نفذت مجموعة الاقتصاد والأعمال الدورة السادسة من الملتقى الاقتصادي التركي العربي الذي عقد في اسطنبول بالتعاون مع مجلس العلاقات الخارجية التركية واتحادي الغرف العربية والتركية وبالتعاون مع جامعة الدول العربية .
وانعقد الملتقى برعاية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ممثلا بوزير المالية محمد شمشك، وبمشاركة 500 رجل أعمال ومستثمر من 22 بلداً عربياً وأجنبياً، جلهم من كبار المستثمرين ومن رؤساء وممثلي الهيئات العربية والتركية والمعنية بتطوير العلاقات التركية العربية .
كما كرم الملتقى أربع شخصيات قيادية ساهمت في تطوير العلاقات العربية التركية، وهم: ابراهيم دبدوب رئيس المديرين التنفيذيين في بنك الكويت الوطني، محمد حباب رئيس مجلس الأعمال التركي اللبناني، فهد العذل رئيس مجموعة الفال للاستثمار السعودية ومحمد شرباتي رئيس الاتحاد العربي للنسيج .
وكان الملتقى استقطب في دوراته الخمس السابقة، رؤساء حكومات و35 وزيرا وأكثر من 3500 رجل أعمال ومستثمر ما يعكس أهمية الملتقى ومدى الرغبة في تعزيز العلاقات العربية التركية .
استهل جلسة الافتتاح الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال، رؤوف أبو زكي ومما قاله يأتي انعقاد الملتقى هذا العام وسط حالة تغيير غير مسبوقة في العالم العربي . فبعد سياسات الإصلاح والانفتاح الاقتصادي التي انطلقت منذ عقدين، وحققت نتائج متفاوتة، دخل العالم العربي مرحلة تحول جديدة، يؤمل أن تؤدي في حال استكمالها ونجاحها إلى تعميم الممارسات الديمقراطية في المنطقة، وتطوير مأسسة ثقافة الحكم ودور ومسؤوليات الحكومات، وضمان الحريات الشخصية وترسيخ مبدأ المساءلة على جميع المستويات . وسيكون لكل ذلك بالطبع وقع ايجابي كبير في نهاية الأمر على الاقتصاد العربي بشكل عام .
ثم ألقى السفير محمد الناصري، كلمة أمين عام جامعة الدول العربية ومما جاء فيها: تنظر الدول العربية إلى هذا الملتقى كفرصة طيبة وآلية مهمة وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشعبين التركي والعربي، تمهيداً لخوض سبل الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة بناء شراكة جديدة نأمل أن نعزز أسسها ونوسع أفقها لخدمة مصالحنا ولتعزيز التواصل ومواكبة التطورات التي يشهدها عالمنا في ظل تحديات العولمة وتأثيراتها المتلاحقة .
وتحدث وزير المالية العراقي العيساوي عن دور تركيا المميز في دعم العراق حكومة وشعباً حيث كانت الشركات التركية السبّاقة في الاستثمار في العراق، ما مكن القطاع الخاص التركي من تنفيذ مشاريع ريادية هي أساسية وضرورية للعراق .
وتناول الوزير العراقي مجالات الاستثمار في قطاعات عدة في العراق كالنقل والسكك الحديدية والزراعة، مشيراً إلى أن لائحة الهيئة العامة للاستثمار تشير إلى الفرص الواسعة للاستثمار، داعياً الحكومات والقطاع الخاص للقدوم إلى العراق .
وتطرّق الوزير العراقي إلى قضية الدين المترتبة على العراق سواء من الحكومات أو الشركات، فدعا كل المعنيين إلى مراعاة الوضع العراقي اقتصادياً وقانونياً بهدف تخفيف العبء على العراق وشعبه .