تريم عمران تريم، ذلك الجبل الشامخ كبرياء واعتداداً بالوطن والعروبة، وحباً بأهل الوطن وقوم العروبة، وانتماء للاثنين معاً، لأنهما متكاملان . مرت السنوات، وكل ما ناضل من أجله تريم عمران، بقي ساحة للنزال، فالمعركة كما آمن بها، رحمه الله، طويلة ومريرة، الأعداء فيها كثيرون، بدءاً من الجهل والمرض، مروراً بالفقر، وصولاً إلى الاستعمار الحديث الذي رفع برقع الحياء عن وجهه القبيح، وبات سافراً متحدياً .
يتذكره أحبته ومعاصروه وتلاميذه، فماذا يقولون:
حميد القطامي: أحد حملة لواء الاتحاد
قال حميد القطامي وزير التربية والتعليم: إننا نسترجع في الذكرى السنوية لوفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، ذكرى رجل سطر اسمه في تاريخ الدولة، بعد أن كان من حملة لواء الاتحاد، وملبياً لنداء الواجب، وأحد المصادر الثقافية والعلمية والتنمية، فضلاً عن إسهاماته السياسية الثابتة، حيث تمكن برؤية بعيدة المدى أن يستوعب الأدوات التي استطاع من خلالها تأصيل الفكر القومي، وتعزيز المشاركة الإنسانية في وطننا العربي .
وأضاف، أن الفقيد لم يكن مناضلاً عادياً بل كان إنساناً يشعر بمن حوله وبآلامهم ويضعها على رأس اهتماماته، حيث سخّر حياته من أجل إعلاء شأن ثقافتنا القومية التي أراد لها أن تكون في مصاف الحضارات العربية، وسعى طوال مشواره الطويل إلى تأسيس دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر تلك المؤسسة الإعلامية الثقافية الرائدة التي تخدم اتحادنا وقضايا وطننا العربي المصيرية، كما لم ينحصر دوره في تأسيس دار الخليج، بل تعداه إلى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، عندما تولى رئاسة المجلس الوطني الاتحادي في الدولة منتصف السبعينيات . إن الجميع مازالوا يشعرون بأن تريم عمران يعيش بيننا من خلال لمساته وبصماته الكبيرة، فنحن نرى تريم عمران يومياً متمثلاً في جريدة الخليج، وغيرها من البصمات الكبيرة الأخرى، ولا يمكن لأي إنسان عاش في وقت تريم عمران، رحمه الله، إلا أن يشعر بالقيمة الكبيرة وبالبصمة التي تركها المرحوم عند الجميع .
د . هادف الظاهري:رمز وطني صادق الولاء
أكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، أن تريم عمران يعد رمزاً وطنياً ورائداً من الرواد الذين أثروا الحياة الفكرية والاجتماعية محلياً وخليجياً، وقد كان المغفور له بإذن الله تعالى رجلاً صادقاً في ولائه وإخلاصه للإمارات، ولا نزال نتلمس بصماته في جميع أعماله القيّمة وذكراه الخالدة، فهو كان صاحب بصيرة ثاقبة ورؤية مستقبلية متعمقة .
وقال وزير العدل إنه عندما نذكر تريم عمران فإننا نذكر دائماً الأخ والصديق، نذكر السياسي المحنك والصحافي اللامع المهموم دائماً بقضايا وطنه وأمته، كما نذكر هذا الصرح الشامخ دار الخليج التي أرسى دعائمها بكده وجهوده العظيمة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من رقي وتطور، وأصبحت منارة يؤمها رواد الفكر والمعرفة ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على مستوى الوطن العربي ككل .
إن الراحل تريم عمران رمز من الرموز الوطنية والإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة والأمة العربية بشكل عام، فالراحل تريم عمران من المؤسسين الأوائل للعمل الصحفي والحركة الإعلامية في الدولة، ولعب دوراً فاعلاً في جميع مراحل بناء وتطور دولة الإمارات، وكان في مقدمة المنادين والداعمين لتوحيد الإمارات في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، لافتاً إلى أنه شخصية تفخر بها دولتنا الفتية، ولا يمكن أن تمحى من ذاكرة كل المخلصين لهذه الأرض الطيبة مهما مرت السنون كونها شخصية مرتبطة بهوية الوطن .
وختم وزير العدل حديثه مؤكداً أن الإنجازات التي قدمها الراحل من أجل وطنه كثيرة ويصعب حصرها، إلا أنها إنجازات قيّمة ولعل من أبرزها إطلاق الخليج، هذه المنصة الإعلامية العملاقة التي غادرها بجسده بعد أن رسّخ فيها فكره ورؤيته، وليعهد بمسؤولية الحفاظ على النهج الذي كانت تسير به إلى شقيقه الدكتور عبدالله عمران، الذي أبى أن تكون دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر أقل من المستوى الذي كانت تصدر به إبان عهد الفقيد .
د . جاسم المناعي:أنار طريق الأجيال العربية
قال د . جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي إن تريم عمران مدرسة في الفكر الإعلامي العربي خاصة والإعلام العالمي عامة والتوجه الإعلامي، وفي قول الحقيقة والتحدث بلسان واحد، وهذه ميزة عظيمة من الميزات الكثيرة التي كان يتميز بها المرحوم، فقد كان يتميز برحابة صدره حيث أصبح صديقاً للجميع، وتحت مظلة الخليج استقطب كل المثقفين واستطاع أن يؤسس جريدة عظيمة واستمر في إصدارها لفترة طويلة من الزمن .
إننا نرى بصمات المرحوم موجودة ونتلمّسها في انعقاد مثل هذه المؤتمرات السنوية التي تنظمها دار الخليج وأكبر عزاء لنا فيه مثل هذه المؤتمرات والتجمعات الثقافية .
نستحضر رصيد تريم عمران في ذكرى وفاته، ونحن مثل كثير من المواطنين العرب نفتقد أمثاله، وهو الذي عُرف بالتزامه القومي وميراثه الوطني، وقد ثابر طوال حياته على توفير الفرص لتحقيق الوئام العربي، وكان مثل كل مواطن عربي مخلص يتطلع إلى يوم يجتمع فيه العرب في اتحاد يعلي كلمتهم ويحصّن مصالحهم ويزيد من فاعليتهم وقوتهم . لقد توخّى فقيدنا الكبير من صحيفة الخليج أن تكون المنبر المتوقد في سبيل إنارة الطريق للأجيال العربية الواعدة، خدمة لفكرة القومية العربية ودعماً لقضاياها . ولنا ملء الثقة بحامل الأمانة عبدالله عمران .
عندما نتذكر الراحل الفقيد تريم الذي فارقنا في مثل هذه الأيام قبل تسعة أعوام، نتذكر تريم الإنسان الوطني القومي، ونتذكر فقدانه الذي لا يعوض، وعزاؤنا دائماً استمرار جريدة الخليج المنبر الوطني والصوت الحر من خلال متابعتها لمسيرة مؤسسها وتنظيمها للعديد من المؤتمرات وتطورها المستمر الذي عودتنا إياه .
ومرة أخرى يجمعنا تريم عمران فنجتمع من حول ذكراه ومن حول رسالته التي يقوم على استكمالها وتوسيع دائرة انتشارها وتأثيرها الدكتور عبدالله عمران الذي حول الذكرى إلى مؤسسة ثقافية إنسانية، إلى جانب المؤسسة الإعلامية الكبرى دار الخليج، تحمل اسم المقاتل الذي غاب مبكراً مع أنه كان دائماً عظيم الحضور، ولو صامتاً، شديد التأثير ولو بلا ضجيج .
جميل مطر:حلمه يتحقق الآن على أرض الواقع
قال الكاتب والمفكر المصري جميل مطر: نتذكر تريم عمران فقيد الإمارات ودار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، وهو من كان يتمنى أن يرى ويعيش لحظات التغيير والحرية في الوطن العربي، التي كان يحلم بها منذ أن بدأ مشواره الثقافي، حيث إن الذي يحدث الآن في بعض البلدان العربية هو حلمك أنت يا تريم وقد تحقق على أرض الواقع .
ويضيف: إن صاحب الفكر الذي يبقى وتتذكره الشعوب العربية، هو حتماً كان قد قدّم ما لم يقدمه غيره من إنجازات، تمثلت في كلمته الحرة التي ستبقى محفورة في عقول وقلوب الجماهير العربية، فيكفي أن تبقى يا فقيدنا في قلوبنا التي تغذت من ثقافتك وفكرك الذي أنار طريقنا خلال بحثنا عن الكلمة والمعلومة الصادقة، حيث وجدناها لديك أنت، الأمر الذي يؤكد لنا أنك مازلت حياً بيننا، لأن روحك حيّة وفكرك مازال حياً وسيبقى .
لقد أمضى الفقيد سنوات عمره في كفاح متواصل، على الصعيد الوطني من أجل أبناء وطنه، نحو الحرية، ولاحقاً في مرحلة البناء والتشييد، وعلى الصعيد القومي من أجل وحدة أمته العربية، وقوتها، ومنعتها، وقدرتها على تجسيد ذاتها موحدة غير مشتتة، قادرة على استيعاب معطيات العصر، تجتمع على امتداد الوطن الكبير، أمة واحدة، تعز أبناءها وتنصرهم، وتحررهم، وتعتقهم من الفقر والجهل، وتنتقل بهم إلى مصاف الأمم المتقدمة .
فرج بن حمودة: شغوف بحب أمته العربية
قال فرج بن حمودة، رجل الأعمال، إن المغفور له تريم عمران كان من الشخصيات البارزة والمؤثرة التي لعبت دوراً بارزاً في ترسيخ دولة اتحادنا، بما قدمه من إسهامات ومشاركات متميزة أسهمت في تطوير مسيرة الدولة، وعززت من مكانتها بما كان يتمتع به من علاقات طيبة مع الحكام والمواطنين في ربوع أمتنا العربية .
وأضاف: كان المغفور له من الفاعلين المؤثرين في مجتمعهم، شغوفاً بحب أهل وطنه وأمته العربية التي لم يدخر جهداً في سبيل تحقيق وحدتها ورفعتها، مهتماً بهموم شعبها، مناصراً لقضاياها التي لم ينسها يوماً بل دافع عنها بكل قوة وجرأة .
لقد ترك المغفور له بصمات واضحة في تاريخ دولتنا على مدار عمره الحافل بالإنجازات، سواء خلال توليه منصب سفير لدولتنا في الخارج، أو في فترة رئاسته للمجلس الوطني الاتحادي، علاوة على إنشائه الصرح الإعلامي الرائد في الوطن العربي المتمثل في دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، التي تسهم يوماً تلو الآخر بإصداراتها المتعددة، في صياغة الفكر العربي المستنير لأبناء هذه الأمة ليدركوا قضايا أمتهم ويناصروها ويدافعوا عنها .
د . عبدالله النيباري: مواقف وطنية كثيرة
في الذكرى التاسعة لوفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران قال الدكتور عبدالله النيباري رئيس تحرير صحيفة الطليعة الكويتية، إن وجودي بين إخواني في جريدة الخليج يذكرني بصديقي الشخصي تريم عمران، رحمه الله، تلك الشخصية العربية في فكرها وطموحاتها وكفاحها الطويل من أجل تأسيس تلك الصحيفة العملاقة التي أصبحت مشروعاً وطنياً وقومياً يهدف إلى الارتقاء بالأمة وصياغة توجهاتها .
والحقيقة أن المواقف الوطنية للمغفور له، بإذن الله، تريم عمران كثيرة، وكان دائماً يعمل ويجتهد من أجل رفعة وطنه وإثرائه بالكلمة الهادفة، كما كان حريصاً على تقوية أواصر الود والمحبة بينه وبين أصدقائه المفكرين، ونحن جميعاً نفتقده كأخ وصديق عزيز، وعزاؤنا في ذكراه التاسعة أنه باقٍ في وجداننا بما تركه في نفوسنا من حب ومثل عليا نتمسك بها جميعاً في عملنا الصحفي، فلقد ترك تريم عمران، رحمه الله، وراءه إرثاً غنياً من العطاء المتميز في مجالات الصحافة والفكر والسياسة والعمل المجتمعي العام، ما يجعله قدوة لكل من يرغب في التميز والارتقاء من شباب هذه الأمة العربية الفتية .خالد عبدالله عمران: ارتوى من ينابيع العروبة
9 سنوات مرّت على غياب المغفور له بإذن الله تريم عمران . . مرّت وكأنها بدأت البارحة . فالرجل تحوّل إلى فكرة لا تكفّ عن التحليق، وعقل لا نزال ننهل من معينه . ذلك التكوين الذي شرب حد الارتواء من ينابيع العروبة، وحب الوطن والأمة، حتى إن قضية فلسطين استحالت لديه ثأراً يتحتم تنفيذه، ولو بالكلمة، في خضم الصمت المهين .
لم يكن تريم عمران يؤمن بوحدة المصير شفاهةً، بل ترجم حلمه إلى حالة من الدأب الثقافي والفكري والصحفي على اقتناص آماله من وسط ركام من التشرذمات زادته إصراراً على رؤية وطنه متحداً ومتعاضداً، فتحقق له ما أراده ضميره وقلبه، وتفرغت أشواقه للوطن الأكبر .
لقد أسس، طيب الله ثراه، مع رفيق دربه وأحلامه الدكتور عبدالله عمران، جريدة الخليج، لتصبح منبراً يصدح بالتطلعات العروبية والقومية، حتى بات المنبر قبلة ترفل بأحلام وطن وأمة، مشهراً كل أدواته لمحاربة التخاذل والوهن والضعف التي تضربنا في مقتل . لم تلن عزيمة تريم عمران رغم العواصف السياسية والانبطاحات التي انتشرت كالنار في الهشيم، فنالت ما نالت من همم الكثيرين، لكنها تكسّرت على صخرة عقل تشبّث حد الاستماتة بأحقية الأمة العربية في حياة كريمة وكرامة حقيقية، فهو أحد المتيقنين بإمكانات العرب، تاريخاً، ومكانةً، ومخزوناً معرفياً وإنسانياً وبشرياً .
إن عزاءنا الوحيد لرحيل تريم عمران هو أن الدكتور عبدالله عمران حمل المشعل بجدارة، من دون أن نشعر بأي خفوت أو تراجع للوهج الذي نسترشد بضوئه في زمن يدمن العتمة والتعتيم .
رحم الله تريم عمران، الرجل الذي علّمنا الكثير في حضوره وغيابه .
د . عبدالخالق عبدالله: قدوة لجيل بأكمله
في ذكرى وفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران قال الدكتور عبدالخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، لاشك أننا جميعاً نتذكر تلك الشخصية العظيمة التي تعد من الرموز الوطنية والقومية التي أرست العديد من القيم والمبادئ في كل مكان ولدى كل الأجيال بعطائها، وما تركته من فكر وثقافة، والحقيقة أن تريم عمران، رحمه الله، كان قدوة لي ولجيل بأكمله في السلوك والالتزام، وكان مدرسة صحفية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، وتعلمنا منه كيف يكون حب الوطن والوطنية، وكيف يكون الإخلاص للوطن، كما أننا تعلمنا منه الجرأة في طرح قضايانا العربية والمحلية، وكان، رحمه الله، ملهماً لنا جميعاً ومازلنا نستلهم من تجاربه كيف يكون الالتزام والعمل الجاد، ويجب علينا جميعاً، ونحن في الذكرى التاسعة لهذه الشخصية العظيمة التي أرست العديد من قواعد الفكر والقيم والمبادئ،أن نستلهم من روحه العطرة أجمل المعاني في العمل وحب الوطن .
د . سعيد حارب: مثل روح جيل
قال الدكتور سعيد حارب، في ذكرى وفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، إنه مثل روح جيل كامل يؤمن بالوطنية والقومية العربية الصادقة تجاه وطنه الأم الإمارات، ووطنه العربي الكبير، وأمته الإسلامية، فكان صاحب نظرة ثاقبة ورؤية تحمل الكثير من المواقف الوطنية التي تدافع عن عروبة وكرامة أمته، وهذا ما تجلى خلال ترؤسه، رحمه الله، المجلس الوطني، وزاد الوطن فداء خلال ترؤسه مجلس إدارة دار الخليج .
كان الوطن حاضراً بقوة في شخصيته، وكان من الوطنيين الذين أسهموا في ترسيخ دعائم بناء دولة الإمارات، والعمل على تأسيس اتحادها منذ الخطوة الأولى، على أسس الوحدة والانتماء للأرض والوطن، ونحن اليوم نرى أمام أعيننا، مآثر ومواقف المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، نبراساً لأعمالنا، وطريقاً نحو التقدم .
سليمان الجاسم: جزء أصيل من تاريخنا
قال د . سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، المغفور له تريم عمران، رحمه الله، جزء أصيل من تاريخ الإمارات الثقافي والفكري والوطني، ومن الفعاليات والشخصيات التي عملت بجد وإخلاص نحو تأسيس اتحاد الإمارات، وهو شخصية راسخة في الأذهان لا يمكن نسيانها لدورها المهم الذي لعبته في المجتمع .
كان رجل دولة خدم في السلك الدبلوماسي، عندما كان سفيراً للإمارات في مصر، وكانت له بصمات واضحة في المجلس الوطني الاتحادي، عندما كان رئيساً للمجلس، فقد وقف إلى جوار المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، رحمه الله، حيث شهد المجلس في ذلك الوقت نشاطاً ملموساً من خلال مناقشة قضايا الوطن والمواطنين بجرأة وبعمق، ما أسهم في التوصل إلى حلول لكثير من القضايا، وعلى رأسها تأصيل المؤسسات الاتحادية .
لقد أتاح الزمان لي أن أكون صديقاً لتريم عمران، وكذلك أن أشهد له بأنه كان فارساً وقائداً مشبعاً بالوطنية، ويكفي قولاً إنه ناضل مع قادتنا الأوفياء لقيام دولة الاتحاد التي تحولت إلى صرح يقف العالم كله أمامه إجلالاً وتقديراً، لما حققت لمواطنيها من تقدم وتطور ورفاهية، بل أستطيع القول إنه سخر كل حياته من أجل رفعة الوطن والمواطنين .
إن تريم عمران سيظل حياً بيننا، تخلده ذكراه العطرة وأعماله وأفكاره النيرة، وشخصيته المفعمة بالثقة والحماسة والعزم على تحقيق الأمنيات مهما صعب منالها، ومؤسسته الإعلامية التي أسسها ومركز التدريب سيظلان يذكّران أبناء الإمارات والخليج والوطن العربي به، ويخلدان اسمه بفخر واعتزاز على مر الأزمان .
سلطان الكبيسي: منارة بروحه الوطنية
قال سلطان الكبيسي، عضو المجلس الوطني سابقاً، إن ذكرى المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، ستبقى منارة نذكر فيها الروح الوطنية الصادقة، صاحب الكلمة الحرة، سخر القلم لمصلحة الوطن والدفاع عنه، وقد أسهم، رحمه الله، في بناء مشروع الاتحاد وكان من رواد ومؤسسي الإعلام الإماراتي، وقد دافع عن قضايا الأمة، فكان الجندي الأول الذي اعتبر قضية فلسطين قضيته الأولى، ضحى وعمل جاهداً من أجل بناء منظومة عمل صحفية مهنية، قوامها الكلمة الصادقة الحرة، مضمونها خدمة الوطن، ونقل هموم أبناء الشعب، بكل مصداقية، وهذا ما تجلى في جريدة العرب، جريدة الخليج .
محمد دياب الموسى:الإعلامي الأكثر تميزاً
قال محمد ذياب الموسى، في ذكرى المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، إنه الشخصية الإعلامية والإنسانية، الأكثر تميزاً منذ النشأة تلميذاً في المدارس العادية والجامعات، ثم في الحياة العملية والانخراط السياسي، فجميع تلك المراحل في حياته، كانت حاضرة في شخصيته الوطنية الصادقة، وحينما ترأس المجلس الوطني سطّر خطه القومي، وبرزت مواقفه المدافعة عن كرامة وعزة وطنه وأمته العربية .
إن تريم عمران، كان ولايزال الحاضر فينا، فنحن اليوم ومع مرور الزمن، نستحضر مآثره ومواقفه التي كانت ذات رؤية مستقبلية آتت أكلها في حاضرنا اليوم، من خلال دار الخليج ذلك المنبر العربي الحر، ونحن نرى أخاه الدكتور عبدالله عمران، يكمل مسيرة النضال، وستبقى الخليج وفية لمبادئ وأفكار المرحوم تريم عمران .
عبد الغفار حسين: شيّد إعلاماً أهلياً محايداً
من يتحدث عن تريم عمران، مؤسس وباني دار الخليج، إحدى أكبر دور النشر والإعلام في منطقة الشرق الأوسط، والتي نستعيد هذه الأيام ذكرى رحيل مؤسسها، رحمه الله، فإن الحديث لا يقتصر على الإشارة إلى الباني والمؤسس وحده، لأن هذا معروف في تاريخ الإمارات وموثّق في سجلات هذا التاريخ، ولكن الحديث يتعدى إلى القول إن تريم عمران أول مؤسس للإعلام المستقل على أرض الإمارات قبل قيام اتحاد الدولة . . والاستقلال هنا؛ يعني أن تريم عمران استطاع أن يشيّد إعلاماً أهلياً محايداً، وغير خاضع لإدارة السلطة الحكومية للبلد ولا لرقابتها وتوجيهها، وهنا، فإن من يذكر الإعلام الأهلي المستقل في تاريخ الإمارات، ويشير إلى ذلك الحدث، فإن أصابع الإشارة وعلاماتها تتجه إلى اسم تريم عمران تريم، وتجعل الأعناق تشرئب إليه . .
ليس التأسيس والبناء وحدهما العلامة الفارقة في سيرة هذا الإعلامي الكبير، الذي جاء رحيله المبكر عن ساحة الفكر الإعلامي الخليجي خسارة عظمى، لا سيما لمجتمع صغير كمجتمع الإمارات، لكن العلامة الفارقة هي أن تريم عمران كان يتميز بأنه لم يساوم ولم يزايد ولم يمارِ على ما كان يعتقد بصحته، وكانت مواقفه النابعة من مبادئه الصادقة تجرّك إلى احترامه وتجبرك على هذا الاحترام لشخصه، حتى لو كنت معتقداً رأياً نقيضاً لمعتقده . .
والحقيقة أن الكثيرين خاضوا غمار المعمعات الإعلامية والصحفية في ديارنا وفي ديار غيرنا، قبل تريم عمران وبعده، لكن هناك القلة ممن هم على شاكلة تريم عمران، ثبتوا على المصداقية في السر والعلن، وآمنوا بأن المثل العليا والثبات عليها هي من أولويات أخلاق المهنة الإعلامية .
يوسف بن فاضل: بصمته حاضرة فينا
قال يوسف بن فاضل، إن المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، حاضر فينا، كلما تصفحنا جريدة الخليج، فبصمته المهنية والصحفية، كانت ولاتزال موجودة منذ التأسيس، إذ جعل منها منبرًا للحرية والكلمة الصادقة، ذات المضمون النقي، نابعة من شخص وفيّ مخلص لوطنه وأمته العربية والإسلامية، فكان، رحمه الله، صوت الحق مدافعاً عن وطنه الحبيب الإمارات، مساهماً في دعم مسيرتها وتقدمها، إنه الرجل الغالي على قلوبنا جميعاً، وعزيزاً في نفوس الأجيال السابقة واللاحقة .
خلفان الرومي:ركن من أركان العمل الوطني
قال خلفان الرومي، إنني أفتقد رفيق الدرب، والصديق الوفي، صاحب الأخلاق العفيفة، نقي اليد واللسان، صادق النية والعمل أمام الله والمجتمع، وإنني بهذه المناسبة أشعر بالحزن الكبير في ذكرى وفاة أخي العزيز تريم عمران، واليوم نفتقد ركناً من أركان العمل الوطني الذي كان يسعى للدفاع عن وحدة الوطن والأمة العربية .
إن فقيد الوطن والصحافة، قدم من وقته وجهده الكثير، فمنح الوطن حبه وإخلاصه، فكان من الرعيل الأول الذي دافع عن مشروع دولة الاتحاد، وكانت قضية فلسطين حاضرة بقوة في وجدانه، يحمل همومها ويدافع عنها في جميع المحافل .
محمد عبيدالله: آمن بوحدة المصير
قال رجل الأعمال محمد عبيدالله: إننا في ذكرى وفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران نسترجع بذاكرتنا اسماً عزيزاً على قلوبنا، سطر بأحرف من ذهب أعمالاً خالدة ومبادئ ترتكز عليها الأجيال اللاحقة في ميدان العمل الصحفي . لقد ترك بصمة واضحة في مجال الصحافة العربية وزودها بمقومات النجاح، وكان لفكره القومي النيّر النابع من إيمانه العميق بأن وحدة ومصير الأمة المشترك السبيل الوحيد لتوحيد الصف العربي، ونصرة قضاياه، وتحقيق ما يصبو إليه من التقدم والتطور المنشودين .
نستلهم منه العزيمة، ومن حكمته الكثير، وبحق فإن رحيل تريم عمران خسارة مضاعفة، فهو إلى جانب كونه علماً بارزاً من أعلام الفكر والرأي العربي المتقد، يعد إنساناً يتمتع بخصال حميدة، وأخاً عزيزاً وصديقاً قلما يوجد له نظير، ونسأل المولى عز وجل أن يرحمه ويجعل الجنة مثواه .
وعزاؤنا الوحيد يظل بوجود أخيه الدكتور عبدالله عمران الذي يسير على خطاه وعلى الدرب الذي رسمه، فمعاً أسسا منبراً إعلامياً حراً ممثلاً بصحيفة الخليج التي تعد مثالاً يحتذى كوسيلة إعلامية تعمل على نقل الخبر والمعلومة بكل صدق وشفافية وموضوعية، بعيداً عن التزييف أو تشويه الحقائق .
سلطان الخرجي: عروبي ووطني المنشأ
قال سلطان بن راشد الخرجي، مدير منطقة أم القيوين الطبية، إن تريم عمران مثّل مرحلة مهمة في الحياة السياسية والإعلامية في الوطن العربي، حيث سخر القلم للدفاع عن مبادئه حامياً وطنه بصدقه المهني والإعلامي .
كان تريم يتسم بعروبة نشأته ووطنية ضميره، أخلص لوطنه الصغير والكبير، وكان يغضب لأي مساس بضرورة وحدة الأمة العربية .فاهم القاسمي: نستحضر توجيهاته القومية
قال الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد الأسبق، إن ذكرى وفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران ذكرى غالية وعزيزة على قلوب الجميع ليس فقط في دولة الإمارات وإنما في دول الخليج والوطن العربي كافة .
تمر بنا هذه الذكرى ونحن مازلنا نستحضر توجهات تريم عمران العربية والقومية ورؤيته للم الشمل وتوحيد الصفوف، والحمد لله أن بعض أحلامه بدأت تتراءى لنا على أرض الواقع، وطريق الوحدة والتعاون بدأ يثمر على النطاق العربي والإقليمي . وأشار الشيخ فاهم القاسمي إلى أن دار الخليج التي كان للمغفور تريم عمران الفضل في رؤيتها للنور، مازالت ماضية كصرح ثقافي وحضاري يُفْتَخر به، كما أن الأجيال التي نشأت على مبادئ وأفكار المغفور له تريم عمران ماضية بتحقيق أحلامه وآماله وكل ما كان يصبو إليه .
إن الأمة العربية تفخر برجل كتريم عمران عاش حياته وكرسها من أجل أهداف ومبادئ نبيلة واستطاع بعزمه وجهده أن يورث هذه المبادئ والأفكار القومية الوحدوية للأجيال من بعده .
رحم الله تريم عمران ونتمنى للأجيال أن تواصل بعده مسيرته وما عاش من أجله .
محمد حسين الشعالي: خالد في قلوب أمته
قال محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق، أن الرجال العظام يبقون خالدين في قلوب أمتهم، خاصة رجلاً مثل المرحوم تريم عمران، حيث إن هذه الذكرى تذكّرنا دائماً بالمبادئ والقيم التي حملها وناضل من أجلها، وكنا نتمنى أن يكون اليوم معنا ليرى الحقيقة ونتائج جهده وجهد أبناء الإمارات بما وصلت إليه من استقرار وتقدم ومكانة مرموقة بين الأمم، لأنه من الذين ناضلوا منذ البدايات من أجل تحقيق هذه الأهداف، كما كنا نأمل أن يرى المتغيرات التي تجري على الساحة العربية، خاصة النجاحات التي حققها الشباب في الحرية والديمقراطية .
وأرى أن الأمة مقبلة على عهد جديد كنت على ثقة أن المرحوم تريم سيكون سعيداً جداً في حال عايشه، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يسكن روحه الجنة .
د . مريم الشناصي: فكره يضيء الدروب
قالت الدكتورة مريم الشناصي، وكيلة وزارة البيئة والمياه بالإنابة: تفتخر إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة بأن علماً من أعلام الفكر والإعلام العربي قد وُلد على أرضها وانطلق إلى العالم العربي، حيث إن فكر المرحوم تريم عمران وإنجازاته في الثقافة العربية، ومنها تأسيس دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، ومركز الخليج للدراسات، أصبح منارة للعرب تضيء دروبهم كلما أظلمت، كما أن جائزة تريم عمران الصحفية هي نبراس للتواصل والكلمة الحقيقية، ولا ننسى أن الفقيد يعد من رموز التطور الإعلامي الذي بدأه منذ سنوات طويلة ليضع اسم دولة الإمارات على خريطة الإعلام المتقدم والمتميز والحر، الذي يلجأ إليه كل أحرار العالم العربي للاطلاع على الحقيقة من دون تزييف، وسيبقى فكره راسخاً في قلوب الجميع سواء كانوا كتاباً أو مثقفين أو قرّاء يبحثون عن الكلمة الحقة .
اللواء أحمد الريسي: كرّس نفسه لخدمة وطنه
أكد اللواء أحمد ناصر الريسي المدير العام للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي، أن المغفور له تريم عمران تريم لعب أدواراً متعددة خلال حياته في مختلف المستويات، وأعطى الكثير لوطنه .
وقال إن الدور الذي جسده الراحل تريم عمران تريم، أكبر من أن يحصر في سطور بسيطة، حيث إنه تجاوز الدور المحلي والخليجي إلى الدور العربي، إذ كرس نفسه لخدمة القضية العربية التي كان يعدها الأم التي يدافع عنها أبناؤها بكل ما ملكوا من قوة .
وأشار إلى أن الراحل تريم عمران ترأس المجلس الوطني خلال فترة شهدت إرساء العديد من التشريعات التي تهتم بتعزيز العمل الاتحادي وتعميق مفهوم المواطنة، حيث كان لتلك التشريعات بعدان: محلي واتحادي، وكان للمغفور له دور بارز في المجلس الوطني ترك بصمة في العمل الوطني خلال مسيرته يتذكرها الجميع بكل اعتزاز وفخر .
وبيّن أنه عندما نتذكر الراحل الفقيد تريم الذي فارقنا في مثل هذه الأيام قبل تسعة أعوام، نتذكر تريم الإنسان الوطني والقومي، نتذكر فقدانه الذي لا يعوض، وعزاؤنا دائماً استمرار جريدة الخليج المنبر الوطني والصوت الحر من خلال متابعتها لمسيرة مؤسسها وتنظيمها للعديد من المؤتمرات وتطورها المستمر الذي عودتنا إياه .
وأوضح أن الراحل تريم عمران تريم، من رواد الثقافة والإعلام وأحد مؤسسي العمل الصحفي والحركة الإعلامية في الدولة، حيث كان له قلم من الأقلام المنيرة التي طرحت العديد من الموضوعات المتميزة ذات الزخم الواسع، إذ لم يكن دور تريم ينحصر في الرسالة التي أداها عبر تأسيسه لدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، بل تعداه إلى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية في الإمارات .
عبداللطيف الشامسي: شخصيته مرتبطة بهوية الوطن
أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي المدير العام لمعاهد التكنولوجيا التطبيقية، أن شخصية الراحل تريم عمران ليست بالعادية، بل تعد رمزاً من الرموز الذين فقدتهم دولة الإمارات والأمة العربية بشكل عام، حيث فقد الوسط السياسي والإعلام العربي منذ 9 سنوات شخصية وطنية وقومية رائدة في مجال الثقافة والإعلام، فالراحل تريم عمران هو مؤسس العمل الصحفي والعمل الإعلامي في الدولة، ولعب دوراً فاعلاً في جميع مراحل بناء وتطور دولة الإمارات، وكان في مقدمة المنادين الذين طالبوا بتوحيد إمارات الخليج التسع في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، لافتاً إلى أنه شخصية تفخر بها الدولة، ولا يمكن أن تمحى من ذاكرة كل المخلصين لهذه الأرض الطيبة مهما مرت السنون، كونها شخصية مرتبطة بهوية الوطن .
وقال إننا نرى في مؤسسة الخليج وفي هذا الصرح الإعلامي الكبير الذي بناه يداً بيد مع الدكتور عبدالله عمران، منارة تزدهر وتنير في سماء الإعلام المحلي والخليجي والعربي بشكل عام، فجريدة الخليج مدرسة صحفية نادرة ومتميزة قامت بتخريج الآلاف من الصحافيين على المستوى العربي والمحلي والإقليمي أيضاً، ويشار إليها كمدرسة راقية في فن الصحافة، ومازالت على ثوابتها التي أرساها الراحل، وصمدت في مواجهة العقبات التي صادفتها، ومازالت تشق طريقها في عالم الصحافة وتتطور باستمرار دون التخلي عن الثوابت الصحفية ورسالتها الإعلامية .
عبدالله بن عقيدة: ذكراه مستمرة لأجيال
قال عبدالله بن عقيدة المهيري، الأمين العام لصندوق الزكاة: إن تريم عمران، رحمه الله، سيظل علامة مهمة في تاريخ هذا الوطن، ونحن في هذه اللحظة حينما ننظر إلى ذكرى وفاة شخصية بهذه القيمة، فإننا نستطيع بكل وضوح أن نرى حجم الإنجازات الكبيرة التي حققها، والتي مازالت تكبر يوماً بعد يوم في خدمة وطنه وقوميته العربية .
إن تريم عمران، رحمه الله، أعطى نموذجاً للعطاء من أجل الوطن، وترك برحيله فراغاً كبيراً في الأوساط السياسية والثقافية والصحفية، على الصعيد المحلي والعربي، فقد كان من أوائل المطالبين بوحدة إمارات الخليج، وكانت له بصمات في جميع مراحل بناء دولة الإمارات، وهو ما سيجعل ذكراه مستمرة لأجيال وأجيال في قلوب أبناء الوطن .
إن الراحل تريم عمران لايزال يطل علينا صباح كل يوم من خلال جريدة الخليج التي تحمل في لبها البعد القومي والرؤى التنويرية التي كان المغفور له، بإذن الله، يؤمن بها، ولا يسعنا في هذه اللحظة سوى أن ندعو له بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه الله فسيح جناته .
محمد الهاملي: أسهم في النهضة الصحافية الشاملة
قال محمد محمد فاضل الهاملي الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة: لقد كان تريم عمران، رحمه الله، خلال مسيرته الصحفية الطويلة مثالاً للصحافي الوطني الملتزم رسالة الصحافة وقيمها النبيلة وقضايا الوطن، وهو ما جسده من خلال السياسة التي اتبعتها جريدة الخليج، طوال فترة حياته وبعد وفاته .
واستطاع تريم عمران أن يصنع ويؤسس جريدة ومدرسة متكاملة في الصحافة الإماراتية، تقوم على الإخلاص والحب والوفاء والعطاء أسهمت في النهضة الصحفية الشاملة في الإمارات، من خلال ما نشرته على صدر صفحاتها من قضايا وأحداث، جعلتها تتبوّأ حالياً المرتبة الأولى بين جميع صحف الدولة .
إن تريم عمران ينتمي إلى جيل الرواد الأوائل الذين عملوا لإرساء قواعد النهضة الصحفية في ظروف وعوامل صعبة كانت تواجه معظم المؤسسات الصحفية في ذلك الوقت، لافتاً إلى أنه يمثل رمزاً وطنياً يحتذى به، ورائداً من رواد الإعلام والمعرفة الذين كانت لهم بصمة واضحة وأثر كبير في الحياة الفكرية والاجتماعية على مستوى الوطن العربي .
وقال الهاملي: شغل تريم عمران، العديد من المناصب الرفيعة في الدولة، والتي أسهم من خلالها في بناء الأسس الأولى لصروح الوفاء والإيمان بأهمية دور المواطن الإماراتي في رفعة وتطور وازدهار الدولة .
د . مغير الخييلي: جسّد الولاء والانتماء بفكره ورسالته
قال الدكتور مغير خميس الخييلي المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم ، إن الفقيد الراحل تريم عمران كان شخصية وطنية وقومية مؤمنة بالوحدة والاتحاد، وبذل كل ما في وسعه من أجل ترسيخ مسيرة الخير لدولتنا محلياً وعربياً ودولياً، مشيراً إلى أنه من الجيل الذي ينتمي إلى الولاء وحب الوطن، وقد جسد الولاء والانتماء بفكره ورسالته ومبادئه التي ظل يدافع عنها، لافتاً إلى أنه كان صاحب دور فاعل في جميع مراحل تأسيس وتطور دولة الإمارات العربية المتحدة وكان من أحد رموزها .
إن المرحوم تريم عمران يعد إنساناً رائداً، وتذكّره مناسبة مستمرة، وإننا نفتقد مثل تلك القامات المهمة من أمثال هذا الرجل، بكل ما عرفوا به من وعي مسلح بالإرادة، ويبقى العزاء أن إرث هؤلاء الرجال باقٍ في ذاكرة التاريخ، حيث إنه ترك منبراً عملاقاً هو دار الخليج بمطبوعاتها وجائزته ومؤسسته ومركز الدراسات الذي يحمل أحلامه .
علي جاسم: أحد أعمدة الثقافة والسياسة الإماراتية
قال على جاسم، في ذكرى وفاة تريم عمران، رحمه الله، إنني أعده أحد أعمدة الثقافة والسياسة في دولة الإمارات، وهو القلب النابض بالعروبة والقومية العربية، وكان فكره القومي نابعاً من إيمانه بالأمة العربية، ومستقبلها السياسي، ومعالجة الخلل في التركيبة السياسية العربية، ومشاركة الشعوب في اتخاذ القرار، فكان رحمه الله، يؤمن بأن الشعوب رائدة التغيّر، وهي الإداة الداعمة والأساسية في القرار العربي، وها نحن نعيش اليوم ما كان يصبو إليه المرحوم تريم عمران، فالشعوب العربية آمنت بالثورات والتحرر والديمقراطية، من أجل الكرامة والعزة والتقدم .
إن المرحوم تريم عمران، كان مثالاً صادقاً للعطاء وحب الوطن، مخلص المبادئ مدافعاً عن عروبته، أعطى من جهده الكثير ليبني مؤسسات إعلامية ذات مصداقية ومضمون قومي، يسهم في تقدم الأوطان العربية والحفاظ على عزتها ورخائها .د . عبد الله النعيمي:رائد من رواد الفكر العربي
قال الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال العامة: الراحل تريم عمران، يمثل رمزاً وطنياً، ورائداً من رواد الإعلام والفكر العربي، ويعد إحدى الشخصيات الوطنية ورمزاً من رموز الدولة، كما أنه من قادة الفكر الاجتماعي، فله دور بارز في تأسيس معظم الجمعيات الوطنية والحقوقية فضلاً عن النوادي العربية، حيث كان دوره الاجتماعي يوازي الدور السياسي .
وأضاف، كان الفقيد رائداً من رواد الصحافة الخليجية، يشهد لأعماله القاصي والداني في المنطقة، فهو مؤسس دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر تلك المنارة الفكرية ذات الطابع القومي، بكل ما تقدمه من إصدارات صحفية وثقافية وأبحاث ودراسات، تعالج قضايا المجتمع في منطقة الخليج، كما كان، رحمه الله، أحد رموز السياسة بحكم مناصبه السياسية التي تقلدها .
وأكد أن المغفور له، بإذن الله، كان من رواد العمل الوطني، حيث لا يمكن إغفال دوره في تحقيق الاتحاد بمبادراته وآرائه التي كانت تشجع على الاتحاد، وكانت أهدافه واضحة ودائماً موجهة لمصلحة الجميع فوق أي مصلحة، وهذه ميزات القادة أمثاله، للنهوض بالفكر الوحدوي للدول .
د . حنيف حسن: إنجازاته محفوظة في الذاكرة
قال الدكتور حنيف حسن وزير الصحة، إنه على الرغم من مرور تسع سنوات على رحيل تريم عمران، فإن ذكراه ومسيرته الحافلة بالإنجازات لاتزال محفوظة في الذاكرة، فهذا الرجل كانت له قاعدة هي أن حب الوطن يجب أن يتمتع به كل مواطن ويستخدمه في مجال عمله، وأنه حاضر بقيمه وبأثره في مؤسسة دار الخليج التي تتمتع بالمصداقية وحرية الفكر والرأي التي كان يؤمن بها، والأبحاث والدراسات التي تتناولها الصحيفة تسهم في تقدم الحياة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية في الدولة والوطن العربي، وكان، رحمه الله، قدوة حسنة تميزت بالفكر المنير، وقدمت إنجازات قيمة .
وللفقيد بصماته الوطنية من خلال سياسته الحكيمة في المجلس الوطني والعمل الدبلوماسي بجمهورية مصر العربية، فإنجازاته ليست مرحلة وانتهت، بل هي خالدة، وأثره الوطني في مختلف القضايا الوطنية ينعكس على الأجيال الموجودة حالياً والقادمة، فهو نموذج للرجل الوطني القومي، وهو رجل صادق في ولائه وإخلاصه وفي دعمه لدولة الإمارات، وصاحب رؤية مستقبلية، وكانت توجهاته قومية بارزة، وهو شخص تفخر به الإمارات، وسيظل عمله باقياً ورسالته خالدة .
مبارك الشامسي: خدم الوطن صحافياً
أكد مبارك الشامسي، رئيس دائرة بلدية رأس الخيمة، أن الراحل تريم عمران، رحمه الله، قدم خدمات جليلة للوطن وأبنائه في عدة مجالات وطنية واجتماعية من أبرزها إنجازاته المشهودة عبر بوابة الصحافة، إثر نجاحه مع رفيق دربه وشقيقه الدكتور عبدالله عمران، رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، في بناء أكبر مؤسسة صحفية وطنية تجاوزت سمعتها ومكانتها حدود الإمارات، وامتدت إلى منطقة الخليج العربي والوطن العربي برمته .
وقال إن اسم فقيد الصحافة الوطنية يرتبط بالخليج، ما جعله عالقاً في ذاكرة أبناء الإمارات والوطن العربي، لا سيما المثقفون ورجالات السياسة والشخصيات الوطنية وقادة الرأي العام والمعنيون بالشأن الصحفي والإعلامي .
وأشار إلى أن تريم عمران يشكل أحد أهم الصحافيين العرب عبر تاريخ الصحافة العربية، بعد أن أسس واحدة من أهم الصحف العربية، وتمثّل نجاحه في قدرته على الوصول إلى الناس من مختلف شرائحهم واهتماماتهم وعلى اختلاف مشاربهم الفكرية والثقافية والاجتماعية، ونقل هموم المواطنين في كل مكان، حاملاً على عاتقه أحلام أبناء الإمارات وتطلعاتهم واستأثرت جميع بقاع الوطن، بما فيها المناطق البعيدة والنائية، بمكانة خاصة في سياسته الصحفية وفكره الوطني، ناقلاً معاناتها وهواجس أبنائها، جنباً إلى جنب مع المناطق الحضرية والمدنية الأخرى، واقترب من نبض الشارع الخليجي والعربي وشكّل ظاهرة في الصحافة العربية .
ولفت إلى دور تريم عمران البارز خلال رئاسته للمجلس الوطني الاتحادي، الذي كرسه لخدمة القضايا الوطنية التي تهم المواطنين، وسعيه لنقل هموم أبناء الوطن ومعاناتهم والبحث عن حلول لها تحت قبة المجلس .
عبدالله يوسف: وضع "الوطن" نصب عينيه
عبدالله يوسف آل عبدالله، رئيس دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، ألقى الضوء على شخصية الراحل تريم عمران، رحمه الله، الذي عرفه واقترب منه في أكثر من محطة في حياته العملية، مشيراً إلى أنه كان رجلاً وطنياً بامتياز، ومن الحريصين والغيورين على وطنهم، وهو ما لم يخفَ على من عرف تريم جيداً، ولامس أفكاره وهمومه، ورصد توجهاته وجهوده .
وأضاف أن شخصية تريم عمران الوطنية تجلت في مطالبته الدائمة بحقوق وطنه ومكتسباته الشرعية في جميع الميادين، لاسيما في قضية الجزر الثلاث المحتلة من قبل إيران، وحرصه الكبير على وحدة كيان دولة الاتحاد وتعزيز مؤسساته، ودعوته إلى استمرار حركة التحديث والتطوير في ربوع الوطن، وهي قضايا حملتها الخليج التي كانت ثمرة من ثمرات جهده وفكره، بجانب شقيقه الدكتور عبدالله عمران، على عاتقها طوال مسيرتها الحافلة .
واعتبر آل عبدالله أن إنشاء صحيفة الخليج في مرحلة حرجة من عمر الإمارات والمنطقة، حتى قبل نشأة دولة الاتحاد، كصحيفة وطنية، ذات توجه وطني وقومي، وتحولها مع مر السنين إلى مؤسسة صحفية كبرى في الدولة والمنطقة، يعكس دلالات كبيرة في سيرة الراحل، فقيد الوطن والصحافة العربية، ويؤشر إلى رؤيته الوطنية ونظرته الثاقبة .
وأشار إلى أن تريم عمران كان مثقفاً واسع الاطلاع، طموحه لا ينتهي، يضع وطنه الإمارات نصب عينيه أينما حل وارتحل، ما جعله أهلاً للاحتفاء بذكراه، ودراسة سيرته الوطنية والمهنية ومواقفه من مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والصحفية والاقتصادية على مدار سنوات عمره .
خليفة بن هويدن: ترك إرثاً ثقافياً
قال خليفة عبد الله سعيد بن هويدن عضو المجلس الوطني، إن ذكرى وفاة المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، لا تزال باقية مابقي الدهر، حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، منها العلم الذي ينتفع به، وها هو الصرح والعلامة البارزة التي خلفها مؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، لا تزال ماثلة أمامنا .
وأكد أن اجتهادات المغفور له الثقافية في الإمارات لا تزال فاعلة، وخطاه في المجلس الوطني، يحتذى بها من قبل شريحة كبيرة من المثقفين وأصحاب الرأي في الدولة، فقد خلف المغفور له إرثاً ثقافياً وإسهامات اجتماعية تستفيد منها أجيال وأجيال، وأتمنى أن يكون مثالاً يحتذى به من قبل شريحة واسعة من المثقفين .
وأشار إلى أن المغفور له تمتع بحس وطني وقومي، وكان من رواد النهضة الثقافية التي قادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكان تريم من أبرز الداعمين والمساهمين . وأضاف: لا يسعني في هذه الأيام العطرة من ذكرى تريم عمران إلا أن نستغفر له المولى عز وجل أن يطيّب ثراه ويجعله من سكان الفردوس الأعلى .
صالح الجنيبي: محب لوطنه وعروبته
قال صالح الجنيبي نائب مدير مستشفى الشيخ خليفة في عجمان: تطل علينا الذكرى التاسعة لوفاة، المغفور له، بإذن الله، تريم عمران، أحد أعمدة الصحافة الإماراتية، والمؤسس لمبادئ القلم الحر في الوطن العربي .
إن فقيدنا الغالي، رحمه الله، كان بمرتبة المعلم والأخ القريب إلى قلوب كل من عرفه أو تعامل معه .
كان محباً لوطنه، خدوماً لقضايا أبناء شعبه، مناصراً لهم مدافعاً عن قضاياهم .
كان، رحمه الله، يؤمن بأن الأوطان لا تتقدم إلا بسواعد أبنائها، فكان دائماً في مقدمة العمل الوطني، يعمل دون كلل، يضحي بوقته وجهده، من أجل رفعة وطنه .
إننا اليوم وبعد مرور تسعة أعوام، نجد روحه الطيبة حاضرة فينا، بسمو أفكاره ونبل أخلاقه، رجل حكيم متواضع، عمل بصمت، ورحل عنا بصمت .
وما عزاؤنا اليوم إلا أن نتقدم للمولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، ويجعل ممّا قدمه لوطنه وأبناء شعبه من خير، في ميزان حسناته . . رحل عنا تريم عمران لكنه ساكن في قلوبنا، حياً بمآثره وعطائه الغزيز .
د .عصام الرواس: قاد "الخليج" إلى التميز
قال الدكتور عصام الرواس أستاذ في جامعة السلطان قابوس إن المغفور له تريم عمران كان من رواد الصحافة والإعلام، وقاد جريدة الخليج إلى التميز الصحفي، وكان حريصاً دائماً على تقديم الندوات الهادفة إلى الرقي بالعمل العربي على جميع المستويات الثقافية، وكان يجمع كوكبة من المفكرين في الندوات للخروج بدراسات ناجحة واكتساب معرفة شاملة من خلال موضوع الندوة .
وكان للمغفور له تريم عمران شخصية محبوبة وشعبية في تواصله مع المجتمع، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي، وكل من يعرفه يكنّ له المودة والاحترام والتقدير على معاملته الطيبة وحسن خلقه، وقد افتقدته الصحافة العربية فهو كان مدرسة راقية في الصحافة ومن مؤسسي جريدة الخليج، وهي من أفضل المؤسسات الإعلامية، وسلاماً له فهو مازال يعيش في القلوب والوجدان .
علي الدباني: رسّخ "فكر الوحدة"
علي الدباني رئيس لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي، وأحد أشهر رجالات التطوع في الدولة، قال: حين يذكر تريم عمران، رحمه الله، تعود بنا الذاكرة إلى أيام الشباب، وكيف كان يعبر بصدق وأمانة عما يجول في قلوبنا، وهو أحد القادة الوطنيين الذين كان لهم دور كبير في ترسيخ فكر الوحدة في الدولة، لكن الموت غيّبه عنا، والبركة في أشقائه وأبنائه بعده .
أبرز مواقف تريم عمران الوطنية، تمثلت في دوره الكبير سياسياً في دعم المذكرة المشتركة التي قدمها المجلس الوطني ومجلس الوزراء إلى المجلس الأعلى خلال فترة رئاسته للمجلس الوطني، وحينها كان الحماس مسيطراً على الشعب، لا سيما الشباب من أجل الوحدة والتمسك بمصير واحد، فيما رفعنا مذكرة شعبية تدعم المذكرة المشتركة، تضمنت المطالب العامة، التي كان أبرزها الوحدة، وإقرار الدستور الدائم، وتوحيد القوات المسلحة ونبذ الخلافات .
كان تريم عمران ثاقب البصيرة، يركز على الفكر القومي الوحدوي، وشكلت الخليج نبراساً لذلك الفكر الذي جمع الأمة العربية في قلب واحد، مسلطاً الأضواء على قضاياها وهمومها .