كشف المستشار د . محمد محمود الكمالي، مدير عام المعهد القضائي، عن إطلاق ميثاق خدمة المتعاملين، الذي يسهم في توفير خدمات متميزة تحقق الرضا المطلوب للمتعاملين، وتفوق توقعاتهم .

وقال إن المعهد بصدد تنفيذ العديد من الفعاليات المهمة، حيث سيحتفل تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اليوم بتخريج أكبر دفعة منذ إنشائه، تشمل 600 وكيل نيابة ومحام وقاض، وذلك في المدينة الجامعية، إضافة إلى أنه من المقرر عقد مؤتمر في أبوظبي عن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يعد الرابع من نوعه الذي يعقده المعهد .

وذكر أن 1023 محامياً، و297 متدرباً قضائياً، تخرجوا في المعهد منذ عام 1992 وحتى العام الحالي، مشيراً إلى أن المحاضر في المعهد يحصل على 400 درهم في الساعة، ووفقاً لكل مادة تتقرر عدد الساعات، أما المتدربون فمن موظفي وزارة العدل سواء الجدد منهم أم القدامى، والوزارة معنية بصرف رواتبهم، ولا دخل للمعهد في ذلك . وأوضح في حوار مع الخليج أن المعهد نجح في إصدارعشرة إصدارات قانونية، تضمنت أحكام الطب الشرعي في الفقه الإسلامي، ومجموعة الأحكام القضائية الصادرة من الدوائر الجزائية والمدنية من المحكمة الاتحادية العليا في المسؤولية الطبية منذ إنشائها سنة 1973 حتى سنة 2010 . وتالياً نص الحوار:

* ما أهم الالتزامات التي يفرضها ميثاق خدمة المتعاملين على المعهد؟

- يلتزم المعهد من خلال الميثاق بالتعامل مع المتعاملين باهتمام واحترام وبشاشة، وتقديم خدمة متميزة وعادلة، والتعامل مع احتياجات المتعاملين بمهنية، والعمل الجاد على تلبيتها، وتقديم الخدمات من خلال فريق عمل متعاون يتمتع بالمعرفة، ويتفهم الاحتياجات، ويستطيع الإجابة عن الاستفسارات، وتوفير متطلبات كل خدمة ومواعيد إنجازها، والاستجابة لطلبات المراجعين في الوقت المناسب من دون تأخير، وتقليص عدد الإجراءات لتوفير خدمة سريعة وسلسة، وتأمين معلومات دقيقة وإجراءات خدمة سليمة، والعمل على توفير الخدمة في الأوقات وعبر القنوات التي تناسب المتعاملين قدر الإمكان، والترحيب بالآراء والاقتراحات لتطوير الخدمات .

وتوفير خدمة متميزة للمتعاملين يتطلب منهم تقدير جهود موظفي المعهد بالتعامل معهم باحترام متبادل، وتوفير الأوراق الثبوتية، وتجهيز المستندات المطلوبة مسبقاً لإتمام المعاملة، وإعلام موظفي المعهد في أسرع وقت ممكن في حال وجود خطأ أو تعديل في البيانات، والإبلاغ عن أي تغيير في المعلومات الشخصية، أو الظروف المتعلقة بإتمام الخدمة، والرد على استفسارات فريق خدمة المتعاملين للخدمة بشكل أفضل وفي الوقت المحدد .

* ما أبرز الفعاليات التي سينفذها المعهد خلال الفترة المقبلة؟

- المعهد بصدد تنفيذ العديد من الفعاليات المهمة، حيث سيحتفل المعهد اليوم تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، بتخريج أكبر دفعة منذ تم إنشاؤه، تشمل 600 وكيل نيابة ومحام وقاض، وذلك في المدينة الجامعية، إضافة إلى أنه من المقرر عقد مؤتمر في أبوظبي عن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يعد الرابع من نوعه الذي يعقده المعهد، وسيشارك فيه مسؤولون من وزارتي العدل والداخلية، وهيئة تنظيم الاتصالات، وعدد من الشركات الخاصة المهتمة بتقنية المعلومات (ميكروسوفت) .

* ما الذي سيركز عليه مؤتمر تقنية المعلومات؟

- سيتم التركيز على تطبيق قانون مكافحة جرائم المعلومات، ومشروع تعديل القانون الذي تعكف لجنة مشكلة في وزارة العدل على دراسته، ونتمنى أن ينتهي المؤتمر لتوصيات يؤخذ بها في تعديل القانون .

* هل ترون أن جرائم تقنية المعلومات تشكل ظاهرة في الدولة؟

- لا أعتقد ذلك، والأحكام التي تصدر في جرائم تقنية المعلومات التي ضبطت تعتبر رادعة إلى حد كبير، كما أن الوسائل التقنية تساعد على تقليص هذا النوع من الجرائم، فيما الأمر جوازي للقاضي بإبعاد المتهمين في هذه الجرائم، وبالتالي فأي شخص في الدولة يفكر في أن نهايته الإبعاد سينأى عن ارتكاب الجريمة، خشية انقطاع رزقه، فضلاً عن أن القانون صنف الجرائم التي ترتكب باستخدام تقنية المعلومات، وحدد لكل منها عقوبة معينة .

* ما مدى استعانة المعهد بالخريجين الجدد كمحاضرين فيه؟

- من الصعوبة بمكان الاستعانة بالخريجين الجدد، حيث يتولى المعهد تعليم المهنة، وصقل المواهب، وعمله بشكل عام مختلف عن العمل الأكاديمي، وإذا استعنت بأي منهم فلن تكون لديه الكفاءة والإمكانية والخبرة الكافية، لذا فنحن نركز على استقدام الأكفاء من وكلاء النيابة والقضاة وكذا محامين، لإلقاء محاضرات للدارسين، ولنقل خبراتهم لهم، والحقيقة فنسبة تتراوح مابين 20% - 25% منهم من خريجي المعهد في السنوات السابقة .

* كم يبلغ عدد خريجي المعهد من المحامين المتدربين منذ عام 1992وحتى العام الحالي؟

- تخرج في المعهد منذ ذاك الحين، 1023 محامياً، و297 متدرباً قضائياً .

* هل هناك تفكير في زيادة مكافآت المحاضرين، ورواتب المتدربين؟

- بالنسبة للمحاضرين فلا تفكير في زيادة مكافآتهم، فيما يحصل الواحد منهم على 400 درهم في الساعة، ووفقاً لكل مادة تتقرر عدد الساعات، أما بخصوص المتدربين فهم من موظفي وزارة العدل سواء الجدد منهم أم القدامى، والوزارة معنية بصرف رواتبهم، ولا دخل للمعهد في ذلك .

* نظم المعهد مؤخراً معرض الكتاب القانوني الثاني، فإلى أي حد يهتم المعهد بتنظيم المعارض؟

- يشارك المعهد في معارض الكتب التي تقام على أرض الدولة كافة، وهذه المشاركة تندرج تحت أهم الأهداف الاستراتيجية للمعهد، ألا وهي نشر البحوث والدراسات القضائية والقانونية التي تسهم في تنمية وتعزيز الفكر القانوني لدى المختصين، والعاملين في القضاء، والمؤسسات القانونية، وعموم المجتمع في الدولة، كما ينظم المعهد سنوياً معرض الكتاب القانوني الذي يعد تظاهرة علمية قانونية لا يستهان بها .

* ما أهم البرامج التدريبية التي يقدمها المعهد؟

- المهمة الأساسية للمعهد هي التدريب القضائي والقانوني من خلال خطته السنوية التي تحتوي على عدد من البرامج التدريبية هي التأهيل الإعدادي والتدريب المستمر، حيث كان للمعهد الأسبقية في إعداد وتدريب أعضاء السلطة القضائية وتأهيلهم عملياً وتطبيقياً لممارسة العمل القانوني، إذ يعتمد أسلوب التطبيق العملي من خلال دراسة مختلف الجوانب العملية والتطبيقية التي يمكن أن تكون لها علاقة بعمل وكيل النيابة، أو القاضي في المستقبل، ويحرص المعهد على توفير عوامل النجاح لهذه الدورات عبر منهج تدريبي علمي يقوم على الربط بين النظرية والتطبيق، والتركيز على الموضوعات والنشاطات الأكثر اتصالاً بعمل المتدرب واختيار أفضل المدربين الذين لديهم خبرات تراكمية واسعة .

وهناك برنامج تأهيل المحامين، حيث اُوكلت للمعهد مهمة تدريب وتأهيل المحامين الجدد، ويتلقى المحامون برنامجاً تدريبياً لمدة ستة أشهر في مختلف فروع القانون تنتهي بامتحانات يتعين عليهم اجتيازها، ثم يتم إلحاقهم بمكاتب المحاماة لمدة ستة أشهر أخرى حيث يمارسون تدريباً عملياً، وتتضمن المواد التدريبية 21 مادة، تم إعدادها بعد اجتماعات واستشارات من قبل المجلس العلمي في المعهد الذي يضم أفضل الخبراء والاستشاريين والمدربين في المجال القانوني والقضائي، وتم اعتمادها من مجلس إدارة المعهد، وهذه المواد يجري تناولها بتعمق لعلاقتها المباشرة بالنشاط العملي للمتدربين، كما تضمن التركيز على إجراء تطبيقات عملية تعززها المشاهدة والمناقشة خلال زيارات ميدانية إلى أجهزة ودوائر ومحاكم مهمة ذات علاقة بهدف التدريب وبأعمال المتدربين، كما تشمل الدورة التدريب على إعداد الأبحاث ويكون فرصة كبيرة للمتدرب للدراسة والتحليل وإبداء الرأي في موضوع يستحوذ على اهتمامه، ويدفعه إلى التميز والإبداع فيه، وفي ختام الدورة يحصل المتدرب على الآليات التي تساعده على خوض مضمار العمل في الدفاع عن الحق .

* ما أهم الدراسات القضائية والقانونية، والأبحاث التي أصدرها المعهد؟

- من أهم الأهداف الاستراتيجية للمعهد نشر البحوث والدراسات القضائية والقانونية التي تسهم في تنمية وتعزيز الفكر القانوني لدى المختصين والعاملين في القضاء والمؤسسات القانونية، وعموم المجتمع، فضلاً عن دور المعهد في تقديم أفضل الخدمات التدريبية القانونية المتخصصة للمستفيدين من المعهد، وقد أصدر المعهد عشرة إصدارات قانونية وهي مدخل إلى الجريمة الإرهابية تأليف القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول، رئيس المحكمة الاتحادية العليا، ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الاتفاقيات الدولية والقانون الوطني تأليف المستشار عادل ماجد المستشار في إدارة التعاون الدولي والتخطيط بوزارة العدل سابقاً، ونائب رئيس محكمة النقض المصرية، والتقنيات الحديثة وأثرها في التطبيق المكاني للقانون الجنائي، دراسة مقارنة تأليف المستشار الدكتور عمر عبيد الغول، القاضي في محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية .

كما أصدر المعهد حجية الحكم القضائي في الشريعة الإسلامية تأليف القاضي الدكتور حسن أحمد الحمادي، رئيس المكتب الفني للمحكمة الاتحادية العليا، والمحاماة في ضوء الفقه وقضاء المحكمة الاتحادية العليا، تأليف المستشار أسامة توفيق عبد الهادي، نائب رئيس محكمة النقض المصرية، القاضي في المحكمة الاتحادية العليا سابقاً، والمطول في قضاء الحدود والقصاص والدية تأليف القاضي الدكتور حسن أحمد الحمادي، رئيس المكتب الفني للمحكمة الاتحادية العليا، وعقوبة الإعدام للمستشار أسامة توفيق عبد الهادي، نائب رئيس محكمة النقض المصرية، القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا سابقاً، والمسؤولية الدولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين، دراسة تأصيلية في إطار القواعد والممارسات الدولية تأليف القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول، رئيس المحكمة الاتحادية العليا، وأحكام الطب الشرعي في الفقه الإسلامي تأليف مايد أحمد عبدالله عبدول رئيس نيابة بنيابة الشارقة الكلية، ومجموعة الأحكام القضائية الصادرة من الدوائر الجزائية والمدنية من المحكمة الاتحادية العليا في المسؤولية الطبية منذ إنشائها سنة 1973 حتى سنة 2010 إعداد المكتب الفني للمحكمة الاتحادية العليا، والذي شارك فيه كل من القاضي الدكتور حسن بن أحمد الحمادي رئيس المكتب الفني، والقاضي علي محمد سليمان عضو المكتب الفني، والقاضي الغريب أحمد يونس عضو المكتب الفني .

علاوة على ماسبق فقد أصدر المعهد مجموعة القوانين الاتحادية، حيث أنجز إلى الآن إصدار خمس طبعات لمجموعة القوانين والتشريعات الاتحادية، ويقوم المعهد بتشكيل لجنة خاصة مؤهلة علمياً تأخذ على عاتقها مراجعة القوانين السابقة وإضافة التعديلات اللاحقة، وحذف الملغى منها .

وهناك مجموعة الاتفاقيات الدولية التي تولى المعهد طباعتها وهي، اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي، واتفاقيات مكافحة الإرهاب، واتفاقيات مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (الدولية والإقليمية)، واتفاقيات الملكية الفكرية، واتفاقية معاهدة الطيران المدني، واتفاقية وارسو بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي، واتفاقية مونتريال بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي، واتفاقيات دولية متنوعة تتألف من المعاهدات المتعلقة بالأضرار التي تحدثها الطائرات الأجنبية للطرف الثالث على سطح الأرض، واتفاقية حدود المسؤولية عن المطالبات البحرية لعام 1976، والاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقانون النظام الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول الخليج العربية، وإلى غير ذلك .

* وأخيراً ما أهم الصعوبات التي تواجه المعهد؟

- مبنى المعهد في أبوظبي مستأجر، ولا يلبي الأغراض التدريبية، ولابد من توفير مبنى مستقل للمعهد لأداء مهامه على الوجه الأكمل .