تطارد السلطات التونسية مجموعتين من المقاتلين الإسلاميين في منطقتين متاخمتين للحدود مع الجزائر، فيما تشهد البلاد حملات دعم وتأييد للقوات المسلحة بعد إصابة عدد من الجنود بالألغام، بينما برأت محكمة أمس عميد كلية من تهمة صفع طالبة منقبة، وسط جدل سياسي بين العلمانيين والإسلاميين حول النظام السياسي في الدستور .

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي إن المجموعة الأولى مطاردة في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين والثانية بمحافظة الكاف . وأوضح هناك مجموعتان، واحدة في جبل الشعانبي وتضم 15 والثانية تضم عشرين شخصاً في الكاف قرب الحدود الجزائرية، بدون مزيد من التفاصيل حول المجموعة الثانية . وقال ليس هناك مواجهات (وجه لوجه) نقوم بعملية تمشيط بالرصاص .

ولم تشر وزارة الدفاع التي تقود العمليات الى عدد المقاتلين المسلحين مبررة ذلك بوعورة الأرض . وقال العقيد مختار بن ناصر الناطق باسم الوزارة لا أعلم ما هو عددهم لكن منطقة الشعانبي واسعة ونحن بصدد محاولة مطاردتهم، وفي الوقت الراهن لم نعتقل أياً منهم . كما لم يفد المزيد من المعلومات عن المجموعة الثانية بمحافظة الكاف على مسافة مئة كلم شمالاً بينما طوق الجيش التونسي منطقة الشعانبي بكاملها .

من جانب آخر، قضت المحكمة الابتدائية في محافظة منوبة (شمال شرق)، أمس، بعدم سماع الدعوى في قضية حبيب القزدغلي عميد كلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة المتهم بصفع طالبة منقبة .

وأصدرت المحكمة في القضية ذاتها حكماً بسجن طالبتين منقبتين (إحداهما اتهمت العميد بصفعها) مدة شهرين مع تأجيل النفاذ بتهمةهضم جانب موظف حال مباشرته لوظيفته بالقول والإضرار بملك الغير وذلك بحسب نص الحكم .

وقال القزذغلي أنا مرتاح لانتهاء هذا المسلسل، وفخور بالقضاء التونسي الذي أظهر استقلاليته رغم محاولات البعض توظيف هذه القضية . كما عبر عن ارتياحه لفشل محاولات النيل من حداثة الجامعة في تونس .

وتأتي المحاكمة في ظل جدل بين العلمانيين والإسلاميين حول مستقبل النظام السياسي في الدستور المرتقب . وتتجه حركة النهضة الإسلامية نحو تبني نظام سياسي مزدوج كما تنادي بذلك أغلب الأطراف السياسية في البلاد مع منح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع . (وكالات)