أكد خبراء ومختصون شاركوا في اليوم الثاني لمنتدى التمويل الإسلامي الذي أقامه بنك أبوظبي الوطني بالتعاون مع مصرف الهلال يومي 27 و28 فبراير، على أن إدارة السيولة في المصارف الإسلامية من التحديات الأساسية التي تواجه عمل هذه المصارف في المنطقة والعالم بشكل عام، بالإضافة إلى حاجة هذه المصارف إلى تطوير الخدمات التي تقدمها إلى أفرادها بشكل مستمر ويواكب احتياجات عملائها، ومحاولة زيادة حجم ودائعها من الأفراد مقارنة بالودائع الحكومية التي تشكل الجزء الأكبر من ودائع هذه المصارف في الوقت الراهن .

قال شري عرار نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاستثمار في مصرف الهلال، إن إيجاد آليات لتصريف السيولة في المصارف الإسلامية يمثل أبرز التحديات التي تواجه عمل هذه المصارف في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنه يتوقع أن يطرح المصرف المركزي الإماراتي خلال العام الجاري حلولاً مجدية في هذا الشأن، مثل خلق انتربنك خاص بالمصارف الإسلامية، وذلك كثمرة للمفاوضات المتقدمة التي أجرتها المصارف العاملة في الدولة معه حول هذا الأمر خلال الفترة الماضية، والتي تمخض عنها اختيار لجان لتنسيق لإعداد وتنفيذ الطروحات التي تضمنتها هذه الاجتماعات، وكان باكورتها إصدار شهادات إيداع متوافقة مع الشريعة نهاية العام الماضي .

وقال عرار إن المصارف الإسلامية عززت من عمليات تمويلها لمشاريع طويلة الأجل بعد الأزمة العالمية التي اندلعت نهاية عام ،2008 وأقدمت على تمويل مشاريع تتعلق بالبنية التحتية ومشاريع عقارية وإلكترونية متطورة وصناعية لآجال قد تمتد على 15 أو 20 عاما .

وبدوره شدد عبد القادر توماس الرئيس التنفيذي لمؤسسة شيب للتمويل، على ضرورة بناء مستقبل مستدام للقطاع المصرفي الإسلامي في العالم، ولفت إلى ضرورة زيادة هذه المصارف، وخاصة في منطقة الخليج، لودائعها الخاصة في ظل غلبة الودائع الحكومية على ودائعها في الوقت الراهن .

ومن جهته أوضح أمار رحمن المدير التنفيذي للفجر كابيتال، أن هناك نمواً ملحوظاً في المعاملات الإسلامية وعدد المؤسسات التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية في المنطقة والعالم، لكن لابد من أن تقدم التشريعات والأنظمة في دول العالم، دعما أكبر للصيرفة الإسلامية كي تتوسع وتتطور في عملها .

وبرأي ديفيد مور من بنك (إل جي تي)، تلعب الشركات العائلية في المنطقة دورا كبيرا في توسيع عمل الصيرفة الإسلامية وسوقها، حيث أن جميع هذه الشركات تعمل وفق الشريعة الإسلامية، وتشكل هذه الشركات نحو 95% من الشركات المسجلة في الشرق الأوسط .