الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

3 أيام أمام إيران.. الاتفاق أو الحرب

20 مايو 2026 01:08 صباحًا | آخر تحديث: 20 مايو 02:07 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام قرب موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (بلومبرغ)
ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام قرب موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (بلومبرغ)
icon الخلاصة icon
واشنطن تمهل طهران 3 أيام للتفاوض أو ضربة كبرى؛ فانس يؤكد تقدماً بالمحادثات؛ إيران تربط التهدئة بهرمز وتلوّح بتصعيد
شهدت الساعات الماضية تضارباً حاداً في المواقف المعلنة بين واشنطن وطهران، عكست حالة من الغموض الشديد بين فرص السلام والتهديد بالتصعيد العسكري الجارف. وبعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق ضربة عسكرية موسعة كانت مقررة ضد إيران لإعطاء فرصة للمفاوضات، عاد بعد ساعات ليؤكد أنه قد يوجّه «ضربة كبرى جديدة»، في غضون أيام، بين الجمعة وبداية الأسبوع المقبل، إذا لم تستسلم طهران، فيما قال نائبه جاي دي فانس إن ‌الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً كبيراً في محادثاتهما، وإن كلا الطرفين لا يرغب في ‌استئناف الحملة العسكرية.
ولم تكن تطورات، أمس الثلاثاء، مختلفة عن الأيام السابقة، إذ مازالت طهران تتمسك بمقترحها المعدّل عبر الوسيط الباكستاني، والذي يربط بين رفع الحصار البحري، وإعادة فتح مضيق هرمز، متوعدة في الوقت ذاته بفتح «جبهات جديدة»، واستخدام «أدوات مبتكرة»، إذا اختارت واشنطن العودة لخيارات الحرب.
فانس يتحدث إلى الصحفيين خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض (أ ب)
فانس يتحدث إلى الصحفيين خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض (أ ب)
في المقابل، قال ترامب إن إيران لا تزال تمتلك «قدرة محدودة» على تنفيذ ردّ انتقامي، وأكد مجدداً، في تصريحات للصحفيين، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، وعده بأنه لن يرسل أيّ أسلحة إلى إيران. كما أعلن أنه كان على بعد ساعة واحدة، مساء الاثنين، من توجيه ضربة لإيران، مشيراً إلى أن الهجوم الذي قرر تعليقه كان سيكون جارياً حالياً، وحدّد جدولاً زمنياً محتملاً لأيّ ضربة مستقبلية، يتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام، ربما يوم الجمعة، أو السبت، أو أوائل الأسبوع المقبل، مؤكداً أنه قد يضطر لتوجيه ضربة كبيرة أخرى لكنه ليس متأكداً، بعد وسيعرف ذلك قريباً.
وأضاف ترامب أن إيران تتوسل لإبرام اتفاق، وأن الإدارة الأمريكية تنظر في الأمر، مشدداً على أنه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي، لأنها إذا حصلت عليه فستستهدف دول المنطقة، كما اتهم الديمقراطيين بمحاولة منعه من التفاوض معها.
في الأثناء، قال نائب الرئيس جاي دي فانس، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أمس الثلاثاء، «نعتقد ‌أننا ‌أحرزنا تقدماً كبيراً. ونعتقد أن ‌الإيرانيين يرغبون ‌في التوصل ‌إلى اتفاق».
وأضاف فانس، أن الولايات المتحدة أوضحت لطهران المحاذير والخطوط والحمراء، في إشارة على ما يبدو لتشديد الرئيس دونالد ترامب على عدم السماح لها بامتلاك سلاح نووي، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال فانس: «على إيران التفاوض مع واشنطن بنيّة حسنة»، محذراً من إمكان استئناف الحملة العسكرية، لكنه قال إن ترامب وطهران لا يريدان الحرب. واستطرد فانس: «المواقف الإيرانية متضاربة والقيادة السياسية في طهران تعاني الانقسام».
وتعتقد مصادر باكستانية، أنّه يُمكن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران. وقالت المصادر الباكستانية، في حديثها لصحيفة «نيويورك بوست»: «متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق ودّي بين الولايات المتحدة وإيران».
على صعيد آخر، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤول عسكري أمريكي، بأن إيران استغلت وقف إطلاق النار المستمر منذ أكثر من شهر لإعادة فتح عشرات المواقع المخصصة لنشر الصواريخ الباليستية التي كانت مستهدفة، ونقل منصات الإطلاق المتحركة، وتكييف تكتيكاتها مع أي استئناف محتمل للهجمات.
وبحسب هذا المسؤول العسكري الأمريكي، فإن العديد من الصواريخ الباليستية التابعة لإيران كانت منشورة داخل جبال ومنشآت تحت الأرض شديدة العمق في قلب جبال الجرانيت.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة ركزت في هجماتها بشكل أساسي على استهداف مداخل هذه المواقع، ما أدى إلى طمرها نتيجة انهيار الفوهات، لكنها لم تتمكن من تدمير المنشآت نفسها، في حين قامت إيران الآن بإعادة فتح جزء كبير من هذه المواقع مجدداً. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إن العمليتين الأمريكيتين ضد إيران «مطرقة منتصف الليل» و«الغضب الملحمي» نجحتا في إضعاف القدرات النووية الإيرانية، وتوجيه ضربة «قوية وشاملة» لترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلاً عن تدمير 90% من قاعدتها الصناعية الدفاعية، بما يمنع إعادة بنائها لسنوات عدة مقبلة. وأوضح كوبر، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، أن العملية الأولى في يونيو الماضي، أضعفت بشكل كبير القدرات النووية الإيرانية، فيما استهدفت العملية الثانية مع إسرائيل في فبراير، ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية الصناعية الدفاعية الإيرانية. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة