تتجه العاصمة صنعاء إلى التحول لساحة حرب أهلية عقب انضمام مجاميع مسلحة من قبيلة بكيل ثاني أكبر القبائل اليمنية، إلى القوات الحكومية في حربها المتصاعدة ضد أتباع الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد كبرى القبائل اليمنية، في تطور يعد الأخطر من نوعه والأكثر أثارة للتوجسات من تحول الاشتباكات العنيفة الدائرة في نطاق حي الحصبة بشمالي العاصمة إلى حرب أهلية متعددة الأطراف .
وشهدت منطقة الجراف التي يقع في محيطها عدد من المنشآت الحكومية من أبرزها وزارتا الداخلية والكهرباء ومجلس الشوري ومؤسسة المياه والصرف الصحي ومؤسسة الثورة للصحافة والنشر، ظهوراً لافتاً لمجاميع مسلحة من قبيلة بكيل التي يتوسط منزل زعيمها الشيخ ناجي عبدالعزيز الشائف أبرز الوجاهات القبلية المتنفذة الموالية للرئيس علي عبدالله صالح الشارع ذاته حيث يقع كذلك مقر مجلس الشورى .
وشن مقاتلو قبلية بكيل بقيادة الشيخ صغير بن عزيز أحد الوجاهات القبلية البكيلية البارزة الموالية للرئيس اليمني، هجوماً عنيفاً على بعض المواقع التي يتمركز فيها أتباع زعيم قبيلة حاشد بالقرب من مقر وزارة الداخلية ومحيط مؤسسة المياه والصرف الصحي .
وروى شهود بمنطقة الجراف لالخليج أن أتباع الشيخ صغير بن عزيز اشتركوا إلى جانب القوات الحكومية في قصف مواقع تمركز أتباع الشيخ الأحمر باستخدام مدافع الهاون وقذائف آر .بي .جي وصواريخ الهاوتزر، كما أشتبكت مجاميع منهم مع مسلحين من قبيلة حاشد وفدت إلى منطقة الجراف لتعزيز صفوف المقاتلين من أتباع الشيخ صادق الأحمر .
ويمثل دخول مجاميع قبلية مسلحة من قبيلة بكيل في خط المواجهات المحتدمة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس صالح وأتباع الشيخ الأحمر واتساع نطاق هذه المواجهات لتصل إلى منطقة الجراف، تصعيداً لافتاً وغير مسبوق سيسهم بالضرورة في إذكاء جذوة الأزمة السياسية القائمة وتحويل مفرداتها الطارئة إلى مدخل محتمل لاندلاع حرب أهلية واسعة .