برز، أمس، موقف كردي طالب بريطانيا بدعم حق الأكراد السوريين في تقرير المصير، بالتوازي مع إعلان جامعة الدول العربية انتظارها رد دمشق على مقررات الاجتماع الوزاري الطارئ، عن الحوار بين السلطة والمعارضة تحت القبة العربية، في وقت رحبت المعارضة السورية في الداخل ممثلة بهيئة التنسيق الوطنية المعارضة بالتوجه العربي .

وطالب معارضون أكراد في رسالة إلى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت، بدعم جهودهم للحصول على حق تقرير المصير . وأبلغ إبراهيم مصطفى عضو لجنة التنسيقيات الكردية - السورية في بريطانيا يونايتد برس إنترناشونال، أن اللجنة طالبت بأن تدعم بريطانيا الجهود الرامية لإطاحة نظام الرئيس بشار الأسد، وإقامة دولة فيدرالية في سوريا، وحكم ذاتي للمناطق الكردية في محافظتي الحسكة وحلب، وتعويض الأكراد المتضررين . ونفى أن تكون المطالبة بالحكم الذاتي خطوة باتجاه الانفصال، مشدداً على أنه مطلب الشعب الكردي . وقال سنعقد اجتماعاً في البرلمان البريطاني لمناقشة الوضع في سوريا .

وقالت اللجنة إنها تدعو إلى الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية باعتبارها عنصراً رئيساً في سوريا، وحماية الحقوق السياسية والثقافية للأكراد، والاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية، وإلغاء جميع المراسيم التمييزية، وإطلاق السجناء السياسيين، وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال الحوار .

وكان نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي قال إن الجامعة بانتظار الرد السوري الرسمي على الطرح العربي الذي تمخض عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب . وأضاف نحن بانتظار الرد السوري الرسمي الذي وعد بتقديمه يوسف أحمد مندوب سوريا لدى الجامعة .

وأعرب عن تطلعه إلى أن تتجاوب دمشق مع الجهد العربي الرامي لمعالجة الأزمة الحالية والعمل على تدشين حوار وطني سوري . وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة نبيل العربي أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وأطلعه على نتائج الاجتماع الوزاري . وأضاف أن الأمين العام أجرى اتصالين هاتفيين مع وزيري الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو والروسي سيرغي لافروف أطلعهما على الجهود العربية لحل الأزمة السورية .

إلى ذلك، رحّبت أطراف في المعارضة السورية في الداخل بمسعى الجامعة العربية ورعايتها لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة، وطالبتها بالعمل على وقف العنف ووضع حد للمظاهر المسلحة .

وقال رئيس هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي حسن عبد العظيم خلال مؤتمر صحفي إن الهيئة باعتبارها الممثل الرئيس للمعارضة الوطنية الديمقراطية في الداخل، ترحب بزيارة وفد الجامعة العربية، وباللقاء معه للتشاور حول سبل معالجة الأزمة السورية . وأضاف أن الهيئة تؤكد ضرورة استمرار هذا الدور وتعزيزه بما يقطع الطريق على التدخل العسكري الخارجي، ويفتح الدرب لإنجاز التغيير الديمقراطي الشامل وبناء دولة الديمقراطية الحديثة .

وأكد عبد العظيم أن الهيئة ستعمل للتنسيق المستمر مع قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية الأخرى في هذا المسعى، وجميع المساعي التي تهدف إلى حل الأزمة السورية .

من جهته، رحّب تيار بناء الدولة السورية باهتمام جامعة الدول العربية بالوضع السوري وتحملها مسؤولياتها تجاه شعب شقيق وتجاه إحدى دولها الأعضاء . وطالب مجلس الجامعة في بيان بالوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل، ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية، تفادياً لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو صراع . كما طالب ب تشكيل وفد وزاري عربي يتصل بالحكومة السورية وأطراف المعارضة للبدء في مؤتمر لحوار وطني شامل في مقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها خلال 15 يوماً . وأمل التيار أن تستجيب قوى المعارضة السورية لدعوة الجامعة، وأن توافق السلطة السورية على القرار لا أن تعطله . (وكالات)