أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن النموذج الاقتصادي للإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص وامتلاكها لمنظومة الحلول المتكاملة ومقومات النمو السريع والقدرة على الاستيعاب والتطوير قد أرست دعائم قوية لتبوؤ الدولة موقعاً اقتصادياً إقليمياً وعالمياً بارزاً ووجهة آمنة في المنطقة لتأسيس وتطوير الأعمال .
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه مجلس محمد بن راشد للسياسات في قصر البحر في دبي ظهر أمس، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وحشد من الشيوخ والوزراء وأعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية والمالية في الدولة من مواطنين وعرب وأجانب .
وقال سموه ان ما تتمتع به إمارة دبي بوجه خاص من اقتصاد حر مرن ومفتوح قادر على استيعاب المتغيرات وفتح آفاق جديدة ورحبة باستمرار وتنوع اقتصادها وما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية تؤهلها لأن تستوعب إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى باقة القطاعات الاقتصادية الفاعلة في الإمارة . وأضاف سموه نحن على ثقة بأن هذا القطاع سينجح ويحقق ما هو منتظر منه وأكثر وثقتنا هذه تستند إلى حقائق ومعطيات لا لبس فيها في مقدمتها ما تتمتع به الإمارة من مكانة مرموقة وموقع رئيسي ومحوري على خريطة الاقتصاد العالمي، وأن إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى هيكل القطاعات الرئيسية المكونة لاقتصاد الإمارة سيشكل إضافة نوعية لخريطتها الاقتصادية المتكاملة ما يؤهلها بقوة لأن تصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي .
ونوه سموه إلى أن ذلك لا يتعارض في أية مرحلة من المراحل مع سياسة الانفتاح واقتصاد السوق الحر السائد في الدولة بل يتقاطع معه ويتكامل لمصلحة كافة القطاعات .
وحث سموه المسؤولين والجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص وجميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إمارة دبي على تكثيف جهودها خاصة أن التحولات الجديدة بموازين القوى المالية العالمية والتغيير الذي طرأ على خريطة الاقتصاد العالمي قد عززت من مكانة الإمارات والثقة المعهودة بها كبلد يتمتع بنظام سياسي واقتصادي قوي ومستقر .
حمدان بن محمد: دبي تملك الخبرة الكافية لتكون العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي
توجيهات محمد بن راشد بالاعتماد على الكوادر المواطنة
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أن سر نجاح دبي الحقيقي هو في الرؤية المتجددة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تستشرف المستقبل الاقتصادي العالمي المملوء بالفرص، وتعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية لإمارة دبي لضمان نمو مستدام يوفر الحياة الكريمة لأبناء الوطن .
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم تعقيباً على تكليف سموه بالإشراف على تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، ليكون أحد المكونات الأساسية للقاعدة الاقتصادية لإمارة دبي، إن الرؤية المتجددة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تفرض علينا أن نفكر بطرق مختلفة ومبتكرة لتحقيق الأهداف الذي يضعها سموه لنا، وتوجب على جميع المؤسسات والدوائر العاملة في دبي أن تعمل كفريق عمل واحد بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى .
وأضاف سموه إني متفائل بتحقيق الهدف بأن تكون دبي العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، فدبي لديها الخبرة الكافية، ولديها البنية التحتية اللازمة، وتمتلك الموقع الجغرافي الملائم في قلب العالم الإسلامي، ولديها الإرادة والتصميم، ولديها أهم من ذلك كله محمد بن راشد آل مكتوم الذي يقودها بكل حكمة وثقة وقوة نحو المستقبل .
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لديه ثقة كاملة في كوادرنا الوطنية، وإيمان بقدراتهم ومهاراتهم في تحقيق أي هدف، لذلك جاءت توجيهاته بالاعتماد على كوادرنا المحلية في تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في دبي مما يفرض علينا أيضاً العمل على إعداد كوادر شابة متخصصة في هذا القطاع لمواكبة النمو المتوقع في الطلب على هذه المهارات خلال الفترة المقبلة .
وشدد سموه على أن اللجنة المشكلة ستبدأ على الفور في تنفيذ مجموعة من المبادرات التي تم اعتمادها، وأن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً في هذه القطاع الذي تتميز إمارة دبي بأنها كانت من السباقين فيه حيث تمتلك أقدم بنك إسلامي في العالم، وأول بورصة إسلامية، ولديها خبرات مميزة في الصكوك الإسلامية ما سيمكننا من البناء على هذه الخبرات وتطوير هذا القطاع بشكل سريع . (وام)