بلغ فريق عجمان نهائي مسابقة كأس اتصالات بعد فوزه على الشباب 2-1 في مباراة مجنونة، شهدت أحداثاً مثيرة، ليبلغ البرتقالي حسن الختام للمرة الثانية في تاريخه، ليضرب موعداً مع الجزيرة في إعادة لنهائي عام 2010 .
جاء التأهل البرتقالي ليجسد أروع الصور والمشاهد في عالم المستديرة الصغيرة، بعدما تحقق حلم الوصول إلى النهائي بسيناريو دراماتيكي، وفي يوم كان الفريق العجماني في يوم سعده ومتجلياً خصوصاً في الشوط الأول الذي أنهاه بهدفين نظيفين .
وأثبت المدرب القدير عبدالوهاب عبدالقادر القدرة على ترك بصمة على اداء الفريق، فظهر خارج الخطوط صانعاً للإنجاز التاريخي من خلال التشكيل الذي لعب به، والأسلوب الذي اعتمده بحنكة ودهاء وبكثير من التوفيق والحظ .
الثقة الزائدة ورعونة سياو وعيسى عبيد تعيد الجوارح لأرض الواقع
لعل مصيبة عجمان بتعرض الحارس يوسف عبدالله للإصابة في لقاء الشباب في ختام الدور الأول، تحولت إلى فرج ومصدر للسعادة له بعدما قاد الحارس البديل جابر جاسم الفريق إلى الدور النهائي، بعدما تصدى ببسالة وببراعة لكل المحاولات الخضراء، لاسيما لركلة جزاء البرازيلي سياو في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ليكون رجل وصانع الانتصار الأول في المباراة .
ووفق المدرب العراقي في توظيف المغربي إدريس فتوحي فوق أرضية الميدان، فكان مصدر الخطر الأول، ومفتاح الفوز بعدما سجل الهدف الأول وصنع الثاني، حين كسب ركلة جزاء ترجمها وليد أحمد بنجاح .
ولن ينس لاعبو عجمان أن انتصارهم الأول والوحيد هذا الموسم على الشباب، كان الأغلى بلغة الحسابات والمنطق، خاصة أنه ضمن لهم التأهل إلى المباراة النهائية لكأس اتصالات، وشرع لهم أبواب المجد الذين لم يعد يفصل بينهم وبين اللقب سوى 90 دقيقة .
وقد يكون المدرب العراقي قد لعبها بذكاء، حين فضل الاحتفاظ بالعماني فوزي بشير على الدكة، ليراهن على حيوية الشباب وليحتفظ باللاعب العماني كورقة رابحة على الدكة للشوط الثاني ليدفع به مع سعيد الكاس من أجل تأدية ادوار تكتيكية فوق المستطيل الأخضر، حتى اكتمل مشهد الفرح بضمان التأهل مع الصافرة النهائية لحكم اللقاء .
أما الشباب صاحب الأرض، فقد خرج من أرض ملعبه وهو يذرف دموع حزن وغضب وحسرة على ضياع حلم كان قريباً منهم، لكن الحظ العاثر ورعونة المهاجمين وتسرع الفريق والتعالي في الشوط الأول، عوامل أدت إلى أن يدفع الفريق الضريبة الثقيلة بتبخر حلم الوصول إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي .
ولعل الشباب بات اليوم يدرك أكثر من أي يوم آخر، أن الكرة أجوال، وأن الكرة لا تعطي إلا من يعطيها، ولا تكافئ إلا من يتعامل معها باحترام وتقدير .
وقد يحتاج البرازيلي سياو ربما الكثير من الوقت لتنسى جماهيره وتغفر له تلك الفرص السهلة التي أضاعها، سواء الانفراد الذي تجاوز به الحارس جابر جاسم قبل أن يسدد خارج المرمى، أو بتسديده ركلة الجزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع بتسرع ليمنح الحارس جابر فرصة التعملق وإبعادها، ليخرج اللاعب البرازيلي رافعاً يديه اعتذاراً، وليترك غصة كبيرة داخل كل شبابي، بعدما كان عيسى عبيد قد أضاع بدوره كرة من النوع الذي لا يهدر إلا في الأحلام .
عندما بكى محمد المري
قد تكون الدموع أحياناً، أكثر لحظات الإنسان صدقاً سواء عند الفرح أو الخسارة، وغالباً ما كانت الدموع هي التعبير الأصدق للاعبين صنعوا الأمجاد والنجاحات، أو للاعبين تسببوا في ضياع وتبخر إنجاز كان قريباً منهم ومن زملائهم .
في استاد مكتوم بن راشد، كانت دموع محمد مطر المري نائب رئيس نادي الشباب بعدما أضاع اللاعب البرازيلي سياو ضربة الجزاء أكبر دليل على حب وانتماء ووفاء أبناء القلعة الخضراء لناديهم .
دموع، عكست مدى الارتباط الوثيق بين الإدارة والفريق، ومدى الحب الذي يدفع بتلك المجموعة التي يقودها سامي القمزي من أجل الوصول بمركب النادي إلى شواطئ النجاحات والإنجازات، رغم كل الصعاب التي يواجهونها على مختلف الصعد .
دموع المري كشفت مدى الفارق بين أعضاء يعملون في الأندية من أجل الوجاهة وكسب المناصب، وأعضاء يعملون في عالم الرياضة وفي الأندية بدافع الانتماء والحب .
خسارة الشباب أمام عجمان كانت قاسية، لكن دموع المري زادت من مرارتها، وإن كانت دليل صدق على أن حب الجوارح يسري في عروق الإدارة الخضراء .
عبدالوهاب: إنهاء خطورة مفاتيح الشباب سر الفوز
توجه العراقي عبدالوهاب عبدالقادر المدير الفني لفريق عجمان بالتهنئة إلى فريقه بمناسبة التأهل إلى نهائي كأس اتصالات .
واعتبر المدرب أن لاعبي فريقه نجحوا بالتأهل بعدما قاموا بتطبيق التعليمات وتنفيذ التوجيهات، وبعد القيام بعمل شاق طوال الأسبوع الماضي، من أجل التطبيق العملي فوق أرض الميدان خلال المباراة، ما ساعدهم على إلغاء مكامن قوة الفريق الشبابي سواء سياو أو ادغار أو لويز .
وتابع: ضغطنا على لاعبي الشباب، وهذا ما ساعدنا على إجبارهم على ارتكاب الأخطاء، رغم أننا واجهنا صعوبات قبل المباراة على مستوى خط الدفاع، فإن البدلاء كانوا عند حسن الظن وبذلوا الجهد الكبير .
ولم يتوان المدرب عن الإشادة بأداء اللاعب المغربي إدريس فتوحي خاصة في الشوط الأول، حيث أدى دور العنصر المؤثر إيجاباً في تسجيل هدف وصناعة الثاني، لكن مستواه تراجع بعض الشيء في الشوط الثاني، لكن التغييرات التي قمنا بها كانت تكتيكية، خاصة مع إشراك سعيد الكاس الذي يجيد الألعاب الهوائية، إلى جانب فوزي بشير .
وتابع: كل التوقعات قبل المباراة كانت تمنح الشباب الأفضلية بنسبة 70%، لذا قلت إن كفة الشباب والوحدة هي الأرجح للتأهل، لكن مع اللاعبين كان هناك تعليمات وتشديد على ضرورة بذل كل الجهد وتلافي السلبيات واحترام الخصم، وهذا ما تحقق فوق أرض الملعب .
ولم يتردد المدرب العراقي في أن يتمنى لنادي الشباب كل النجاح والتوفيق سواء محلياً أو آسيويا، لافتاً إلى أن الفريق عانى سوء توفيق والدليل إهدار ركلة جزاء، وأعتقد أنه لولا إرادة الله لما كتب لفريق عجمان الفوز خاصة أن ركلة الجزاء كانت ممكن أن تغير مجرى المباراة، من دون أن نغفل الدور الإيجابي الذي قام به الحارس جابر جاسم .
حمله مسؤولية خروج الجوارح
باكيتا: الحكم تحامل على الشباب بنية أقرب للتعمد
حرص البرازيلي ماركوس باكيتا المدير الفني لفريق الشباب على توجيه التهنئة إلى فريق عجمان بمناسبة فوزهم وتأهلهم إلى نهائي كأس اتصالات .
واعترف المدرب البرازيلي أن فريقه قدم مباراة سيئة في شوطها الأول، دفع ثمنها باهتزاز مرماه في مناسبتين، قبل إن يعود في الحصة الثانية ويسيطر على المجريات ويصنع الفرص من دون أن يوفق في ترجمتها .
وقال: سجلنا هدفا مبكراً، وأضعنا فرصا عدة وركلة جزاء، وهذه هي كرة القدم، لكن لدي توضيح أن الحكم حرمنا من ركلة جزاء ثانية، ولا أعرف لماذا طرد الحكم اللاعب حسن إبراهيم، بينما لم ينل لاعب عجمان أي بطاقة صفراء، رغم التدخل الذي قام به في مخالفة ركلة الجزاء . وأضاف: لم أتحدث سابقاً عن التحكيم، ونحن نحترم ونقدر عملهم، ولكن اعتقد أنها أمام عجمان كانت زائدة عن الحد المقبول، ولا أعرف لماذا تعمد الحكم احتساب هذا العدد من الأخطاء على نادي الشباب وتغاضى في المقابل عن أخطاء ارتكبها المنافس، حتى لمسنا أن هناك نوعاً من النية المتعمدة من قبل الحكم .
وحول ذلك أوضح المدرب قائلاً كان هناك أكثر من لاعب في فريق عجمان خاصة الرقم 4 (إسماعيل الجسمي)، و15 (علي خميس)، و60 (عادل الحمادي)، قاموا بارتكاب العديد من الأخطاء ولم يتعامل معهم الحكم كما تعامل مع حسن إبراهيم .
ومضى يقول: أنا لا أحمل الحكم مسؤولية الخسارة، وحتى لو خرجت بانتصار وبالتأهل لكنت تطرقت إلى الجوانب التحكيمية، خاصة أنها زادت عن الحد، ولا يجوز أن يضيع جهد فريق بسبب أخطاء . وعاد المدرب ليحمل فريقه مسؤولية الخروج، حين قال في الشوط الأول ارتكبنا الأخطاء، وسجل عجمان هدفين من تمريرتين خاطئتين من لاعبي فريقي . وتابع لا أعلم إن كانت الثقة الزائد بالنفس سبباً للصورة السلبية التي لعبنا بها في الشوط الأول، خاصة وهم يلعبون على أرضهم وبين جماهيرهم أمام خصم فازوا عليه قبل أيام بالثلاثة .
وختم: خسرنا في مباراة واحدة بكأس اتصالات وودعنا البطولة في مباراة فاصلة وحاسمة، وسنسعى لتصحيح الأخطاء ومواصلة العمل بجدية بحثاً عن مزيد من الانتصارات .