي عرفات في السلطة .

وفي مقطع مهم يتحدث بوش عن عملية السلام بالقول بأنه كان مقتنعاً وبدرجة كبيرة بأن دولة فلسطين ديمقراطية بقيادة فلسطينية جديدة هي الطريق للوصول إلى السلام الدائم، (أي أن الرئيس الأمريكي قرر أن يتخذ نيابة عن شعب بأكمله أي الفلسطينيين قراراً بتغيير الرئيس . . هل كان يجرؤ على أن يفعل بالمثل مع الإسرائيليين!!) وواصل بوش كلامه مردداً ما كان اللوبي الإسرائيلي يردده في ذلك الوقت فقال: قلت في خطاب 2 يونيو/حزيران 2002 أنه لا توجد طريقة توصل إلى هذا السلام إلا إذا حاربت كل الأطراف الإرهاب، ووجهت الدعوة للشعب الفلسطيني كي ينتخب قيادات جديدة غير ضالعة بالإرهاب وبناء دولة فلسطينية قائمة على القبول بالآخر والحرية، وخرجت النيويورك تايمز بمقال رأي تطالب بطرد عرفات، وبعد خطابي هاتفتني أمي وسألتني عما اشعر به كأول رئيس يهودي (!)، استشعرت إنها لا توافق على ما افعله، وهذا معناه أن أبي أيضاً غير موافق، وبينما كنت انظر لعرفات كزعيم فاشل، فإن الغالبية في عالم تحديد السياسات الخارجية تقبلوا وجهة النظر التي تعتبر عرفات ممثلاً لأفضل أمل للسلام، لقد ضحكت من تعليق أمي لكنني أدركت المعنى، وهو أنه سيكون أمامي معارضة قومية، اتذكر أن توني بلير في مؤتمر ال G8 والذي عقد بعد ذلك مباشرة قال لي لقد تسببت بعاصفة ياجو، بينما كان من الواضح أن جاك شيراك ورومانو رودي ورئيس الوزراء الكندي غير موافقين، وفي هذا المؤتمر ولدت خارطة الطريق .

من بين بعض الشخصيات الفلسطينية التي جاء ذكرها على لسان بوش في كتابه المثير للجدل هذا محمد دحلان مسؤول الأمن الفلسطيني، والذي وصفه بأنه دوماً كان يحب أن يذكر من حوله بأنه تعلم العبرية بطلاقة في السجون الإسرائيلية .

أيضاً ومن خلال طريقة سرد بوش لأحداث عملية السلام في عهده بداية من تجميل المواقف الإسرائيلية لدرجة استخدام اوصاف واسماء عبرية لمواقع بما فيها تسميته للحرم الشريف للمسجد الأقصى بجبل المعبد، نتوقف عند توصيفه لانتفاضة الأقصى والتي هاجمها شارحاً كيف تسببت زيارة قام بها شارون إلى جبل المعبد في القدس بانتفاضة ثانية قام بها متطرفون فلسطينيون، إذ إن كثيراً منهم لهم علاقات مع المنظمة الإرهابية حماس، فقاموا بموجة من الهجمات الإرهاربية ضد الأبرياء في إسرائيل، ويقول أنا لم ألم الرئيس كلينتون لفشل مفاوضات كامب ديفيد، ولكن بعد هذا العنف الذي حدث القيت باللوم على عرفات، لقد اغرقت أمريكا وأوروبا والأمم المتحدة الأراضي الفلسطينية بمعونات التنمية (!!) وجانب محترم من تلك المساعدات كان يتم تمريره إلى حسابات عرفات البنكية (!!)، وهو وصل إلى احتلال موقعه في قائمة أغنى الملوك بينما شعبه يعاني الفقر واليأس والتطرف، وهو كشخص حاصل على جائزة نوبل للسلام كان من الواضح أنه لا يهتم البتة بالسلام .

ويستطرد بوش لقد تحدثت مع عرفات ثلاث مرات في أول سنة كرئيس وهو كان مهذباً وأنا كنت مؤدباً بالتالي، لكنني جعلت من الواضح له جداً بأن يتحكم في التطرف وذلك في فبراير/شباط 2001 . وأسهب بوش في شرح مشاعره تجاه الرئيس عرفات ووجهة نظره تجاهه لدرجة تقترب من التحقير، هكذا بدا من كلامه لاسيما وهو يشرح كيف أن عرفات كذب عليه في إطار قصة الأسلحة التي ضبطت في سفينة بالبحر الأحمر، وكانت إسرائيل تردد ساعتها بأن شحنة الأسلحة هذه كانت مرسلة من إيران باتجاه غزة وارسل عرفات ساعتها إلى واشنطن خطاباً يتبرأ فيه من تهمة تهريب الأسلحة، ومؤكداً التزام السلطة الفلسطينية بعملية السلام، ويضيف بوش، ولكن لا نحن ولا إسرائيل استطعنا التثبت من هذا أي لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل وجدت أدلة على صدق ما يقوله عرفات .