كم تتقاضي الفنانة ماجدة الصباحي شهريا نظير تأجير شقتها ل إسرائيل في القاهرة؟ وما سر النجمة السداسية في حجرة نومها؟! وما النص الكامل لعقد التأجير وقائمة مفروشات الشقة؟ .
في حوار مسجل، ماجدة الصباحي تقول: وافقت على تأجير شقتي ل الإسرائيليين لأنني كنت محتاجة فلوس لاستكمال بناء عمارتي الجديدة بالدقي وإقرارها الضريبي يؤكد أنها تملك عمارتين غير عمارة الدقي وشركة لإنتاج وتوزيع الأفلام وخمسة أفدنة زراعية في الفيوم .
الفنانة ماجدة تقول: تعلمت في مدرسة جابيس اليهودية وجدتي غضبت مني لأني أصلي صلاة اليهود ووالدي ضربني لأول مرة من أجل أن أكذب فأخفيت عن ابنتي خبر تأجير شقتي ل الإسرائيليين .
شقة الفنانة ماجدة وكر للمخابرات الإسرائيلية بعقد إيجار
اسمها السداسي هو: عفاف علي كامل عبدالرحمن أحمد الصباحي .
واسمها الفني هو: ماجدة الصباحي .
سر أسرارها الحربية، الذي تسميه تاريخ ميلادها، هو ستة مايو عام 1931 أي أن عمرها الآن (79) عاماً وزيادة .
وعقد تأجير شقتها ل إسرائيل مؤرخ هو الآخر في 19 مايو سنة 1982 وشهر مايو كما نعلم، هو الشهر الذي يحتفل فيه الصهاينة كل عام باغتصاب فلسطين .
وللفنانة ماجدة في مصلحة الضرائب ملفان، واحد رقمه 523/1/7/59/5 والثاني رقمه 760/13/24/6/9 وعلى غلاف الملفين اسمها الرسمي: عفاف علي كامل الصباحي، أما اسم الدلع: فهو فوفة بضم الفاء الأولى وفتح الثانية، وفوفة تقول إنها لا تكذب، فوفة تقول بعضمة لسانها، إن والدها انفصل عن أمها بالطلاق وهي في سن الرابعة، فأودعوها وهي طفلة في القسم الداخلي بمدرسة جابيس اليهودية بغاردن سيتي، وفي المدرسة اليهودية قرأت الطفلة ماجدة الصباحي أول ما قرأت في كتاب التوراة، وضعت يدها اليمني على رأسها ويدها اليسري فوق عينيها، ورطنت في طابور الصباح بالعبرية قائلة: شماي إزرائيل، اودناي إلياهينو!!
من أول السطر: فوفة تقول أيضا وبالحرف الواحد: وأنا عمري أقل من 4 سنوات، كنت قاعدة على ترابيزة السفرة في الصالة ساعة العصرية، ودادة نوارة بتغمس لي البقسماط بالشاي، وبابا نايم، والشقة هس، كان بيتنا وقتها في السكاكيني، وفجأة جرس الباب ضرب، ناس بتسأل عن بابا، ردت دادة نوارة بتعليمات من بابا طبعا وقالت لهم: علي بيه خرج ومش موجود، سبت البقسماط يغرق في الشاي وقلت لهم ما تصدقوهاش، بابا نايم جوه، وبعدها أخذت حتة علقة مش ناسياها لغاية دلوقت، لأنها كانت أول علقة أخذتها في حياتي، ومن مين؟! من بابا .
هل سمعتم؟ هذا هو بالحرف ما قالته فوفة الشهيرة حالياً باسم الفنانة ماجدة، على صفحة (82) من كتاب عصير حياتهم للزميل والكاتب الصحفي الراحل عبدالتواب عبدالحي، وفيه تعترف ماجدة بعضمة لسانها بأنها أخذت أول علقة في حياتها، ليس لأنها كانت تكذب، وإنما على العكس، من أجل أن تكذب، ورغم ذلك، فوفة تقول إنها لا تكذب .
على من بالضبط؟! على كل من كان يسألها مستنكراً: هل صحيح أنك تؤجرين شقتك مفروشة لأحد أوكار المخابرات الإسرائيلية في مصر؟! هل صحيح انك تؤجرين مسكنك وموطن ذكرياتك لما يسمونه زورا بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة؟ كل من كان يوجه للنجمة السينمائية الشهيرة ماجدة الصباحي، هذا السؤال قبل أن يقرا هذه السطور، كان صوتها يتهدج وهي تقول له، مثلما قالت لي في البداية: هذه شائعات حاقدة تطلقها ضدي بعض الممثلات الحاقدات، فلا يعقل أنني أنا التي أنتجت ومثلت العديد من الأفلام الوطنية، وآخرها فيلم العمر لحظة الذي يسجل لحظة انتصارنا على الإسرائيليين في حرب أكتوبر عام 1973 ويفضح جرائمهم، وغاراتهم الوحشية على أطفالنا في مدرسة بحر البقر بالشرقية حين قصفتهم الطائرات الإسرائيلية بقنابل النابالم الحارقة، لا يعقل أن أتنكر لدماء هؤلاء الأطفال ودماء شهداء بلادي، وأبدل جلدي، وأؤجر ل الإسرائيليين مسكني وموطن ذكرياتي ليتخذوا منه وكرا للتآمر، والتجسس ضدي وضد وطني، حتى لو دفعوا لي مال قارون هكذا نصا قالت لي الفنانة الشهيرة ماجدة في البداية، وما زالت ذاكرة جهاز التسجيل تحتفظ به كاملا، والحقيقة أن هناك أشياء لا تباع فعلا بمال قارون، والحقيقة أيضا أن الإسرائيليين لم يدفعوا لماجدة مال قارون ولا يحزنون، لكن من لديه الاستعداد أصلاً لأن يبيع، يبيع حتى لو بسعر التراب، لهذا، يعتقد الإسرائيليون بأنهم اشتروا من ماجدة الصباحي، بسعر التراب مقارنة بالفائدة الدعائية والتجسسية التي حصلوا ويحصلون عليها من وراء موافقة مثل هذه الفنانة الشهيرة على التطبيع معهم وتأجير شقتها لهم، ليتخذوا منها مقرًا لما يسمونه بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة، وهو في الحقيقة إلى جانب سفارتهم بالقاهرة، وكر رسمي للاختراق والتآمر والتجسس على كل المصريين حكاما ومحكومين .
أما قيمة إيجار هذا الوكر فالبند الرابع من العقد يقضي بأن يدفع الصهاينة، لماجدة الصباحي، إيجارا قيمته 2000 جنيه مصري شهرياً في العام الأول، تزيد إلى 2200 جنيه شهرياً في العام الثاني، ثم إلى 2400 جنيه في العام الثالث، وهكذا، ولأن الفنانة الشهيرة ماجدة توهمت أن مثل هذا العقد الفضيحة من الصعب جداً أن يخرج من خزانتها الحديدية، أو يصل إلى يدي، فقد وضعت في بطنها شادرا من البطيخ الصيفي وراحت تقول لي في البداية: لا يعقل أن أؤجر مسكني وموطن ذكرياتي لأعدائي وأعداء وطني، مش ممكن، مستحيل، وحينما رأت ماجدة في يدي صورة من عقد الإيجار، وقعت الواقعة، ورأت في يدي أيضا صورة من الإقرار الموجود في ملفها الضريبي وتخطر فيه مأمورية ضرائب الدقي، بأنها تؤجر شقتها مفروشة ل الإسرائيليين، تخيلوا .
من أول السطر: على صفحة 83 من كتاب عصير حياتهم لعبدالتواب عبدالحي، تقول ماجدة الصباحي أيضا وبالنص: أبي انفصل عن أمي بالطلاق وأنا عمري 4 سنوات، وحتى لا تشعرني أمي بالصدمة، أدخلتني القسم الداخلي بمدرسة جابيس العبرية في غاردن سيتي، كنت سمينة، متر مربع، تشوفني تقول دول بيرضعوني فتة، وشعري كان أسود خيليا، كثيفا وناعما زى القطيفة، كنا نصلي في المدرسة اليهودية كل صباح بالعبرية، اليد اليمني موضوعة فوق الرأس، وأصابع اليد اليسري تغمي العينين، واللسان يرطن بالعبرية قائلا: شماي إزرائيل ،أودناي إلياهينو، أوناي إيخات، باروخ تشام، كوبول فالخوتو، يولام بايين .
وعلى الصفحة نفسها، تقول ماجدة أيضا تيتة نظيرة، جدتي لأمي غضبت مني لأنني أصلي صلاة اليهود، لهذا علمتني قراءة الفاتحة، والتشهد، وصلاة المسلمين، ومن يومها واظبت على الصلاة حتى سن 14 سنة، وبعدها انقطعت عن الصلاة، وفي سنة 1951 تصادف أن كانت لي صديقة يهودية من أصل مجري اسمها سو وكان عمها مسيو سابو صاحب استوديو شبرا ينتج فيلم الناصح لإسماعيل ياسين، ويبحث عن وجه جديد لبطولة الفيلم، فقدمتني صاحبتي سو لعمها، فقال: نعمل لها تست، يعني اختبار، ونجحت في الاختبار، وبدأ التصوير، وانقطعت عن الدراسة بعد أن حولت طبعاً عنوان بيتي إلى بيت صديقتي فورتينيه، وهي أيضاً يهودية، لكي تصل عليه خطابات إخطار أهلي بغيابي عن المدرسة، والفرصة في بيتنا كانت لا تعوض، فأخي توفيق في سفر طويل، وأخي مصطفى طالب في كلية الشرطة ولا يأتي إلى المنزل إلا يوم واحد كل أسبوع، وأمي مطلقة، نائمة في مستشفى الدمرداش تجري جراحة ورم ليفي، وكنت أيام التصوير أخرج من الاستوديو وأذهب إليه بالفستان، ومن فوقه مريلة المدرسة من باب التمويه!!، هذا هو بالضبط ما قالته الفنانة ماجدة عن علاقتها المبكرة بالتمويه، وحينما كبرت وأصبحت فنانة شهيرة، تصادف أن سألها احد الصحفيين أمام ابنتها غادة عن مدى صحة الخبر الذي يقول بأنها تؤجر شقتها مقرا مفروشا للمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة، ولأن غادة فوجئت فيما يبدو بالخبر، فقد انتفضت من شدة الفزع، فقالت لها الفنانة ماجدة على الفور: يا غادة يا روحي متخافيش، الخبر كاذب ولن يصدقه أحد، ووفقاً لمجلة الكواكب، فقد أقسمت ماجدة يومها لابنتها غادة أمام الصحفي بأنها لم تؤجر شقتها ل الإسرائيليين، وقالت إن هذا غير معقول، لأن في أسرتها شهداء وضحايا لاعتداءات إسرائيل على مصر!! لهذا: كان لابد من الوصول إلى عقد الإيجار الذي يثبت تأجير شقة الفنانة ماجدة ل إسرائيل، كدليل لا ينفع معه أي تمويه أو تضليل!!
من أول السطر: الفنانة ماجدة نسيت فيما يبدو، أو تناست، أنها سبق أن قدمت صورة من عقد الإيجار هذا ومن مرفقاته إلى الشرطة المصرية، لإخطارهم رسميا كما يقضي القانون، بأنها تؤجر للأجانب شقتها المفروشة رقم 33 بالدور الثالث من العمارة رقم 92 شارع النيل بالدقي، وهي العمارة الملاصقة لفندق شيراتون الجيزة ويسكنها الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل وتعرف باسم عمارة مرشاق .
كان ذلك منذ فترة، ولأن الفنانة ماجدة لم تكن تتوقع أن يكون العقد معي، فقد قابلتني وقتها برقة ونعومة، وحدثتني همساً بطريقتها الشهيرة .
في البداية، أنكرت ماجدة بشدة أن يكون لها أي تعامل مع الإسرائيليين، وكررت لي ما سبق أن قلته لكم منذ قليل، وقالته لغيري ألف مرة، فلما طالت المسرحية واجهتها بالعقد الفضيحة، واقترحت عليها أن نسجل الحوار بيننا، وأن يحتفظ كل منا بنسخة من شريط التسجيل، لنحتكم إليه بعد النشر، إن كان لديها ما تقوله سبباً لتورطها في التعامل مع الصهاينة . وعلى الفور، شحب لونها وجحظت عيناها التي كانتا ناعستين منذ قليل، ونسيت بحتها الشهيرة في الكلام ثم قالت بعصبية زائدة: عايزني أقولك إيه؟ عايز تعرف إيه بالضبط؟ عايز تعرف إنني وقتها ما كنش عندي فلوس أكمل بيها العمارة اللي بأبنيها في الدقي، ولا كان عندي فلوس أردها للسكان اللي اشتكوني، وقالوا إنني أخذت منهم خلو رجل، عايز تعرف إنني وقتها لو ما دفعتش للسكان فلوسهم كنت دخلت السجن، وما كنش قدامي غير إني أوافق على تأجير شقتي ل الإسرائيليين علشان محتاجه الفلوس، ارتحت يا أستاذ، عرفت السر الحربي اللي خلاني أوافق على إن الإسرائيليين يستأجرون شقتي مفروشة، ويأكلوا في مطبخي، وينامون على سريري، زي ما بتقول؟
من أول السطر: قلت للفنانة ماجدة الصباحي: عصبيتك هذه تؤكد فعلا أن كل الذين يتعاملون مع إسرائيل يعلمون جيدا أن الشعب يرفضهم ويرفض التعامل مع الإسرائيليين، وبالتالي لا يجرؤون على الجهر بتعاملهم مع الكيان الصهيوني، ويعني أن هدف أو غاية الحصول على الفلوس مهما كانت الحاجة إليها، لا تبررها الوسيلة الضارة بالناس أو بالوطن، ثم إن حجة احتياجك للفلوس هي أصلا حجة غير صحيحة، لأن عقد الإيجار الذي تحت يدي والموقع بين وكيلك مجدي موريس مرقص وبين شمعون شامير مديراً للمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة، يقضي في بنده الرابع كما ترين، بأن يدفع لك الصهاينة مقدما وفور توقيع العقد، إيجار ستة شهور فقط، أي 12 ألف جنيه مصري لا غير بالإضافة إلى 2000 جنيه أخرى تأمين إيجار، فهل مثل هذا المبلغ يمكن أن يحل مشاكلك المالية؟! هل مثل هذا المبلغ يمكن أن يكمل بناء عمارتك الجديدة، التي يقول إقرارك الضريبي المحرر في 29 مارس 1984 بأن تكلفة بنائها وصل إلى 932 ألفا و500 جنيه بمتوسط 31 ألف جنيه تكلفة لكل شقة، في حين أن الشقة في هذه العمارة والتي اشترت إحداها منك، جانيت جورجي فغالي، الشهيرة بالفنانة صباح، تقول صباح على صفحة 29 من مجلة أكتوبر الصادرة في أول مايو عام 1983 بأنها دفعت لك فيها تسعين ألف جنيه، وإقرارك الضريبي يقول إن تكلفتها لم تزد على 31 ألف جنيه فقط، وهو ما يعني أن مكسبك في الشقة الواحدة من العمارة يصل إلى ستين ألف جنيه، والعمارة كما تعلمين مكونة من 32 شقة بالتمام والكمال، وثابت أيضا في إقرارك الضريبي للعام نفسه انك تمتلكين أرضا زراعية مساحتها خمسة أفدنة، بقرية بسطاي محافظة المنوفية، بالإضافة إلى ثلاث عمارات أخري في أهم أحياء القاهرة، وهي العمارة رقم 1 شارع احمد شكري بقصر النيل، والعمارة رقم 3 شارع البورصة الجديدة بعابدين، والعمارة رقم 7 شارع عكاشة بالدقي، وتعلمين أيضا انك تمتلكين كذلك شركة لإنتاج وتوزيع الأفلام السينمائية، وأن الشقة التي تؤجرينها مفروشة حاليا للصهاينة، والتي كنت تسكنين فيها قبل انتقالك إلى عمارتك الجديدة بالدقي، تعلمين جيدا انك تستأجرينها عادية، أي غير مفروشة، من مالكها الأصلي بإيجار شهري زهيد هو خمسة وأربعون جنيها فقط في الشهر، ورغم ذلك تؤجرينها من الباطن مفروشة للمركز الأكاديمي الإسرائيلي بألفي جنيه شهريا، فهل بعد كل ذلك تقولين إن حاجتك للمال، هي التي دفعتك إلى تأجير مسكنك وموطن ذكرياتك كما تقولين، ل الإسرائيليين القتلة؟
من أول السطر: قبل أن أكمل، صرخت النجمة السينمائية الكبيرة ماجدة في وجهي بهستريا قائلة: يا أخي أنا حرة، أنت ها تحاسبني، واسمع أما أقولك، لو العقد اللي معاك ده اتنشر منه حرف واحد، أو كتبت كلمة واحدة من اللي قلتها دلوقت، أنا ها قف في ميدان التحرير وأقول: أيوه، أنا باتعامل مع الإسرائيليين، وهاتعامل مع الإسرائيليين، مش ها يهمني حاجة، خلاص، ما عنديش كلام تاني أقوله في الموضوع ده، ورافضه أتكلم فيه من أساسه .
قلت للفنانة ماجدة: من فضلك، وبدون عصبية، فيه حاجة واحدة بس، عايز أعرف تفسيرها من حضرتك، وبعدها ها جمع ورقي وأرحل فوراً، عايز أعرف ليه حضرتك بتفضلي تستخدمي نجف ومصابيح كهربائية على شكل النجمة السداسية بالذات، يعني على شكل نجمة داود الموجودة على علم إسرائيل، سواء في البلكونة، أو في الصالون أو في حجرة نومك، زي ما هو واضح من الكشف المرفق بعقد الإيجار، والمتضمن بيانا بالأثاث والمفروشات الخاصة بحضرتك، والتي تسلمها الصهاينة كمستأجرين لشقتك مفروشة، وأنت تعلمين جيدا أن نجمة داود هذه هي علم إسرائيل، رمز اغتصاب فلسطين وانتهاك حقوق العرب .
علا صراخ النجمة الشهيرة ماجدة الصباحي ووصلت تهديداتها إلى خارج الحجرة التي نجلس بها، كانت تنتفض فوق مقعدها، أحسست أنها على وشك أن تقفز وتفتح باب الحجرة لأغادرها من غير مطرود، وبينما أنا أغلق ورقي وقلمي وأحمل جهاز تسجيلي، دخل علينا منزعجا الفنان عطية عويس الذي تألق في دور رئيس البوليس السياسي والد نجاة هانم زوجة طه السماحي في مسلسل ليالي الحلمية، كانت ماجدة لا تزال تكرر تهديداتها لي، أدرك الرجل المشكلة برمتها، قلت له وقتها: احكم أنت بيننا يا أستاذ عطية، وقع في يدي عقد إيجار الشقة التي تؤجرها الفنانة ماجدة مقرا مفروشا للمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة، وأنت طبعا ومصر كلها تعرف حقيقة الدور التجسسي لهذا الوكر، وكان من الممكن أن أجلس في مكتبي وأكتب ما أريد من خلال عقد الإيجار هذا، الذي يتضمن 18 بندا، أو من خلال مرفقاته، لكني جئت بقدمي إلى الفنانة ماجدة لأواجهها بما عندي وأسمع ما عندها، جئت أمنحها حقها في الدفاع عن نفسها، لكنها كما ترى غاضبة، ومنفعلة، وترفض الكلام، بل وتطلب مني أن لا أكتب في هذا الموضوع من أساسه، وهو تجاوز مرفوض، وليس من حقها أن تحدد لي ما أكتبه ومالا أكتبه .
آخر سطر: فشل الفنان عطية عويس يومها في إقناع الفنانة ماجدة بالكلام، فشلت أنا الآخر في حملها بالمنطق، على الدفاع عن نفسها، كررت ماجدة تهديداتها لي بأنها ستفعل كذا وكذا إن نشرت حرفا حول هذه الفضيحة، أفهمتها ثانيا أنها تتجاوز حدودها، ولم أرضخ طبعا لتهديداتها، بل ونشرت وقتها كل ما حدث بيني وبينها، وسأظل أنشره طالما حييت لكي أكشف حقيقتها وحقيقة أمثالها على مر الأجيال، كنموذج مرفوض لازدواجية الموقف من كيان الاحتلال المسمى إسرائيل .
والمضحك، هو أن الفنان عطية عويس، قبل أن أغادر المكان أحس يومها كشاهد عيان، بأن الموقف قد تكهرب ثانيا، فاقترح على الفنانة ماجدة أن تطلب لي وله كوبين من الليمون، تذكرت ماجدة أنها فعلا لم تطلب لي أي مشروب منذ أن جلست إليها، قالت إنني أنا الذي أنسيتها ذلك متعمدا، لكي أصفها فيما أكتب بالبخل، ذكرتها بما هو أفظع من البخل، ذكرتها بما يفعله الصهاينة بأشقائنا الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وبأنها بتأجيرها شقتها لهؤلاء القتلة تدعمهم وتشاركهم في كل جرائمهم، قالت ماجدة فجأة، وكان ذلك منذ فترة كما قلت: طالما أنت متحمس قوي كده، إيه رأيك تسيبك من موضوع شقتي بالمرة، وتيجي نعمل أنا وأنت حاجة أكبر تخدم القضية الفلسطينية، إيه رأيك في سناء محيدلي، ياريتك تبحث لي عن تفاصيل العملية الفدائية اللي ماتت فيها، وتكتب لي عنها قصة أعملها فيلم، وفهمت طبعاً الفيلم .
وعليه: حملت ورقي وقلمي وجهاز تسجيلي، وخرجت من مكتب النجمة السينمائية الشهيرة ماجدة الصباحي وأنا أقول لنفسي: فعلاً، ل إسرائيل في القاهرة أصدقاء لا يخجلون، أصدقاء يملأون بطونهم وبطون أسرهم، بلحم الوطن ودماء الشهداء، ومن أنفسهم لا يتقيأون .
عقد إيجار شقة ماجدة للمركز الأكاديمي الإسرائيلي
هذا هو نص العقد الفضيحة، عقد تأجير شقة الفنانة ماجدة ل الإسرائيليين .
هو محرر بمدينة القاهرة يوم الأربعاء الموافق 19 مايو سنة 1982
طرفه الأول: مجدي موريس مرقص وكيلاً عن السيدة عفاف علي كامل الصباحي الشهيرة بالفنانة ماجدة الصباحي .
وطرفه الثاني: المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة ويمثله مديره شمعون شامير الذي يحمل جواز سفر رقم 2115847 صادر في القدس بتاريخ 28 أغسطس عام 1981 ومقيم بالشقة المؤجرة موضوع العقد .
والعقد يتضمن 18 بنداً ومكتوب بالآلة الكاتبة في ثلاث صفحات فلوسكاب، موقع على الصفحة الأولى والثانية منه، بالحروف الإنجليزية الأولى من اسم ممثل الطرف الإسرائيلي وهو شمعون شامير، وعلى الصفحة الثالثة والأخيرة التوقيع الكامل لمجدي موريس باللغة العربية وكيلا عن الفنانة ماجدة الصباحي، وكذلك التوقيع الكامل بالإنجليزية، لشمعون شامير الذي جاء إلى القاهرة، مديرا للمركز الإسرائيلي، ثم أصبح فيما بعد سفيرا للكيان الصهيوني في مصر . وقد يرى أحدنا أن هذا العقد المرفق ليس به ما يفيد صراحة بأن الطرف الأول مجدي موريس هو وكيل عن الفنانة ماجدة الصباحي 00 وليس به أيضا ما يفيد صراحة بأن هذه الشقة هي الشقة نفسها التي كانت تسكنها الفنانة ماجدة قبل تأجيرها ل الإسرائيليين في 19 مايو 1982 ويفضح هذا التمويه نص الإقرار الضريبي رقم (688) المحرر في 29 مارس عام 1983 والمقدم من الممولة عفاف علي كامل الصباحي، الشهيرة بالفنانة ماجدة الصباحي عن عام ،1982 وفيه تقول الفنانة ماجدة حرفيا لمأمورية ضرائب الدقي: أتشرف بالإحاطة بأنني قمت بتأجير الشقة التي أسكنها ورقمها 33 بالعقار رقم 92 شارع النيل بالجيزة، اعتبارا من أول مايو سنة 1982 مقابل مبلغ وقدره ألفا جنيه شهرياً، ويلاحظ أن عنوان الشقة المذكورة في هذا الإقرار الضريبي الرسمي، هو نفس عنوان الشقة المذكورة في عقد الإيجار الموقع بين مجدي موريس مرقص طرفاً أول، وشمعون شامير طرفاً ثانياً!
* ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام للصحافة
** الآراء الواردة في الكتاب تعبر عن رأي كاتبها