يرفض بشار نجم اتهامه ب التشتت إزاء محاولته الجمع بين التمثيل والإخراج والتقديم والدوبلاج والإعلانات مقتنعا بأنها مجالات مشتركة تتوافق مع حصوله على الدبلوم في السينما والتلفزيون ومواصلته دراسة الإعلام جامعياً .
بشار الأكثر هدوءاً بين عائلة نجم الفنية الأردنية يقر وهو في الثلاثين من عمره بأن رصيده الدرامي منذ انطلاقته عام 2004 لا يزال محدوداً بدءاً من الحكي إلنا إلى الكابوس وراعية الوضحا والدوار التاسع ومن نبع الحياة فضلاً عن مسرحيات أبرزها بس بقرش وتجارب فيلمية بينها بتول وأعمال صوتية فيما يظهر حالياً قارئاً للنشرة الرياضية على فضائية البابلية العراقية من عمّان .
* عندما التقينا للمرة الأولى في موقع تصوير مسلسل دفاتر الطوفان عام 2010 رسمت أحلاماً كبيرة عليه . . أين هي اليوم؟
- تبخّرت أو تأجلت على الأقل لأن العمل لم يعرض حتى الآن لأسباب لا أعرفها ومازلت أجد عزمي أهم دور جسّدته في الدراما التلفزيونية لارتكازه على مداخل عدة بينها مواجهته إجبار والده على دراسة القانون ورغبته في الاتجاه إلى الزخرفة والصناعة اليدوية وإصابته بنوع من الصرع وتمسكه بالوطنية والمقاومة حتى دخوله السجن وهذه ليست المرة الأولى التي لا تكتمل فيها الفرص بعدما تصلني أو أسعى إليها .
* ماذا تقصد بأن فرصك لا تكتمل؟
- أغلبيتها بقيت منقوصة منها مثلاً اقتصار عرض مسلسل الكابوس على القناة الليبية بجودة متواضعة وكذلك عدم استمرار إخراجي برنامج الأردن هذا المساء على فضائية آي ون جوردان نتيجة إشكالات إنتاجية ورفض وزارة الثقافة مسرحيتي ضمن مهرجان الشباب من دون إبداء المبررات فضلا عن ترشيح المخرج شوقي الماجري لي لأداء شخصية المناضل الفلسطيني محمد طالب في الاجتياح قبل سفرهم للتصوير إلى سوريا وقتها واستعانتهم بفريق آخر من هناك وتأجيل بطولتي بقايا حب مع المنتج عاطف عقرباوي .
* ألا يعود ذلك أحياناً إلى قصور منك أو عدم قدرتك على إثبات نفسك؟
- لا ليس كذلك لكنني خارج نطاق الكولسات الفنية ولا أستند إلى العلاقات والمحسوبية وأتذكر أنهم في عمل الدوار التاسع استثنوني خلال اختبار الكاميرا وأسندوا شخصيتي المفترضة إلى ابن عمي حمد نجم ثم طلبوا مشاركتي في حلقتين وعندما أنهيت تصوير اليوم الأول صفق الجميع، في مقدمتهم المخرج والمنتج وقالا لي بالحرف الواحد إنني رفعت إيقاع العمل .
* تتحدث عن المحسوبية . . ألست مستفيداً منها لتحدرك من عائلة فنية؟
- لم أعتمد على والدي توفيق ولا عمي عاكف ولا بقية أفراد العائلة ربما من أشهرهم التوأمان نضال ووائل فأنا حاولت بناء نفسي مستقلاً ولكنني استفدت من خبرة الجميع ونحن تلاحقنا تهمة الواسطة من دون تقويم مدى صلاحية كل منا لأداء الدور وإتقانه من عدمه .
* ما مدى تأثير ارتباطك بأعمال الدوبلاج في حضورك دراميا؟
- نحن لدينا مشكلة في هذا الأمر فالقائمون على الدراما جعلوها مجرد تنفيع وسبوبة لا أكثر، ولذلك حين يطرح اسمي ضمن المشاركين يتردد في الوسط بأنني أسترزق من الدوبلاج، فأرى أن من الأجدر إحضار غيري بغض النظر عن قدراته ومؤهلاته ومناسبته للشخصية .
* ماذا تقول عن مشاركتك أخيرا ضمن سلسلة حليميات المزمع عرضها في رمضان المقبل؟
- أعجبتني قصة مشيت طريق الأشواك على الورق لكن حين اطلعت على نسخة المونتاج صدمت من طريقة تقطيع المشاهد .
* من موقعك كممثل شاب هل تؤيد رأي بعض المخضرمين بأن الدراما الأردنية بعيدة عن هموم الناس؟
- نعم فنحن وبصراحة لم نلامس في أعمالنا واقع معاناة الناس وفق أعمال معاصرة متميزة وحولنا المهنة إلى مصدر دخل في ظل ظروف ضاغطة عطلت حركة الإنتاج عندنا فضلاً عن قيود تجنبنا الخوض في قضايا معيّنة .
* هل انعكست نتيجة إطلالتك البدوية الوحيدة المتواضعة ضمن راعية الوضحا على عدم تكرار خوضك في هذا النوع؟
- هذا المسلسل كان رائعاً على الورق لكن رؤية تنفيذه جاءت مخالفة وشخصيتي الوحيدة ضمن الأحداث ارتكزت على عنصر المفاجأة والعمل برمته لم يحقق الأصداء الكبيرة المتوقعة وأنا بصراحة لا أجد نفسي شكلاً على الأقل في الدراما البدوية .
* هل تشعر بأنك غير مطلوب فنياً قياساً بابن عمك حمد الذي بدأ بعدك؟
- لقد رفضت عدة أعمال بينها بلقيس وبوابة القدس إما اعتراضاً على الشخصية أو الأجر ونحن عندنا لا مجال للاختيار حيث يصلك النص وعليك القبول أو الامتناع من دون أحقية إبداء ملاحظات واسعة غالباً وأنا لا أعرف إن كان حمد مطلوباً بصورة تفوقني لكننا نختلف كلياً حيال نوعية الأدوار ولا نتنافس إطلاقاً والمقارنة بيننا غير صحيحة وأعتقد إجمالا أن الأمر مرتبط بفرصة مهمة يمكن استغلالها وليس مستندا على الموهبة وحدها .