سعت الوساطة الإفريقية لتقريب الشقة بين دولتي السودان في محادثاتهما الجارية بالعاصمة الإثيوبية، فيما أعلنت الجبهة الثورية المتمردة أنها أسقطت طائرة للجيش السوداني في جنوب كردفان، وأعلنت الولايات المتحدة دعمها لجهود ضم حركات دارفور المتمردة إلى عملية السلام .
وقالت تقارير من أديس أبابا، إن أمبيكي دفع بمقترحات جديدة تهدف إلى مساعدة الخرطوم وجوبا على تطبيق اتفاق الترتيبات الأمنية المتعثر، وأضافت المصادر أن المقترحات تضمنت وضع خطة لبناء الثقة بين الطرفين والشروع في إنشاء منطقة عازلة وضمان عدم إيواء الحركات المتمردة على جانبي الحدود ومراقبتها بواسطة خبراء ووسطاء دوليين ومسؤولين حكوميين من الطرفين . جاء ذلك فيما تشير أنباء إلى أن أجواء إيجابية تسود أروقة المحادثات المباشرة التي انطلقت، أمس . وقال دبلوماسيون إن الجولة ستشهد انفراجاً على الصعيد الاتفاق الأمني الذي يعرقل تصدير النفط .
وكان أمبيكي بحث مع قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال في أديس أبابا استئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال تنفيذاً لقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي .
في هذه الأثناء قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان في بيان، إن قواتها أسقطت طائرة أنتنوف تابعة للجيش السوداني في غرب ولاية جنوب كردفان أثناء عمليات قصف كانت تقوم بها هناك . وقال المتحدث باسم الحركة أرنو نقوتلو لودي، إن الطائرة تحطمت في منطقة أم كريشة بمحلية السنوط غرب ولاية جنوب كردفان . وأضاف، إن قوات الاستطلاع التابعة لهم أكدت موقع حطام الطائرة داخل المناطق التي يسيطرون عليها .
وفي دارفور كشف القائم بالأعمال الأمريكي في السودان جوزيف استانفورد، عن مساع تتبناها الإدارة الأمريكية لجمع قادة الفصائل المسلحة في واشنطن أو أديس أبابا وحثهم على الانضمام إلى عملية السلام واللحاق بوثيقة الدوحة، مؤكداً استعداد بلاده لدعم الاستقرار والسلام في السودان . وتسلم الدبلوماسي الأمريكي أمس، لدى لقائه رئيس اللجنة الحكومية للحوار مع الحركات الدارفورية صديق آدم ودعة، خطة التحرك التي أعدتها اللجنة للاتصال بالحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام، وقال ودعة إن الخطة تتضمن توحيد الفصائل المسلحة في جسم واحد قبل الدخول في مفاوضات مع الحكومة . وأشار إلى أن قضية دارفور باتت معقدة وشائكة وتحتاج إلى دعم الحكومة في الخرطوم والمجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية .