استقبلت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، صباح أمس، وفداً ضم مجموعة من الفنانين والممثلين والصحفيين والنقاد المشاركين في أيام الشارقة المسرحية، حيث كان في استقبالهم جهاد عبدالقادر مسؤول تنمية الموارد والاستثمار، ومحمد فوزي مدير مركز التدخل المبكر بالإنابة، وأحمد الحمادي مسؤول قسم الخدمات .

وأكد الممثل المصري محمد صبحي أن هذه الزيارة تأتي في إطار التعرف إلى معلم إنساني بارز من معالم إمارة الشارقة، والاطلاع على أبرز البرامج والخدمات والأنشطة التي يقدمها لطلابه من الأشخاص ذوي الإعاقة .

ولفت محمد صبحي إلى أن أول أعماله المسرحية وكانت سبباً كبيراً في شهرته هي (انتهى الدرس) وقد مثل فيها شخصية تلميذ معاق ذهنياً، وفي مسرحية (وجهة نظر) لعب دور إنسان كفيف، ومن هذا المنطلق يؤكد الفنان صبحي أن تجسيد شخصيات من ذوي الإعاقة سواء على المسرح أو في السينما أو على التلفاز يسهم في تعريف بقية شرائح المجتمع بالمعاقين وما يستطيعون تحقيقه من إبداع وإنجازات .

وأشاد صبحي بالأداء المهني عالي المستوى الذي لمسه لدى الأساتذة والاختصاصيين والعاملين مع طلبة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، الأمر الذي يدل على حرص القائمين على هذه المؤسسة لتقديم أفضل الخدمات التعليمية والتأهيلية والتدريبية للأشخاص من ذوي الإعاقة .

وأكدت سعاد زاهر رئيسة القسم الثقافي في جريدة الثورة السورية، أن الاطلاع على أقسام وفصول المدينة، والتعرف إلى البرامج والخدمات والأنشطة المقدمة للطلبة من ذوي الإعاقة تجربة غنية، تتيح أمام الزائر فرصة لإدراك الواقع المتقدم الذي تعيشه هذه الشريحة في الإمارات .

المؤلف والمخرج المسرحي المصري محمود كحيلة، والناقدة المسرحية والإعلامية عزة القصابي من سلطنة عمان، وسهى سالم اختصاصية التدريس في كلية الفنون الجميلة في بغداد، أكدوا أن ما شاهدوه في المدينة عصي على الوصف، نظراً للإخلاص والتفاني في تقديم البرامج والخدمات المميزة للأشخاص من ذوي الإعاقة .

وأشاروا إلى أن المدينة يمكن اعتبارها نموذجاً يقاس عليه وتطبيقه في مختلف بلدان الوطن العربي، نظراً للكفاءة والجو الأسري الذي يسود المكان .

وكان ضيوف المدينة قد قاموا بجولة في أرجائها استهلوها بمركز التدخل المبكر ثم قسم التأهيل المهني ثم اختتموها في مدرسة الوفاء لتنمية القدرات، وقبل مغادرتهم المبنى عبروا جميعهم عن إعجابهم الشديد بما لمسوه من إخلاص وتفان لدى جميع العاملين وخاصة هذا العمل الجماعي الذي يدل على التجانس والألفة بين الكادر التدريسي وطلبة المدينة من الأشخاص ذوي الإعاقة .