تحيي أوكرانيا اليوم الأحد، الذكرى الأربعين لكارثة محطة تشرنوبل النووية، في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات إلى تكرار سيناريوهات نووية خطيرة، تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.
وتقول كييف إن القوات الروسية أطلقت مراراً صواريخ وطائرات مسيّرة قرب موقع المحطة النووية خلال هجماتها على مدن أوكرانية، كما تسببت في أضرار طالت الغطاء الواقي الذي يحمي الموقع العام الماضي.
ووقعت كارثة تشرنوبل عام 1986، عندما أدى انفجار داخل المفاعل رقم 4 إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق، تسبّب في تلوث أجزاء كبيرة من أوروبا، رغم محاولات الاتحاد السوفييتي حينها التقليل من حجم الكارثة.
ووصل عدد من المسؤولين الدوليين، بينهم مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إلى كييف للمشاركة في إحياء الذكرى، والتعهد بدعم قطاع الطاقة الأوكراني الذي يتعرض لهجمات روسية متكررة.
وقال وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال: إن تشرنوبل أصبحت رمزاً لـ«انعدام المسؤولية الشمولي» في الحقبة السوفييتية، محذراً من أن الحرب الحالية تزيد من مخاطر الحوادث النووية المحتملة.
من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن محطة زابوريجيا النووية، الخاضعة للسيطرة الروسية، قد تشكل تهديداً أكبر من تشرنوبل إذا لم تعد إلى السيطرة الأوكرانية، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لتعزيز إجراءات السلامة النووية.
وقال البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، إن كارثة تشرنوبل تركت ندبة على ضمير البشرية جمعاء. وتابع قائلاً : «لا يزال هذا يشكل تحذيراً بشأن استخدام تقنيات أقوى.. آمل أن تسود الحكمة والمسؤولية دائماً في جميع مستويات صنع القرار، حتى يمكن استخدام الطاقة الذرية دائماً لدعم الحياة والسلام».