وصل وليام هيغ، أمس الاثنين، إلى مالي في أول زيارة من نوعها لوزير خارجية بريطاني إلى هناك، بهدف الاطلاع على سير العملية السياسية في البلاد عقب الحملة العسكرية الفرنسية - الإفريقية ضد الجماعات الإسلامية .

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن هيغ الذي تقدم بلاده مساعدة لوجستية في الهجوم على المتمردين الإسلاميين في مالي، وصل إلى باماكو، حيث يجري محادثات خصوصاً مع أعضاء في الحكومة، وقائد البعثة الدولية للدعم في مالي، وممثلين عن المجتمعات المحلية .

وقال هيغ إن زيارته تأكيد لالتزام المملكة المتحدة القوي بالعمل مع الشركاء الدوليين لدعم مالي ودول المنطقة على مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن في البلاد .

وأضاف أن مالي تقف الآن في قلب مجموعة من التحديات السياسية والأمنية والإنمائية المعقدة ولديها القدرة على التأثير في المنطقة على نطاق واسع، ومن الأهمية بمكان أن نعمل معاً لمواجهة هذه التحديات، مشدداً على أن المملكة المتحدة تقف إلى جانب شعب مالي في سعيه لتأمين بلاده، وإعادة بناء سبل معيشته، وحل المظالم التي طال أمدها .

ودعا هيغ الغرب إلى التعلم من دروس الصومال بشأن سبل موازنة دوره العسكري بالجانبين السياسي والإنساني، لاعتقاده بعدم وجود وصفة طبية سياسية مثالية .

من جهة أخرى اكد جهادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يكتب عادة لمواقع جهادية، أمس الاثنين، مقتل أحد قادة التنظيم أبو زيد في قصف جوي فرنسي في جبال ايفوقاس شمال شرق مالي ،لكنه نفى مصرع زعيم إسلامي آخر هو مختار بلمختار، وقال إنه ببساطة موجود في منطقة غاو (شمال مالي ولكن باتجاه جنوب ايفوقاس)، حيث يخوض معارك ضد العدو .

وقال إنه على قيد الحياة فعلياً، ولم يقتل على أيدي التشاديين .

وكان رئيس أركان الجيوش الفرنسية الأميرال إدوار غييو أعلن أمس الاثنين من جهته، أن مقتل أبو زيد في مالي الذي أعلنه الرئيس التشادي مرجح، لكن فرنسا غير أكيدة من ذلك بسبب عدم العثور على جثته . وكان الجيش التشادي أعلن أيضاً رسمياً عن مقتل مختار بلمختار .

وقال الأميرال غييو في حديث مع إذاعة أوروبا-1 إن الجيش الفرنسي لا يعلم مكان وجود الرهائن الفرنسيين ال15 في منطقة الساحل . واعتبر أنه من الممكن أن يكونوا نقلوا أو وزعوا، لكن ليس بالتحديد إلى دولة أخرى، مؤكداً في الوقت نفسه أنهم ليسوا في المكان الذي تقصف فيه القوات العسكرية .

ورأت عائلات أربعة رهائن فرنسيين محتجزين في الساحل أنه لن يتم إنقاذ الرهائن بعمليات عسكرية، داعين الحكومة الفرنسية إلى إبداء نية للتفاوض مع تنظيم القاعدة .

وأدانت الحركة العربية الأزوادية ما قالت إنه الخلط المتعمد وعدم وضوح الرؤية لدى القوات الفرنسية الموجودة في شمال مالي، في تعاملها مع العرب، مشيرة إلى أنها انحازت للطوارق ضد العرب في أعمال لا تتناسب مع مسؤوليتها كعضو في مجلس الأمن . وقالت الحركة إنها تذكر فرنسا وأعضاء مجلس الأمن الدولي إن أول ضحايا الإرهاب كانت ولا تزال المجموعة العربية .