حظي المشردون في نيويورك بمعاملة الملوك ليوم واحد . ويفتخر جيل براغار، مؤسس جمعية شيف دي شيف، برؤية 150 مشرداً يستفيدون من وجبة غذائية حضرها طهاة الملوك والرؤساء .

وفي كنيسة تقع جنوب مانهاتن، تمتع 150 معوزاً السبت الماضي بعشاء أعده فريق من الطهاة رفيعي المستوى .

وتقول كريستيتا كوميرفورد، كبيرة طهاة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لدينا طهاة موهوبون للغاية، ونريد مشاركة الناس هذه الموهبة .

وكانت الفكرة بسيطة جداً، فالسبت، اجتمع نحو عشرين عضواً من جمعية شيف دي شيف التي تضم طهاة كبار القادة في العالم، من رؤساء وملوك، في مركز كنيسة سان فرانسوا كسافييه الاجتماعي الذي يقدم الطعام إلى المعوزين .

ويقول جيل براغار إن الجمعية هي نادي الطبخ الأكثر حصرية في العالم، لأن شروط الانتساب إليه صارمة جداً . والطهاة المنتمون إليه يحرصون على الحفاظ على تقاليد الطبخ في كل بلد .

ويضيف أن النادي يحاول دعم قضايا نبيلة . ولذلك، قررنا معاملة المشردين في نيويورك كالملوك ليوم واحد فقط لنبين لهم أننا نهتم بهم ونسلط الأضواء عليهم .

وتضمنت قائمة الطعام في ذلك العشاء الاستثنائي سلاطة مع الجوز والطرخون من إعداد طاهية الرئيس أوباما، وطبق ريزوتو من إعداد طاهي الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، وحساء البطيخ الأصفر والأفوكادو مع البارميزان من إعداد طاهي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند .

ووقف المدعوون، وأغلبيتهم من السود ومن مواطني أمريكا اللاتينية، بالطابور حاملين الصواني واستمعوا إلى شرح الطهاة . وساد جو من الألفة وحظي المدعوون بفرصة التحدث مع الطهاة والتقرب منهم والتقاط الصور معهم، علماً أن طاهية أوباما كانت الأكثر شعبية .

وتقول سيدة من نيويورك تبلغ من العمر 36 عاماً يا لها من فرصة رائعة، لم أستطع أن أفوتها، وأتيت مع اثنين من أولادي ومع والدي .

وأثنى الطهاة أيضاً على هذه التجربة، فقال برنار فوسيون، طاهي الرئيس الفرنسي اعتدنا تقديم الطعام إلى رؤساء العالم . ومن الرائع أن نكرس أنفسنا قليلاً للناس المعوزين .

ومع أن نيويورك ترمز عادة إلى الثراء والترف، يبقى الفقر والجوع واقعاً يومياً بالنسبة إلى البعض . وبحسب جمعية ائتلاف ضد الجوع، يحصل 5 .1 مليون ساكن من سكان نيويورك على وجبات مجانية .

ويقول كاهن الكنيسة، جوزيف مارينا عادة، نقدم وجبة ساخنة الأحد إلى ما بين 1200 و1400 شخص . أما الأشخاص الذين أتوا اليوم فهم أقل عدداً ويأتون عادة السبت ليأخذوا أكياساً للمؤونة . هم فقراء جداً ويعيشون تحت خط الفقر .

ويضيف أن الطهاة أرادوا في البداية أن يطبخوا للأشخاص الذين يأتون الأحد لأنهم الأكثر عوزاً، لكن عندما رأوا عددهم الكبير، أدركوا أن الأمر مستحيل . في كل الأحوال، نحن سعداء، وتفاجأنا برغبتهم في المجيء لإعداد الطعام للجوعى .