خطت الممثلة والمخرجة فيدرا أولى خطواتها السينمائية في فيلم أرض الخوف مع أحمد زكي والمخرج داود عبد السيد ثم اختفت فترة عادت بعدها لتؤكد وجودها من جديد، وبين الاستراحتين أشياء تحكي عنها في هذا الحوار .

* بعد غياب طويل عن السينما عدتِ بفيلم الطريق الدائري فكيف تم ترشيحك؟

- جاء ترشيحي من خلال المنتج إيهاب أيوب حيث اتصل بي أواخر عام 2009 وذهبت إليه وأعطاني السيناريو، وأعترف أنها من المرات القليلة التي انبهرت فيها بروعة الكتابة لدرجة أنني لم أستطع تركه قبل الانتهاء منه، ولم أكن أعرف وقتها المخرج تامر عزت فطلبت لقاءه خاصة لأنه المؤلف أيضا وفور لقائنا أدركت أنني أمام مخرج وصاحب رؤية سينمائية .

* ما الذي جذبك لدورك ثم للفيلم ككل؟

- شيء واحد أن الشخصيات الموجودة في الفيلم حقيقة وموجودة بالفعل في المجتمع، فلا تستطيع أن تقول إنهم طيبون أو أشرار وهذا أسلوب جديد في السرد على السينما المصرية .

* حدثينا عن دورك؟

- أقوم بدور مطلقة تبحث طوال الفيلم عن ابنها الذي تم اختطافه من قبل زوجها السابق ووقتها تلتقي بنضال الشافعي الذي يكافح هو أيضا من أجل علاج ابنته المريضة .

* يتردد أن الفيلم يناقش قضية الفلاتر الفاسدة في بعض المستشفيات الخاصة؟

- هذا موجود في الفيلم لكنه خط سطحي .

* كيف كان استعدادك للدور؟

- دخلت في حوارات مع المخرج تامر عزت فيما يخص الشكل والملابس ولون الشعر .

* صرحت بأنك ضد جلسات بروفات المائدة الكثيرة؟

- هذا صحيح لأنني أشعر بأن هذه الجلسات قد تتسبب في ضياع عفوية الممثل فأنا مع الجلسات القليلة لوضع الملامح والخطوط والتفاصيل الصغيرة للشخصية .

* لكن من الواضح أن الفيلم ذو تكلفة إنتاجية قليلة؟

- من قال هذا؟ فحينما تشاهده تشعر بأنك أمام فيلم راقٍ ومصروف عليه جيداً، لكن بعض الإعلاميين اعتاد الاهتمام بأفلام تحمل صبغة تجارية دون النظر إلى الأفلام الجيدة، فمثلا الصحافة تنشغل بتغطية أفلام ابن القنصل وبلبل حيران وزهايمر وتركت أفلاماً جيدة أخرى لكن أبطالها ليسوا بحجم عادل إمام والسقا وأحمد حلمي .

* الطريق الدائري أليس اسماً غريباً؟

- أرى أنه اسم مناسب جدا لقصة الفيلم وليس غريبا على الإطلاق فهناك أحداث مهمة داخل العمل تدور على الطريق الدائري كما أن الفيلم يعبر عن الدوائر التي لا تنتهي في حياتنا كآدميين .

* هل وجدت صعوبة في التعامل مع نضال الشافعي؟

- إطلاقاً لأن نضال ممثل محترف وهذا لم يجعلني أحمل هما في الوقوف أمامه كما أنه ملتزم في مواعيده وكذلك أنا، وهذا يجعل التعامل بيننا سهلاً، لذا أستطيع القول لك إن موقع التصوير كان من أمتع ما يمكن وقليل ما أجد ذلك أثناء التصوير .

* أي فريق عمل تشعرين بالراحة في العمل معه؟

- قليل جداً فمثلاً في السينما مع داود عبد السيد وتامر عزت أما في التلفزيون فمع إسماعيل عبد الحافظ وكذلك المخرج سامي محمد علي والمخرج محمد حلمي .

* ماذا عن مخرج فيلمك حفل زفاف أحمد يسري؟

- ليس مهم من دون الخوض في تفاصيل أخرى .

* هل هذا يعني أنك لست راضية عن هذا الفيلم؟

- لست راضية بالمرة، مع العلم أنني لست غاضبة من نفسي كممثلة فلو فصلت دوري عن بقية الفيلم ستجد أنني اجتهدت فيه قدر المستطاع في ظل الظروف التي كانت تحيط بي وقتها . وصدقني لا أتذكره إلا إذا أحد ذكرني به .

* لماذا قبلتِ الاشتراك في بطولته؟

- لأن محمد رياض وهو منتج الفيلم اتصل بي وطلب مني مساعدته ونحن تعاملنا من قبل في مسرحية اسمها بهلوانات ومن عادتي ألا أتأخر عن زميل بيننا عشرة وأدركت أن من واجبي أن أقف بجواره لكن حينما شاهدت الفيلم أدركت أنها غلطة عمري وأقسمت ألا أكررها فقد تهاونت كثيرا وقررت ألا أخدم غيري على حساب نفسي، وعلى الرغم من وجهة نظري في الفيلم لكنه كان من الممكن أن يخرج بشكل أفضل من ذلك .

* هل هناك أعمال أخرى ندمت عليها؟

- إطلاقاً هذا الفيلم هو الوحيد تقريبا الذي ندمت على الاشتراك فيه .

* بعد مرور سنوات عديدة من مشاركتك في فيلم أرض الخوف مع أحمد زكي والمخرج داود عبد السيد ماذا تقولين؟

- هذا الفيلم شهد أسوأ أداء تمثيلي قمت به في حياتي وأعتبر نفسي لم أمثل لأنهم أخذوني مثل التمثال ووضعوني كي أمثل، لكن الفيلم كان شيئاً آخر فعندما قرأت السيناريو شعرت بسحر فهو ذو شاعرية خاصة فقد كنت مولعة بشخصية هدهد التي لعبها الراحل حمدي غيث، فحينما تقرأها على الورق تشعر بأنك أمام شخصية خيالية، وبصراحة غيث قدمها بشكل جيد .

* لماذا ابتعدتِ عن السينما والدراما التلفزيونية؟

- هذا شبه اتفاق ضمني بيني وبين صناع هذه الأعمال، خاصة لأنني تعلمت الدرس وأصبحت أكثر حرصاً في اختياراتي، فمثلا كنت أوافق على السيناريو لأنه رائع، وحينما يعرض العمل اكتشف شيئا آخر، لذا أصبحت أدقق جيداً فيما يقدم ومع من أتعامل وهذا أصبح معروفا عني لذا أصبح لا يعرض علي إلا ما يناسبني أو مع شخص يجيد التعامل معي .