شدد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبدالباسط سيدا، أمس، على أن إعلان الحكومة السورية الجديدة يعتبر تضليلاً يشبه إعلان إلغاء حالة الطوارئ في سوريا، لأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من الإصلاح، واصفاً الوزيرين اللذين ضمتهما الحكومة من معارضة الداخل بأنهما يمثلان معارضة مدجّنة .
وقال سيدا في حديث عبر الهاتف مع وكالة فرانس برس إن قيام الأسد بإعلان الحكومة الجديدة هو عمل تضليلي للداخل والخارج تماماً كإعلان إلغاء حال الطوارئ بينما الواقع أن الأمور سارت باتجاه الأسوأ . ولفت إلى أن هذا ليعطي (الأسد) انطباعاً وكأنه قام بتطبيق كل رزمة الإصلاح، ولم يبق إلا إعلان الحكومة لتستوي الأمور . وأوضح أن عدم التغيير في وزارات الداخلية والخارجية والدفاع دليل على أنه لا تغيير حقيقياً، رغم أن حتى هذه الوزارات السيادية لا تحكم في سوريا بل الحاكم هو الزمرة غير المرئية وبشار جزء منها .
وأضاف الآن نحن نرى أن الأسد هو جزء أساسي من المؤسسة القمعية والأمنية، وبالتالي لا يمكن لأي إصلاح إلا أن يتم من دونه .
وفي رده على سؤال عن أهمية إشراك وزيرين من معارضة الداخل هما قدري جميل وعلي حيدر، قال سيدا إن هؤلاء لا يمثلون معارضة الداخل بل هم المعارضة المدجنة ورتوش للنظام . وأردف ماذا يعني ذهاب قدري جميل إلى موسكو لشكر روسيا على استخدام الفيتو من أجل منع وقف قتل الشعب السوري؟! .
وعمّا نشرته صحيفة الغارديان من استعداد السعودية لدفع رواتب الجيش السوري الحر، قال سيدا لا أؤكد ولا أنفي، وهذه أمور تختص بها لجنة فنية في مكتب الارتباط بين المجلس الوطني والجيش الحر وهي تنظر باحتياجاته . (أ .ف .ب)