أحيا مئات الآلاف من اليمنيين أمس الاثنين الذكرى الأولى لمجزرة جمعة الكرامة، التي صادفت يوم الثامن عشر من شهر مارس/ آذار وراح ضحيتها أكثر من خمسين قتيلاً من المعتصمين السلميين برصاص قناصة موالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح .
وشهدت ساحة التغيير في صنعاء توافد مئات الآلاف من المواطنين مع أطفالهم وعائلاتهم، حيث زاروا ضريحاً خاصاً تم بناؤه في جولة الشهداء في ساحة التغيير، حيث سقط العشرات من الضحايا . واحتشد المحتفلون في ميدان الستين بالعاصمة صنعاء مرددين هتافات تطالب بمحاكمة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وتتعهد بالقصاص لدماء الشهداء، ومن الشعارات التي هتف بها المتظاهرون لا ضمانة فوق الدم . . علي صالح سيحاكم .
وطالبت اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية في الذكرى الاولى للمذبحة، بإلقاء القبض على صالح تمهيداً لمحاكمته عن جرائم قتل المعتصمين السلميين، واقترحت اللجنة في بيان إقرار يوم 18 مارس عيداً وطنياً واعتباره يوم الوفاء للشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم رخيصة في سبيل اليمن الجديد، وطالبت بإنشاء هيئة وطنية لرعاية عائلات الشهداء والجرحى والمعاقين، فيما أعلنت اللجنة عن استمرار الثورة حتى تحقيق كل أهدافها، وأكدت المضي في خيار التصعيد الثوري بأساليب جديدة .
وعلى المستوى الرسمي قام رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة صباح أمس بزيارة إلى مقبرة شهداء الثورة السلمية بسواد حنش في العاصمة، حيث وضع إكليلاً من الزهور على ضريح شهداء الثورة السلمية وقرأ الفاتحة ترحماً على أرواح الضحايا الذين قدموا دماءهم رخيصة من اجل تحقيق التغيير المنشود وإقامة الدولة المدنية الحديثة التي يسودها المساواة والحرية والعدالة .
وحضر باسندوة الحفل الخطابي ل يوم الوفاء للشهيد، والذي أقامته المؤسسة الخيرية لرعاية اسر الشهداء والجرحى ( وفاء )، وأكد في كلمة له بالمناسبة أن ذلك اليوم الدامي في جمعة الكرامة 18 مارس 2011 أصبح يوماً مشهوداً من أيامنا الوطنية الخالدة . وقال: في مثل هذا اليوم الثامن عشر من مارس من العام الماضي قام بلاطجة وقوات الحكم الفردي باقتراف مجزرة بشرية في قلب العاصمة صنعاء راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من أبناء شعبنا المعتصمين في ساحة التغيير بينما كانوا يتظاهرون سلميا فور فراغهم من أداء فريضة صلاة الجمعة .
وأكد باسندوة أن الاستخدام المفرط للقوة ضد الجماهير الحاشدة في الثورة الشبابية الشعبية بالعاصمة أدى إلى تأجيج سعير الغضب في صدور الملايين من المواطنين في عموم أرجاء اليمن وفشل النظام في تحقيق ما توخاه من وراء ذلك الاعتداء الهمجي الصارخ على مئات الآلاف من الثوار والثائرات العزل الذين كانوا يمارسون حقهم المكفول دستوريا في الاعتصام والتظاهر سلمياً والذين أبدوا صموداً منقطع النظير في مواجهة العيارات النارية والقذائف التي كانت تطلق عليهم من مواقع مختلفة .
وأعلن باسندوة عن تبرعه بصفته الشخصية بمبلغ نصف مليون ريال، فيما تبرع الرئيس عبدربه منصور هادي بمليون ريال لمصلحة مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى،وتبرعت الحكومة ب 50 مليون ريال ومجموعة هائل سعيد انعم بمبلغ 50 مليون ريال، ومؤسسة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر مليوني ريال .